‏إظهار الرسائل ذات التسميات أذربيجان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أذربيجان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

زيارة الرئيس الأذربيجاني لروسيا: ميدفيديف يغري علييف بالسلام


يصل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى روسيا في 16 سبتمبر في زيارة عمل تلبية لدعوة من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف.

وقال مصدر رسمي روسي إن الرئيسين الروسي والأذربيجاني سيستعرضان تطورات الوضع في القوقاز ويبحثان زيادة التعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا وأذربيجان.

ومن المنتظر أن يكون النزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم قره باغ (كرباخ) موضع اهتمام خاص. ويُعتقد أن منظمة الأمن الجماعي، وهي منظمة التعاون الأمني في الساحة السوفيتية سابقا التي تقودها روسيا والتي لا تضم في عضويتها أذربيجان، وجهت تحذيرا إلى أذربيجان حين دعت في بيان صادر عن اجتماع قمة رؤساء الدول الأعضاء مؤخرا إلى منع المزيد من محاولات تسوية نزاعات القوقاز بالقوة، علما بأن هناك في أذربيجان من يدعو إلى ضرورة استرداد "الأراضي التي تحتلها أرمينيا".

وقال مصدر قريب الصلة من المحادثات الروسية الأذربيجانية إن موسكو تتمنى أن تعطي باكو ضمانات بأنها لا تتطلع إلى استخدام القوة لحل قضية قره باغ. كما تنوي موسكو تنظيم اللقاء بين الرئيسين الأذربيجاني والأرمني في إطار المسعى إلى تقريب مواقف الجانبين الأذربيجاني والأرمني.

ويتعلق موضوع هام آخر تريد موسكو إنهاءه برغبة الغرب في جرّ أذربيجان إلى تعاون عسكري معه. ومن جهتها تسعى روسيا إلى إقناع أذربيجان بإبرام معاهدة تفرض حظرا على دخول قوات الدول الخارجية إلى منطقة بحر قزوين مقابل أن تبرم روسيا عقودا لتوريد أسلحة ومعدات عسكرية وقطع غيار لها لأذربيجان.

وسيجري أيضا بحث التعاون بين روسيا وأذربيجان في مجال الطاقة. وقد سجل الجانب الروسي برضا تقدم أذربيجان بطلب ضخ المزيد من نفطها عبر خط الأنابيب الذي يربط باكو بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود.

(وكالة نوفوستي للأنباء وصحيفة "كوميرسانت" 16/9/2008)

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

واشنطن تمنى بالفشل في أذربيجان


لم يتمكن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني من تحقيق النتائج المرجوة من زيارته إلى أذربيجان حيث قوبل باستقبال فاتر.

ووصف مصدر مسؤول أذربيجاني المحادثات التي جرت بين تشيني والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو وتناولت الحرب في جورجيا ومستقبل مشروع خط الغاز "نابوكو"، بالصعبة.

وبات معلوما أن تشيني قال لعلييف إن الولايات المتحدة ستستمر في دعم حلفائها في المنطقة وتعتزم تنفيذ مشروع "نابوكو" الذي يتضمن إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من آسيا الوسطى إلى أسواق العالم بعيدا عن روسيا التي لا تريدها واشنطن كطريق عبور رئيسي للنفط والغاز من آسيا الوسطى. غير أن علييف أفهم محدثه أنه وإن كان يثمّن العلاقات مع واشنطن إلا أنه لا يريد التشاجر مع موسكو. وهذا يعني أن باكو لا تريد الإسراع بتنفيذ مشروع "نابوكو".

وقال المصدر الأذربيجاني إن نتائج المحادثات أزعجت تشيني.

وعزا مراقبون عدم رغبة الرئيس علييف في التشاجر مع موسكو إلى أن باكو اعتبرت خسارة تبليسي لأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وظهور الدبابات الروسية في جورجيا بمثابة إشارة إلى كل من ينوي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في القوقاز.

ولا بد من الإشارة إلى أن الرئيس الأذربيجاني تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف بعدما انتهت محادثاته مع نائب الرئيس الأمريكي.

ومن الواضح أن أذربيجان تتطلع لتغيير موقفها من خطوط أنابيب النفط والغاز المارة في الأراضي الجورجية. وقد بدأت أذربيجان بضخ المزيد من النفط عبر خط الأنابيب الذي يربط باكو بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود.

كما تميل أذربيجان إلى ضخ غازها المعد للتصدير عبر روسيا بدلا من جورجيا وتركيا.

("كوميرسانت" 5/9/2008 - وكالة نوفوستي)

أذربيجان تدير ظهرها للولايات المتحدة

بقلم حبيب فوعاني

لعل ديك تشيني عندما خطط لزيارته الأولى إلى جنوب القوقاز كان يعول على استقبال حار من جانب الرئيس الأذربيجاني، لاسيما وأن علاقات صداقة طيبة تربطه بإلهام علييف منذ أن عمل نائب الرئيس الأميركي في مجموعة هاليبورتون النفطية الأميركية وكان علييف آنذاك نائبا لرئيس شركة النفط الأذربيجانية الحكومية "سوكار".

