‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 نوفمبر 2008

سفير دمشق: الغارة الأميركية على سوريا تخدم أجندة داخلية





عماد مصطفى: تبرير واشنطن للغارة على سوريا حلقة من سلسلة الأكاذيب الأميركية
(رويترز-أرشيف)

في مقابلة حصرية مع مجلة نيوزويك الأميركية، تحدث سفير دمشق لدى واشنطن عماد مصطفى عن الغارة الأميركية الأخيرة على الأراضي السورية التي اعتبر تبريرها حلقة من سلسلة الأكاذيب الأميركية، وتناول الحوار دمشق مع تل أبيب وقضايا أخرى.

فحول تفسير واشنطن لدوافع الغارة بأنها كانت تستهدف من زعمت أنه أحد قادة القاعدة الذي يعرف بأبوغادية، قال مصطفى إن ذلك يأتي ضمن حلقة من سلسلة الأكاذيب الأميركية حول ما يجري في العراق وما حولها.

وأضاف السفير أن واشنطن دأبت على مدى السنوات الخمس الماضية على فبركة الأكاذيب حول دور بلاده في العنف بالعراق، غير أنها -أي واشنطن- أقرت علنا قبل ستة أشهر بأن الوضع شهد تحسنا هناك معربا عن استغرابه لشن هذه الغارة بعد التحسن المزعوم.

وأشار إلى أن الغارة تخدم سياسات داخلية في واشنطن ولا علاقة لها بما يجري بالمنطقة، موضحا أن الولايات المتحدة قررت لأسباب داخلية تصعيد الصراع والتوتر بالمنطقة لأن بعض السياسيين هنا يطالبون بنقل القوات الأميركية من العراق إلى أفغانستان لمواجهة القاعدة.

لذلك -يتابع مصطفى- تسعى إدارة بوش إلى نشر تعميم في أوساط السياسيين بأن القاعدة ليست في العراق وحسب، ويجب بالتالي أن تبقى القوات الأميركية في العراق وتشن هجمات على الدول المجاورة.

وحول تسلل الجهاديين من سوريا إلى العراق، قال مصطفى إن المنطقة الآن كلها بعد الغزو الأميركي تعج بمن أسماهم المتطرفين كرد فعل طبيعي، مضيفا أن سوريا باتت تقع بين منطقتين ساخنتين: شمال لبنان وما يضم من السلفيين من جهة، والعراق من جهة أخرى.

كما ذكر السفير أن واشنطن رفضت في السابق طلبا سوريا لتقديم المساعدات التي تسهل عليها ضبط المتسللين وتأمين الحدود مع العراق، محذرا من أن الغارة الأميركية ستعرض التعاون السوري مع العراقيين بهذا الشأن للخطر.

الاتفاق مع الإسرائيليين
أما عن احتمالات توقيع اتفاقية مع تل أبيب، فقد ربط مصطفى ذلك بمدى التقدم الذي يطرأ على المشهد السياسي في الساحة الداخلية الإسرائيلية معربا عن أمله في أن تسير الأمور بالطريق الصحيح موضحا أن بلاده تشعر بالرضا بما تحقق في جولات المحادثات الثلاث غير المباشرة التي جرت بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

وفي ما يتعلق بمقتل القائد العسكري بحزب الله عماد مغنية، أشار السفير السوري صراحة بإصبع الاتهام لإسرائيل، دون أن يوضح تفاصيل التحقيقات

أزمة "البوكمال" تقترب من مرحلة الاصطدام المباشر بين دمشق وواشنطن


26 قطعة بحرية أميركية قرب المياه السورية... والقواعد الجوية تتأهب


لندن - كتب حميد غريافي:
انتشر عدد كبير من القطع البحرية الاميركية منذ ليل الاربعاء - الخميس (أول من امس) قبالة الساحل السوري امتدادا الى الحدود البحرية السورية بالتزامن مع كل من تركيا ولبنان فيما "وضعت أسراب من المقاتلات والقاذفات الجوية الأميركية في حالة تأهب في مطارين عسكريين في منطقة الحكم الذاتي الكردي شمال العراق, وفي القاعدة الجوية التركية في منطقة انسرليك الواقعة على الحدود مع الاراضي العراقية, في الوقت الذي التقطت فيه اقمار التجسس الصناعية الاميركية والاطلسية والاسرائيلية صورا لقوافل من شاحنات الجيش السوري قدرت بلواء تغادر الحدود السورية مع العراق على محورين, باتجاه الحدود الجنوبية الشرقية اللبنانية بهدف توسيع الانتشار على الحدود الشمالية من المناطق اللبنانية الواقعة فوق شمسطار القريبة من بعلبك حتى حدود مناطق دير العشائر الجنوبية فيما اتجه لواءان اخران نحو مدن الساحل السوري الغربي مثل اللاذقية وطرطوس بعدما كانت طلائع وحدات برية اخرى وصلت الى عمق محافظة دير الزور غربا وباشرت الانتشار فيها واقامة الخنادق والمتاريس الرملية.
وكشفت مصادر عسكرية اطلسية في العاصمة البلجيكية بروكسل النقاب امس عن "ان ما يزيد عن 26 قطعة بحرية عسكرية اميركية واطلسية بينها ثلاث بارجات لاطلاق صواريخ كروز (توماهوك) وحاملتا طائرات وحاملة هليكوبتر انتشرت في المياه الدولية على طول الحدود البحرية السورية الغربية البالغ طولها 183 كيلومترا, بعد حصول الاستخبارات الغربية على معلومات تحذر من امكانية كبيرة في حصول اعتداءات على السفارتين الاميركيتين في دمشق او بيروت وعلى مصالح ديبلوماسية واقتصادية اميركية اخرى في سورية ولبنان, كما وردت معلومات اسرائيلية عن امكان استهداف طائرات مدنية اميركية في مطارات الشرق الاوسط, بسبب رفع السلطات في دمشق سقف احتجاجاتها على الضربة الجوية الاميركية داخل اراضيها هذا الاسبوع في منطقة البوكمال الحدودية مع العراق, الى مستوى غير مسبوق على الرغم من ان هذه الضربة ليست الاولى من نوعها, وقد سبقتها ضربات جوية لمواقع في الاراضي السورية هناك يستخدمها السوريون لتجميع وتدريب عناصر ارهابية وسلفية قادمة من مختلف انحاء العالم قبل ادخالها الى الاراضي العراقية لشن عمليات ضد الجيشين الاميركي والعراقي وضد المدنيين الابرياء".
وقالت مصادر الاطلسي في تعميم وزعته أمس على قيادات الدول المنضوية تحت لواء الحلف , ومنها بريطانيا, "أن سلاح الجو الاميركي والاسلحة الجوية الاطلسية وضعت في كل من العراق وتركيا واسرائيل وقبرص والدول الخليجية في حالة تأهب شاملة في المستوى البرتقالي الذي يليه المستوى الأحمر المخصص لاعلان الحرب, فيما انتشرت ست قطع بحرية على حدود المياه الاقليمية السورية استعدادا للتدخل لاجلاء الرعايا الاميركيين في سورية في حال تعرضهم للخطر, رغم ان السفارة الاميركية في دمشق التي اقفلت ابوابها حتى اشعار آخر اول من أمس الخميس دعتهم للحيطة والحذر الشديدين وحضتهم على مغادرة سورية "تداركا لوقوع أحداث او ظروف غير متوقعة".
وقالت المصادر لديبلوماسي لبناني في بروكسل ان "الوضع هناك (في سورية) مقلق ويلامس حدود الخطورة , وان اي اعتداء على المصالح الأميركية أو الغربية في سورية أو لبنان بواسطة استخباراتها وحلفائها هناك, او أي مساس برعايا اميركيين او غربيين , قد يفجر الاوضاع بشكل خطير ويستدعي تدخلا فوريا لاجلائهم عبر البحر او الاراضي التركية واللبنانية وعبر الأردن".
ونقلت المصادر عن جهات اميركية في حلف شمال الاطلسي في بلجيكا" مخاوفها من نقل النظام السوري معركته مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والعرب الى الاراضي اللبنانية الخارجة على سلطة الدولة الحاكمة, فيقوم باعمال ضد رعاياهم ومصالحهم الديبلوماسية والتجارية هناك.
كما توقعت تلك الجهات ان تستهدف الاستخبارات السورية و"موظفيها من اللبنانيين" شخصيات سياسة أو روحية او عسكرية او أمنية لبنانية تعتبرها حليفة لواشنطن, في الوقت الذي يوسع فيه الجيش السوري حصاره للحدود اللبنانية مع انتشار ألوية عسكرية جديدة كادت تغطي 80 في المئة من تلك الحدود".
وقال الديبلوماسي اللبناني الذي نقل ل¯ "السياسة" امس من بروكسل هذه التطورات في اتصال به من لندن, ان الحكومة اللبنانية رغم تبلغها من قيادة الجيش السوري اول من امس توسيع انتشاره على الحدود وصولا الى مشارف الحدود الجنوبية في دير العشائر, قلقه من هذا التحرك السوري الذي رافقه في نفس الوقت اجراءات حازمة على نقاط العبور بين البلدين نحو تضييق الخناق على قضايا الترانزيت, حيث شهد معبر المصنع البقاعي الرئيسي في جديدة يابوس شبه اقفال من الجهة السورية تحت ذريعة تدقيق التفتيش عن تهريب السلاح والرجال الى الاراضي السورية في شاحنات لبنانية وعربية خضعت لعمليات أمنية دقيقة".
ونقل الديبلوماسي اللبناني عن معلومات "وردت الآن" (ظهر امس) من البعثة الديبلوماسية الاميركية في دمشق تؤكد بدء مئات الرعايا الاميركيين والاوروبيين مغادرة الاراضي السورية عبر حدودها مع الدول العربية وتركيا, ما يعطي انطباعا اوليا بوصول الازمة بين الولايات المتحدة ونظام بشار الاسد مرحلة الاصطدام, رغم تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم للاذاعة البريطانية (بي بي سي), ان "بلاده تستبعد الرد العسكري (على الغارة الاميركية على البوكمال) لكنها تدرس خيارات تعرف تماما انها تؤلم الولايات المتحدة", وهو ما فسره الديبلوماسي اللبناني ب¯ "وجود امكانية كبيرة في نقل دمشق معركتها الى الاراضي اللبنانية مع الاميركيين".
وكشف الديبلوماسي النقاب ل¯ "السياسة" عن ان واشنطن - حيال المغالاة السورية في تضخيم حجم الغارة الاميركية الجوية على الحدود مع العراق - "بعثت بتحذير فوري وشديد اللهجة الى بشار الاسد بواسطة العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين اول من امس, نقلها له رئيس الديوان الملكي الاردني ناصر اللوزي ومدير الاستخبارات الاردنية العامة محمد الذهبي, يؤكد ان اي رد فعل سوري على تلك الغارة التي استهدفت وكرا من مئات اوكار الارهابيين في سورية, ضد المصالح او الرعايا الاميركيين والغربيين في سورية او لبنان, سيواجه بسرعة وبحسم باجراءات عسكرية, كما اطلع الموفدان الاردنيان الرئيس السوري على الانتشار البحري الاميركي قرب شواطئ بلده وعن وضع اسلحة الجو الاميركية في المنطقة في حالة استنفار".
ونقل الديبلوماسي اللبناني ايضا عن مصادر الحلف الاطلسي تأكيدها ان دولة قطر - بعد الاردن - "اوفدت مبعوثا الى الاسد لاطلاعه على وضع القاعدة الجوية الاميركية الاقوى خارج الولايات المتحدة في منطقة السيلية ومقر قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط فيها, في حالة تأهب, وان الوضع دقيق وخطير جدا, حيث ان وزارة الدفاع في واشنطن (البنتاغون) حركت مقاتلاتها الجوية في مطارات اسرائيلية اقرب الى الحدود السورية, وخصوصا طائرات الهليكوبتر المقاتلة, كما اصدرت الى قطعها البحرية في المتوسط والبحر الاحمر والخليج العربي اوامر بالجهوزية لوجود امكانية وقوع احداث حربية في المنطقة"

