سوخومي (جورجيا) (رويترز) - وجهت منطقة أبخازيا الانفصالية في جورجيا التي تحتفل بعيدها القومي لاول مرة منذ اعتراف روسيا بها كدولة مستقلة رسالة تحد الى تفليس يوم الثلاثاء ذكرت فيها أن موسكو سوف تدافع عنها.
ورفرف العلمان الروسي والابخازي في العاصمة سوخومي خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لانتصار المنطقة المطلة على البحر الاسود على القوات الجورجية في حرب انفصالية.
واعترفت روسيا قبل شهر باستقلال ابخازيا بالرغم من اعتراضات أوروبية وأمريكية.
جاء اعتراف روسيا بعد أن سحقت قواتها محاولة جورجية لاستعادة السيطرة على منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الاخرى.
وأثار الصراع قلقا في الغرب على الاستقرار الاوسع نطاقا في منطقة القوقاز وعلى نقل امدادات الطاقة من بحر قزوين الى غرب أوروبا.
وتعهد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في برقية بمساندة موسكو لابخازيا لكنه ووزراءه قاطعوا الاحتفالات.
وجاء في الرسالة "ستقدم روسيا مستقبلا لابخازيا الصديقة أقصى قدر من الجهود للحفاظ على أمنها ونموها الاقتصادي ولتهيئة الظروف لشعبها من أجل معيشة طيبة."
وحضر زعيم أبخازيا الانفصالي سيرجي باجابش عرضا عسكريا في ساحة النصر بالعاصمة واقفا على درجات سلم البرلمان القديم الذي تهدم وأصبح خاليا منذ دمر قتال عنيف المدينة عام 1993.
وقال باجابش للمحاربين القدامى عشية الاحتفالات "نبقى جورجيا جارا عدوانيا... أخشى شيئا واحدا.. أن تستخدم الارهاب طويلا كأداة رئيسية لسياستها نحو أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية."
وأضاف "لهذا كان لزاما علينا أن نتخذ أكثر الخطوات جدية لتأمين سلامة المجتمع والدولة. لتحقيق هذا الهدف أقمنا تعاونا عسكريا تكنولوجيا مع روسيا التي نعتبرها ضامن السلام والاستقرار في القوقاز."
وسارع الابخازيون الى تجميل العاصمة من أجل المناسبة. وأصلحت أرصفة الشوارع وأعيد رصف الطرق.
وسارت في الساحة طوابير من مشاة البحرية والجنود والمتطوعين القوزاق الذين ساندوا الابخازيين قبل مرور دبابات وقاذفات صواريخ وقطع من المدفعية.
واتهمت قيادة جورجيا الموالية للغرب روسيا بضم أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية فعليا. وتقول تفليس ان انفصال أبخازيا عن جورجيا غير مشروع لان مئات الالاف من المنحدرين من أصل جورجي الذين اضطروا للفرار من المنطقة خلال الحرب لم يستطلع رأيهم قط.
وتعهدت روسيا بسحب قواتها من جورجيا بحلول 15 أكتوبر تشرين الاول لكنها تقول انها تعتزم ابقاء 7600 جندي في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بصفة دائمة.
وتجمهر في صخب حول هؤلاء الجنود يوم الثلاثاء حشد من الابخازيين.
واستعاد بضعة أفراد من الحشد الباسم ذكرى أبناء أو أزواج قتلوا في الحرب التي دارت بين عامي 1992 و1993.
وقالت فينيا ليبا خاجوش (62 عاما) وهي تمسح بيدها على اسم ابنها الوحيد روبرت المحفور بين 1667 اسما على نصب تذكاري في وسط البلدة "نحن نحتفل ونبكي في نفس الوقت. لن يتركنا الالم ابدا لكننا ممتنون أن موقفنا أصبح الان مفهوما. نحن امنون بفضل ميدفيديف. هو أنقذنا وهو بطل حقيقي لابخازيا."
من أوليفر بولو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق