تفليس (رويترز) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد الاوروبي لن يدخلوا المنطقة التي اعلنتها روسيا "منطقة امنية" في جورجيا في الموعد الاصلي المقرر سلفا مما دفع جورجيا ان تتهم موسكو بتجميد انسحاب للقوات كانت وعدت به.
وقالت روسيا انها لا تعرقل مراقبي الاتحاد الاوروبي لكن التأجيل يلقي الضوء على ثغرات في اتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا والتي حذر مراقبون من انها قد تؤدي الى توتر جديد بين روسيا وجورجيا.
وبعد سحق القوات الجورجية في حرب قصيرة الامد الشهر الماضي حددت روسيا منطقة عازلة في الاراضي الجورجية مجاورة لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا وهما منطقتان انفصاليتان عن جورجيا مؤيدتان لروسيا التي اعترفت بهما دولتين مستقلتين.
وبموجب اتفاق الانسحاب الذي توسط فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يجب ان تنسحب القوات من المناطق بحلول العاشر من اكتوبر تشرين الاول بعد عملية نشر مراقبي الاتحاد الاوروبي التي من المقرر ان تبدأ الاربعاء.
وقال الجيش الروسي ان اتفاقا فنيا بشأن دخول المراقبين الى المنطقة المجاورة لاوسيتيا الجنوبية لم توضع عليه اللمسات الاخيرة بعد.
وقال فيتالي مانوشكو المتحدث باسم قوات حفظ السلام الروسية حول أوسيتيا الجنوبية "سيبدأ ممثلو الاتحاد الاوروبي بدءا من غد القيام بعمليات المراقبة حتى الحدود الجنوبية للمنطقة الامنية."
ونفي مصدر في وزارة الدفاع الروسية ان روسيا تعرقل نشر القوات التابعة للاتحاد الاوروبي.
وقال المصدر "هذا القرار لا يعني اي حظر على مراقبة يضطلع بها ممثلو الاتحاد الاوروبي في المنطقة العازلة نفسها."
واضاف "لكن حاليا تفاصيل مثل هذه المراقبة لم يتم الاتفاق عليها لذا فالقرار بشان الموعد الذي ستبدأ فيه سيتخذ لاحقا."
وتوغلت القوات الروسية في جورجيا - الجمهورية السوفيتية السابقة والدولة المهمة التي تمر عبرها امدادات النفط والغاز القادم من بحر قزوين - في اغسطس اب الماضي بعد محاولة تفليس انتزاع السيطرة من يد الانفصاليين الموالين لروسيا في اوسيتيا الجنوبية.
واضرت الحرب كثيرا بالعلاقات بين موسكو والغرب لكنها لم تتمخض عن فرض عقوبات مباشرة على روسيا.
وقالت جورجيا ان الروس يحاولون "الحصول على ثمن سياسي لانسحابهم."
واثارت جورجيا حليف الولايات المتحدة حفيظة روسيا عندما علقت امالها على الحصول على عضوية حلف شمال الاطلسي.
وقال أمين مجلس الامن القومي الجورجي كاخا لوميا "سيفعلون كل ما بوسعهم لاطالة امد هذه العملية."
واضاف "المراقبة ستبدأ العمل في اول اكتوبر تشرين الاول وستتوقف في يوم العاشر."
وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي يزور تفليس في اجابة على التصريحات الروسية انه "متفائل" بان اتفاق الانسحاب سيتم انجازه بحلول العاشر من اكتوبر تشرين الاول.
وقال سولانا للصحفيين "اني متفائل من ان كل الاطراف ستذعن للاتفاق الذي وقع."
واضاف "يحدونا امل كبير في ان يتم انجاز هذا الجزء المهم قبل العاشر من اكتوبر تشرين الاول ونحن متأكدون من ذلك."
وقال في مؤتمر صحفي في وقت لاحق "اعتقد اننا سنحاول ان نبدأ غدا وعلينا ان ننسق الامور مع قائد القوات الروسية.."
وقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في المؤتمر الصحفي "لن نشعر بالسعادة الا بعد خروج اخر جندي روسي من اراضينا."
وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي سوف يستضيف مؤتمرا للمانحين الدوليين لصالح جورجيا يوم 22 اكتوبر تشرين الاول.
وقالت المفوضية الاوروبية في وقت سابق هذا الشهر انها ستمد جورجيا بما يصل الى 500 مليون يورو (717 مليون دولار) بحلول عام 2010 لمساعدتها في التعافي بعد صراعها مع روسيا وتأمل ان يوافق عليها الدول الاعضاء في التكتل الاوروبي.
وفي تفليس قللت بعثة الاتحاد الاوروبي من عملية تاجيل الدخول الى المنطقة الامنية.
وقال مسؤول من البعثة اشترط عدم نشر اسمه لرويترز "لم يفكر الروس قط في الانسحاب التام بحلول أول اكتوبر تشرين الاول... سنمنحهم الوقت حتى يحزموا متاعهم ويعودوا... لم نتوقع قط ان ننتشر في المنطقة الامنية بدءأ من الاول (من اكتوبر تشرين)."
(شارك في التغطية انجريد ميلندر في بروكسل)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق