‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأزمة الروسية مع الغرب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأزمة الروسية مع الغرب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

روسيا تصدق على معاهدات مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

موسكو (رويترز) - صدق مجلس النواب في البرلمان الروسي يوم الاربعاء على معاهدات مع اقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين في جورجيا ستسمح لموسكو بنشر الاف القوات هناك.

واعترفت روسيا بالاقليمين كدولتين مستقلتين في أعقاب حرب قصيرة اندلعت في أغسطس اب الماضي مع جورجيا. وقوبل ذلك بالادانة من قبل دول غربية ذكرت أن روسيا انتهكت سيادة جورجيا.

وصوت مشرعون بالاجماع في مجلس النواب (الدوما) لصالح المصادقة على المعاهدات التي تضفي طابعا رسميا على العلاقات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية بين روسيا والاقليمين.

وذكرت روسيا أنها ستنشر 7600 جندي في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وتقول انهم سينتشرون بناء على طلب السلطات الانفصالية لحمايتها من أي هجمات جورجية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جريجوري كاراسين للمشرعين ان تلك الارقام يمكن أن تتقلص.

وأضاف "من الطبيعي انه اذا تمكنا من تحقيق أمن راسخ هناك على حدود هاتين الدولتين سنخلص الى نتائج متعلقة بأعداد الوحدات العسكرية الروسية هناك."

وكانت قوات روسية شنت هجوما مضادا واسعا على جورجيا في أغسطس اب الماضي بعد أن أرسلت جورجيا قواتها لمحاولة استعادة سيطرتها على أوسيتيا الجنوبية.

وأدانت دول غربية التحرك الروسي الذي شمل ارسال قوات الى أرض جورجية غير متنازع عليها ووصفته بأنه غير متكافيء لكن موسكو ذكرت أنها ملتزمة بالعمل لمنع قيام جورجيا بابادة جماعية للانفصاليين.

وكانت نيكاراجوا هي الدولة الوحيدة التي انضمت الى روسيا في الاعتراف باقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين. ومازال يتعين أن يصدق المجلس الاتحادي في البرلمان الروسي على معاهدات التعاون.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

متمردو أبخازيا: الاتحاد الاوروبي يتجاهل "الاستفزاز الجورجي"

موسكو (رويترز) - اتهم اقليم ابخازيا الانفصالي الجورجي مراقبي الاتحاد الاوروبي يوم الاحد بتجاهل "الاستفزازات المسلحة" التي تقوم بها جورجيا على حدوده وقال ان رده سيكون مشددا.

وجاء الاتهام بعد يوم من مقتل حاكم مقاطعة جورجية وقروي جراء ما قالت الشرطة الجورجية انه قذائف مورتر اطلقت من الجانب الابخازي في المنطقة الحدودية.

واتهم اقليم ابخازيا جورجيا يوم الاحد باطلاق النار على نقطة تفتيش حدودية قائلا ان أحد أفراد حرس الحدود أصيب.

وزاد اطلاق النار الجديد على ما يبدو من حدة التوتر على حدود ابخازيا القائمة فعليا منذ انسحاب القوات الروسية الى داخل الاقليم الانفصالي في بداية هذا الشهر في اعقاب حرب استمرت خمسة ايام مع جورجيا في أغسطس اب.

ونقلت وكالة الاعلام الروسي عن مسؤول أمني ابخازي رفيع لم تسمه قوله ان "تزايد نشاط الجماعات التخريبية الجورجية في أبخازيا وحوادث اطلاق النار والقتل المتواترة هذه هي نتيجة عدم وجود قوات حفظ السلام الروسية في منطقة الصراع وتقاعس مراقبي الاتحاد الاوروبي."

وعقد الزعيم الابخازي سيرجي باجابش اجتماعا طارئا لمجلس الامن الانفصالي.

وعرضت محطة (فيستي-24) التلفزيونية الروسية الرسمية لقطات لباجابش اثناء الاجتماع وهو يقول "تقوم جورجيا بعمل ارهابي واسع النطاق على أراضي جمهورية أبخازيا."

وأضاف "أكرر.. اطلاق النار على أي موقع (ابخازي) من الاراضي الجورجية سيكون عقابه الرد باطلاق النار بكل ما لدينا من الاسلحة. واذا دعت الحاجة لجلب المدرعات.. ولنقل مثلا الدبابات الجاهزة للقتال.. فلنفعل."

وقالت تفليس ان الوضع في غرب جورجيا هادئ لكن شوتا اوتياشفيلي المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية قال ان "الانفصاليين الابخاز الذين تدعمهم القوات الروسية يحاولون اذكاء التوتر."

وتابع "مثل هذه التصريحات يقصد بها زعزعة الوضع واعادة قوات ( روسية) اضافية الى الاراضي الجورجية التي كانت قد انسحبت منها. لم يكن هناك حادث واحد لاطلاق النار من جانبنا."

(شاركت في التغطية مارجريتا انتدزي في تفليس)

من ديمتري سولوفيوف

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

قلق في دول الاتحاد الاوروبي من التجارة مع روسيا



الشؤون السياسية 27/10/2008 04:35:00 م


من محمد البقري صوفيا - 27 - 10 (كونا) -- يرى العديد من المراقبين والمحللين السياسيين البلغار ان هناك بودار قلق وخوف في اروقة الاتحاد الاوروبي من وقوع ازمات جديدة في المرحلة المقبلة بسبب التجارة مع روسيا الفيدرالية.
وينعكس ذلك القلق وفق ما يرى المراقبون بشكل واضح في التقرير الاوروبي الداخلي لعدد من الدبلوماسيين في لجنة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي والذي تم عرضة في ال16 من الشهر الجاري على اعضاء اللجنة.
ويقول المحلل السياسي البلغاري اندريه رايتشيف ان التقرير يعكس الخوف من ازمة جديدة في مجالات الغاز وتجارة المواد الخشبية واللحوم والاسماك الامر الذي يطرح معه تحليل اوروبي جديد للعلاقات مع روسيا التي تتخذ موقفا اكثر ليونة من الاتحاد الاوروبي بشأن الازمة في جورجيا ولكنها تحذر بشكل مباشر من "اندلاع موجة عنف جديدة فى جنوب القوقاز".
ويضيف في حديثه الخاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الخلافات حول تجارة الغاز في اوكرانيا هذا العام والتطور في المناخ الاستثماري في قطاع الطاقة الروسي يمثلان اسبابا خاصة لزيادة القلق والخشية في الجانب الاوروبي.
واشار الى ان التقرير ذكر انه على الرغم من الاتفاقيات الناجحة والتي تم التوصل اليها مع روسيا والدول العابرة من خلال اراضيها دفعات الغاز والبترول الروسي الى اوروبا والتى يطلق عليها (دول العبور) فانه ليس من المؤكد الا يحمل المستقبل ازمات او مشاكل جديدة بشان دفعات الغاز او البترول.
من جهته يرى استاذ العلوم السياسية بجامعة صوفيا البروفيسور بلامن تسفيتكوف ان التقرير الاوروبي الذي حمل عنوان (الازمات الرئيسية للاتحاد الاوروبي في العلاقات المشتركة مع روسيا) والذي يمثل جزءا من اعادة النظر المنتظمة والتقليدية للعلاقات الخارجية للاتحاد قد جاء في وقت مناسب ومهم.
واوضح انه تم عرضه قبل اسبوعين فقط من عرض المفوضية الاوروبية لتقريرها الخاص امام اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المقرر عقده في العاشر من الشهر المقبل في بروكسل والذي يجب ان يتضمن مقترحاتها حول مخارج العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا.
ويضيف تسفيتكوف ان التقرير قد اثار بشكل مباشر القلق من حصر وتحديد تدفق الاسثمار الروسي في قطاع الطاقة على مؤسسة (جازبروم) الروسية الامر الذي ينذر بصعوبات مستقبيلة محتملة في سير دفعات موارد الطاقة الى المستوردين في قطاع الصناعة.
وتاتي مخاوف الصناعيين استنادا على ان روسيا التي تعطى 25 في المئة مما تحتاجه تلك الصناعات من غاز الطاقة الكهربائية قد لا تنجح في تنفيذ مسؤولياتها بتصدير مائة مليار متر مكعب من الغاز سنويا حتى عام 2012 م مما سينعكس بالسلب والخسارة على سير العملية الصناعية الاوروبية.
ويشير تسفيتكوف في حديثه ل(كونا) ان الوثيقة خصصت جزءا كبيرا منها للعقبات التي تواجه التجارة مع الجانب الروسي في قطاع وقضايا التجارة موضحا ان زيادة رسوم التصدير للمواد الخشبية يمثل ضررا كبيرا للشركات الاوروبية في هذا القطاع.

واعطى مثالا بان مراكب وقوارب الصيد البحري التي تعتمد على المواد الخشبية سواء فى التدفئة او تشغيل حركة السير لبواخرهم يجبرون عمليا للتوفير فى عمليات الاستهلاك بان يفرغوا شحناتهم من الصيد فى الموانى الروسية الامر الذي يمثل شكلا من اشكال الحد من التصدير والاحتكار الروسى للثروة السمكية الاوروبية.
ومن جانبه ركز رئيس الاكاديمية البلغارية للعلوم والدراسات الدكتور ديميتر اجناتوف في حديثة ل (كونا) على الانتقادات والهجوم العنيف الذي تتضمنه التقرير الاوروبي على ما تقدم عليه بعض الدول الاوروبية من تصدير بقايا انواع اللحوم والطيور الى روسيا واعتبر ذلك نوعا من انواع الالتفاف المقنع حول الحد من التجارة مع روسيا مما ينتج عنه الحفاظ على موارد اللحوم الروسية.
ويحذر التقرير من ان هناك توصيات بان تشمل القوانين الجديدة تحريم بشكل واضح لتصدير انواع اللحوم المجمدة الى روسيا بما فيها الطيور.
واضاف ان التقرير قد تضمن ايضا اثارة قضية هامة اثيرت من شركات الطيران الاوروبية خلال الفترة الماضية والتى تتمثل فى عدم رغبة روسيا فى ازالة الرسوم التي تحصلها من شركات الطيران المدني الاوروبي للعبور فوق المساحة الجغرافية لسيبيريا الروسية.
وقال ان فرض تلك الرسوم يكلف شركات الطيران الاوروبية حوالى 350 مليون يورو سنويا ويرى التقرير انه يجب تعديل هذا الوضع قبل ان يتم اعطاء الضوء الاخضر لروسيا بالالتحاق بمنظمة التجارة العالمية.
ويرى السياسي البلغاري اوجنيان مينشيف ان روسيا من جانبها لها نظراتها على التجارة مع الاتحاد الاوروبى وتعتمد على عدة عوامل تقوى موقفها امام المحاولين لاضعاف وضعيتها ومن تلك العوامل علاقاتها الخاصة ببعض الدول الاوروبية ومنها على سبيل المثال المانيا التى لها اكثر من 4600 شركة ومؤسسة المانية تعمل وتستثمر فى روسيا بقيمة 56 مليار يورو سنويا وهذا ما دفع بمقدمى التقرير الاوروبى بالتعبير عن مخاوفهم من هذه الاحتمالات.
واوضح ان التقرير لم يلغ احتمالات القلق والخوف من استغلال روسيا لعلاقاتها الخاصة مع عدد من دول الاتحاد مثل المانيا وايطاليا وفرنسا الامر الذى يزيد القلق والخوف على امن الدول الشيوعية السابقة والتى اصبحت اليوم اعضاء في الاتحاد الاوروبي والتى عبرت عن قلقلها بعد الغزو الروسى لجورجيا.
وذكر ان التقرير اشار الى احتمالات فرض روسيا بطرق غير مباشرة على ضرورة تعاون تلك الدول معها مما يؤدي الى توسيع دائرة جميع الازمات المجمدة على المساحة الجغرافية للاتحاد السوفيتي السابق.
واضاف انه على ضوء علاقات روسيا بعدد من دول الاتحاد الاوروبي المؤثرة نجد ان هناك ضغوطا واضحة من فرنسا والمانيا للاسراع في اعادة المفاوضات لعقد اتفاقية التحالف الاستراتيحي بين روسيا والاتحاد الاوروبي على ضوء الترحيب بتقدم موسكو في تنفيذ اتفاقية السلام الخاصة بجورجيا والتعاون الجيد بين القوات الروسية وبعثة الاتحاد الاوروبي متعددة الجنسيات على الرغم من عدم وجود اية اشارات لانسحاب تلك القوات من ابخازيا وجنوب اوسيتيا.(النهاية) م ب ق / م ع ح كونا271635 جمت اوك 08

السبت، 25 أكتوبر 2008

مقتل رئيس بلدية وقروي في انفجار بجورجيا

قتل رئيس البلدية وقروي في منطقة جورجية اليوم "السبت" نتيجة انفجار عبوة قرب منطقة ابخازيا الانفصالية الجورجية على ما اعلنت وزارة الداحلية الجورجية.

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

الاتحاد الاوروبي يدرس استئناف محادثات الشراكة مع روسيا

لوكسمبورج (رويترز) - اختلف وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على استئناف محتمل لمحادثات الشراكة مع روسيا يوم الاثنين اذ ظلت الشكوك قائمة بشأن ما اذا كانت روسيا قد التزمت بالكامل بوقف اطلاق النار مع جورجيا.

وتدعو فرنسا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي وتدعمها في ذلك ألمانيا الى اطلاق مبكر من جديد للمحادثات التي تجمدت بعد توغل روسيا في جورجيا في أغسطس اب الماضي.

وترغبان في ان تتخذ قمة الاتحاد الاوروبي قرارا في وقت مبكر قد يكون يوم الاربعاء المقبل ولكن بريطانيا والسويد وعددا من الدول الشيوعية السابقة تقول ان الكتلة الاوروبية عليها ألا تتعجل في الامر.

وكانت موسكو سحبت الاسبوع الماضي قواتها مما يطلق عليها اسم المناطق العازلة المتاخمة لاوسيتيا الجنوبية وأبخازيا قبل انتهاء مهلة العاشر من أكتوبر تشرين الاول التي حددها وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا. وقال زعماء الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي ان الانسحاب يعد شرطا لاستئناف المحادثات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قبيل اجتماعه مع بقية وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج المقرر ان يستمعوا لتقارير مراقبي الاتحاد على الارض "كنت هناك قبل يومين والروس انسحبوا. وخارج اوسيتيا وابخازيا لم يعد هناك جنود روس في جورجيا."

لكنه قال ان نقطتين أو ثلاثة فقط من ست نقاط تكون خطة السلام قد تم الوفاء بها ولم يوضح ما اذا كان ذلك كافيا لاستئناف المحادثات.

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان روسيا لديها أسلوب بناء وانه يعتقد ان استئناف المحادثات يجب أن يعلن خلال قمة الاتحاد الاوروبي مع روسيا يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

وقال جونتر جلوسر وزير الشؤون الاوروبية الالماني "يجب ان ندرس ما اذا كنا نحقق اي فائدة من تعطيل المفاوضات."

ويشمل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الذي يضم 27 دولة واكبر مورد للطاقة له كل شيء من التجارة الى موضوعات حساسة مثل حقوق الانسان.

وقال كارل بيلت وزير خارجية السويد ردا على سؤال عما اذا كان يعتقد ان روسيا سحبت قواتها الى مواقع ما قبل الصراع في جورجيا كما طلب الغرب "لا اعتقد انهم فعلوا اذا نظرت على الخريطة... نفذوا بعض الانسحابات أساسا من المنطقة العازلة لكن هناك مناطق يحتلونها الآن لم يكونوا فيها يوم السابع من أغسطس."

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان مسألة الشراكة يمكن معالجتها عندما يحين وقتها.

وأضاف "لكن في الوقت الراهن أعتقد اننا يجب ان نركز على ضمان ان كل هذه العناصر التي تم الاتفاق عليها في سبتمبر ومنها محادثات جنيف تمضي قدما بالسرعة المناسبة" مشيرا الى محادثات من المقرر أن تبدأ في جنيف يوم 15 اكتوبر تشرين الثاني الجاري.

وقالت اورسولا بلاسنيك وزيرة الخارجية النمساوية "يجب ان نأخذ في اعتبارنا الصورة الاشمل."

وأضافت ان التقدم الذي يمكن تحقيقه في محادثات السلام بين جورجيا وروسيا يوم 15 أكتوبر سيكون عاملا مهما كذلك.

وقالت بينيتا فيريرو-فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يحتاج أولا للمضي قدما نحو تغيير شامل في علاقاته مع روسيا.

وأضافت "لسنا مستعدين بعد."

(شارك في التغطية ديفيد برونستورم والونا فيسينباخ)

من مارك جون وانجريد ميلاندر

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

سولانا يؤكد انسحاب القوات الروسية من جورجيا


بروكسل (رويترز) - أكد خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة انسحاب القوات الروسية من مناطق في جورجيا خارج اقليمي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليين بموجب اتفاق ابرم مع دول الاتحاد بعد الحرب القصيرة التي نشبت في اغسطس اب.

وقال سولانا في بيان "يسعدني ان اعلن ان دوريات مهمة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت ان القوات المسلحة الروسية أكملت انسحابها المقرر من المناطق المتاخمة لابخازيا واوسيتيا الجنوبية."

وأضاف "هذا الانسحاب كما نأمل سيسمح للنازحين بالعودة إلى ديارهم ويسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى هذه المناطق."

فرنسا: روسيا التزمت جزئيا باتفاق وقف إطلاق النار في جورجيا


جوري (جورجيا) (رويترز) - قال برنار كوشنر وزير الخارجية الفرنسي اثناء زيارة لمنطقة الصراع يوم الجمعة ان روسيا التزمت جزئيا باتفاق وقف اطلاق النار الذي ينص على ان تسحب قواتها من جورجيا.

وسأل صحفي كوشنر في بلدة جوري الجورجية عما اذا كان يعتقد ان روسيا احترمت اتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا فقال "اعتقد ذلك.. لكن بشكل جزئي."

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

روسيا تكمل انسحابها من جورجيا يوم الأربعاء

افيان (فرنسا) (رويترز) - أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن روسيا ستكمل بحلول منتصف ليل الخميس سحب قواتها من منطقتين عازلتين قرب إقليمي أوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليين في جورجيا.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي في افيان بفرنسا "بحول الساعة 24 (منتصف الليل) اليوم ستترك فرقة حفظ السلام الروسية منطقتي الامن في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا."

وفي خطاب حفل بانتقاد الولايات المتحدة قال ميدفيديف إن الاتحاد الاوروبي أثبت خلال أزمة جورجيا أنه شريك عملي ومسؤول.

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

روسيا تقول إن امريكا تسير في طريق خطر بشأن الحد من الاسلحة

موسكو (رويترز) - قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الولايات المتحدة تفسد توازن الاسلحة النووية بتقاعسها عن تقديم بديل لمعاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية عندما ينتهي اجل العمل بها العام المقبل.

وتضع المعاهدة التي وقعت في موسكو عام 1991 حدودا لحجم الترسانتين النوويتين في الولايات المتحدة وروسيا واصبحت رمزا على انتهاء حقبة الحرب الباردة.

وتزمع ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش انها بعد انتهاء العمل بالمعاهدة ستستبدلها باتفاق اقل رسمية يتخلص من شروط التحقيق الصارمة.

ونقلت صحيفة روسيسكايا جازيتا عن لافروف قوله في مقابلة ستنشر يوم الثلاثاء قوله "اعتقد انه هذا اخطر سبيل."

وقال لافروف في المقابلة التي حصلت رويترز على نسخة منها قبل نشرها "كل هذا يزيد من عدم الاستقرار مرات عديدة. التكافؤ في الاسلحة الدفاعية والهجومية الاستراتيجية سيتقوض."

وقال لافروف ان بوش في اجتماع مع زعماء روس على البحر الاسود في ابريل نيسان الماضي وعد بطرح مقترحات جديدة بشأن احلال للمعاهدة ستأخذ في الاعتبار الاهتمامات الروسية.

ونقل عن لافروف قوله "حصلنا على مثل هذه الوعود مرات عدة... مازلنا ننتظر."

وقال لافروف إن الحاجة الى معاهدة متعلقة بالاسلحة ملزمة ويمكن التحقق منها باتت أكبر من اي وقت مضى في الوقت الذي تخطط فيه الولايات المتحدة لنشر عناصر من درع صاروخية دفاعية في بولندا وجمهورية التشيك.

وتقول واشنطن انها بحاجة الى الدرع لحمايتها من هجمات صاروخية قد تشنها دول تصفها بانها مارقة وتحديدا ايران لكن موسكو تقول انها تعتقد ان الدرع تستهدف ترسانتها النووية.

وتفاقمت العلاقات المتوترة اصلا بين روسيا والولايات المتحدة بعد تدخل الجيش الروسي في جورجيا الجمهورية السوفيتية السابقة في اغسطس اب الماضي.

روسيا تتهم جورجيا باثارة العنف

موسكو (رويترز) - ذكرت روسيا يوم الاثنين انها بعثت رسالة الى فرنسا الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي تعبر فيها عن قلقها بشأن موجة من اعمال العنف في جورجيا قالت انها جزء من حملة تقوم بها تفليس لتعطيل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار.

لكن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان إن روسيا ما زالت ملتزمة بتنفيذ دورها في الاتفاق اي سحب قواتها من الاراضي الجورجية الملاصقة لاقليمي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليين وتسليمها لمراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد الاوروبي.

وارسلت روسيا جنودها ودباباتها في اغسطس اب في هجوم مضاد واسع النطاق لسحق محاولة القوات الجورجية استعادة السيطرة على اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي.

وتوقفت العمليات القتالية الواسعة النطاق بعد بضعة ايام لكن الاسبوع الاخير شهد سلسلة من الهجمات المحدودة النطاق من بينها انفجار قنبلة أودى بحياة سبعة من العسكرين الروس في اوسيتيا الجنوبية يوم الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية "يتكون لدينا انطباع بان بعض القوى في تفليس لا تريد لعملية التسليم لمراقبي الاتحاد الاوروبي ان تمضي بشكل طبيعي وسلس... وتسعى عامدة لافساد الوضع في المنظقة وتحاول من خلال سلسلة من الاعمال الارهابية استثارة عمل عسكري جديد."

وقالت ان وزير الخارجية سيرجي لافروف كتب الى نظيره الفرنسي برنار كوشنر يعبر عن قلقه بخصوص تدهور الامن في المنطقة. وتتولى فرنسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

وقال البيان "ومع ذلك نحن عازمون كل العزم على تنفيذ الاتفاق... بشأن انسحاب وحدات حفظ السلام من الاراضي الجورجية."

قائد عسكري من الاطلسي يخطط لحماية الاعضاء المجاورين لروسيا

واشنطن (رويترز) - يقول مسؤولو دفاع أمريكيون إن القائد العسكري لحلف شمال الاطلسي يريد صياغة خطط لحماية أعضاء الحلف الجدد والكثير منهم من الدول السوفيتية السابقة بعد غزو روسيا لجورجيا لكنه يواجه معارضة من جانب الدول التي تخشى من رد فعل موسكو.

ويجسد النزاع داخل الحلف توترا مستترا بين الاعضاء القدامى مثل فرنسا وألمانيا والاعضاء الجدد مثل استونيا ولاتفيا وليتوانيا الذين يرغبون في معرفة كيف يمكن للحلف أن يحميهم من عدوان روسي محتمل.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي "سيصبح ذلك مسيسا بسرعة كبيرة" وتابع أن القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي الجنرال الامريكي جون كرادوك بدأ محادثات حول تخطيط دفاعي مع الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر خلال الاسبوع الماضي.

وتنص المادة الخامسة لحلف الاطلسي التي تمثل تعهدا دفاعيا جماعيا للدول الاعضاء على أن أي هجوم على احدى الدول الاعضاء بالحلف هو هجوم على جميع الدول. وقال مسؤولون أمريكيون ان الحلف لم يضع أي خطط دفاعية رسمية لبعض من أعضائه الجدد وتلك الدول تريد تطمينات اضافية من حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة على حد سواء.

وقال مسؤول أمريكي كبير اخر قبل اجتماع لوزراء الدفاع في الحلف في بودابست هذا الاسبوع "مناقشة المادة الخامسة تأتي في الصدارة ومحورية بشكل كبير."

وكرادوك لديه سلطة صياغة خطط طوارئ لكن الخطط الدفاعية الرسمية تتطلب تقييما للتهديدات ويتعين أن توافق عليها القيادة السياسية للحلف وقال مسؤولون أمريكيون ان هذين الجانبين سيطرحان على الطاولة في اجتماعات بودابست.

وسعت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) التي ترغب في أن يصوغ كرادوك خطط طوارئ للتقليل من أهمية هذا التخطيط قائلة انه جزء طبيعي لاي تحالف عسكري.

غير أن تقييم التهديد الذي فرضته روسيا يمكن أن يحول اهتمام الحلف مجددا الى خصمه الاول وبعض حلفائه لاسيما في غرب أوروبا التي تخشى من الإشارة التي سترسل الى موسكو.

وقال مسؤولون إن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس سيحاول هذا الاسبوع مع كندا وبريطانيا التوسط بين الحلفاء الاوروبيين بينما يدعم التخطيط الدفاعي الذي يعيد التأكيد على تعهد الدول الاعضاء في المادة الخامسة.

ومن المرجح أن تهيمن العلاقات المتوترة بين الحلف وروسيا على اجتماعات بودابست يومي الخميس والجمعة المقبلين وكانت العلاقات التي تدهورت بشكل كبير منذ أكثر من عامين قد شهدت تراجعا لم يشهد منذ الحرب الباردة عندما خاضت روسيا وجورجيا التي تسعى للانضمام الى الحلف حربا في أغسطس اب بسبب اقليم جورجي انفصالي.

وقال خبراء في الشؤون الامنية ومسؤولون إن التحركات الروسية في جورجيا هي فقط أحدث مؤشر على أن الكرملين يعتزم تأكيد سلطته عالميا واستعادة وضع فقده مع انهيار الاتحاد السوفيتي. وزادت موسكو بالفعل من انفاقها العسكري وتدريباتها وخفضت من امدادات الطاقة الى جيرانها وهددت الدول التي توافق على نصب أجزاء من درع الدفاع الصاروخية الامريكية في أوروبا.

لكنها زادت أيضا القلق بين الدول السوفيتية السابقة التي تحاول روسيا استعادة نفوذها عليها ما لم تسيطر على أراضيها.

وقال مسئولون انه على الرغم من المخاوف المشتركة فان الحلف منقسم في خطواته الى الامام. بينما يريد بعض الحلفاء من بينهم ألمانيا تأجيل وضع جورجيا وأوكرانيا على مسار رسمي نحو الانضمام الى الحلف فان الولايات المتحدة ترغب في المضي قدما في ذلك هذا العام لتظهر لروسيا ان تحركاتها لن تغير خطط الحلف.

وذكر المسؤول الدفاعي الامريكي البارز "نرغب في ارسال رسالة للروس أن تحركاتهم لن تؤثر على التزامنا لزملائنا وحلفائنا."

من كريستين روبرتس

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

روسيا تلقي بالمسؤولية على جورجيا في انفجار أوسيتيا الجنوبية

موسكو (رويترز) - ألقت روسيا يوم السبت بالمسؤولية على جورجيا في انفجار أودى بحياة سبعة عسكريين روس في منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية في جورجيا.

وقال الجيش الروسي ان ضابطا كبيرا بقوات حفظ السلام الروسية كان بين الجنود السبعة الذين قتلوا يوم الجمعة في انفجار سيارة ملغومة قرب قاعدة قوات حفظ السلام الروسية في تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية.

ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن وزارة الداخلية في اوسيتيا الجنوبية قولها ان العدد الاجمالي لقتلى الانفجار هو 11 بينهم مدنيون. ونقلت وكالة أنباء ( آر.آي.إيه) عن متحدث عسكري روسي قوله ان الكولونيل ايفان بتريك رئيس عمليات قوات حفظ السلام الروسية كان بين قتلى الانفجار.

وأبلغ فلاديمير ماركين المتحدث باسم مكتب المدعي العام الروسي وكالة ايتار تاس الروسية ان المكتب لديه "كل الحجج للاعتقاد بان الانفجار في تسخينفالي رتبته أجهزة الاستخبارات الجورجية وانه استهدف قوات حفظ السلام الروسية لزعزعة استقرار الوضع."

ونقلت (آر.آي.إيه) عن الميجر جنرال مارات كولاخميتوف قائد القوات الروسية في جورجيا قوله ان قوات روسية أوقفت سيارتين يوم الجمعة في قرية ديستا في منطقة عازلة خاضعة للسيطرة الروسية حول اوسيتيا الجنوبية ورافقتهما الى تسخينفالي.

وأثناء تفتيشهما انفجرت قنبلة.

ونفت جورجيا الاتهام قائلة انها كان سيتعين عليها ان تعثر على اوسيتيين لقيادة السيارة الى المنطقة الواقعة تحت السيطرة الروسية.

وقال شوتا اوتياشفيلي المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية "لا أفهم منطق الاتهام. كيف يمكن لجهاز الاستخبارات الجورجي ان يخطط لان يقوم اوسيتيون بسرقة السيارة وأن يأخذها الروس الى قاعدتهم. هل نحن عباقرة أم ماذا؟."

"الجورجيون لم يأخذوا اي سيارة الى ارض اوسيتية ولم يقودوها الي القاعدة الروسية."

واشار المتحدث الي ان الروس يحاولون تأجيل انسحابهم من المنطقة العازلة والذي من المقرر ان يكتمل بحلول العاشر من اكتوبر تشرين الاول بمقتضى اتفاق لوقف اطلاق النار تم التوصل اليه بوساطة فرنسية.

وبمقتضى الاتفاق دخل مراقبون غير مسلحين للاتحاد الاوروبي المنطقة العازلة لمراقبة وقف اطلاق النار. وقال متحدث باسم البعثة ان المراقبين واصلوا القيام بدورياتهم بشكل عادي يوم السبت.

السبت، 4 أكتوبر 2008

مقتل ضابط كبير بقوات حفظ السلام الروسية في انفجار أوسيتيا الجنوبية

موسكو (رويترز) - قالت وسائل إعلام روسية يوم السبت ان ضابطا كبيرا بقوات حفظ السلام الروسية كان بين 7 عسكريين قُتلوا في الانفجار الذي وقع يوم الجمعة في منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية في جورجيا.

وذكرت وكالات أنباء روسية ان سبعة من أفراد قوات حفظ السلام الروسية قُتلوا يوم الجمعة وأُصيب سبعة آخرون في انفجار سيارة مُعبأة بمتفجرات قُرب قاعدتهم في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية.

ونقلت وكالة أنباء آر.آي.إيه. نوفوستي يوم السبت عن ممثل للقوات البرية الروسية قوله ان الكولونيل ايفان بتريك رئيس عمليات قوات حفظ السلام الروسية كان بين القتلى في ذلك الانفجار.

وألقى ادوارد كوكويتي زعيم اوسيتيا الجنوبية بالمسؤولية في الانفجار على قوات الامن الجورجية. ونفت وزارة الداخلية الجورجية تلك الاتهامات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة انها تعتبر الانفجار "عملا إرهابيا مُتعمدا استهدف منع الاطراف من تنفيذ خطة ميدفيديف-ساركوزي" في إشارة الى اتفاق لوقف اطلاق النار توصل اليه الرئيسان الروسي ديمتري ميدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي. لكنها لم تتهم أحدا بالمسؤولية عن الانفجار.

وبمقتضى الخطة التي توسط فيها ساركوزي دخل مراقبون للاتحاد الاوروبي منطقة عازلة تسيطر عليها روسيا حول اوسيتيا الجنوبية لبدء عملية لحفظ السلام.

وواصلوا عملياتهم لمراقبة وقف إطلاق النار يوم السبت رغم المخاوف الأمنية بعد الانفجار.

انترفاكس: مقتل 7 من جنود حفظ السلام الروس في انفجار اوسيتيا الجنوبية

وسكو (رويترز) - نقلت وكالة انباء انترفاكس عن قائد عسكري روسي قوله ان انفجار سيارة ملغمة في عاصمة اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي في جورجيا يوم الجمعة أسفر عن مقتل سبعة من جنود حفظ السلام الروس.

وأبلغ الميجر جنرال مارات كولاخميتوف الوكالة بعد ان انفجرت السيارة المملوءة بالمتفجرات في تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية "توفي سبعة عسكريين واصيب سبعة اخرون بجروح."

ونقلت وكالة انباء (أر اي ايه) عن مصدر بوزارة الخارجية الروسية قوله "القوى التي تسعى لزعزعة استقرار الوضع في المنطقة" تتحمل المسؤولية عن الانفجار. ولم يحدد المصدر من هي تلك القوى لكن محللين قالوا ان الاتهامات تشير الى جورجيا.

ونفت جورجيا التورط في الانفجار.

الخميس، 2 أكتوبر 2008

روسيا تستضيف المستشارة الالمانية لاصلاح العلاقات الثنائية

سان بطرسبرج (روسيا) (رويترز) - قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي يستضيف المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مسقط رأسه يوم الخميس ان الشراكة بين البلدين استمرت حتى بعد التوترات التي سببتها الحرب مع جورجيا في أغسطس آب.

وقال خلال (حوار سان بطرسبرج) السنوي "أظهرت مشاوراتنا نضج الشراكة الروسية الالمانية والقدرة على اصغاء الشريك الى شريكه والاخذ في الاعتبار مصلحة كل منا لدى الاخر رغم الخلافات."

وتعتبر روسيا المحادثات خلال هذا التجمع السنوي للساسة ورجال الاعمال من البلدين فرصة طيبة لمحاولة استئناف التعاملات التجارية " كالمعتاد" مع كبار الشركاء الاوروبيين الذين أدانوا العملية العسكرية الروسية في جورجيا.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات بين ميدفيديف وميركل التي تأتي بعد الاجتماع الذي حضراه على تنمية الروابط الاقتصادية بما في ذلك مشروع خط أنابيب لتوصيل الغاز من سيبيريا الى أوروبا تحت بحر البلطيق.

وكان أبرز حدث خلال هذا التجمع هو التوقيع على اتفاق بين جازبروم التي تحتكر الغاز في روسيا وشركة (اي. اون) الالمانية لمقايضة الاصول.

وعلى الرغم من اتفاقات الطاقة ما زالت التوترات قائمة بسبب غزو روسيا لجورجيا.

وقالت ميركل "نعتبر رد فعل روسيا (في جورجيا) مبالغا فيه" وأضافت أنه لابد من اعادة بناء الثقة.

والمانيا هي أكبر شريك تجاري لروسيا ومن المتوقع أن يبلغ حجم التعاملات التجارية بين البلدين هذا العام 60 مليار دولار. ولكن العلاقات تضررت بشدة في أغسطس آب عندما أرسلت روسيا قوات الى جورجيا مما أثار ادانة كل الدول الغربية.

وقال ميدفيديف ان على روسيا والمانيا التعاون للتغلب على الازمة المالية العالمية واعادة تصميم الاقتصاد العالمي الذي يدور في فلك الولايات المتحدة.

وأضاف "المشكلات المرتبطة بالازمة (المالية) تفوق كل شيء.. المشكلات الاخرى تراجعت... أظهرت الاحداث أن زمن هيمنة اقتصاد واحد وعملة واحدة قد ولى."

وأردف قائلا "هناك حاجة لمجهود جماعي لمواجهة الازمة التي سببها الغرور المالي" بالولايات المتحدة.

وكثفت روسيا من التصريحات المنتقدة للولايات المتحدة بعد محاولة واشنطن تشجيع الاتحاد الاوروبي على الحد من الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة.

وخط أنابيب الغاز مشروع مثير للجدل. وتقول روسيا وألمانيا انه سيزيد من امدادات الغاز الى أوروبا وسيجعلها أقل اعتمادا على دول "ترانزيت" مثل أوكرانيا والتي يحتمل أن يثير التعامل معها بعض المشكلات.

ولكن بعض الدول الاوروبية بما في ذلك بولندا ودول البلطيق تقول ان المشروع يتناقض مع سياسة الاتحاد الاوروبي القائمة على تنويع مصادر الطاقة.

وقال مصدر في الكرملين "يعتزم الجانبان بحث الدعم السياسي لخطة بناء نظام نقل الغاز عبر الحدود."

وانتقدت ميركل بشدة حرب روسيا مع جورجيا التي بدأت بعد أن شنت تفليس هجوما عسكريا لاستعادة اقليم أوسيتيا الجنوبية الساعي للانفصال.

ولكن المستشارة الالمانية أيدت اتفاقا توسط فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووافقت روسيا بموجبه على الانسحاب من الاراضي الجورجية بحلول العاشر من أكتوبر تشرين الاول في الوقت الذي ينشر فيه الاتحاد الاوروبي مراقبين هناك.

وقال ميدفيديف يوم الاربعاء ان روسيا ستفي بوعدها في الوقت المحدد. وقال كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي ان استعداد موسكو للالتزام بخطة ساركوزي ساعد على استئناف المحادثات بشأن معاهدة تعاون بين روسيا والاتحاد الاوروبي.

وتقول موسكو انها كان يتعين عليها أن ترسل قوات الى جورجيا لتجنب اراقة الدماء في المنطقة التي تنفذ فيها مهمة لحفظ السلام منذ أوائل التسعينات.

وتسعى روسيا جاهدة لاظهار أن الادانة الغربية لحرب جورجيا لم تسفر عن عزلها في أوروبا. وفي الشهر الماضي أجرى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا فيون محادثات في منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود.

من أوليج شدروف

الكرملين: روسيا تخشى وجود أسلحة نووية أمريكية على حدودها

موسكو (رويترز) - قال الامين العام لمجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة ان انضمام أوكرانيا وجورجيا الى حلف شمال الاطلسي قد يؤدي الى نشر اسلحة نووية تكتيكية في أراضيهما واثارة سباق تسلح جديد.

وقال باتروشيف في مقابلة مع صحيفة ازفستيا اليومية تنشرها يوم الخميس ان واشنطن وحلف شمال الاطلسي يعملان على تحقيق تفوق عسكري واستراتيجي على روسيا من خلال توسيع حدود الحلف.

واضاف "جورجيا.. وخصوصا اوكرانيا.. يمكن ان تصبحا في حالة انضمامهما للحلف منصة مناسبة لنشر قوات هجومية ضخمة برية جوية وبحرية مسلحة بأسلحة نووية تكتيكية دقيقة التوجيه."

وتابع "من شأن نشر هذه الاسلحة في أوكرانيا اذا نشرت هناك ان يجعلها استراتيجية لأن نطاقها التدميري سيغطي اهدافا عسكرية واقتصادية ذات أهمية حاسمة في روسيا الاوروبية وكذلك عناصر ممارسة الحكم الخاصة بالدولة والقيادة العسكرية."

وأردف "مثل هذه الاعمال من جانب الامريكيين يمكن ان تؤدي الى تفاقم عدم الثقة المتبادل وتتحول بسرعة الى سباق تسلح أشدد على أننا لا نتطلع اليه."

وامتنع زعماء دول حلف شمال الاطلسي في قمة عقدت في بوخارست في ابريل نيسان عن قبول طلبي الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين جورجيا وأوكرانيا منحهما خطة عمل للعضوية وهو ما كان من شأنه ان يضعهما على الطريق الى عضوية الحلف. لكنهم أبقوا الباب مفتوحا امام انضمام الدولتين في المستقبل.

وحذر باتروشيف ايضا من ان اي هجوم امريكي محتمل على ايران انطلاقا من جورجيا سيؤدي الى "تهديدات اضافية لأمن روسيا القومي".

وتشهد علاقات روسيا مع الغرب حالة من التوتر بسبب توسع حلف شمال الاطلسي شرقا والدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة اقامتها في اوروبا الشرقية واشتد ذلك التوتر في اغسطس اب بعد الحرب القصيرة التي خاضتها موسكو ضد جورجيا

الأربعاء، 1 أكتوبر 2008

روسيا تبيع بوليفيا خمس مروحيات




بوليفيا تريد خمس مروحيات روسية لدعم عمليات الإنقاذ من الفيضانات
(رويترز-أرشيف)
اعتبر السفير الروسي في العاصمة البوليفية أن شراء لاباز خمس مروحيات مدنية من موسكو "خطوة أولى" لتمتين العلاقات بين البلدين.

وذكر ليونيد غوليبيف أنه يأمل في رؤية علاقات بوليفيا وروسيا "ترتقي" إلى مستوى ما سماها الشراكة المتنامية بين بلاده وفنزويلا التي استضافت قطعا من الأسطول الروسي لإجراء تدريبات مشتركة في الكاريبي الشهر الماضي.

وقال "نريد أن نفهم الولايات المتحدة بأن أميركا اللاتينية ليست حديقتها الخلفية" مضيفا أن بلاده لديها "مصالح (في هذه البلاد) بمجالات عدة بينها العسكري".

وأعرب السفير كذلك عن "رضاه التام" عن صعود الرئيس البوليفي إيفو موراليس "والحكومات ذات التوجه الاشتراكي في باقي أجزاء القارة، مؤكدا أن ذلك يعطي موسكو فرصة جيدة للعودة إلى أميركا اللاتينية "للمساعدة والتعاون".

ولم يتم تحديد سعر المروحيات الروسية الخمس حسب السفير الذي أشار إلى أن الرئيس البوليفي يريدها لغرض تحسين جهود الطوارئ في إطار معالجة الفيضانات المتكررة في شرقي البلاد.

وقال إن لاباز قدمت استفسارا بشأن شراء مروحيتين إضافيتين ستخصصان لجهود مواجهة مهربي المخدرات التي كانت تتم تقليديا بالتعاون مع الولايات المتحدة.

يشار إلى أن العلاقات بين بوليفيا وروسيا كانت ساكنة لعقود لكن الحيوية ما لبثت أن عادت إليها الشهر الماضي مع توقيع اتفاق للبحث عن الغاز بين فرع شركة غازبروم الروسية العملاقة في باريس وشرطة الطاقة الحكومية البوليفية.

المصدر: أسوشيتد برس

تأجيل دخول مراقبي الاتحاد الاوروبي المنطقة العازلة في جورجيا

تفليس (رويترز) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد الاوروبي لن يدخلوا المنطقة التي اعلنتها روسيا "منطقة امنية" في جورجيا في الموعد الاصلي المقرر سلفا مما دفع جورجيا ان تتهم موسكو بتجميد انسحاب للقوات كانت وعدت به.

وقالت روسيا انها لا تعرقل مراقبي الاتحاد الاوروبي لكن التأجيل يلقي الضوء على ثغرات في اتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا والتي حذر مراقبون من انها قد تؤدي الى توتر جديد بين روسيا وجورجيا.

وبعد سحق القوات الجورجية في حرب قصيرة الامد الشهر الماضي حددت روسيا منطقة عازلة في الاراضي الجورجية مجاورة لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا وهما منطقتان انفصاليتان عن جورجيا مؤيدتان لروسيا التي اعترفت بهما دولتين مستقلتين.

وبموجب اتفاق الانسحاب الذي توسط فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يجب ان تنسحب القوات من المناطق بحلول العاشر من اكتوبر تشرين الاول بعد عملية نشر مراقبي الاتحاد الاوروبي التي من المقرر ان تبدأ الاربعاء.

وقال الجيش الروسي ان اتفاقا فنيا بشأن دخول المراقبين الى المنطقة المجاورة لاوسيتيا الجنوبية لم توضع عليه اللمسات الاخيرة بعد.

وقال فيتالي مانوشكو المتحدث باسم قوات حفظ السلام الروسية حول أوسيتيا الجنوبية "سيبدأ ممثلو الاتحاد الاوروبي بدءا من غد القيام بعمليات المراقبة حتى الحدود الجنوبية للمنطقة الامنية."

ونفي مصدر في وزارة الدفاع الروسية ان روسيا تعرقل نشر القوات التابعة للاتحاد الاوروبي.

وقال المصدر "هذا القرار لا يعني اي حظر على مراقبة يضطلع بها ممثلو الاتحاد الاوروبي في المنطقة العازلة نفسها."

واضاف "لكن حاليا تفاصيل مثل هذه المراقبة لم يتم الاتفاق عليها لذا فالقرار بشان الموعد الذي ستبدأ فيه سيتخذ لاحقا."

وتوغلت القوات الروسية في جورجيا - الجمهورية السوفيتية السابقة والدولة المهمة التي تمر عبرها امدادات النفط والغاز القادم من بحر قزوين - في اغسطس اب الماضي بعد محاولة تفليس انتزاع السيطرة من يد الانفصاليين الموالين لروسيا في اوسيتيا الجنوبية.

واضرت الحرب كثيرا بالعلاقات بين موسكو والغرب لكنها لم تتمخض عن فرض عقوبات مباشرة على روسيا.

وقالت جورجيا ان الروس يحاولون "الحصول على ثمن سياسي لانسحابهم."

واثارت جورجيا حليف الولايات المتحدة حفيظة روسيا عندما علقت امالها على الحصول على عضوية حلف شمال الاطلسي.

وقال أمين مجلس الامن القومي الجورجي كاخا لوميا "سيفعلون كل ما بوسعهم لاطالة امد هذه العملية."

واضاف "المراقبة ستبدأ العمل في اول اكتوبر تشرين الاول وستتوقف في يوم العاشر."

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي يزور تفليس في اجابة على التصريحات الروسية انه "متفائل" بان اتفاق الانسحاب سيتم انجازه بحلول العاشر من اكتوبر تشرين الاول.

وقال سولانا للصحفيين "اني متفائل من ان كل الاطراف ستذعن للاتفاق الذي وقع."

واضاف "يحدونا امل كبير في ان يتم انجاز هذا الجزء المهم قبل العاشر من اكتوبر تشرين الاول ونحن متأكدون من ذلك."

وقال في مؤتمر صحفي في وقت لاحق "اعتقد اننا سنحاول ان نبدأ غدا وعلينا ان ننسق الامور مع قائد القوات الروسية.."

وقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في المؤتمر الصحفي "لن نشعر بالسعادة الا بعد خروج اخر جندي روسي من اراضينا."

وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي سوف يستضيف مؤتمرا للمانحين الدوليين لصالح جورجيا يوم 22 اكتوبر تشرين الاول.

وقالت المفوضية الاوروبية في وقت سابق هذا الشهر انها ستمد جورجيا بما يصل الى 500 مليون يورو (717 مليون دولار) بحلول عام 2010 لمساعدتها في التعافي بعد صراعها مع روسيا وتأمل ان يوافق عليها الدول الاعضاء في التكتل الاوروبي.

وفي تفليس قللت بعثة الاتحاد الاوروبي من عملية تاجيل الدخول الى المنطقة الامنية.

وقال مسؤول من البعثة اشترط عدم نشر اسمه لرويترز "لم يفكر الروس قط في الانسحاب التام بحلول أول اكتوبر تشرين الاول... سنمنحهم الوقت حتى يحزموا متاعهم ويعودوا... لم نتوقع قط ان ننتشر في المنطقة الامنية بدءأ من الاول (من اكتوبر تشرين)."

(شارك في التغطية انجريد ميلندر في بروكسل)

الاثنين، 29 سبتمبر 2008

مراقبو الاتحاد الأوروبي يستكملون انتشارهم في جورجيا

تفليس (رويترز) - قال مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إن البعثة التابعة للاتحاد لمراقبة وقف اطلاق النار في جورجيا استكملت انتشارها والتقت مع القوات الروسية لمناقشة انسحابها من مواقع في عمق أراضي جورجيا احدى دول القوقاز.

ومن المقرر أن تنسحب القوات الروسية من "منطقتين أمنيتين" مجاورتين لاقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين قبل عشرة أكتوبر تشرين الاول المقبل وذلك بموجب اتفاق تم بوساطة فرنسية بعد الحرب بين روسيا وجورجيا الشهر الماضي.

وذكر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان أكثر من 300 من طاقم العمل التابع للاتحاد الأوروبي وهم مدنيون يقومون بمهام المراقبة والدعم موجودون على الارض وبدأوا الانتشار في مكاتب ميدانية في غرب ووسط جورجيا.

وقال المسؤول لرويترز "سيكونون مستعدين لبدء مهمتهم في الساعات الاولى من يوم الاول من أكتوبر. وعلى المستوى التقني التقينا الروس في مطلع الاسبوع."

وقال مصدر في وزارة الخارجية الجورجية ان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيزور تفليس يوم الثلاثاء.

وأرسلت روسيا قوات عبر حدودها الجنوبية في أوائل أغسطس اب لصد هجوم شنته جورجيا الجمهورية السوفيتية السابقة وحليفة الولايات المتحدة لتستعيد بالقوة سيطرتها على أوسيتيا الجنوبية من الانفصاليين الموالين لموسكو.

وتوغلت روسيا في أراضي جورجيا غير المتنازع عليها مما قوبل بادانة من الغرب لكنه لم يفرض عقوبات على موسكو.

ووافق الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق الانسحاب على ارسال 200 مراقب على الاقل لمراقبة وقف اطلاق النار.

وتعثر انتشار 80 مراقبا اضافيين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 56 دولة بسبب خلاف مع روسيا حول السماح لهم بدخول أوسيتيا الجنوبية.

وتصر روسيا على عدم السماح للمراقبين بالعمل داخل الاقليمين الانفصاليين اللذين اعترفت باستقلالهما. وتعتزم روسيا الاحتفاظ بنحو 7600 من جنودها في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

ولن يحمل المراقبون وكثير منهم لديه خلفية في الجيش أو الشرطة السلاح لكن سترافقهم شاحنات خفيفة مدرعة لحمايتهم.

وسيتمركز المراقبون في أربعة مكاتب ميدانية في العاصمة تفليس وجوري جنوبي أوسيتيا الجنوبية وزوجديدي القريبة من حدود أبخازيا وميناء بوتي المطل على البحر الاسود الذي انسحبت منه القوات الروسية أوائل الشهر الحالي.

كما ستتمركز قوة للرد السريع في تفليس.

وتتلهف جورجيا على رؤية القوات الروسية وهي تنسحب بعد حرب أدت الى اهتزاز ثقة المستثمر والاضرار بتوقعات النمو واثارة الشكوك في قيادة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.

واتهم اروسي كيتسماريشفيلي السفير الجورجي السابق في روسيا الذي استدعته تفليس في يوليو تموز الحكومة الجورجية بتجاهل رأي مسؤولين بارزين حين شنت الهجوم على أوسيتيا الجنوبية.

وقال كيتسماريشفيلي لصحيفة (كفيريس باليرتا) الاسبوعية "لو كانت حكومتنا استمعت لهم كان من الممكن أن نتجنب الحرب وتبعاتها السلبية."

وزادت الحرب التي استمرت خمسة أيام من عمق الانقسامات بين القوى الغربية حول حكمة دعوة جورجيا للانضمام الى حلف شمال الاطلسي وهو الامر الذي تعارضه موسكو كما زادت من القلق على أمن جورجيا كطريق لنقل النفط والغاز لا يمر بروسيا.

من مات روبنسون

الجمعة، 26 سبتمبر 2008

هل وجد لافروف نفسه في عزلة؟

بقلم: المعلق السياسي لوكالة "نوفوستي" دميتري كوسيريف

لم يخطر ببال وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، على الأرجح، حين هددت بعزل روسيا "جزاء لحربها ضد جورجيا" أثناء كلمة ألقتها مؤخرا في مؤسسة مارشال في واشنطن، أن منظمة لا تقل هيبة هي مجلس العلاقات الدولية في نيويورك سوف تستقبل عما قريب زميلها الروسي سيرغي لافروف الذي سيواجه أثناء المداولات فيها نفس السؤال المتعلق بالعزلة.

ولم يدر في خلدها آنذاك، طبعا، أن لافروف سيتأخر عن بداية اللقاء في المجلس بسبب اجتماعه المطول معها الذي سيتفقان فيه على ضرورة ألا تصبح "المسألة الجورجية" محورا تدور حوله كل العلاقات الروسية - الأمريكية، وسيبحثان فيه أيضا القضايا ذات الاهتمام المشترك كمسألتي البرنامجين النوويين الكوري الشمالي والإيراني.

وفي رده في مجلس العلاقات الدولية على سؤال حول العزلة أشار لافروف الى أنه لم يتلق مثل هذا العدد من طلبات اللقاء معه في أي من دورات الجمعية العامة السابقة. علما أن قائمة القضايا التي يراد من روسيا إبداء الرأي فيها تتسع باستمرار، وأن معظم هذه القضايا لا يمت بصلة إلى جورجيا.

وطبقا لجدول أعماله المقرر ينبغي على لافروف "المعزول" أن يلتقي بـ97 رئيس دولة ووزير خارجية - أي بممثلين عن نصف دول العالم. ومما لا شك فيه أنه ليس في وسع أحد إجراء كل هذه اللقاءات على مستوى ثنائي في فترة محدودة، ولهذا فقد كانت بعض تلك اللقاءات التي أجراها لافروف متعددة الجوانب، ومنها، مثلا، اجتماع روسيا - الاتحاد الأوروبي حيث التقى الوزير الروسي في آن واحد بـ27 وزيرا أوروبيا. وعلى أي حال أصبح جدول أعمال لافروف الحالي في نيويورك أكثر جداوله ازدحاما خلال تاريخ عمله في الأمم المتحدة.

ولم يتضرر من "الغضب الأمريكي" الى حد الآن سوى الاجتماع التقليدي لوزراء خارجية "الثمانية الكبار" واجتماع "السداسي" المعني بإيران. وتفسر وزارة الخارجية الأمريكية فشل كلا الاجتماعين بأحداث جورجيا. ولكن هذا التفسير يعني الرأي العام الأمريكي في حين يعرف الخبراء أن السبب الرئيسي لإلغاء الاجتماع الخاص بإيران يرجع إلى تصريح بكين الأخير بان عقوبات إضافية لن تفرض على طهران. وكررت روسيا هذا البيان في فترة لاحقة مضيفة أن كل شيء يسير في مجراه الطبيعي، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أنها لا تملك أي معطيات تشير إلى وجود بعد عسكري للبرامج النووية الإيرانية.

فما الداعي للحديث عن عقوبات جديدة؟ وطالما لم تقدم الولايات المتحدة أي بديل سلمي للسياسة من مواقع القوة، أقر الجميع بأنهم في غنى عن الاجتماع الوزاري للسداسي في الوقت الراهن.

وعلى أي حال لا تتركز المناقشة السياسية العامة في الدورة الحالية على جورجيا. فالأمر، في الحقيقة، أكثر خطورة. وعلى وجه العموم يترك ما يحدث في نيويورك في هذه الأيام انطباعا غير مألوف.

وعادة ما يستطيع المرء أن يتصور على ضوء المناقشة السياسية العامة التي تجري في سبتمبر بشكل دوري في الأمم المتحدة كيفية تطور السياسة العالمية خلال العام القادم. والتصور الذي ينشأ في العام الجاري يختلف عن التصورات السابقة كل الاختلاف.

لقد كان مركز الثقل في السياسة العالمية حتى الآن يتمثل في ضغط أمريكا على هذه الدولة أو تلك، وبقدر متباين من النجاح، على خلفية الزيادة الهادئة والمطردة لنفوذ الصين التي سجلت باستمرار نقاطا رابحة في ضوء الخسائر الأمريكية المتزايدة. أما اليوم فلا يسمع صوت الصين ولا يُحس بوجودها على الإطلاق. أما الولايات المتحدة فانها تتحدث أيضا بصوت خافت. بل يتولد أحيانا انطباع وكأن الولايات المتحدة وجدت نفسها في عزلة وليس بسبب جورجيا أبدا.

نشرت صحفية "نيويورك تايمز" يوم الأربعاء الماضي تحليلا لما يجري هناك، وخلصت إلى نتيجة مفادها أن الولايات المتحدة تتعرض أكثر من غيرها للانتقاد في هيئة الأمم المتحدة، وذلك نظرا لاستياء العالم من الأساليب التي تتبناها واشنطن في مكافحة الأزمة المالية. وانضمت مستشارة ألمانيا انجيلا ميركل إلى جوقة منتقدي الولايات المتحدة (لم تأت الى نيويورك في هذا العام) بإشارتها إلى أن ستة من أعضاء مجموعة "الثمانية الكبار" دعوا الولايات المتحدة وبريطانيا لتشديد القبضة على قطاعيهما الماليين، ولكنهما أجابتا أن هذا يخالف تقاليدهما. والنتيجة هي أن العالم بأسره يترنح اليوم على حافة "الكساد العظيم" مرة أخرى.

وينظر الجزء الأكبر من العالم (أي الجزء الذي لا ينضم إلى نادي "الثمانية") إلى كل هذه الأمور نظرة خاصة. وتتذكر تلك الدول كيف كانت الولايات المتحدة تطالبها بتجنب التدخل في الشؤون الاقتصادية والمالية وعدم إنقاذ بنوكها من الإفلاس. وها هي الولايات المتحدة تعد الآن بإنفاق 700 مليار دولار من أجل إنقاذ الشركات المالية التي تجاوزت الحدود المعقولة في مغامرتها ومقامرتها في بورصات وول ستريت. ويجري ذلك في الوقت الذي تحلم فيه عشرات بلدان العالم في واحد بالمائة من هذا المبلغ من أجل مكافحة الأمية أو الأمراض ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

خلاصة القول: بينت إدارة بوش محدودية قدراتها العسكرية (في العراق وإيران) وحان الوقت الآن لزوال النفوذ المالي الأمريكي.

وفي الوقت نفسه نشهد لأول مرة خلال سنوات طويلة استيقاظ أوروبا بما في ذلك نتيجة للحرب في جورجيا. فقد أدى رد الفعل السريع للزعيم الفرنسي رئيس الاتحاد الأوروبي الحالي نيكولا ساركوزي الذي أخذ على عاتقه المساعي الحميدة الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، إلى تولي الاتحاد الأوروبي دورا أساسيا في النشاط الدبلوماسي المتعلق بالنزاع. أما الولايات المتحدة فقد انحازت عمليا إلى جانب أحد أطرافه علما أنه الطرف الخاسر. وهو وضع جديد (وسار) بالنسبة لأوروبا التي ضاقت ذرعا بسياسة جورج بوش.

وبرز فجأة في كل هذه القضايا بما فيها الأزمة المالية دور روسيا. ففي لقاء روسيا - الاتحاد الأوروبي المذكور، مثلا، تخطى الحديث موضوعي الشرق الأوسط وجورجيا الأساسيين، وشمل عددا من القضايا الأخرى التي تلعب روسيا فيها دورا مهما (كالقضية الإيرانية وغيرها).

هذا وأبدى الاتحاد الأوروبي بصورة غير متوقعة اهتماما بمبادرة طرحها الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في يونيو الماضي بشأن عقد معاهدة جديدة للأمن الأوروبي، خاصة وأن موسكو امتنعت عمدا عن تقديم النص الجاهز لمشروع المعاهدة بل تركت للأوروبيين شرف النهوض بهذه المهمة.

ويستطيع المرء، طبعا، أن يطرح سؤالا مزعجا: لماذا تطلب الأمر نشوب حرب في جورجيا لكي تصغي أوروبا إلى روسيا؟ أفلم يكن بالإمكان تجنب مثل هذا التطور؟ ولكن قاموس الدبلوماسيين في الأمم المتحدة لا يحتوي على مثل هذه العبارات.