‏إظهار الرسائل ذات التسميات كمبوديا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كمبوديا. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

تبادل إطلاق نار بين قوات تايلاند وكمبوديا على الحدود

برياه فيهيار (كمبوديا) (رويترز) - اشتبكت قوات تايلاند وكمبوديا في معركة استمرت ساعة بأسلحة صغيرة وقذائف على منطقة متنازع عليها من الحدود يوم الاربعاء مما دفع بنكوك لحث مواطنيها على مغادرة كمبوديا المجاورة.

وقال مسؤول بالجيش التايلاندي لرويترز ان جنديا تايلانديا أصيب بجروح في اشتباك. في حين قال مسؤول من وزارة الدفاع في كمبوديا ان جنديين من قوات بلاده أُصيبا بجروح. وأضاف ان قوات كمبوديا حاصرت كذلك أكثر من عشرة من جنود تايلاند.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن من بدء القتال في أخطر واقعة خلال التوترات المستمرة منذ أربعة أشهر بالقرب من مدينة برياه فيهيار التي يرجع تاريخها الى 900 عام مضت والتي تضم آثارا هندوسية.

وقال مصور رويترز على الجانب الكمبودي من الحدود ان صاروخا طار فوق رأسه من جانب تايلاند.

ومنحت محكمة العدل الدولي المعبد المقام في المدينة القديمة لكمبوديا عام 1962 وهو حكم أغضب تايلاند منذ ذلك الحين. غير ان الحكم لم يحدد ملكية منطقة مساحتها 6 ر4 كيلومتر مربع مجاورة للمزار.

وأخذ الخلاف طابعا سياسيا في تايلاند في يوليو تموز عندما تبنى متظاهرون يسعون للاطاحة بالحكومة المعبد باعتباره من قضاياهم.

وحث وزير خارجية تايلاند سومبونج امورنفيات مواطني بلاده في كمبوديا على مغادرتها على الفور متذكرا احراق السفارة وشركات تايلاندية في بنوم بينه في كمبوديا عام 2003 من جانب قوميين بسبب خلاف على معبد آخر.

وفي 2003 انزلت قوات خاصة تايلاندية وهبطت طائرات في منتصف الليل في مطار فنومبينه لاجلاء 600 تايلاندي بسبب أعمال شغب أضرت بشدة بالعلاقات بين البلدين.

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

حلم الارز الكمبودي يتغذى على تحسن الري وجذب استثمارات الخليج

ترامكوك (كمبوديا) (رويترز) - تملأ الابتسامة وجه سوك سارين الذي تساقطت اسنانه وهو ينظر إلى بيته المشيد حديثا ويتذكر كيف كان الفلاحون الأخرون يضحكون حين بدأ تجربة اسلوب جديد لزراعة الارز في منطقته بجنوب كمبوديا.

وساعد تحسن الري والتدريب على كيفية اختيار البذور والسماد الرخيص المصنوع من نباتات برية ومخلفات حيوانات او خفافيش على زيادة الحصيلة من حقول ارزه بأكثر من المثل إلى 3.4 طن للفدان من 1.5 طن.

وقال سارين (60 عاما) انه "لم يصدق احد ان فكرته ستنجح. وهم الآن يقلدونني ويحصلون على حصاد جيد."

ودمر اقتصاد كمبوديا بسبب الحرب الاهلية التي استمرت من 1970 إلى اواخر التسعينات ومنها اربع سنوات تحت حكم الخمير الحمر بقيادة بول بوت الذين انتهى حلمهم بتحويل البلاد إلى قوة عظمى في مجال الارز إلى كابوس " حقول الموت".

وتعيش البلاد حاليا ثورة زراعية اخرى مع سعي الحكومة لزيادة صادرات الارز وخفض الفقر بين مواطنيها البالغ عددهم 14 مليون نسمة.. 85 في المئة منهم فلاحون او ينتمون لعائلات زراعية.

والتحسن الكبير في الري اتاح إلى حد كبير لسارين زراعة محصولين في حقوله سنويا ليصل دخله إلى 1500 دولار. ويبلغ متوسط الدخل لكل فرد في كمبوديا حوالي 500 دولار.

ويقول لونج يوس (50 عاما) وهو جار سارين ان الفلاحين الكمبوديين يتبعون ايضا اساليب صقلتها التجربة في الصين والهند والفلبين لتربية اسماك تتغذى على الحشرات التي تدمر زراعات الارز.

وقال يوس "الاسماك تأكل الحشرات ونحن نأكل السمك حين يكبر."

ويمثل تحسن الري والتوسع في استخدام الارض عاملا حاسما بالنسبة لطموحات الحكومة لانتاج 15 مليون طن من الارز بحلول 2015 اي اكثر من مثلي التوقعات البالغة سبعة ملايين طن لعام 2008-2009 و6.76 مليون طن لعام 2007-2008 . ويتم الحصاد الرئيسي في نوفمبر تشرين الثاني.

