‏إظهار الرسائل ذات التسميات متابعة الانتخابات الامريكية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متابعة الانتخابات الامريكية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

ارتفاع معظم البورصات العالمية والنفط يتجاوز 70 دولارا




محللون توقعوا تعافي الأسهم بغض النظر عن الفائز بانتخابات الرئاسة الأميركية (الفرنسية)

شهدت بورصات الأسهم العالمية ارتفاعا الثلاثاء تزامن مع ترقب نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية في حين صعدت أسعار النفط بنسبة تجاوزت10%.

وقفزت أسعار الأسهم في وول ستريت في حين يواجه ملايين الأميركيين تدهورا في أسعار العقارات وقيود الائتمان وحالة من عدم اليقين بشأن سوق الوظائف وهم يشاركون في التصويت في الانتخابات الرئاسية.

وتوقعوا اتجاه الأسهم للتعافي بغض النظر عن المرشح الذي سيفوز في الانتخابات حيث سيقود سياسة المتنافسين على الرئاسة الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما وبشكل كبير ضعف الاقتصاد والتدخل الحكومي الأخير لمواجهة انهيار النظام المالي العالمي.

وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 2.26% إلى 9530.74 نقاط وصعد مؤشر "ستاندارد أند بورز500" بنسبة 2.98% إلى 995.07 نقطة. كما ارتفع مؤشر "ناسداك100" الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 2.98% إلى 2302.55 نقطة.

وارتفعت البورصات في أوروبا لتحقق مكاسب للجلسة السادسة على التوالي حيث سار اتجاه السلع على خطى أسعار الخام والمعادن وزادت أسعار أسهم البنوك بدعم من آمال في تحقيق هدوء في قطاع الائتمان.

وأنهى مؤشر "يوروفرست300" التداولات ليغلق مرتفعا بنسبة 4.3% عند 974.15 نقطة في حين أغلق مؤشر "فايننشال تايمز 100" البريطاني مرتفعا بنسبة 4.4% وصعد مؤشر "كاك40" الفرنسي 4.6% ومؤشر داكس الألماني بنسبة 5%.

ويترقب المستثمرون نتائج الانتخابات الأميركية لأن ذلك قد يؤدي لحدوث ارتياح حول احتمال عرض حوافز مالية جديدة لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

أسواق عربية وآسيوية
وخليجيا ارتفعت مؤشرات البورصات في دول الخليج وسط تعاملات هادئة في حين ابتعد المشترون عن الأسواق لمخاوف من تسجيل المزيد من التراجع في الأسعار.

وصعد مؤشر البورصة السعودية "تداول" -وهي أكبر سوق للأوراق المالية العربية- بنسبة 2.65% ليغلق على مستوى أعلى من 6000 نقطة لأول مرة في أسبوعين.

وارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية -التي تعد ثانية كبريات البورصات العربية- بنسبة 0.35% مسجلا 9715.90 نقطة رغم تراجع قطاع البنوك القيادي بنسبة 2.15%.

وفي الإمارات ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.3% إلى 2915.53 نقطة رغم ارتفاع سهم شركة إعمار القيادي بنسبة 2.1%. كما أغلق مؤشر بورصة أبوظبي مرتفعا بنسبة 0.8% إلى 3384.39 نقطة.

أما سوق الدوحة للأوراق المالية فقد أغلق مرتفعا بـ1.5% كما صعد مؤشر سوق مسقط ليغلق على زيادة بنسبة 0.6%.

"
بورصات دول الخليج العربية تخسر 250 مليار دولار من قيمة الأسهم السوقية الشهر الماضي جراء مخاوف من الأزمة المالية العالمية
"
وقد خسرت بورصات دول الخليج العربية 250 مليار دولار من قيمة الأسهم السوقية الشهر الماضي جراء مخاوف من الأزمة المالية العالمية وبلغت قيمة البورصات الخليجية 750 مليار دولار حاليا خاسرة 400 مليار دولار منذ بداية هذا العام.

وفي القاهرة ارتفع مؤشر "كيس30" القياسي للأسهم المصرية بنسبة تجاوزت 3% مواكبا ارتفاع أسواق الخليج العربية وسط مكاسب كبيرة لأسهم الشركات الكبرى ومنها أوراسكوم للإنشاء والصناعة.

وصعد مؤشر مصر الثاني هيرميس بنسبة 2.82% مسجلا 479.69 نقطة في حين انخفض مؤشر التجاري الدولي الأوسع نطاقا بنسبة 0.19%

وآسيويا ارتفع مؤشر الأسهم اليابانية نيكي بنسبة 6.27% مغلقا على 9115 نقطة.

وأغلقت البورصة الأسترالية مستقرة بعد مواجهتها خسائر خلال جلسة الثلاثاء حيث جاء الاستقرار بعد خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة إلى 5.25%.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.3% إلى 14384.34 نقطة بعد تقلبات خلال الجلسة.

وصعد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية 2.2% بينما انخفض مؤشر بورصة سنغافورة وتراجع مؤشر شنغهاي الرئيسي بنسبة 0.8% إلى 1706.7.

أسعار النفط
سجلت أسعار النفط ارتفعا تجاوزت نسبته 10% الثلاثاء مدعوما من انخفاض الدولار وتقارير عن خفض إنتاج دول في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تطبيقا لقرار المنظمة خفض إمداداتها بواقع 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية الشهر الجاري.

وأغلق الخام الأميركي الخفيف مرتفعا بـ6.62 دولارات تعادل نسبة 10.63% مسجلا 70.53 دولارا للبرميل

أوباما رئيسا للولايات المتحدة بعد فوز ساحق بالانتخابات




باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة من أصل أفريقي (الجزيرة)

فاز المرشح الديمقراطي باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية بفارق كبير عن منافسه الجمهوري جون ماكين ليصبح الرئيس الـ44 للولايات المتحدة، وأول رئيس لهذا البلد من أصل أفريقي.
وحصل أوباما حسب النتائج التي أعلنتها وسائل الإعلام الأميركية على أكثر من 338 من أصوات المجمع الانتخابي وهو أكثر بكثير من العدد المطلوب (270 صوتا) كما تقدم على منافسه في التصويت الشعبي بنسبة 51% مقابل 48% بعد رصد النتائج بأكثر من ثلثي الدوائر الانتخابية.
وسيؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية يوم 20 يناير/ كانون الثاني من العام المقبل، ليتولى بعدها مهامه حسب الدستور الأميركي.
وتبخر أمل ماكين في تحقيق نصر مفاجئ بعد تلقيه سلسلة هزائم بولايات رئيسية شهدت معارك حامية، على رأسها أوهايو وفلوريدا اللتان كانتا سببا في هزيمة الديمقراطيين مرتين من قبل.
وأقر المعسكر الجمهوري بالهزيمة، وقال ماكين بخطاب أمام أنصاره في أريزونا إنه اتصل بأوباما وأبلغه تهانيه بانتخابه، وتعهد بالعمل معه.
وفوز الرئيس القادم (من أب كيني وأم أميركية بيضاء من كانساس) هو حسب المراقبين علامة بارزة بالتاريخ الأميركي، وجاء بعد 45 عاما من ذروة حركة الحقوق المدنية التي تزعمها مارتن لوثر كينغ.
ويواجه أوباما تحديات صعبة ميراثا ثقيلا من المشكلات والأزمات تتركها له إدارة الرئيس الحالي جورج بوش منها داخلية تتعلق بالتأمين الصحي والضرائب والعجز الكبير بالموازنة فضلا عن الأزمة المالية العالمية، بجانب أزمات الشرق الأوسط وعلى رأسها أزمة الحرب في العراق وأفغانستان، والعلاقة مع إيران والصراع العربي الإسرائيلي.
وقال أوباما (47 عاما) أمام أكثر من مائتي ألف من أنصاره المبتهجين الذين احتشدوا في شيكاغو للاحتفال بفوزه "كان هذا مقدرا أن يحدث منذ فترة طويلة، لكن الليلة ونتيجة لما فعلناه اليوم في هذه اللحظة الفاصلة أتى التغيير إلى أميركا".
ودعا الرئيس المنتخب الأميركيين في خطاب بمناسبة فوزه إلى دعم روح الوحدة، وهنأ غريمه المهزوم ماكين على الحملة الطويلة والشاقة التي خاضها.
وجاء هذا الفوز بعد معركة انتخابية طويلة وشاقة دامت نحو عامين، واجه فيها أوباما العديد من الشخصيات البارزة في مقدمتهم هيلاري كلينتون قبل أن يحصل على ترشيح حزبه الديمقراطي.
ولقي فوز أوباما ردود فعل دولية مرحبة في مجملها، فيما تلقى الرئيس المنتخب تهاني العديد من رؤوساء الدول.
الإقبال كان كثيفا رغم صعوبة الطقس (رويترز)
إقبال كبير
وشهدت العملية الانتخابية إقبالا كبيرا غير مسبوق، إذ وقف الناخبون في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع وانتظروا ساعات للإدلاء بأصواتهم.

وأفاد مراسل الجزيرة في فيرجينيا نقلا عن مسؤولين أن نسبة الإقبال بلغت ما بين 75 و80% بالولاية.

مشاكل انتخابية
وبعد ساعات من بدء الانتخابات الثلاثاء، قال مراقبون إن عملية الاقتراع شهدت عشرات الآلاف من المشكلات. وأوضحت متحدثة باسم منظمة حماية الانتخابات أنها تلقت ما لا يقل عن أربعين ألف شكوى من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وأشارت المتحدثة مارجوري لندبلوم إلى أن مركز الاتصالات الخاص بمنظمتها تلقى شكاوى تتعلق بمشكلات تعوق عملية التصويت مثل عدم كفاءة نظام التصويت الآلي، واضطرار الناخبين للاصطفاف في طوابير طويلة أثناء عملية الاقتراع

توالي الردود الدولية حول انتخاب أوباما رئيسا للولايات المتحدة




باراك أصبح رمز حلم التغيير عند كثيرين لكن البعض ينظر له بترقب وتشكك (رويترز)

تواصلت ردود الفعل الدولية تباعا فور الإعلان عن فوز السيناتور الديمقراطي بمنصب الرئيس الـ44 للولايات المتحدة ليدخل التاريخ، ويكون بذلك أول رئيس أميركي من أصول أفريقية. وتاليا ردود الأفعال الدولية:
- رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت: ليس لدينا شك في أن العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة ستستمر، وستزيد قوة خلال إدارة أوباما.
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس: نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة بهدف سرعة العمل ودفع عملية السلام إلى الأمام وبشكل فوري، وذلك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
- سامي أبو زهري-حركة المقاومة الإسلامية (حماس): إن حركة حماس لم تفرق بين أجندة كل من أوباما و (منافسه الجمهوري السيناتور جون) ماكين الانتخابية، ورغم ذلك فالحركة ستحكم على أوباما من خلال أدائه ومواقفه السياسية تجاه الصراع العربي الصهيوني.

- وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أكد بعد إعلان فوز أوباما أن ما وصفه بفك الارتباط مع العراق لن يكون في وقت سريع.
- الرئيس المصري حسني مبارك: نتطلع لإسهامكم البناء في حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل باعتباره المتطلب الرئيسي لأمن واستقرار الشرق الأوسط.

- الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف: نأمل أن تقرر القيادة الأميركية الجديدة كشريك لنا التعاون مع روسيا.

مانديلا: بإمكان أي شخص أن يحلم
بتحويل العالم (رويترز-أرشيف)
- الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا: فوزك أثبت أن بإمكان أي شخص أن يحلم بتحويل العالم إلى مكان أفضل.
- رئيس جنوب أفريقيا كاليما مونتلانثي: أفريقيا التي تقف اليوم فخورة بإنجازاتكم لا يسعها إلا أن تتطلع قدما إلى علاقة عمل مثمرة معكم على المستويين الثنائي والمتعدد في إطار سعينا لصنع عالم أفضل لكل من يعيش فيه.

- رئيس وزراء هولندا يان بيتر بالكننده: الحاجة إلى تعاون أوروبا والولايات المتحدة أكبر من أي وقت مضى.. فقط بالتعاون بين ضفتي المحيط نتمكن من مواجهة تحديات العالم.

- رئيس وزراء أستراليا كيفين رود: رسالة الأمل للسيناتور أوباما ليست لمستقبل أميركا فحسب بل هي رسالة أمل للعالم أيضا.

- وزير خارجية البرازيل سيلسو أموريم: في هذه الحالة فاز الأمل على التحيز، وهذا شيء طيب للولايات المتحدة والعالم بأسره.
أمل وإلهام
- وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني: أعتقد أن أوباما سيدعونا وعن حق لأن نتحمل مسؤولياتنا بجدية أكبر.
- رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا تيموشينكو: فوزك إلهام لنا.. ما بدا مستحيلا أصبح ممكنا.

- القس فيديريكو لومباردي المتحدث باسم بابا الفاتيكان: المؤمنون يصلون من أجل أن يهديه الرب ويساعده على تحمل مسؤوليته الكبيرة، وهي هائلة بسبب الأهمية العالمية للولايات المتحدة.. نأمل أن يحقق أوباما التوقعات والآمال التي علقها كثيرون عليه.

- الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ياب دي هوب شيفر "الحلف يتوقع أقوى تعاون على الإطلاق" من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في مرحلة حرجة بالنسبة للحلف.

- رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني: انتخابكم هو بداية فصل جديد في تاريخ الولايات المتحدة، آمل أن تستمر أميركا تحت قيادتكم الحيوية في أن تكون مصدرا للسلام العالمي والأفكار الجديدة للإنسانية.

- رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ: رحلتكم غير العادية للبيت الأبيض ستلهم الناس لا في بلادكم فقط بل أيضا في أنحاء العالم.

- الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو: إندونيسيا تأمل أن تقف الولايات المتحدة تحت القيادة الجديدة في المقدمة، وتتخذ إجراء فعليا للتغلب على الأزمة المالية العالمية.

- رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباجال أرويو: نرحب بفوزه، انتخاب السيناتور أوباما صنع التاريخ كأول رئيس للولايات المتحدة من أصل أفريقي.
- رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعا الرئيس الأميركي المنتخب إلى بذل المزيد من الجهود لدعم السلام في جميع أنحاء العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص.

- ملك المغرب محمد السادس هنأ الرئيس الأميركي المنتخب مشيدا "بخصاله الإنسانية الرفيعة" ومؤهلاته السياسية العالية.
- المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق: لا نتوقع أي تغيير بسبب تجربتنا السابقة مع الديمقراطيين، حين يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية لا اختلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين.

- منسق حركة كفاية المصرية عبد الجليل مصطفى: أوباما اختيار جيد لأنه يسعى للتغيير في السياسة الأميركية التي عانينا منها كثيرا على مدى العقد الماضي.

- غلام علي حداد عادل مستشار مرشد الثورة الإيرانية: يظهر انتخاب أوباما إخفاق السياسات الأميركية في أنحاء العالم.. على الأميركيين أن يغيروا من سياساتهم لإنقاذ أنفسهم من الورطة التي سببها بوش.

مهدي عاكف
تغيير السياسة
- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف: نهنئ أوباما ونأمل أن يغير سياسة الولايات المتحدة نحو الشرق الأوسط ونحو الإجرام الذي يحدث في أفغانستان والصومال، وأن يتخذ سياسة عادلة تعيد لأميركا وضعها الطبيعي من احترام الإنسان والديمقراطية.
- المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن همام سعيد: نعتبر مجيئه إدانة لجميع السياسات الأميركية في المنطقة سواء في العراق أو أفغانستان أو فلسطين أو في الخليج وإلى غير ذلك، فهذا نعتبره موقفا إيجابيا من الشعب الأميركي في معاقبة تلك السياسة وأصحابها.

- الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: في وقت تحيق فيه الاضطرابات والشكوك بالعالم عبّر الشعب الأميركي المخلص للقيم التي حددت دوما الهوية الأميركية بقوة، عن إيمانه بالتقدم والمستقبل، وفي الوقت الذي علينا أن نواجه فيه تحديات هائلة معا زاد انتخابكم الأمل في فرنسا وأوروبا وما وراءهما.
- رئيس الوزراء الياباني تارو أسو: بينما يواجه العالم الكثير من القضايا الصعبة، أنا واثق في أن الولايات المتحدة تحت القيادة الممتازة للرئيس المنتخب أوباما ستتحرك قدما بينما تتعاون مع المجتمع الدولي. مع الرئيس المنتخب أوباما سأعزز التحالف الياباني الأميركي أكثر.

- الرئيس الأفغاني حامد كرزاي: آمل أن تسير هذه الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية، وهذا الاهتمام الجماهيري بالبشر وعدم الاهتمام بالعرق أو اللون في انتخاب الرئيس على طريق تحقيق نفس القيم في باقي أنحاء العالم آجلا لا عاجلا. آمل أن تجيء هذه الانتخابات وتسلم الرئيس أوباما المنصب بالسلام لأفغانستان.
- الرئيس الكيني مواي كيباكي: نحن الشعب الكيني فخورون جدا بجذوركم الكينية، نصركم ليس فقط إلهاما للملايين في كل أنحاء العالم لكن له صدى خاصا هنا في كينيا.

- رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر: أتطلع للقاء الرئيس المنتخب حتى نواصل تعزيز الرباط الخاص القائم بين كندا والولايات المتحدة.

تحديات كبيرة
جينتاو قال إنه يريد تعزيز العلاقات
بين بكين وواشنطن (الفرنسية-أرشيف)
- رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك: حكومة نيوزيلندا تتطلع كثيرا للعمل مع إدارة أوباما الجديدة.

- السفارة الباكستانية بواشنطن: الرئيس آصف علي زرداري يأمل أن تتعزز العلاقات الباكستانية الأميركية تحت القيادة الأميركية الجديدة التي منحت تفويضا شعبيا في انتخابات الثلاثاء.
- الرئيس الألماني هورست كولر: إنك تقف أمام تحديات كبيرة ليس من أجل بلادك فحسب وإنما من أجل عالمنا بأكمله، وتستطيع في ذلك الاعتماد على ألمانيا كشريك موثوق به وصديق على مدى سنوات طويلة.
- رئيس المفوضية الأوروبية جوزيف مانويل باروسو: نأمل في أن تنضم الولايات المتحدة إلى أوروبا للمضي بالعالم إلى عقد جديد.
- رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون: أحيي الرئيس الأميركي الجديد على نظرته المستقبلية وقيمه التقديمية.
- وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر: أوباما رجل متمسك بالحوار، وانتخابه فرصة لتضافر الجهود.
- الرئيس الصيني هو جينتاو: أهنئ أوباما على فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية، ونود تعزيز العلاقات بين بكين وواشنطن.
- المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل: كن على ثقة بأن حكومتي مدركة لأهمية وقيمة شراكتنا العابرة للأطلسي

كتاب جديد للجزيرة للدراسات عن "باراك أوباما والعالم العربي"




كتاب الجزيرة للدراسات يتناول مدى قدرة أوباما على الالتزام بوعوده الانتخابية (الفرنسية)

صدر عن مركز الجزيرة للدراسات كتاب جديد بعنوان "باراك أوباما والعالم العربي" في محاولة لتحليل مواقف المرشح الديمقراطي -الذي انتخب رئيسا للولايات المتحدة- بشأن عدد من قضايا العالم العربي والإسلامي.

ظهر الكتاب (اقرأ نصه الكامل) في خضم الحملة الانتخابية الأميركية إلى جانب كتاب آخر عن مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين في إطار سعي مركز الجزيرة للدراسات لتقديم صورة شاملة عن مواقف وخطابات المتنافسين في السباق نحو البيت الأبيض.

ويحاول الكتاب الجديد أن يعرف القراء على أوباما باعتباره مرشحا فريدا بسبب خلفيته العرقية والثقافية، إذ إنه أول مرشح رئاسي أفريقي أميركي، وأول مرشح رئاسي ينحدر من جذور مسلمة وقضى بعض سنوات طفولته خارج الولايات المتحدة وفي أكبر بلد مسلم (إندونيسيا).

كما يعرض الكتاب مواقف المرشح الديمقراطي من عدد من قضايا العالم العربي والإسلامي (الصراع العربي الإسرائيلي، والعراق، وإيران، والإسلام، والديمقراطية في العالم العربي) وذلك من خلال تصريحاته وخطاباته أثناء الحملة الانتخابية.

ويشير المؤلف إلى أن بعض العرب علقوا كثيرا من الآمال على أوباما رغم شكهم في إمكانية أن تتغير السياسة الأميركية أو أن يأتي رئيس أميركي محايد تجاه العرب رغم تاريخ أميركا وسياساتها في المنطقة ولوبياتها القوية وعلى رأسها لوبي إسرائيل.

وهكذا يسعى الإصدار الجديد لمعرفة مدى قدرة أوباما على الالتزام بوعوده وتحقيق الآمال التي أذكاها في نفوس الكثيرين الذين ضاقوا ذرعا بالسياسات الأميركية بالمنطقة في السنوات الثماني الماضية

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

الصحف الإسرائيلية: أوباما مبتهج وماكين يقاتل صناديق الاقتراع




وديع عواودة-حيفا

كرست الصحف العبرية الصادرة اليوم جل صفحاتها للانتخابات الأميركية وقال الكثير من معلقيها إن الأميركيين ذاهبون اليوم لا للاختيار بين حزبين أو مرشحين فحسب، بل بين أميركتين وسط حالة ترقب شديد لانتهاء "الحدث الدرامي" حول البيت الأبيض وآثاره على إسرائيل.

"
الخيار هذه المرة ليس بين حزبين أو مرشحين أو وجهتي نظر بل على صورة وروح الولايات المتحدة
"
برنياع/يديعوت أحرونوت
بين أميركتين
وتحت عنوان "بين أميركتين" يرى نحوم برنياع كبير المعلقين في يديعوت أحرونوت في تعليقه أن الخيار هذه المرة ليس بين حزبين أو مرشحين أو وجهتي نظر بل على صورة وروح الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن ماكين يجسد كل ما آمنت به أميركا، فهو بطل حرب وسطي السياسة ونظيف من الفساد، ورجل صمد في الأسر مدة خمس سنوات ونصف السنة ويؤمن بعلياء الولايات المتحدة وقوتها على فرض إرادتها عنوة.

أما أوباما في نظره فهو تابع لأميركا الجديدة، متعددة الأعراق والثقافات، ولم يفعل كثيرا في حياته سوى أن ينتخب، تكمن قوته في ما يرمز إليه لا في ما فعل من أجل دولته.

وترى الكاتبة الصحفية في يديعوت أحرونوت أورلي أزولاي أن انتخاب أوباما كأول رئيس أسود اليوم يعني نهاية الحرب الأهلية، وتعتبر أن معظم مصوتيه لم يختاروه بسبب بشرته السمراء بل لأنهم يرونه مرشحا جيدا نجح في أسرهم بسحره، وربطهم بحلم أميركا مختلفة.

صديق حقيقي
يطمئن السفير الأميركي السابق في تل أبيب مارتن إنديك الإسرائيليين بأن فوز أوباما لن يلحق الضرر بإسرائيل، مؤكدا على أنهم سرعان ما سيكتشفون في أوباما صديقا حقيقيا في البيت الأبيض.

ويشير إنديك بمقال في يديعوت أحرونوت إلى أن الكثير من أصدقائه الإسرائيليين يبدون قلقا من دلالات انتخاب أوباما بالنسبة لسلامة إسرائيل، مضيفا "أعتقد أن هذه المخاوف فارغة" مذكرا بتصريحات أوباما بأن القنبلة النووية الإيرانية تشكل خطرا كبيرا سيعمل من أجل منعه.

ويرى إنديك أن تأكيدات أوباما بشأن مساعدته إسرائيل بالتوصل لسلام مع العرب، تحت رعاية وشراكة واشنطن تصب في مصلحتها علاوة على رفضه عودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيها.

ويضيف "كدولة حليفة ستواصل أميركا عبر قوتها العسكرية تشكيل قوة ردع لصالح إسرائيل، لكن القوة وحدها كما ثبت لم تعد تكفي، ولا شك أن شعبية أوباما في العالمين العربي والإسلامي يمكن تحويلها امتيازا بالنسبة لإسرائيل، بينما استغل أحمدي نجاد العداء لأميركا في زمن جورج بوش".

آمال ومخاوف
تساءلت صحيفة هآرتس في عنوانها الرئيسي هل كانت الولايات المتحدة ناضجة لانتخاب رئيس أسود، وعنونت افتتاحيتها، بـ"مطلوب تغيير في واشنطن"، وأكدت فيها أن هذه الانتخابات ليست مجرد حدث أميركي، بل إن المخاوف والآمال ترافقها على مستوى العالم.

"
حان الوقت لسياسة جديدة ولقائد جديد غير مرتبط بقيود الأيديولوجية التي صممها جورج بوش، هذا هو الرئيس الذي ينبغي أن تتمناه إسرائيل
"
هآرتس
وتبدي هآرتس اهتماما كبيرا بشخصية الرئيس المنتخب في الولايات المتحدة وسياسته لكون الولايات المتحدة هي الحليف الأهم بالنسبة لإسرائيل، مضيفة "لذا فإن إمعان البيت الأبيض في سياساته التقليدية تجاهنا هو ضمان حيوي لبقاء إسرائيل".

وترجح الصحيفة أن يشذ المرشحان للرئاسة عن التزاماتهما بأمن إسرائيل وعن التحالف التقليدي بين البلدين، لكنها تؤكد أنه قد حان الوقت لدبلوماسية أميركية جديدة في الشرق الأوسط.

وفي إشارة واضحة لتفضيلها أوباما تتساءل الصحيفة أيضا ألم يحن الوقت لدفع مفاوضات جدية مع إيران وسوريا وتأييد المبادرة العربية للسلام.

وتختتم الافتتاحية بالقول "حان الوقت لسياسة جديدة ولقائد جديد غير مرتبط بقيود الأيديولوجية التي صممها جورج بوش، هذا هو الرئيس الذي ينبغي أن تتمناه إسرائيل".

التغيير
أفردت معاريف مساحة واسعة من صفحاتها الأولى لصورة أوباما، وخلفه صورة صغيرة لماكين كتبت تحتها "التغيير" في إشارة للتوقعات بانتخاب أوباما الذي يفضل معظم الإسرائيليين انتخاب منافسه حسب استطلاعات رأي محلية عديدة في الشهرين الماضيين.

واعتبرت معاريف أن وفاة جدة أوباما ساعات قبيل الانتخابات ستزيد من أسهمه الانتخابية، موضحة أن الدمعة في هذا المقام مفيدة.

وأبرزت جيروزاليم بوست ما تتنبأ به استطلاعات الرأي، فوضعت على صدر صفحتها الأولى عنوانا يقول "أوباما مبتهج وماكين يقاتل صناديق الاقتراع" مشيرة إلى بلوغ الحملة الانتخابية نهايتها وقد امتلأ الفضاء بشعار أوباما "يوم واحد يفصلنا عن تغيير الولايات المتحدة

الصحافة البريطانية: السياسة الخارجية سبب رئيسي لتأييد ماكين




ركزت جل الصحافة البريطانية اليوم الثلاثاء على الانتخابات الأميركية في ساعاتها الأخيرة بين مؤيد للمرشح الديمقراطي أوباما وأسباب تأييدها له, وأخرى دعت إلى ضرورة اختيار المرشح الجمهوري ماكين لما له من خبرة في السياسة الخارجية والأمن الدولي وانتظار أوروبا الرئيس الأميركي الجديد لإعادة توطيد العلاقات عبر الأطلسي.
التصويت لماكين
رغم كل شواهد الاستطلاعات الأخيرة التي تؤكد تقدم المرشح الديمقراطي على منافسه الجمهوري، كتبت ديلي تلغراف أن ماكين ليس كمعظم الرجال الذين يقرون بالهزيمة بسرعة دون قتال.
"
هذه المنافسة تأتي في لحظة فريدة في تاريخ أميركا المعاصر وماكين هو الرجل المناسب لتلك اللحظة لما له من خبرة تراكمية وحنكة المحارب القديم
"
ديلي تلغراف
وقالت الصحيفة إن ما يعد حتمية الهزيمة قد منحت ماكين طاقة جديدة، لأن هذه هي فرصته الأخيرة لكونه يبلغ 72 عاما. حتى إنه تندر بقوله إن أوباما شاب وأمامه فرص أكثر وإن هذا دوره الآن.
وأضافت أن هذه المنافسة تأتي في لحظة فريدة في تاريخ أميركا المعاصر وأن ماكين هو الرجل المناسب لتلك اللحظة لما له من خبرة تراكمية وحنكة المحارب القديم. ذلك أن الدولة ليست في حرب على جبهتين فحسب ولا تواجه تهديدات لأمنها فحسب، بل إنها تحاول أيضا التعايش مع أسوأ مستقبل اقتصادي متوقع منذ ثلاثينيات القرن الماضي. أضف إلى ذلك القلق المستمر على عشرات آلاف الجنود الأميركيين في ميادين القتال الخارجية والخوف من أي تحديات قادمة.
وأشارت إلى أن الاختيار الذي يواجهه جمهور الناخبين واضح. فإما أن يصوتوا للواقع أو للتهرب منه، إذ إن جون ماكين لديه تقدير أكبر لما يمكن أن يقتضيه الواقع. وأن خططه الإصلاحية أقرب لهذا الواقع.
وقالت الصحيفة إن السبب الملح وراء ضرورة تصويت أميركا لماكين على أوباما يرتكز على مسألة السياسة الخارجية والأمن الدولي، لأن ماكين أكثر إلماما بعمل القوى الخارجية والعمليات العسكرية، بينما سيبدأ أوباما من موقف أقرب إلى الجهل الكامل. ومسألة الأمن الدولي أساسية وهي محور التصويت لصالح ماكين.
الالتزام بالوسطية
وفي رأي مقابل قالت فايننشال تايمز إن على أميركا أن تعي هذا الدرس السياسي، الالتزام بالوسطية.
فالولايات المتحدة تتشكل من 40% محافظين و40% معتدلين و20% ليبراليين. ويبدو أن جون ماكين لا يتحدث لأحد غير المحافظين.
وكما تحركت الحكومات في إيطاليا وفرنسا وألمانيا نحو تحالفات مع يمين الوسط، فإن أميركا مستعدة لانتخاب أولى إداراتها من يسار الوسط على مر عقد من الزمان. وفي حين أن أوروبا تحاول إصلاح قوانين العمل وتقليل دور الدولة في اقتصاياتها، يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لعمل العكس إذا فاز باراك أوباما اليوم.
ونبهت الصحيفة إلى أن تاريخ عام 1992 يتضمن نذيرا واضحا بأن تحالف يسار الوسط يمكن أن يتداعى بسرعة إذا نُظر إلى السياسات وكأنها يسارية إلى حد كبير، فقد رفع كلينتون عام 1993 الضرائب على الأغنياء وتبنى سياسة "لا تسأل لا تخبر" في الجيش واقترح وخسر الرعاية الصحية الشاملة وتبنى إجراءات سلامة الأسلحة وحظر البنادق الهجومية.
وبناء على هذا التوجه تدنت تقديرات كلينتون إلى 35%، وقال 65% من الشعب إنهم لن يصوتوا له مرة ثانية. لكن إصراره على التراجع عن هذه الخسائر، جدد كلينتون رئاسته واستند إلى الوسط المفعم بالحيوية.
"
والقضية الرئيسية ما إذا كان أوباما سيجد وسطا حيويا ويتمسك به، أو ما إذا كان سيتعلم من دروس كلينتون وبوش. هذا هو اختبار العام القادم واختبار تحالف يسار الوسط الجديد
"
فايننشال تايمز
وأشارت الصحيفة إلى أنه بين حرب العراق والتحرك لخصخصة الأمن الاجتماعي واجه بوش نفس النتيجة التي واجهها كلينتون، لكن بعد أن حكم قريبا جدا من اليمين. وفي العام 2006 خرج الجمهوريون من المجلسين النيابي والتشريعي بأعداد كبيرة. وعلى عكس كلينتون، لم يجدد بوش رئاسته ولم يتخلص من المحافظين الماكرين أمثال نائبه ديك تشيني ومن ثم كانت النتيجة مدمرة له ولحزبه.
وقالت إن ماكين كان أمامه فرصة لاختيار شخص من الوسط على تذكرته لكنه اختار عضوة من اليمين الديني سارة بالين.
وأضافت أن المعركة الحقيقية تبدأ بعد الانتخابات. والقضية الرئيسية ما إذا كان أوباما سيجد وسطا حيويا ويتمسك به، أو ما إذا كان سيتعلم من دروس كلينتون وبوش. هذا هو اختبار العام القادم واختبار تحالف يسار الوسط الجديد.
توطيد العلاقات
وفي سياق متصل كتبت غارديان أن الرئيس الأميركي الجديد يستطيع إعادة توطيد العلاقة مع أوروبا وإصلاح آثار حرب العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال شهرين سيكون هناك إدارة أميركية وكونغرس جديد في واشنطن دي سي، وفي المقابل سيكون هناك عبر الأطلسي خلال الصيف القادم برلمان أوروبي جديد ومع الخريف القادم احتمال مفوضية أوروبية جديدة.
وقالت إن هذه الفترة الانتقالية على جانبي الأطلسي تمثل تحديا جديدا وفرصة سانحة لإعادة توطيد العلاقات عبر الأطلسي على أساس جديد أكثر إيجابية.
فنحن بحاجة لنبذ الخلافات وسوء الفهم، ويجب أن نغتنم الفرصة في واشنطن وبروكسل لنشارك في فكر جديد وإلزام أنفسنا بالعمل معا وفق أجندة مشتركة من أجل الرخاء والسلام، ليس لأوروبا وأميركا الشمالية فقط بل في كل أنحاء المعمورة

تشاؤم أميركي إزاء تأثيرات الأزمة الاقتصادية على الرئيس الجديد




طغت نبرة من التشاؤم على الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء داعية القادة والمشرعين في العالم لإيلاء الأزمة الاقتصادية العالمية اهتماما أكبر, فيما لا تبدي تفاؤلا بما ستتمخض عنه اجتماعات القمة الدولية التي ستعقد منتصف الشهر الجاري, ويساورها القلق على الرئيس الأميركي القادم من تداعيات الأحداث التي تعصف بالأسواق وما تنطوي عليه من تحديات.

البطة العرجاء

"
مشكلة بوش الكبرى تكمن في افتقاره التام للمصداقية عندما يتعلق الأمر بالقضية المركزية المتمثلة في كيفية تنظيم أسواق المال المحلية والعالمية لتجنب وقوع مثل هذه الكارثة مرة أخرى
"
نيويورك تايمز

وقد أجمعت الصحف الرئيسية على وصف اجتماعات عشرين زعيم دولة في واشنطن بأنها قمة "البطة العرجاء", وهي صفة تطلق على صاحب المنصب الذي يواصل النهوض بأعباء وظيفته خلال الفترة الانتقالية التي تعقب إجراء الانتخابات وتسبق تولي الفائز لتلك المهام, في إشارة إلى الوضع الذي يمر به الرئيس جورج بوش حاليا.

وتصف صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الكونغرس الأميركي بأنه هو الآخر "بطة عرجاء" في هذه الآونة وتشدّد على ضرورة أن ينهض بواجباته لمنع انزلاق البلاد إلى فترة ركود "عميقة".

وترى صحيفة نيويورك تايمز من جانبها أن بوش سيكون هو "أكثر البطات عرجا" في القمة القادمة على حد تعبيرها. كما أن مشكلته الكبرى تكمن في افتقاره التام للمصداقية عندما يتعلق الأمر بالقضية المركزية المتمثلة في كيفية تنظيم أسواق المال المحلية والعالمية لتجنب وقوع مثل هذه الكارثة مرة أخرى.

وتمضي إلى القول إن بوش –الذي ستنقضي ولايته رسميا بعد شهرين فقط- لن يكون على سدة الحكم لإدخال التعديلات المقترحة أو التي يوافق عليها.

وتخلص إلى القول إن الرئيس الجديد للولايات المتحدة -الذي سيرث دولة مثقلة بالديون معتمدة على النفط, ومصدرة للأزمة المالية السائدة- لن يكون في وضع يمكنه من إملاء شروطه على بقية العالم.

الركود الأسوأ

"
شركات تصنيع السيارات أعلنت الاثنين المنصرم تدنيا مريعا في مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة لأكتوبر/تشرين الأول إذ انخفضت مبيعات جنرال موتورز بمعدل 45% مقارنة بعدد السيارات المبيعة في العام الماضي
"
وول ستريت جورنال

ولم تشأ صحيفة وول ستريت جورنال أن تشذ عن هذا الإجماع فبدت أكثر تشاؤما من نظيرتيها, ودعمت وجهة نظرها بالأرقام والإحصائيات.

ومع توالي تدفق الأخبار "الفظة" –كما تضيف الصحيفة- قبيل حلول موعد انتخابات الرئاسة, فإن الفائز فيها سيتعرض لضغط متزايد لكي يطبع السياسة الاقتصادية الأميركية بطابعه قبل تنصيبه بكثير في 20 يناير/كانون الثاني.

وقالت إن شركات تصنيع السيارات أعلنت الاثنين المنصرم تدنيا مريعا في مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة أكتوبر/تشرين الأول إذ انخفضت مبيعات جنرال موتورز بمعدل 45% مقارنة بعدد السيارات المبيعة في العام الماضي. وتراجعت مبيعات شركة فورد موتور بنسبة 30%, فيما تدنت مبيعات شركة تويوتا 23%.

وقد أدت المصاعب التي تعاني منها صناعة السيارات إلى تراجع آخر في مجمل الإنتاج الصناعي حيث يشير معهد إدارة التموين الأميركي إلى انخفاض مؤشر النشاط الصناعي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أدنى مستوى له في 26 عاما.

وتنقل وول ستريت جورنال عن العديد من الخبراء الاقتصاديين تكهناتهم بأن تنزلق الولايات المتحدة إلى ركود هو الأسوأ منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي مع ارتفاع في معدلات البطالة تتجاوز 8% بحلول عام 2010 مقارنة بنسبة 6.2% حاليا

الصحافة البريطانية: فوز أوباما سيضر بالاقتصاد العالمي




ركزت جل الصحف البريطانية على الانتخابات الأميركية في ساعاتها الأخيرة من عدة جوانب، وأشارت إلى استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم أوباما على ماكين، وأثر انتخابه على الاقتصاد الأميركي والعالمي والتحول في تاريخ السياسة الأميركية إذا ما اختير رئيسا.
خطر فوز أوباما
تحت عنوان "فوز أوباما سيضر بالشركات الأميركية والاقتصاد العالمي" كتبت ديلي تلغراف أن احتمال انتخاب أوباما رئيسا بات وشيكا وأنه سيبلغ منصبه بصحبة فيلق من الشيوخ وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين الجدد الذين سيمكنون حزبه من إحكام السيطرة على المجلسين التنفيذي والتشريعي للحكومة، بما يسمح لها بفعل ما يحلو لها.
"
احتمال انتخاب أوباما رئيسا بات وشيكا وأنه سيبلغ منصبه بصحبة فيلق من الشيوخ وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين الجدد الذين سيمكنوا حزبه من إحكام السيطرة على المجلسين التنفيذي والتشريعي للحكومة، ما يسمح لها بفعل ما يحلو لها
"
ديلي تلغراف
ورأت الصحيفة في سياسة أوباما الضريبية خطرا كبيرا، لأن مقترحاته لخفض الضرائب عن نحو 95% من الشعب الأميركي ممن يكسبون أقل من مائتي ألف دلاور سنويا لم تلق ترحيبا في المناظرة الأخيرة.
والسبب في ذلك أن هذا معناه وضع ضرائب أكبر على فئة أخرى عريضة من الشعب من أصحاب المشاريع الصغيرة.
وقالت إن الطبقة العاملة في أميركا لا تتوقع أن تصير أصحاب دخول قليلة أو حتى موظفين طوال حياتهم بين عشية وضحاها.
وقالت الصحيفة إن هؤلاء يعتقدون أنهم من خلال العمل الشاق وسعة الحيلة يستطيعون كأي شخص في العالم أن ينهضوا بأنفسهم.
ومن ثم لا يرى هؤلاء ضرورة للتودد لشخص ما يريد معاقبتهم بمجرد أن يتجاوزوا سقف الدخل من أجل تداول الثروة كما قال أوباما.
وأضافت الصحيفة أن هناك وجها آخر لضريبة أوباما له عواقب أخطر على الولايات المتحدة، إذ إنه لكي يدفع تعويضا عن تخفيضه الضريبي لـ95% من الشعب، سيرفع هو والكونغرس الديمقراطي النسبة الأميركية لضريبة الشركات -ثاني أعلى معدل في العالم- من 15% إلى 20%.
كما أنهم يخططون كذلك لمعاقبة الشركات، من خلال فرض الضرائب التي توظف أناسا في الخارج بدلا من "تهيئة وظائف أميركية"، وهو إجراء سيكون له تأثير مباشر على دفع الشركات ورأس المال خارج الولايات المتحدة.
وبنفس روح "مساعدة الشخص الضعيف" يقترح أوباما كما تقول الصحيفة زيادة ضريبة أرباح رأس المال، وهكذا يعاقب أولئك من لدى البلاد حاجة ملحة لاستثماراتهم لعودة السوق لوضعه السوي.
ونوهت الصحيفة بما يقوله خبراء الاقتصاد من أن الاقتطاعات الضريبية لأصحاب الأجور الأقل قد تبدو سياسة جذابة أخلاقيا وسياسيا، ولكنها لا تفيد البتة في النمو الاقتصادي، لأن المبالغ البسيطة التي يتلقاها أصحاب الأجور الأقل بمثل هذه الاقتطاعات المتنوعة لا تشكل فارقا كبيرا كحافز وإذا قورنت بالعقوبات على الأعمال التجارية وعلى الطبقات المستثمرة، فإنها تكون أسوأ من عدم جدواها.
آخر ساعات ماكين
وفي سياق آخر يتعلق بالانتخابات أيضا كتبت فايننشال تايمز أن جون ماكين بدأ يدخل يومه الأخير في مسابقة الرئاسة للعام 2008 وهو يواجه ما وصفه بعض الجمهوريين البارزين بمعركة صعبة في وقت أوضحت فيه مجموعة من استطلاعات الرأي تقدم أوباما بأرقام ثنائية.
وقالت الصحيفة إن ماكين -الذي سيعقد اجتماعاته الأخيرة في سبع ولايات مرجحة- ظل متحديا ومصرا على أن الاستطلاعات كانت مضللة.
وكان استطلاع لغالوب أمس الأحد قد أوضح تقدم أوباما على ماكين بعشر نقاط، وهو ما يكفي لدفعه إلى منطقة فوز ساحق.
وأضافت أن آخر مرة سجلت الاستطلاعات فيها تقدما لماكين كان في سبتمبر/أيلول قبل الانهيار المالي، حتى إن المثقفين الجمهوريين، كثير منهم كانوا قد تنبؤوا بكارثة منذ أسابيع، وقالوا بعدم وجود كبير أمل في تحول الموقف لصالح ماكين.
وعلق أحد الجمهوريين بول بوكانن بأن آخر أمل لماكين هو التضرع، وأضاف "أعتقد أن حربا أهلية ستحدث داخل الحركة المحافظة إذا كانت هذه الهزيمة كبيرة وكاسحة كما يتوقع الجميع ذلك".
كذلك كتبت غارديان أن أوباما وصل إلى الساعات الحاسمة في أطول وأغلى حملة انتخابية في التاريخ الأميركي أمس وهو في مزاج متفائل، معبرا عن ثقته بأن ريحا طيبة تسير مع الديمقراطيين.
وقد تنبأ فريق حملة أوباما أنه سيكسر نمط السياسة الأميركية بالفوز في ولايات كانت حكرا على الجمهوريين.
وأشار استطلاع "ريل كلير بوليتكس" إلى تقدم أوباما بـ50% على ماكين الذي حصل على 43%. وأنه إذا تكرر في انتخابات الغد، فسيفوز أوباما فوزا ساحقا.
وقالت الصحيفة إن الساعات الأخيرة للمعركة الملحمية للوصول إلى البيت الأبيض، بعد نحو عامين على بدايتها، شهدت مجهودا مضنيا للمعسكرين المتنافسين لكسب الجزء الضئيل من الناخبين المترددين وتوصيل الملتزمين لصناديق الاقتراع.
وأشارت إلى أنه في مساء السبت الماضي أدلى نحو 27 مليون أميركي بأصواتهم، مما جعل الأمر صعبا على ماكين.
ونوهت الصحيفة باستطلاع آخر لمركز بيو للأبحاث أمس بين بعض الهبوط في تقدم أوباما على ماكين، لكن الديمقراطي ما زال سابقا بـ49% في مقابل 42%. وأضافت أنه لا يوجد واحد من الاستطلاعات التي زادت على 250 استطلاعا منذ 25 سبتمبر/أيلول جعلت ماكين في المقدمة.
عصر التحول
أما صحيفة إندبندنت فكتبت أن وقت أوباما قد حان في عصر التحول، وقالت إنه بحلول عام 2040 سيكون الشعب الأبيض أقلية في أميركا، التي ستصير أشبه بدولة عالمية.
"
بحلول عام 2040 سيكون الشعب الأبيض أقلية في أميركا التي ستصير أشبه بدولة عالمية
"
إندبندنت
وتساءلت الصحيفة هل يمكن أن يحدث هذا؟ وهل أوشكت سنوات بوش على الانتهاء بانتخاب رجل أسود مفكر ومتحرر ابن راع كيني مسلم وفلاحة ملحدة من كنساس؟ وهل سنشهد هذا الحدث بعد أقل من 48 ساعة؟
وهمست قائلة "نعم يمكن أن يحدث هذا"، فمع دقات الساعة في منتصف ليل الغد -ما لم تكن استطلاعات الرأي مخطئة أو أكثر خطأ مما كانت من قبل- سيبدأ عصر الرئيس باراك أوباما.
وقالت الصحيفة إن هذا التحول الذي نشهده الآن هو في الحقيقة أربعة تحولات أرضية تزمجر تحت هذه الانتخابات وكلها بدأت قبل أوباما، لكن خطاه الواسعة الهادئة جعلته يدخل التاريخ أسرع مما اعتقد الكثير منا.
وعددت الصحيفة هذه التحولات الأربعة وفصلت فيها ومنها تجاوز السباق، وموت الفلسفة الريغانية، ونهاية وهم أحادية القطب.
وعلقت بأن عصر أوباما لن يختلف كثيرا عن غيره وأن أوباما سيكون ديمقراطيا تقليديا متعدد الأوجه، تاركا كثيرا من الأمور القبيحة في السياسة الأميركية الخارجية على ما هي عليه دون مساس بدءا من سياسات لي الأذرع التي ينتهجها صندوق النقد الدولي والحكومات الفتاكة في مصر وكولومبيا وإسرائيل.
وقالت إن الأجسام المضادة للديمقراطية ليست بالقوة الكافية لقلب النظام المالي أو الجغرافيا السياسية التي تحتاج إلى هذه السياسات، لذلك سيظل هناك كثير من المعارضين لسياسة أوباما الخارجية.
وتساءلت أخيرا ماذا لو كان الشعب الأميركي مشوشا بسبب الخوف من السباق الرئاسي فتحول إلى ماكين في آخر لحظة؟

وول ستريت جورنال: الخطوط العريضة لسياسات أوباما وماكين




أوباما (يمين) وماكين يختلفان بشأن الضرائب والعراق (الفرنسية-أرشيف)

كتب كل من مرشحي الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين مقالا في وول ستريت جورنال يستعرضان فيهما سياساتهما الداخلية والخارجية.

وقد قال ماكين "إننا لا نستطيع أن نمضي السنوات الأربع المقبلة كما فعلنا في السنوات الثماني الماضية، ننتظر أن يحالفنا الحظ"، ودعا إلى العمل الفوري لتحقيق ما يؤمن به من عظمة أميركا.

وبشأن القضايا الداخلية ركز ماكين على دعمه للمشاريع الصغيرة، وخفض الضرائب المفروضة على الوظائف والأعمال الصغيرة، وإلزام البلاد بالعيش وفق ميزانية محددة.

كما تعهد بتجميد مؤقت للإنفاق، وتخليص الحكومة من مظاهر الغش والتزوير والازدواجية، وكذلك الوقف الفوري لخطة الإنقاذ التي اقترحتها إدارة الرئيس الحالي جورج بوش بإنفاق 700 مليار دولار.

وقال إنه سيحول دون تقديم 700 مليون دولار للدول التي تعارض ما أسماه بالقيم الأميركية و"تمول أعداءنا" (دون أن يسمي تلك الدول)، وإنه سيعمل على تحفيز بدائل الطاقة وتخفيض تكاليف الطاقة وخلق ملايين الوظائف الجديدة.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، خاصة على الساحة العراقية، يرى ماكين أن الانسحاب الفوري بصرف النظر عن الظروف على الأرض من شأنه أن يهدد ما وصفه بالمكاسب التي حققها الجنود الأميركيون في الـ18 شهرا الماضية.

وفي الشأن الأفغاني اعتبر ماكين أن تلك البلاد بلغت مرحلة من الأزمة لا تختلف عما كانت عليه العراق عام 2006، ودعا إلى زيادة عدد الجنود وصياغة إستراتيجية شاملة، وإلى إشراك الجهود القبلية على المستويين العسكري والمدني.

وركز في نهاية المقال على ضرورة توسيع نطاق القوات المسلحة واستخدام الوكالات المدنية والعسكرية لكسب الصراع مع ما وصفه بالتطرف الإسلامي العنيف.

باراك أوباما

"
إذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا
"
أوباما/وول ستريت جورنال
ولم يختلف أوباما مع منافسه بأن الانتخابات لحظة فارقة وتاريخية في ظل ما تشهده البلاد من أزمات مالية، ولكنه قال إن أميركا بحاجة إلى اتجاه جديد.

وعن سياسته الداخلية أكد أوباما على ضرورة خفض الضرائب عن الطبقة الوسطى، واعتبر أنها وسيلة لخلق الوظائف وتقديم رواتب للموظفين تؤهلهم لشراء ما ينتجون، وعلى رأسهم مجموعة وورين بافيت التي يفتخر أوباما بدعمها له.

وتعهد بخلق مليوني وظيفة جديدة عبر إعادة بناء البنى التحتية المحطمة، واستثمار 15 مليار دولار على الطاقة المتحدة، وإيجاد خمسة ملايين وظيفة عمل صديقة للبيئة تمكن البلاد من التخلي عن الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.

وبعد أن تحدث عن التأمين الصحي الحكومي والاستبدال منه نظاما آخر يستطيع الجميع تحمل نفقاته بأقساط مقبولة، تعهد أوباما بإنهاء الحرب على العراق وبالتالي وقف إنفاق ما يزيد عن عشرة مليارات دولار شهريا.

وسيعمل أوباما كما قال على إكمال مهمة القتال ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومن وصفهم بإرهابيي القاعدة المتهمين بشن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وبناء شراكات جديدة لإلحاق الهزيمة بالتهديدات التي يشهدها القرن الـ21، واستعادة الموقف الأخلاقي الأميركي كي تبقى الولايات المتحدة الأمل الدائم والأفضل على كوكب الأرض.

وفي الختام وجه أوباما نداء إلى الناخبين قائلا "غدا يمكنكم أن تختاروا السياسات التي تستثمر في الطبقة الوسطى، وخلق وظائف جديدة، وتنمي الاقتصاد الذي يمنح كلا منكم فرصة للعمل وتحقيق النجاح".

وتابع "يمكنكم اختيار الأمل بدل الخوف والوحدة بدل التقسيم، والوعد بالتغيير على الواقع الحالي، فإذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا"

تايم: هل يخسر أوباما بسبب تأثير برادلي؟




هل يغير تأثير برادلي ما أجمعت عليه استطلاعات الرأي؟ (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة أميركية إن الأوساط السياسية والإعلامية بواشنطن تخشى من أن يقلص ما يسمى "تأثير برادلي" حظوظ المرشح الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما في الفوز رغم تقدمه باستطلاعات الرأي, معتبرة هذه الظاهرة آخر عقبة في طريق أوباما إلى الرئاسة.

وتأثير برادلي هو -حسب المجلة- نظرية ترى أن الناخبين الأميركيين يميلون إلى عدم الإفصاح عن نواياهم الحقيقية للمستفتين باستطلاعات الرأي إذا كان قرارهم يوم الاقتراع هو التصويت لمرشح أبيض بدلا من آخر أسود.

ففي العام 1982, ترشح الأميركي من أصل إفريقي توم برادلي -الذي كان يشغل عمدة لوس أنجلوس- لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا, وعشية الاقتراع أظهرت استطلاعات الرأي أنه كان متقدما على منافسه بشكل يقصي هذا الأخير كليا.

لكن يوم الاقتراع, خسر برادلي وفاز منافسه الأبيض الجمهوري جورج دوكمجيان, الأمر الذي جعل بعض الخبراء يرجعون انحراف الاقتراع إلى لون البشرة.

وزاد زخم هذه الفكرة بعد أن شهدت سلسلة من الانتخابات التالية انكماش أو اختفاء نسبة تأييد مرشحين سود, بعد إدلاء الناخبين بأصواتهم, رغم أن استطلاعات الرأي كانت تعطيهم تقدما كبيرا.

ففي العام 1983, لم يفز هارولد واشنطن إلا بهامش ضئيل في الانتخابات البلدية رغم أن التوقعات كانت تعطيه فوزا حاسما.

وفي العام 1989, لم يفز دوغلاس والدير الذي كان يتقدم بفارق 9% على منافسه الأبيض في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا إلا بفارق 1% فقط.

وعندما فازت هيلاري كلينتون في الانتخابات الأولية بولاية نيو هامبشاير هذا العام رغم أن الاستطلاعات كانت تعطي تقدما لمنافسها أوباما, أرجع البعض ما حصل إلى "تأثير برادلي".

"ومنذ ذلك الحين" تقول الخبيرة الإستراتيجية بالديمقراطي دونا برازيلي "بدأ المحللون والنقاد وخبراء استطلاعات الرأي على حد سواء يحذرون من أن أوباما يحتاج بأن يتقدم على منافسه الجمهوري بفارق يتراوح بين ست وتسع نقاط كي يعوض عن "تأثير برادلي".

وخلال الأسابيع الأخيرة الماضية, نشرت كل من صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطت بوست تقارير حاولت الكشف عن ملامح هذه الظاهرة.

غير أن بعض المحللين يرون أنه ليس هناك ما يؤكد أن هذه الظاهرة لا تزال موجودة إن كانت قد وجدت أصلا- فهم يرجعون مثلا ما وقع لبرادلي إلى خطأ بالاستطلاعات التي يعتبرون أنها لم تأخذ في الحسبان تقدم منافسه بين الناخبين الغائبين ومن يقترعون مبكرا.

بل إن لانس تارانس الذي كان آنذاك رئيس حملة دوكمجيان يرى أن من يصدق وجود ظاهرة "تأثير برادلي" بانتخابات هذا العام، فكأنما يسلم بأن الديمقراطية الأميركية قد تضررت أيا كان الفائز.

ولا شك -حسب تايم- أن التحيز العنصري قوة يصعب التغلب عليها أو قياسها, لكن "تأثير برادلي" قد لا يعدو كونه نظرية قديمة أعادتها وسائل الإعلام إلى الواجهة

الصحافة الأميركية: رغبة السود في التصويت لأوباما جامحة




أوباما مع كريمتيه في ميسوري (الفرنسية)

قبل يومين فقط من بدء الانتخابات الرئاسية الأميركية، كثّفت الصحف الصادرة اليوم الأحد تغطيتها للصراع المحتدم بين المرشحين البارزين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين. وبدا كلاهما يركز حملته على الناخبين بعقر ديار الخصم أي بالولايات التي عرفت بميولها لهذا الحزب أو ذاك.

حرب المعاقل
وفي ذلك تقول نيويورك تايمز إن أوباما نقل هجومه أمس على غريمه إلى معاقل كانت حكرا على الجمهوريين مثل كولورادو وميسوري ونيفادا, وهي الولايات التي حقق فيها جورج بوش فوزا مريحا نسبيا بانتخابات 2004.

وبدوره بدأ ماكين يومه من فيرجينيا الولاية التي عرفت من قبل بأنها أحد معاقل الجمهوريين العتيدة لكن الديمقراطيين يشعرون الآن بأنها باتت بمتناولهم.

غير أن ماكين ما لبث أن حوّل انتباهه إلى ولايتي بنسلفانيا ونيو هامشير اللتين منحتا أصواتهما للديمقراطي عام 2004, لكن مساعدي المرشح الجمهوري يقولون إن استطلاعات الرأي فيهما تشير إلى تقارب الشقة بين الطرفين.

ومع ذلك فإن قراره قضاء بعض الوقت من الهزيع الأخير من حملته الانتخابية في حلبة الديمقراطيين، تعكس أنه خلص إلى نتيجة مفادها أن فرصه في الظفر بنفس الولايات التي قادت بوش إلى البيت الأبيض تتضاءل.

وتبدو آمال المرشح الجمهوري معلقة إلى حد كبير على قدرته في كسب المجمعات الانتخابية للولايات، التي سبق أن فاز بها السناتور جون كيري قبل أربع سنوات عندما كان مرشحا عن الديمقراطيين ضد بوش.

الناخبون السود يتأهبون للتصويت (الفرنسية)
والجدير بالملاحظة هذه المرة هو الرغبة الجامحة التي يبديها الناخبون السود في الإدلاء بأصواتهم لابن جلدتهم أوباما على غير العادة في المرات السابقة، حيث لم يبد الأميركيون المنحدرون من أصول أفريقية اهتماما بالتصويت لاختيار رئيس جديد لبلادهم.

وتضيف نيويورك تايمز أن الأميركيين السود رجالا ونساءً, قالوا في عدة لقاءات أجريت معهم مؤخرا بست ولايات إنهم يبدون اهتماما ملحوظا بالتصويت هذه المرة, والسبب في ذلك هو أوباما.

آمال ماكين
وذكرت واشنطن بوست أن أوباما يتقدم على خصمه بولايات يبلغ عدد أصوات مجمعاتها الانتخابية قرابة ثلاثمائة صوت، في وقت يعوّل فيه حزبه على زيادة أغلبيته بمجلسي النواب والشيوخ.

واعتبرت الصحيفة أن ماكين يخوض الانتخابات بأسوأ وضع يتعرض له مرشح جمهوري للرئاسة. فالسناتور الذي يمثل ولاية أريزونا لم يتفوق على خصمه بأي من استطلاعات الرأي البالغة 159 والتي أجريت على نطاق القطر طوال الأسابيع الستة الماضية.