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

سورية توجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تدعوهما لتحمل مسؤوليتهما إزاء العدوان الأميركي الخطير على البوكمال

دمشق-سانا

وجهت الجمهورية العربية السورية رسالة أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بخصوص العمل العدواني السافر الذي ارتكبته الولايات المتحدة الأميركية داخل الأراضي العربية السورية بتاريخ26 تشرين الأول2008 والذي أسفر عن استشهاد ثمانية مواطنين سوريين أبرياء جاء فيها..

في الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من بعد ظهر الأحد26 تشرين الأول 2008 قامت أربع طائرات مروحية أميركية قادمة من العراق بخرق الأجواء السورية بعمق ثمانية كيلومترات في منطقة البوكمال مزرعة السكرية واستهدفت مبنى مدنياً وأطلقت النار على العمال داخل المبنى ما أدى إلى فقدان ثمانية مواطنين سوريين لأرواحهم وهم المواطن داود محمد العبد الله وأولاده الأربعة والمواطن أحمد خليفة والمواطن علي عباس الحسن وزوجته وجرح مواطن اخر وعادت الحوامات الأميركية بعدها إلى داخل الاجواء العراقية.

إن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تستنكر وتدين هذا العمل العدواني الذي ارتكبته قوات الاحتلال الاميركية باعتباره عملاً عدوانياً يمثل خرقاً خطيراً للسيادة السورية وانتهاكاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة الذي نص على أن يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة او على اي وجه اخر لا يتفق ومقاصد الامم المتحدة.

وفي الوقت نفسه تطالب سورية الحكومة العراقية بالتحقيق الكامل في أهداف وخلفيات هذا العدوان وبتحمل مسؤولياتها لمنع تكرار استخدام أراضيها قاعدة لشن هذه الاعتداءات بشكل يتناقض مع ميثاق الجامعة العربية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والالتزام بالآليات التي تم الاتفاق عليها ثنائيا بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق وفي إطار اجتماعات دول الجوار.

نشير في هذا الصدد إلى أن هذا العمل العدواني غير المبرر يأتي في الوقت الذي اعترف فيه الجانبان الاميركي والعراقي بالجهود الكبيرة التي بذلتها سورية للحفاظ على أمن العراق ومنع أي تسلل غير مشروع إلى أراضيه.

إن هذا العمل العدواني الذي قامت به القوات الأميركية في العراق ضد المدنيين السوريين الابرياء داخل الأراضي السورية يشير إلى إصرار هذه الإدارة الأميركية على المضي قدماً في سياساتها التي لم تجلب إلى المنطقة سوى القتل والدمار ولم تسهم إلا في تصعيد التوتر ونشر حالة من عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة.

إن حكومة الجمهورية العربية السورية اذ تلفت الانتباه الى هذا العمل العدواني السافر فانها تتوقع من مجلس الامن ومن الدول الاعضاء في الامم المتحدة تحمل مسؤولياتهم لمنع تكرار هذا الانتهاك الخطير وتحميل المعتدي مسؤولية قتل المواطنين السوريين الأبرياء حفاظاً على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط

الخارجية تبلغ القائم بالأعمال الأميركية رسمياًُ إغلاق المركز الثقافي والمدرسة الأميركيين وتطلع السفراء المعتمدين على اجراءات الحكومة رداً على الاعتداء

دمشق-سانا

استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأميركية بدمشق وأبلغتها بشكل رسمي قرار مجلس الوزراء السوري إغلاق المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية بدمشق وطلبت اليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

كما استدعت الخارجية السفراء العرب والاجانب المعتمدين بدمشق حيث عرض الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية التطورات التي حدثت منذ الغارة التي نفذتها الحوامات الاميركية على مبنى مدني والاعتداء على المواطنين السوريين الابرياء في منطقة البوكمال يوم الأحد الماضي وما نجم عنه من استشهاد ثمانية مواطنين مدنيين ابرياء.

وعرض المقداد الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية حتى الان ردا على هذا العمل العدواني غير المبرر.

وأكد نائب وزير الخارجية ان سورية تنتظر الحصول على توضيحات رسمية من الحكومتين الاميركية والعراقية حول هذا الخرق غير المقبول للسيادة السورية قبل اتخاذ مزيد من الاجراءات

وعبر المقداد للسفراء العرب والاجانب عن شكر سورية وتقديرها لحكومات بلدانهم التي عبرت بوضوح عن ادانتها لهذا العمل العدواني غير المبرر مطالبا باستمرار المجتمع الدولي في الدفاع عن سيادة القانون الدولي وعدم السماح بنشر شريعة الغاب في العلاقات الدولية.

من جانبهم عبر السفراء عن أسفهم لسقوط ضحايا مدنيين جراء العدوان الاميركي وعن شجبهم لهذا العمل العدائي الذي ينتهك القانون الدولي ومبادىء عدم استخدام القوة او التهديد بها في العلاقات الدولية والحفاظ على السيادة الوطنية للدول

أميركا تحذر رعاياها بسوريا وتخطط لإغلاق سفارتها




المدرسة الأميركية في دمشق لم تغلق أبوابها اليوم (الفرنسية)

طلبت السفارة الأميركية في سوريا من رعاياها في هذا البلد توخي الحيطة والحذر، وقالت إنها قد تغلق أبوابها أمام الجمهور، في حين قال العراق إنه سيتبادل نتائج التحقيق مع سوريا بشأن الغارة الأميركية على بلدة البوكمال الحدودية.

ونصحت السفارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني الأميركيين في سوريا بأن يكونوا متيقظين من ظروف وأحداث ربما لا تكون متوقعة يمكن أن تحدث وتؤدي إلى وقف السفارة الأميركية في دمشق خدماتها للجمهور، ونصحتهم بتجنب الاقتراب من المظاهرات وتشديد أمنهم الشخصي.

في غضون ذلك ذكرت السفارة أنها لم تتلق أي "إشعار رسمي" من الحكومة السورية بخصوص إغلاق المركز الثقافي والمدرسة الأميركية في دمشق.

وشوهد الطلاب والمدرسون يحضرون إلى المدرسة الأميركية ويباشرون دوامهم بشكل اعتيادي رغم قرار مجلس الوزراء السوري أمس إغلاق المدرسة والمركز الثقافي ردا على الغارة الأميركية.

وفضلا عن هذه الإجراءات تعهدت دمشق أمس بالرد بالطرق السياسية والقانونية على الغارة, مطالبة مجلس الأمن بمنع تكرار هذه الهجمات.

تحقيق متبادل
دمشق تقول إن الغارة استهدفت مدنيين وواشنطن تقول إن قياديا بالقاعدة قتل فيها (الفرنسية)
في هذه الأثناء قالت الحكومة العراقية إنها ستتبادل مع سوريا نتائج التحقيق في هذه الغارة.

وقال المركز الوطني للإعلام في بيان إن السلطات العراقية بدأت فور وقوع الحادث بالتحقق من الأمر للوقوف على تفاصيل العملية وملابساتها من الجانب الأميركي وسوف تقدم كافة المعلومات والبيانات إلى الجانب السوري الشقيق حال اكتمال التحقيقات.
وقال مصدر بوزارة الخارجية العراقية في بيان إن هذا الحادث يؤكد مجددا الأهمية القصوى للتعاون والتنسيق الأمني المشترك بين البلدين لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلا، مشددا على أن العراق يتطلع أن لا يؤدي هذا الحادث المؤسف إلى تعكير صفو العلاقات الأخوية بين الشعبيين الشقيقين.
وكانت الحكومة العراقية نددت أمس بالغارة، وقالت إنه يجب عدم استخدام العراق في شن هجمات على دول أخرى.

وتقول سوريا إن ثمانية مدنيين قتلوا في الهجوم الذي وقع الأحد الماضي في منطقة قريبة من حدود سوريا مع العراق والذي نددت به دمشق بشدة ووصفته بأنه "عدوان إرهابي" من جانب الولايات المتحدة.

ولم تؤكد واشنطن حتى الآن رسميا الغارة لكن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قالوا إنه يعتقد أن قياديا مهما في تنظيم القاعدة يتولى مسؤولية تهريب مقاتلين أجانب إلى العراق قتل في الهجوم، وتنفي سوريا ذلك

الأحد، 26 أكتوبر 2008

التلفزيون السوري: جنود امريكيون اقتحموا مبنى في سوريا

دمشق (رويترز) - قال التلفزيون السوري إن جنودا امريكيين اقتحموا مبنى خلال غارة شنتها طائرات هليكوبتر عسكرية امريكية داخل سوريا قرب الحدود مع العراق يوم الاحد.

وقالت وكالة الانباء السورية سانا ان أربع طائرات هليكوبتر امريكية شاركت في الغارة على مبنى مدني تحت الانشاء في منطقة البوكمال الحدودية. واضافت ان ثمانية مدنيين قتلوا في الغارة.

سوريا تقول إن طائرات الهليكوبتر التي هاجمت الحدود امريكية

دمشق (رويترز) - قالت وكالة الانباء العربية السورية (سانا) يوم الاحد إن طائرات هليكوبتر امريكية هاجمت منطقة سورية على الحدود مع العراق.

وكانت الوكالة قالت في وقت سابق إن الهجوم الذي ادى الى سقوط قتلى وجرحى وقع في منطقة البوكمال الحدودية في شرق سوريا.

الخميس، 23 أكتوبر 2008

دول جوار العراق تؤكد دعم المصالحة وضبط الحدود




الاجتماعات الثنائية أظهرت وجود مآخذ إزاء الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن (رويترز)

ركز الاجتماع الخامس لوزراء داخلية دول الجوار العراقي الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان على ضرورة دعم جهود المصالحة السياسية في العراق، كما ناقش زيادة الإجراءات لضبط الحدود ووقف تسلل المسلحين.
وفي المقابل أظهرت الاجتماعات الثنائية وجود مآخذ لدى الدول إزاء الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن رغم تطمينات من الجانب العراقي.

وجدد البيان الختامي على ضرورة أن تعمل حكومة بغداد وحكومات الجوار على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع "الإرهابيين "من استخدام أراضيها قواعد أو التجنيد أو التدريب أو التخطيط والتمويل.

وأكد المجتمعون ضرورة التعاون الثنائي والجماعي لتفعيل هذه الإجراءات، والتصدي لأنشطة الجماعات "الإرهابية" التي تهدد أمن العراق وجيرانه.

وشدد البيان على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الحدود، ومراقبة المنافذ لمكافحة "الإرهاب" والتسلل والتهريب بكافة أشكاله المختلفة من وإلى العراق.

كما دعا وزراء الداخلية إلى دعم جهود الحكومة العراقية الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار بهذا البلد لتمكينه من استعادة دوره الهام على الصعيدين العربي والدولي، ووافقوا على عقد الاجتماع السادس بالقاهرة تلبية لدعوة مصرية.

وعقد الاجتماع برئاسة الأردن ومشاركة كل من وزراء الداخلية بالسعودية والعراق وسوريا وإيران وتركيا والبحرين والكويت ومصر، إضافة إلى ممثلين عن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. والاجتماع هو الخامس منذ غزو العراق عام 2003.

الاتفاقية الأمنية
وأظهرت الاجتماعات الثنائية وجود مآخذ لدى الدول إزاء الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة رغم تطمينات من الجانب العراقي. وكان مراسل الجزيرة في عمّان أفاد أن المشاركين اتفقوا على أن مسودة البيان الختامي لن تتضمن أي إشارة إلى الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

واتهمت بغداد فيما مضى الدول المجاورة بالتدخل في شؤونها الداخلية، ودعت واشنطن لوقف تدفق المسلحين والأسلحة إلى العراق. ولكن وزير الداخلية العراقي جواد بولاني قال في أجواء الاجتماع إن "الأمن والتعاون والتنسيق بين العراق وجيرانه أصبح أفضل".

وفي هذا السياق جدد وزير الداخلية الإيراني علي كردان أثناء المؤتمر رفض بلاده أي ضغوط خارجية على بغداد لتوقيع الاتفاق الأمني بين العراق والولايات المتحدة.

وفي شأن متصل كشفت صحيفة الصباح العراقية شبه الرسمية النقاب عن قيام الحكومة البريطانية بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين بغداد وواشنطن لتوقيع الاتفاقية الأمنية الإستراتيجية الطويلة الأمد بين الجانبين.

يُذكر أن التحالف الكردستاني يؤيد صيغة الاتفاقية الحالية ويرى أنها لا تمس السيادة العراقية بينما ترى جبهة التوافق العراقية أن الاتفاقية بحاجة إلى إعادة صياغات، وفي حين رفضها بشدة التيار الصدري يطالب الائتلاف العراقي الموحد بتعديل بعض البنود.
المصدر: الجزيرة + وكالات

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

تقرير : سلوك كندي ربما أدى الى تعذيب في سوريا

أوتاوا (رويترز) - كشف تحقيق رسمي يوم الثلاثاء عن أن أجهزة الامن الكندية ربما ساهمت بشكل غير مباشر في تعذيب ثلاثة كنديين عرب في سوريا يشتبه في تورطهم في انشطة ارهابية.

وخلص فرانك اياكوبوكي الذي رأس لجنة التحقيق بعد مقابلات مع الرجال الى أنهم تعرضوا للتعذيب بطرق مختلفة شملت الضرب بكابلات الكهرباء والحرق بالسجائر والركل في الاعضاء التناسلية.

وقال اياكوبوكي وهو قاض سابق بالمحكمة العليا "التعذيب ممارسة خبيثة لا يمكن الدفاع عنها بأي حال."

ورغم هذا خلص الى أن المسؤولين الكنديين كانوا يفعلون ما تمليه ضمائرهم لمحاولة حماية كندا في وقت عصيب اثر هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.

وشمل التحقيق الذي أمرت به الحكومة قضايا المصري الكندي احمد المعاطي والسوري الكندي عبد الله المالكي والعراقي الكندي مؤيد نور الدين الذين اعتقلوا كل على حدة لدى دخولهم سوريا بين عامي 2001 و2003.

وقالو ان بعض الاسئلة التي وجهت اليهم هناك استندت الى معلومات لا يمكن ان يكون مصدرها سوى كندا.

وقال اياكوبوكي ان سوء معاملة الرجال لم ينجم مباشرة عن أي تحرك كندي لكن مسؤولين كنديين ادوا بشكل غير مباشر الى تعذيب المعاطي والمالكي وايضا الى تعذيب نور الدين على الارجح. واستنتج أن المعاطي تعرض للتعذيب في مصر أيضا.

وخلص القاضي أيضا الى ان التحركات الكندية ساهمت على الارجح في اعتقال سوريا للمعاطي ونور الدين.

لكنه قال "لم أجد دليلا على أن أيا من هؤلاء المسؤولين كانوا يسعون لفعل اي شيء غير تنفيذ واجبات ومسؤوليات المؤسسات التي هم جزء منها وفقا لما يمليه ضميرهم."

ووجد أن المسؤولين لم يتحروا الدقة بما فيه الكفاية عند الصاق صفات مثل "تهديد وشيك" بالرجال وفي اعداد الاسئلة للسلطات السورية.

وأبلغ المالكي مؤتمرا صحفيا "شرطة الخيالة الملكية الكندية كانت تعلم تماما أنني سأتعرض للتعذيب اذا أرسلوا أسئلة .. حياتي تهدمت .. سمعتي تهدمت."

وأمرت الحكومة الكندية باجراء التحقيق في عام 2006 بعد ان وجد تحقيق سابق ان الكندي ماهر عرار تم ترحيله الى سوريا بواسطة الولايات المتحدة وانه تعرض للتعذيب هناك بعد ان وصفته الشرطة الكندية على نحو خاطئ بأنه اسلامي متطرف.

وقال اياكوبوكي ان التقرير لا يهدف الى البت في أي من مزاعم الانشطة الارهابية التي ينفيها الرجال.

لكنه حاول وضع تصرفات المخابرات الكندية والمسؤولين الكنديين في سياقها قائلا "تنظر في أمر حماية الدولة من تهديدات ارهابية ويجب أن تأخذ ذلك بجدية تامة."

وأضاف "امل أن نتمكن في هذا البلد من مواصلة السعي الى تحقيق التوازن بين حماية مصالح الامن القومي وحماية الحريات والمحافظة عليها وتحسينها."

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي ان المالكي كان مسؤول تجنيد لدى أسامة بن لادن. وأبلغت السلطات الكندية وكالات أخرى أن نور الدين مشتبه به في نقل الاموال بين المتطرفين الاسلاميين.

ووصف المسؤولون الكنديون المعاطي بأنه منخرط في الحركة الاسلامية المتطرفة وأنه قضى سبع سنوات في أفغانستان حيث شارك في أنشطة تتعلق بالجهاد. وينفي الرجل ارتكاب أي مخالفة.

وقال المالكي انه بانتقاد اياكوبوكي للطريقة التي وصفت بها السلطات الرجال الثلاثة يكون رئيس لجنة التحقيق قد برأ ساحتهم عمليا. وطالب الرجال الثلاثة باعتذار حكومي.

وقال وزير الامن العام الكندي ستوكويل داي ان الاجهزة الامنية اتخذت خطوات في أعقاب قضية عرار لتصحيح أوجه القصور. وأحجم عن قول ما اذا كان ينبغي تقديم تعويضات مشيرا الى وجود دعاوى مدنية قيد النظر.

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

أمريكا: سوريا افرجت عن الأمريكيين المحتجزين

واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن سوريا افرجت عن أمريكيين كانت تحتجزهما وانهما يبدوان في حالة طيبة.

وذكرت وزارة الخارجية السورية في وقت سابق ان السلطات تستجوب هولي تشميلا (27 عاما) وتيلور لوك (23 عاما) لدخولهما البلاد بشكل غير مشروع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جوردون دوجيد ان الاثنين سلما للقائم بالاعمال الأمريكية في دمشق مورا كونيلي بعد استدعائها إلى وزارة الخارجية السورية.

وقال دوجيد "هما الآن في السفارة الأمريكية في دمشق وورد أنهما في حالة طيبة."

وذكرت وزارة الخارجية السورية ان الاثنين كانا يعملان لحساب صحيفة جوردان تايمز في عمان ودخلا سوريا بشكل غير قانوني من الحدود الشمالية.

وقالت السفارة الأمريكية في بيروت يوم الاربعاء ان أخبارهما انقطعت منذ الاول من اكتوبر تشرين الاول عندما غادرا بيروت متوجهين إلى مدينة طرابلس في الشمال وكانا يعتزمان عبور الحدود برا إلى سوريا قبل العودة إلى الاردن.

الخميس، 9 أكتوبر 2008

أمريكيان مفقودان محتجزان في سوريا لدخولهما دون تأشيرات

دمشق (رويترز) - قالت وزارة الخارجية السورية يوم الخميس إن أمريكيين أعلنت الحكومة الأمريكية أنهما مفقودان يجري استجوابهما في سوريا لدخولهما البلاد بطريقة غير مشروعة.

وذكر بيان للوزارة نقلته وكالة الانباء السورية أن "سلطات الأمن السورية المختصة تقوم بالتحقيق مع هولي تشميلا (27 عاما) وتيلور لوك (23 عاما) لمعرفة كيفية دخولهما دون الحصول على تاشيرات الدخول المطلوبة وسيتم تسليمهما إلى السفارة الأمريكية بدمشق فور انتهاء الاجراءات اللازمة."

وأضاف البيان أن الاثنين وهما يعملان لدى صحيفة جوردان تايمز بالعاصمة الاردنية عمان دخلا سوريا عبر الحدود الشمالية مع لبنان بشكل غير شرعي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود في واشنطن " أكدت الحكومة السورية لسفارتنا في دمشق أن أمريكيين احتجزا اثناء محاولتهما عبور الحدود إلى سوريا هما الانسة تشميلا والسيد لوك."

وكانت السفارة الأمريكية في بيروت ذكرت يوم الاربعاء في بيان أن الاثنين انقطعت أخبارهما منذ الاول من أكتوبر تشرين الاول عندما غادرا بيروت متوجهين إلى مدينة طرابلس في شمال البلاد وكانا يعتزمان عبور الحدود برا إلى سوريا قبل عودتهما إلى الاردن.

وتكهنت وسائل اعلام لبنانية باحتمال أن يكونا قد سقطا ضحيتين لخاطفين في الشمال حيث حذرت سوريا من تصاعد التشدد الإسلامي وحيث كان الجيش اللبناني هدفا لهجومين بقنبلتين في الشهرين الاخيرين.

وحذرت السفارة الأمريكية في بيروت مواطنيها الاسبوع الماضي من تهديد أمني في لبنان في النصف الاول من أكتوبر تشرين الاول وربطت تصاعد المخاطر بانتهاء شهر رمضان.

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

واشنطن قلقة من الحشود السورية على حدود لبنان الشمالية




جانب من القوات السورية المنتشرة في منقطة العبودية (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تحركات القوات السورية قرب الحدود اللبنانية الشمالية، وحذرت دمشق من مغبة استخدام التفجير الذي شهدته العاصمة السورية مؤخرا "ذريعة" للتدخل في الشؤون اللبنانية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود في تصريح صحفي يوم الاثنين أكد فيه قلق بلاده من التعزيزات العسكرية السورية على طول الحدود الشمالية للبنان.

وحذر المتحدث الأميركي دمشق من مخاطر اتخاذ "الاعتداءات الإرهابية الأخيرة" التي وقعت في طرابلس ودمشق "ذريعة لمزيد من التدخلات العسكرية أو للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية"، معتبرا أن أي خطوة من هذا القبيل لن تكون مقبولة.

وأضاف في معرض تصريحه أن "الحكومة السورية تدرك جيدا وجهة نظرنا فيما يتعلق بأي نوع من النشاط العسكري في منطقة الحدود".

رايس التقت نظيرها السوري الشهر الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)
علاقات متوترة
ورغم توتر العلاقات منذ فترة طويلة بين سوريا والولايات المتحدة بسبب العديد من الملفات في الشرق الأوسط، فقد التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظيرها السوري وليد المعلم أواخر الشهر الماضي على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وبحثت رايس مع المعلم مسألة نشر القوات السورية على الحدود الشمالية اللبنانية وقضايا أخرى وذلك قبل يومين من لقاء مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية مكلف شؤون الشرق الأوسط بالوزير المعلم، حيث بحث الجانبان مسألة القوات السورية مجددا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي رفيع المستوى الأسبوع الماضي ما مفاده أن واشنطن تعمل على إعادة تقييم سياساتها حيال دمشق بما في ذلك إستراتيجية العزلة الدبلوماسية إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية.

الوضع الميداني
وكان الجيش اللبناني قد ذكر في بيان رسمي أن سوريا نشرت نحو عشرة آلاف جندي من قواتها الخاصة على طول الحدود في منطقة العبودية على حدود سوريا مع شمال لبنان.

وبررت دمشق هذه الإجراءات بأنها تأتي في إطار تحصين الوضع الأمني الداخلي، وقال الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات أدلى بها في الثامن والعشرين من الشهر الفائت "إن شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطرا على سوريا"، وذلك عشية الاعتداء الذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص في طرابلس بشمال لبنان، وغداة اعتداء دمشق الذي أسفر عن مقتل 17 شخصا.

ورأت قوى الأكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا، في هذه التصريحات "تدخلا في شؤون لبنان الداخلية ومحاولة من دمشق لاتخاذ هذه الأحداث ذريعة لعودة القوات السورية إلى لبنان.

المصدر: وكالات

السبت، 4 أكتوبر 2008

سوريا ترفض فتح مواقعها العسكرية للمراقبين النوويين

يينا (رويترز) - قالت سوريا يوم الجمعة انها تتعاون بشكل كامل مع تحقيق للامم المتحدة في انشطتها النووية لكنها لن تصل الى حد فتح مواقعها العسكرية لان هذا قد يقوض أمنها.

وقال دبلوماسيون ان سوريا تراجعت أمام معارضة قوية من قبل الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعددها 145 دولة عن مسعى لشغل مقعد في مجلس محافظي الوكالة مفسحة الطريق أمام أفغانستان التي تحظى بدعم القوى الغربية والتي نافست سوريا على المقعد.

وتجري الوكالة التي يقع مقرها في فيينا تحقيقا بشأن سوريا منذ مايو ايار الماضي في مزاعم للمخابرات الامريكية تقول انها كانت أوشكت على استكمال بناء مفاعل سري لانتاج البلوتونيوم قبل ان تدمر اسرائيل الموقع في غارة جوية قبل عام.

ونفت سوريا ان يكون لديها برنامج نووي سري. وسوريا حليف لايران التي تجري الوكالة منذ فترة طويلة تحقيقا بشأنها وصل الان الى طريق مسدود.

وقالت الوكالة الاسبوع الماضي ان النتائج الاولية لفحص عينات أخذها مفتشون في زيارة سمحت بها دمشق للموقع الصحراوي في يونيو حزيران الماضي لم تظهر اي اثار لنشاط نووي. وتقول سوريا ان الموقع لا يعدو ان يكون مبنى عسكريا مهجورا.

وقال ابراهيم عثمان المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية "نريد ان نؤكد على ان حكومتي تتعاون مع الوكالة بشفافية كاملة وستمضي في ذلك حتى النهاية."

وأضاف قائلا "غير ان هذا التعاون لن يكون بأي حال على حساب تعريض مواقعنا العسكرية للخطر او تهديد أمننا القومي."

وقال دبلوماسيون مقربون من الوكالة ان سوريا تجاهلت طلبات الوكالة لتفتيش ثلاث منشآت عسكرية يعتقد ان لها صلة بموقع المفاعل المزعوم.

واصطدم تحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معلومات مخابرات لم يتم التحقق منها بشأن أبحاث سرية لصنع قنبلة نووية تجريها ايران بنفس العقبة وهي منع المفتشين من زيارة مواقع عسكرية ليس للوكالة الدولية حق قانوني في دخولها بدون أدلة على نشاط نووي.

ونفت ايران معلومات المخابرات التي قدمتها عشر دول ووصفتها بأنها مختلقة. وتقول الوكالة الدولية ان المزاعم "جدية" لكن ايران لم تقدم أدلة لدحضها.

وأشاد محمد البرادعي مدير الوكالة بتعاون سوريا حتى الآن لكنه قال الاسبوع الماضي انه يتطلع الى ان تظهر دمشق "اقصى درجة من الشفافية" وتقدم كل المعلومات المطلوبة للوكالة لتصل الى نتيجة.

واتهمت دول غربية سوريا في الاجتماع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع بمنع مفتشي الوكالة من الوصول بحرية كاملة لوثائق ومسؤولين ومواقع قالوا انها مطلوبة للتحقيق في المزاعم.

لكن البرادعي قال ان اسرائيل والولايات المتحدة قوضتا فرص التوصل للحقيقة بتدمير الموقع أولا ثم بعدم تسليم معلومات المخابرات الخاصة به الا بعد ثمانية أشهر.

وقال البرادعي أمام اجتماع مغلق لمجلس محافظي الوكالة الاسبوع الماضي "نحن في وضع محرج جدا لأن الجثة اختفت. نحن الآن في حالة تضطرنا لاعادة بناء منشأة لم تكن موجودة." وحصلت رويترز على نص التصريحات التي أدلى بها في الاجتماع.

ورشحت القمة العربية في مارس اذار سوريا للحصول على المقعد المخصص لمجموعة الشرق الاوسط وجنوب اسيا في مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة. وكانت ايران قالت ايضا انها ستسعى لشغل المقعد لكنها تراجعت يوم الاثنين الماضي لصالح حليفتها سوريا.

لكن دخول أفغانستان في المنافسة على المقعد حال دون توصل مجموعة دول الشرق الاوسط وجنوب اسيا الى اتفاق على مرشح واحد يمكن ان يوافق عليه المؤتمر العام للوكالة بالاجماع. وقال دبلوماسيون غربيون لرويترز ان كابول تمكنت بحلول يوم الثلاثاء من كسب دعم أغلبية تضم نحو 90 دولة من بينها كل الدول الغربية وبعض دول اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية.

وانسحبت سوريا يوم الجمعة لتحاشي استقطاب نادر في التصويت بين دولتين مرشحتين ولتجنب انقسام علني يلحق الضرر داخل محموعة دول الشرق الاوسط وجنوب اسيا. ومن ثم وافق المؤتمر العام على أن تشغل أفغانستان المقعد بتوافق الاراء وهو أمر مألوف في الهيئات المعنية بمنع الانتشار ونزع السلاح.

وقال دبلوماسي غربي كبير "هذا انتصار لمصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية." واستطرد قائلا ان اختيار سوريا لعضوية مجلس محافظي الوكالة " سيكون مثل اختيار الثعلب لحراسة حظيرة الدجاج."

من مارك هاينريك

دبلوماسيون: سوريا تتخلى عن السعى لمقعد في مجلس محافظي وكالة الطاقة

فيينا (رويترز) - قال دبلوماسيون ان سوريا تخلت يوم الجمعة عن مسعى للحصول على مقعد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدما قوبلت بمعارضة شديدة بسبب تحقيق في نشاط نووي مزعوم.

ومهد انسحاب دمشق من المنافسة الطريق أمام موافقة الدول الاعضاء في الوكالة وعددها 145 دولة بالاجماع في وقت لاحق من يوم الجمعة على ترشيح أفغانستان منافسة سوريا الوحيدة والتي تحظى بدعم من الولايات المتحدة لشغل المقعد المخصص لاحدى دول مجموعة الشرق الاوسط وجنوب اسيا في مجلس محافظي الوكالة لمدة عامين.

ورشحت القمة العربية في مارس اذار سوريا للحصول على المقعد المخصص للمجموعة في مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة لكن ترشيح دمشق قوبل بمقاومة غربية قوية قبل عقد الجمعية السنوية لوكالة الطاقة هذا الاسبوع.

وقال دبلوماسيون ان أفغانستان حصلت على دعم من نحو 90 دولة من بينها كل الدول الغربية وبعض دول اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية مما يمثل دعما كافيا للحصول على أغلبية في جمعية وكالة الطاقة.

وحثت سوريا الاجتماع في وقت سابق يوم الجمعة على دعم ترشيحها لكن عندما طلبت أفغانستان التصويت تقدمت سوريا بطلب لتأجيل التصويت لحين اجراء محادثات في اللحظة الاخيرة لمجموعة دول الشرق الاوسط وجنوب اسيا للاتفاق على مرشح واحد يمكن ان توافق عليه الجمعية بالاجماع.

وقال دبلوماسيون لرويترز ان أفغانستان رفضت التراجع في مشاورات المجموعة وقررت سوريا الانسحاب.

وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ مايو أيار في مزاعم للمخابرات الامريكية بأن سوريا كانت قد أوشكت على الانتهاء من بناء مفاعل سري لانتاج البلوتونيوم قبل أن تدمر اسرائيل الموقع في ضربة جوية قبل عام.

وتنفي سوريا حليفة ايران التي تخضع لتحقيق بدأته الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل التحقيق في أمر سوريا بوقت طويل لكنه متوقف حاليا وجود أي برنامج نووي سري لديها.

وقال دبلوماسيون غربيون انه من غير المقبول أن تكون دولة تخضع لتحقيق من الوكالة للاشتباه بممارستها أنشطة انتشار نووي جزءا من مجلس محافظي الوكالة.

الأربعاء، 1 أكتوبر 2008

الخلافات تلوح مع سعي سوريا لمقعد بمجلس وكالة الطاقة الذرية

فيينا (رويترز) - قالت سوريا يوم الثلاثاء انها ستواصل سعيها لشغل مقعد في المجلس الحاكم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرغم من المعارضة التي تقودها الولايات المتحدة لذلك فيما تجرى تحقيقات بشأن وجود أنشطة نووية سرية في سوريا.

وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ مايو أيار في مزاعم للمخابرات الامريكية بأن سوريا أوشكت على بناء مفاعل نووي ينتج البولوتونيوم وذلك قبل أن تدمر اسرائيل الموقع منذ عام.

وتخوض سوريا منافسة على المقعد مع أفغانستان حليفة الولايات المتحدة في مجلس محافظي الوكالة. والمقعد مخصص لممثل عن مجموعة دول الشرق الاوسط وجنوب اسيا في الوكالة المؤلفة من 145 عضوا.

ويتعين أن توافق المجموعة على مرشح واحد بالاجماع كي يحصل على موافقة تلقائية في المؤتمر العام للوكالة الذي بدأ أعماله في فيينا يوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون عرب ان أفغانستان متمسكة بالترشيح بتشجيع أمريكي على الرغم من قلة التأييد في الوكالة. ويأتي ذلك فيما يتزايد التأييد لسوريا ضمن المجموعة التي تهيمن عليها دول الجامعة العربية.

واذا لم تتمكن المجموعة من الاتفاق على مرشح واحد فسيجري المؤتمر العام تصويتا في وقت لاحق هذا الاسبوع على المرشحين. وهو اجراء لا سابق له ومثير لكثير من الانقسام في وكالة تفخر بأنها تصدر قراراتها بالاجماع.

وسيجري اختيار الفائز بالاغلبية البسيطة.

وقال محمد بديع خطاب سفير سوريا لدى الوكالة ان دمشق لا ترى سببا يدعوها للانسحاب لأن جميع أعضاء المجموعة يؤيدون مرشحها فيما عدا أفغانستان.

وقال خطاب لرويترز "الامر لم يحسم بعد. فسوريا وأفغانستان ما زالتا في المنافسة. ولكن لا أحد في المجموعة يدعم أفغانستان. انهم بمفردهم."

وقال سفير أفغانستان لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز ان كابول لن تتراجع لأن بمقدورها الاعتماد على دعم الاغلبية في المؤتمر العام.

وقال وحيد مناور "اننا المرشح الافضل. سنمثل المصالح الاسلامية وسنحسن التفاهم بين العالم الاسلامي والغرب.. ووجودنا في المجلس سيسهم في تقدم الديمقراطية في أفغانستان."

وقال دبلوماسي غربي رفيع ان المشاورات غير الرسمية تظهر أن 89 عضوا في المؤتمر العام سيعارضون شغل سوريا للمقعد وهي أغلبية تشمل دول الاتحاد الاوروبي واليابان وكندا وأستراليا وبعض الدول الافريقية والاسيوية والمنتمية لامريكا اللاتينية.

وأضاف الدبلوماسي الذي لم يكن مصرحا له بالحديث علنا في هذا الامر ان الدعم الذي تحظى به سوريا داخل مجموعة الشرق الاوسط وجنوب اسيا ليس متينا كما هو باد وتوقع أن تنقلب بعض الدول في المجموعة على دمشق في الاقتراع السري.

وتابع أن "بعض الدول التي تدعم سوريا علنا لن تفعل ذلك سرا."

وقال دبلوماسي غربي ثان "ان المسألة هنا مسألة مبدأ.. لا يمكن أن تكون هناك دول في هذا المجلس ليست أعضاء منضبطة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقال دبلوماسيون عرب إن من المستبعد أن تتراجع سوريا عن ترشيحها لأن القمة العربية أيدت ذلك في مارس اذار.

وقال دبلوماسي عربي ثان "سعى الامريكيون لاستقطاب كل دولة عربية غير موجودة في المجلس وبخاصة دول الخليج كي ترشح للمقعد ولكنهم أخفقوا."

وأضاف "لماذا نمنع سوريا؟ لا يوجد مشكلة ثاتبة خاصة بالانتشار النووي هناك. لقد ظلت ليبيا عضوا في المجلس لمدة سنة في الاونة الاخيرة على الرغم من وجود تحقيقات تجريها الوكالة هناك."

وكانت ليبيا قد أعلنت عن برنامج سري لصنع قنبلة نووية عام 2003 وشهد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الشهر بأن ليبيا أزالت بالفعل جميع قدراتها العسكرية النووية.

من مارك هاينريك

الاثنين، 29 سبتمبر 2008

لافروف: تعاون روسيا مع سورية لا يخل بتوازن القوى في الشرق الأوسط

نيويورك، 29 سبتمبر (أيلول). نوفوستي. أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقد له في نيويورك اليوم على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ63 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن روسيا بتعاونها في المجال العسكري التقني مع سورية لا تقوم بأي شيء من شأنه أن يخل بتوازن القوى في الشرق الأوسط.

وقال لافروف ردا على سؤال حول تعاون روسيا مع سورية في المجال العسكري التقني إن التعاون التقني العسكري يجري "في إطار القانون الدولي دون أي انتهاك للأحكام المتعارف عليها ويصب في مصلحة توطيد الاستقرار والحفاظ على الأمن في المناطق القريبة جغرافيا من روسيا وغيرها من مناطق العالم بغض النظر عما إذا كان ذلك يروق لأحد أو لا".