وتقول وزارة الزراعة الامريكية ان كمبوديا كانت تاسع اكبر مصدر للارز في العالم في 2007 باجمالي 450 الف طن. ويقول وزير الزراعة الكمبودي تشان سارون ان بلاده يمكن ان تصدر ثمانية ملايين طن بحلول 2015 .

وتظهر بيانات وزارة الزراعة الامريكية ان تايلاند وفيتنام المجاورتين لكمبوديا كانتا في المركزين الاول والثالث في قائمة المصدرين عام 2007 برصيد 9.5 مليون طن و4.5 مليون طن على التوالي.

وقال تجار ارز في سنغافورة ان كمبوديا ستحتاج لكثير من الاموال لتحقيق زيادة كبيرة في انتاجها وان ذلك لا بد ان يأتي من زيادة في المساحة وليس فقط في انتاجية الارض.

وقال تاجر في بيت تعاملات في سنغافورة "الصين هي الدولة الوحيدة في العالم النامي التي وصلت ما بين ستة الى ثمانية اطنان للفدان. تايلاند وصلت 3.5 طن للفدان والهند 2.5 طن."

ويسلم محللون في تايلاند بأن كمبوديا قطعت شوطا كبيرا لكنهم يعتقدون ان خططها اكثر طموحا مما ينبغي.

وقالت باكا-اون تيباياتاناداجا في مؤسسة كاسيكورن للابحاث عن الهدف الذي تسعى كمبوديا لتحقيقه بحلول عام 2015 "انه ممكن لكن لن يكون بهذه السهولة."

واضافت "الامر سيستغرق اكثر من عقد ليس لمجرد تطوير نظام للري وانما ايضا لتطوير نظام للامداد والتموين وانظمة تخزين."

ويقوم كثير من المزارعين الكمبوديين بحصاد لمرة واحدة فقط سنويا بسبب نقص المياه. ويستطيع المزارعون في فيتنام وتايلاند حيث انظمة الري افضل حصاد محصولين او ثلاثة.

وقال هانج تشون نارون المسؤول بوزارة المالية ان فنومبينه تستثمر حوالي 49 مليون دولار سنويا في مجال الري لكن هناك حاجة كبيرة للمزيد.

وقال تشيا تشون كيت من وزارة الموارد المائية "نحصل على مساعدة من اليابان وكوريا الجنوبية لكنها غير كافية." واضاف انه تم ري 1.6 مليون فدان من 2.6 مليون فدان صالحة للزراعة.

ويتدفق الاستثمار الاجنبي على كمبوديا بفضل عمالتها الرخيصة واستقرارها السياسي تحت قيادة هون سين رئيس الوزراء منذ 1985 .

وفي اغسطس اب وافقت الكويت على تقديم قروض تبلغ 546 مليون دولار منها 486 مليون دولار ستستثمر في انظمة الري والطاقة المائية على نهر ستونج سين في شمال شرق البلاد.

وذكرت صحيفة كويتية ان الكويت استأجرت حقول ارز لتأمين امدادات الغذاء. وتعتزم قطر ايضا استثمار 200 مليون دولار في الحقول الكمبودية.

وقال وزير الزراعة سارون "لديهم المال ولدينا الارض. لن يأتوا ما لم يكن لدينا امكانية زراعية."

ويقول يانج سينج كوما رئيس المركز الكمبودي للدراسة والتنمية الزراعية ان الارض الصالحة للزراعة يمكن ان تصل الى 3.5 مليون فدان بسرعة.

واشار للمنطقة حول بحيرة تونل ساب اكبر بحيرة للماء العذب في كمبوديا وتضم ما يصل الى 800 الف فدان من الارض الصالحة للزراعة وكثير منها لم يستخدم حيث يعني نقص وسائل الري عدم قدرة المزارعين على السيطرة على مستويات المياه.. ففي موسم الامطار تكون المياه أكثر مما ينبغي مما يضر زراعات الارز وفي موسم الجفاف تكون اقل مما ينبغي.

ويوجد المزيد من الاراضي التي تحتاج للعمل في الشمال الشرقي وفي حقول القتال السابقة التي ما تزال ملغمة في الشمال الغربي.

ويقول سينج كوما انه بصورة عامة يوجد لدى كمبوديا ستة ملايين فدان قد يمكن زراعتها بالارز وغيره من المحاصيل.

ويبلغ متوسط انتاج الفدان من الارز حاليا 2.6 طن وقال انها يمكن زيادتها لما يصل الى 3.5 طن وهو رقم يضعه سارين نصب عينيه بفضل التدريب والري ومخلفات الخفافيش التي اعطته محصولين سنويا.

من ايك ماردا