من جانبها، مهدت السفيرة الأميركية لدى أذربيجان آن ديرسي، للزيارة بالقول إنها ستعزز التعاون الإستراتيجي مع باكو. وهذا يعني وفقا لواشنطن التصدير المضمون للنفط والغاز، ودون المرور بالأراضي الروسية، إلى أوروبا من حوض بحر قزوين، حيث سيبلغ حجم استخراج النفط عام 2009 مستوى 60 مليون طن، ما يعادل 1% من حجم الاستخراج العالمي، و20 مليار متر مكعب من الغاز في العام، يتم نقلهما إلى الأسواق العالمية بخطوط أنابيب وسكك حديد تمر عبر أراضي أذربيجان وجورجيا. لكن المراقبين، الذين لاحظوا عدم استقبال علييف أو رئيس الوزراء الأذربيجاني أرتور راسي زاده للضيف الأميركي الرفيع في مطار باكو أدركوا على الفور أن الزيارة ستتخذ منحى آخر.

وبالفعل، وكما تؤكد مصادر صحيفة "كوميرسانت" الروسية، فإن الرئيس الأذربيجاني لم يستعجل للقاء نائب الرئيس الأميركي، الذي اضطر إلى تمضية الوقت الضائع بإجراء مباحثات مع ممثلي "بريتش بتروليوم-أذربيجان" وشركة الغاز والنفط الأميركية "شيفرون تكساكو"، وكذلك بزيارة السفارة الأميركية في أذربيجان، ولم يتمكن تشيني من مقابلة علييف إلا في المساء.

وكان الموضوع الأول وفقا للبيانات الرسمية في مباحثات تشيني مع علييف، مناقشة الوضع حول أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا واعتراف موسكو باستقلال تسخينفال وسوخوم. أما الموضوع الثاني فكان أمن ممر عبور الطاقة من حوض قزوين وآسيا الوسطى إلى أوروبا.

وتؤكد الصحيفة أن نتائج المباحثات أثارت استياء تشيني بحيث امتنع عن حضور حفل عشاء رسمي أقيم على شرفه.

يجب القول إن باكو سعت بحماس في السنوات الأخيرة في ظل علييف الابن للصداقة مع الغرب والتعاون مع حلف شمال الأطلسي، وأبدت اهتماما ملحوظا بإنشاء ممرات على أراضيها لنقل النفط والغاز من بحر قزوين إلى الغرب دون المرور بروسيا.

وشاركت أذربيجان في مد خط أنابيب "باكو- تبليسي- جيهان" الذي وصفه الكرملين بأنه مشروع معاد لروسيا.

وكان من المقرر أن يباشر اتحاد من ست شركات في العام المقبل تنفيذ مشروع آخر مغيظ لموسكو يبدأ من الأراضي الأذربيجانية، وبكلفة تناهز اثني عشر مليار دولار، وهو خط أنابيب "نابوكو"، الذي يهدف إلى نقل الغاز من تركمانيا وأذربيجان في حوض بحر قزوين عبر جورجيا وتركيا وبلغاريا إلى النمسا في وسط أوروبا وعلى امتداد 3300 كلم دون المرور بالأراضي الروسية.

غير أن علييف أفهم تشيني أن باكو وعلى الرغم من تثمينها لعلاقاتها مع واشنطن فإنها لا تنوي الخصام مع موسكو، ولن تساند فكرة تحويل وجهة نقل المحروقات بعيدا عن الأراضي الروسية، ولن تستعجل في تنفيذ مشروع خط أنابيب "نابوكو".

ويبدو أن براهين تشيني "الدامغة" لإقناع باكو بمتابعة المشاركة في مشروعات الطاقة الغربية والتريث بالتفاهم مع موسكو لم تقنع الأذربيجانيين. ولم يقنعهم أيضا التلويح بإقامة قواعد عسكرية للولايات المتحدة أو للناتو في أذربيجان، التي تحدث عنها الخبير السياسي الأذربيجاني راسم موسابيكوف عشية الزيارة. إذ إن زلزال حرب الأيام الخمسة في جنوب القوقاز غير المعادلات الجيوسياسية في المنطقة وأفزع باكو.

ويعتقد الساسة والمحللون الأذريون الآن، وحتى الذين كانوا يتغنون منهم بالغرب، أن تبليسي دفعت ثمنا غاليا لطموحاتها للانضمام للناتو ولصداقتها مع واشنطن. وهم يحذرون من أن باكو قد تدفع الثمن نفسه لتعاونها مع الغرب.

ويقلق أذربيجان أيضا أن الصداقة مع واشنطن لم تحم نظام الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي من الهزيمة بعد عدوانه العسكري على أوسيتيا الجنوبية.

وإضافة إلى ذلك، فإن أذربيجان لا تستطيع أيضا السماح لنفسها بتدهور العلاقات مع جارتها إيران.

ويرى المراقبون باكو ستعود من الآن فصاعدا إلى انتهاج سياسة حيدر علييف والد الرئيس الأذربيجاني الحالي الحذرة على الصعيد الدولي.

(المقالة تعبر عن رأي كاتبها)