وأضاف: "نحن لا نقوم بأي شيء من شأنه أن يخل بتوازن القوى في هذه المنطقة أو تلك".

وذكر أن المعيار الوحيد بالنسبة لروسيا يبقى القانون الدولي والحرص على الحفاظ على الأمن والاستقرار. وأكد لافروف أن روسيا تحاول الحفاظ على توازن القوى في المنطقة حائلة بذلك دون تفجر أية نزاعات محتملة جديدة.

الأحد، 28 سبتمبر 2008

مقتل 17 في انفجار سيارة ملغومة في دمشق

دمشق (رويترز) -انفجرت سيارة ملغومة بالقرب من مجمع أمني في العاصمة السورية دمشق يوم السبت مما أسفر عن مقتل 17 مدنيا في ثالث هجوم كبير في البلاد التي تفرض فيها سيطرة أمنية شديدة هذا العام.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع على الطريق المؤدي الى المطار الرئيسي بالمدينة. ولكن وزير الداخلية وصف الهجوم بانه ارهابي مشيرا الى ان المحققين يشتبهون في ضلوع متشددين اسلاميين.

وقال وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد للتلفزيون السوري "هي عملية ارهابية بالطبع في منطقة مزدحمة...هذه عملية جبانة."

وقال التلفزيون السوري ان السيارة كانت محملة بمتفجرات زنتها 200 كيلوجرام وهو ما يجعله أكبر انفجار منذ سلسلة تفجيرات وقعت في العاصمة في مطلع الثمانينات على يد متشددين اسلاميين.

وقال عبد المجيد ان 17 شخصا قتلوا كما اصيب 14 اخرون على الرغم من أن شهود عيان قالوا ان العدد أعلى بكثير.

ووقع الانفجار عند تقاطع طريق مزدحم يؤدي الى ضريح السيدة زينب الذي يرتاده الشيعة من ايران والعراق ولبنان.

وقال شهود عيان إن قوات الامن طوقت المنطقة ولكنهم تمكنوا من رصد أن المبنى الرئيسي للمركز الامني لم يصب الا باضرار بسيطة.

وعرض التلفزيون السوري لقطات أظهرت عدة سيارات زجاجها مهشم في منطقة سكنية وحفرة كبيرة مملوءة بالماء في موقع الانفجار. وأظهرت لقطات أخرى تناثر زجاج نوافذ فصول في مدرسة قريبة كانت خالية بسبب العطلة المدرسية. وكانت هناك بقايا سيارة مدمرة على الطريق السريع.

وقال أحد شهود العيان "غطى الدخان المباني القريبة ...هرعت الى الشارع وجدت سيارة تشتعل دخان ونار."

وقال شاهد عيان اخر ان بعض الناس في البداية ظنوا انه زلزال عندما شعروا بقوة الانفجار.

وادانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الهجوم بينما قال متحدث باسم وزارة الخارجية ان الولايات المتحدة اغلقت القسم القنصلي في سفارتها باستثناء خدمات الطواريء وسيعاد افتتاحه في الخامس من اكتوبر تشرين الاول بعد عطلة عيد الفطر.

وادان مجلس الامن التابع للامم المتحدة الهجوم وكذلك رؤساء كل من فرنسا وروسيا ولبنان.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لتلفزيون العربية من نيويورك ان الهجوم هو عمل اجرامي للارهاب استهدف سكان المدينة. واضاف ان الارهاب انتشر بصورة اوسع في اعقاب الحرب الامريكية ضد الارهاب.

وتفخر السلطات السورية بحفاظها على الاستقرار في بلد يبلغ عدد سكانه 19 مليون نسمة باتخاذ اجراءات مشددة ضد المنشقين والمعارضين لكن سيطرتها تحدتها سلسلة من الاحداث العنيفة.

وهذا أول انفجار تشهده دمشق منذ اغتيال عماد مغنية القيادي بحزب الله في انفجار سيارة ملغومة في فبراير شباط ويلقي حزب الله باللوم على اسرائيل في هذا الهجوم على الرغم من أن اسرائيل تنفيه.

وكان قيادي أمني بارز يمثل حلقة الاتصال السورية الرئيسية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قتل في منتجع ساحلي بالقرب من ميناء طرطوس الشهر الماضي.

وشهدت البلاد أعمال عنف من قبل متشددين اسلاميين في السنوات الاخيرة حيث اشتبكت قوات الامن مع مجموعة من المتشددين في عدة أحداث وفي سبتمبر أيلول 2006 حاول أربعة سوريين اقتحام السفارة الامريكية في دمشق في هجوم جريء قتل فيه المهاجمون وحارس سوري.

وقال جوشوا لانديس وهو خبير في الشؤون السورية بجامعة اوكلاهوما " الهجوم يثير القلق الشديد. وهو مخيف لانه يذكر كل سوري باواخر السبعينيات واوائل الثمانينيات عندما كان الجناح الراديكالي للاخوان المسلمين يفجر الجميع."

واضاف "الخوف هو ان تكون القاعدة قوية. وحتى الان لم تكن القاعدة قوية في سوريا. فقد اظهرت مستوى غير عادي من الغياب وانعدام الكفاءة في سوريا."

وتخضع سوريا لحكم حزب البعث منذ تولى السلطة في انقلاب وقع في عام 1963 وحظر جميع أشكال المعارضة. والجهاز الامني عامل رئيسي لدعم سوريا لحزب الله الذي خاض حربا مع اسرائيل في عام 2006 .

والبلاد أيضا مقر لقيادة حماس وتتعرض لضغوط لتقليص علاقاتها مع حماس وايران وحزب الله في جولات محادثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل.

وتضغط الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة أيضا على دمشق لمنع المتمردين المناهضين للولايات المتحدة بما في ذلك مقاتلي تنظيم القاعدة من التسلل عبر الحدود.

ووقع الانفجار في الوقت الذي تخرج فيه سوريا من عزلتها الدولية بعد محادثاتها مع اسرائيل والتعاون في الموضوع اللبناني.

وأصبح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذا الشهر أول رئيس دولة غربي يقوم بزيارة رسمية الى سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005.

واعتقد مسؤولون فرنسيون ان الهجوم كان من تدبير سوريا.

(شارك في التغطية نديم لادقي وليلى بسام في بيروت وسو بلمنج في نيويورك)

من مروان مقدسي

الاثنين، 22 سبتمبر 2008

وكالة الطاقة لم تتوصل إلى ما يدعم مزاعم أمريكية عن سوريا

فيينا (رويترز) - قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين إن الوكالة لم تتوصل حتى الآن لشيء ملموس يدعم ما رددته المخابرات الأمريكية من أن سوريا كادت أن تستكمل بناء مفاعل نووي سري قبل ان تقصف اسرائيل الموقع قبل عام.

ونفت سوريا اخفاء أي نشاط نووي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقالت ان الموقع المستهدف كان مبنى عسكريا غير مستخدم. وسمحت لمفتشين من الوكالة بزيارة موقع الكبر الصحراوي النائي في يونيو حزيران الماضي.

وقال البرادعي في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة "مازالت الوكالة تحلل وتقيم العينات المأخوذة من الموقع لكننا لم نتوصل حتى الآن لمؤشرات عن وجود مواد نووية."

وأضاف أن الوكالة طلبت من سوريا الاطلاع على وثائق ودخول مواقع أخرى للتأكد من معلومات المخابرات.

وقال "لم ترد سوريا حتى الآن على هذا الطلب لكنها أشارت إلى أن أي تطورات أخرى ستعتمد على نتائج العينات التي اخذت في الزيارة الاولى".

وقال دبلوماسيون على دراية بالتحقيق لرويترز إن النتائج الجزئية لعينات مسح بيئي لم تظهر أي اثار لمادة الكربون أو الصلب منخفض الكربون وهو سبيكة معدنية قوية من شأنها أن يشير إلى وجود مفاعل جرافيتي.

واضافوا أن أي معلومات أكثر شمولا تتوصل اليها معامل في عدة دول لن تتوفر قبل بضعة أسابيع.

وقالت الولايات المتحدة إن معلومات مخابراتها تشير إلى أن بناء المفاعل تم بالاستعانة بخبرة من كوريا الشمالية وأنه كان مصمما لانتاج بلوتونيوم لتصنيع أسلحة نووية.

وقال محللون نوويون أمريكيون إن صورا التقطتها الاقمار الصناعية أشارت إلى أن سوريا سارعت بتسوية أرض الموقع بالجرافات وأزالت الانقاض وأقامت مبنى جديدا في محاولة محتملة للتغطية.

ويعتقد دبلوماسيون على دراية بالامر أن سوريا ربما تكون قد دفنت أنقاض المبنى الذي قصفته اسرائيل والتي يمكن أن تكون دليلا رئيسيا تحت غطاء اسمنتي بينما يقول آخرون انه يبدو أن الانقاض نقلت إلى مكان غير معروف.

وأضاف الدبلوماسيون أن سوريا رفضت طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع الكبر مرة أخرى وثلاثة مواقع عسكرية يعتقد أنها مرتبطة ببعض وقالت دمشق ان رفضها يرجع لاسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأشارت معلومات المخابرات الأمريكية إلى أن المفاعل لم يبدأ في معالجة مواد قبل الهجوم الاسرائيلي لذا لن تكون هناك مواد مشعة لرصدها.

من مارك هاينريك

الأحد، 21 سبتمبر 2008

ايران وسوريا تتحديان مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية

فيينا (رويترز) - يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين لدراسة منع إيران لتحقيق في بحوث خاصة بقنبلة ذرية ولكن عودة توترات على غرار الحرب الباردة ستحول دون أن تتمكن من فعل شيء حيال ذلك.

وتعثر تحقيق آخر يتعلق بسوريا أيضا.

وفي بعض الأحيان كانت اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية محاولات غير مثمرة لان يتخذ مجلس الأمن خطوات ضد البلدين اللذين يشتبه بأنهما يمارسان أنشطة نووية غير مشروعة.

ومع وجود خلافات بين الجانبين بشأن الغزو الروسي لجورجيا قال دبلوماسيون ان الوصول لإجماع بشأن اتخاذ حتى قرار رمزي الى حد كبير ضد ايران من جانب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستبعد تماما في فيينا هذا الأسبوع ناهيك عن اتخاذ قرار بعقوبات أشد من جانب مجلس الأمن في نيويورك.

وستوجه القوى الغربية في مجلس محافظي الوكالة نداء جديدا لإيران كي تكف عن التعطيل من خلال عدم الاستجابة وإلا فستواجه مزيدا من العقوبات ولكن مطلبها سيفتقر لأدوات الضغط في ظل عدم وجود احتمالات واقعية لعقوبات جديدة.

ومن المُرجح أن تشدد روسيا والصين والدول النامية التي تشكل معا نصف محافظي المجلس على الحاجة الى تعاون ايران بالاضافة الى الحوار وليس فرض العقوبات.

وقال دبلوماسي رفيع في فيينا بعد أن لم تتمخض محادثات القوى الست عن نتائج مثمرة نتيجة للاحتكاك الذي سببه موضوع جورجيا "لا يوجد أساس للتحرك هنا ولن تشهدوا أي تحرك فعال في نيويورك لفترة طويلة".

وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ايران تخفي معلومات تلزم لتفسير مزاعم مخابرات "خطيرة" بأنها أجرت سلسلة من المشاريع المتصلة بمعالجة اليورانيوم واختبار متفجرات قوية واعادة تصميم رأس الصاروخ بحيث يتسع لرأس نووي.

وتحدث تقرير مفصل للوكالة في 15 سبتمبر أيلول عن عدم تعاون ايران مع طلبات الوكالة الحصول على وثائق والسماح لها بالوصول الى مواقع تساعد في تعزيز انكار ايران للمزاعم. وقال مسؤولون على مستوى رفيع في الامم المتحدة ان الوكالة "توصلت لطريق مسدود" مع ايران.

وقال جريجوري شولت سفير امريكا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز "ليس الأمر كذلك في الحقيقة. الأمر أقرب الى حاجز على الطريق. لقد بنت ايران سلسلة من الحواجز. وبالامكان قراءة الكثير من الاحباط في لغة التقرير."

وتقول ايران ان معلومات المخابرات تلك مزورة وان المواقع التي تريد الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفقدها هي منشآت عسكرية تقليدية وأن من الطبيعي لأي دولة أن تمنع الوصول اليها لأسباب أمنية.

وفي تلك الأثناء وسعت ايران حملة تخصيب اليورانيوم في تحد لمطالب مجلس الأمن.

وأفاد التقرير بأن ايران تملك حاليا أربعة آلاف جهاز للطرد المركزي ويجري تركيب ألفي جهاز آخر. وقال محللون أمريكيون ان ايران يبدو أنها تقترب من الحصول على القدرة على انتاج وقود يكفي للأسلحة النووية خلال عامين.

وتقول ايران انها لا تريد الطاقة النووية الا لتوليد الكهرباء وليس لتطوير قنبلة.

وبدأت الوكالة التحقيق في موضوع سوريا في ابريل نيسان استنادا الى معلومات مخابرات أمريكية مفادها أن مجمعا صحراويا دمرته اسرائيل في غارة جوية في عام 2007 كان مفاعلا نوويا من تصميم كوري شمالي هدفه صنع بلوتونيوم للقنابل النووية.

وتظهر صور التقطت عبر الاقمار الصناعية أن سوريا سارعت لتجريف المنطقة وأزالت الانقاض. ويقول محللون ان ذلك ربما يكون تغطية على النشاط الذي كان يجري. وتنفي سوريا أن يكون لديها برنامج نووي سري. وسمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع الكبار في يونيو حزيران.

ولكن النتائج الجزئية للعينات البيئية التي أخذوها هناك لم تحمل آثار مفاعل نووي. ورفضت سوريا أن يزور مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثلاثة مواقع أخرى عسكرية اعتبرت على صلة بالكبار واعتبرت أيضا مهمة في إزالة الغموض حول هذا الأمر.

وقال أحد المحللين "لا توجد وسيلة تستطيع بها الوكالة اثبات أي شيء الان."

كما يواجه مجلس محافظي الوكالة نكوص كوريا الشمالية عن اتفاق بتفكيك ترسانتها النووية.

ومن المتوقع أن يحث مجلس المحافظين بيونجيانج على الالتزام بالاتفاق الذي أبرمته ست دول ويقضي بأن تنزع كوريا الشمالية سلاحها مقابل حصولها على المعونات.

مارك هاينريش

الخميس، 18 سبتمبر 2008

بشار الأسد: روسيا ستلعب دورا أكثر قوة وفاعلية في الشرق الأوسط

موسكو، 18 سبتمبر (أيلول). نوفوستي. أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن روسيا ستلعب دورا أكثر قوة وفاعلية تجاه قضايا التسوية في الشرق الأوسط، وموضوع الملف النووي الإيراني.

وقال الرئيس الأسد بشأن رؤية سورية للدور الروسي بعد أحداث القوقاز واحتمال عودة الحرب الباردة، إن الحرب الباردة لم تبدأ بجورجيا بل بدأت بعد أن باشرت روسيا بمجيء فلاديمير بوتين إلى الحكم، سعيها لاستعادة هيبتها داخليا وخارجيا. وأضاف أنه يبدو أن الكثير من الدول الغربية لا ترغب برؤية دور روسي قوي لأسباب لها علاقة بأوروبا.

وذكر أن الحرب الباردة كانت موجودة باستمرار، مشيرا، على سبيل المثال، الى المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ التي بدأت منذ سنوات وليس اليوم على حد تعبيره.

وأكد أن روسيا حاولت بناء علاقة صداقة مع الغرب، ولكن هذه المحاولات فشلت لأن بعض دول الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية كانت تقابل الخطوات الايجابية الروسية بالمزيد من الخطوات التصعيدية التي تدفع نحو الحرب الباردة.

وأضاف أنه دعا في أثناء زيارته التي قام بها الى روسيا في شهر أغسطس الماضي ولقائه الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، موسكو الى معرفة حلفائها الحقيقيين في العالم.

وذكر أن الحرب الباردة ليست من مصلحة سورية التي تدعو الى إيجاد توازن دولي، مؤكدا أن الكثير من دول العالم تعاني من وجود قطب واحد هو الولايات المتحدة.