ويمسك ماكين بخيط أمل رفيع للفوز بالرئاسة يتمثل في انتزاعه أحد معاقل الديمقراطي الكبرى، أو التصدي لمحاولات أوباما الهجومية بمعظم الولايات الخمس التي فاز بها بوش قبل أربع سنوات والتي تميل الآن لصالح الديمقراطيين.

ومضت واشنطن بوست تقول إن ثمة عاملين يخيمان على التصورات بشأن نتيجة الانتخابات، يتمثل الأول في كيفية استجابة الناخبين نهاية المطاف لإمكانية اعتلاء أميركي من أصل أفريقي سدة الحكم للمرة الأولى بتاريخ الولايات المتحدة, وهو ما قد يجعل نتيجة المنافسة تبدو متقاربة.

أما العامل الثاني فينحو منحى معاكسا، ويتوقف على مدى قدرة أوباما على استقطاب مزيد من جمهور الناخبين يكون له دعامة بالولايات التي تحتدم فيها المنافسة

الواشنطن بوست: حرب العراق خفت صوتها يوم الانتخابات




أولويات الناخبين تحولت في السنتين الماضيتين وقل تأثير حرب العراق (الفرنسية)

أفردت صحيفة الواشنطن بوست افتتاحيتها اليوم لمناقشة تأثير حرب العراق على الانتخابات الأميركية في مقال حمل عنوان "الحرب التي لم يعد يعلو صوتها"، وناقشت الصحيفة تراجع تأثير تلك الحرب في خيارات الناخبين صبيحة اليوم الذي يذهبون فيه إلى الإدلاء بأصواتهم.

وترى الصحيفة أنه لا يجدر مناقشة تلك القضية في انتخابات تسيطر عليها القضايا الاقتصادية، محيلة القارئ إلى نتائج استطلاع أجرته الصحيفة نفسها بالتعاون مع شبكة "إي. بي. سي" الإخبارية حيث تبين أن 9% فقط من الناخبين المحتملين يرون أن حرب العراق هي أهم مسألة تحدد اختيارهم للرئيس القادم، بينما يرى 51% من الناخبين أن الاقتصاد هو العامل الذي يحدد خيارهم في انتخاب الرئيس.

وتقول البوست إن في تلك النسب تغيرا هائلا عن الانتخابات النصفية التي أجريت عام 2006 حيث حل موضوع العراق في المرتبة الأولى من أولويات الناخبين مقابل 20% رأوا ذلك في انتخابات 2004.

وتعزو الصحيفة السبب في تحول اهتمامات الناخبين إلى انخفاض عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في العراق وكذلك انخفاض مستوى العنف بين العراقيين عموما.
وترى الصحيفة أن الوضع في العراق قد تغير في السنتين الماضيتين، وهو أمر لاحظه الناخبون، ففي حين قال 63% عام 2006 في استطلاع مجلة نيوزويك إن الولايات المتحدة "تتراجع" في العراق، فقد قال 53% الأسبوع الماضي إن الحرب تسير بشكل "جيد نوعا ما" أو "جيد جدا".

وتشير البوست إلى أن المفارقة تكمن في أن الانقلاب في ذلك جاء بعد تجاهل الرئيس بوش رسالة ناخبي عام 2006 والأغلبية الديمقراطية التي انتخبت في الكونغرس، فبدلا من سحب القوات الأميركية بدأ بوش زيادة نشر القوات التي ألح عليها السيناتور الجمهوري جون ماكين.
ومع ذلك -حسب الصحيفة- فإن أكبر مستفيد من نجاح ذلك ليس الرئيس بوش –الذي انخفضت شعبيته إلى أدنى مستوى- أو السيد ماكين، ولكن المرشح الديمقراطي باراك أوباما.

وتعد البوست أن أوباما فاز مبكرا بزخم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عبر تأكيده معارضة الحرب ووضع جدول زمني للانسحاب لا يتجاوز 16 شهرا.

وتضيف أنه بحلول موعد الانتخابات العامة وانطلاق منافسته مع ماكين، بدأت حرب العراق بالخفوت تدريجيا كقضية عامة.

وتقول الصحيفة "إن مقترح أوباما بسحب القوات من العراق، الذي كان يعد كارثة في العام 2007 وغير مسؤول حتى قبل بضعة أشهر،لا يبدو الآن أنه يختلف عما تتفاوض عليه في الآونة الأخيرة الحكومة العراقية وإدارة بوش"

صعود حاد لأسعار النفط مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية




الأسواق تترقب نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

قفزت أسعار النفط لأكثر من سبعين دولارا للبرميل مع ترقب نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية وبعد أنباء عن تخفيض الرياض إمداداتها النفطية، مما ساهم في تعويض بعض خسائر الجلسة السابقة.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم الشهر المقبل سبعة دولارات، إلى 70.91 دولارا للبرميل.

وذكر مصدر أن السعودية (أكبر مصدر للنفط في العالم) خفضت صادراتها من الخام بنحو تسعمائة ألف برميل يوميا مقارنة مع مستوياتها في أغسطس/ آب الماضي.

وأسعار النفط الحالية تعتبر منخفضة كثيرا عن مستواها القياسي البالغ 147.27 دولارا يوم 11 يوليو/ تموز الماضي جراء اتساع تأثير الأزمة المالية العالمية ووصولها للاقتصاد الحقيقي وانخفاض الطلب بالولايات المتحدة (أكبر مستهلك للنفط في العالم) على الوقود وتراجع الطلب بدول أخرى كبرى أيضا.

وارتفع مزيج برنت القياسي الأوروبي بمقدار 1.99 دولار، إلى 62.25 دولارا للبرميل.

ونشرت سلسلة بيانات اقتصادية ضعيفة أمس أظهرت ضعف الطلب على النفط، وأدت إلى انخفاض الأسعار رغم قيام السعودية العضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بخفض صادراتها بعد قرار الأخيرة تقليص إنتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية هذا الشهر.

وأفاد وزير الصناعة والطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية أن بلاده خفضت صادراتها لآسيا بكمية أربعين ألف برميل يوميا، اعتبارا من بداية الشهر الجاري تطبيقا لقرار أوبك خفض إمداداتها.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية بالجزائر أن الأخيرة ستخفض إنتاجها من النفط بمقدار 71 ألف برميل يوميا تنفيذا لقرار أوبك.

وكان عبد الله السويدي نائب رئيس شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) قد أعلن خفض إنتاج الإمارات من النفط بمستوى يتناسب مع أوبك، ونتيجة لعمليات صيانة تجري في حقول بحرية ليبلغ إنتاجها 2.3 مليون برميل يوميا من نحو 2.5 مليون سابقا

إقبال كبير على التصويت وأوباما الأوفر حظا




مجموعة من المقترعين أمام مركز انتخابي بمقاطعة بوكا راتون بولاية فلوريدا (رويترز)

تتواصل الانتخابات الرئاسية الأميركية وسط إقبال كبير حيث تتركز الأنظار على الولايات الحاسمة وسط مؤشرات ترجح فوز مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما مع الحديث عن وجود بعض المشاكل في عمليات الاقتراع.

ففي مدينة واشنطن بولاية فيرجينيا ذكر مراسل الجزيرة خالد داوود أن صفوفا طويلة من المقترعين توافدت على مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى، لافتا إلى أن آخر استطلاعات الرأي التي نشرت الثلاثاء أفادت بتقدم أوباما على ماكين بفارق خمس نقاط على الأقل في هذه الولاية التي تمتلك 13 صوتا في المجمع الانتخابي.

أما في فلوريدا -التي تعرف بأنها من أكثر الولايات تأرجحا- فأشار مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إلى أن الإقبال كان كبيرا وسط مؤشرات على ميل الناخبين نحو أوباما مشيرا إلى وجود كثافة كبيرة للمقترعين من أصول لاتينية، والأميركيين اليهود.

وفي هذا الإطار أظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء لصالح يونيفيجين ورويترز ومؤسسة زغبي أن أكثر من 75% من الناخبين الاميركيين من أصول لاتينية يفضلون أوباما على منافسه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.

أوباما يدلي بصوته في مركز انتخابي بمدينة شيكاغو (الفرنسية)
التأييد العمالي
وفي ولاية أوهايو -التي تعد من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية- ذكر مراسل الجزيرة فادي منصور أن مراكز الاقتراع شهدت حركة نشيطة في الوقت الذي تشير الآراء العامة إلى الاستياء من سياسة الرئيس الحالي جورج بوش الاقتصادية التي كان لها أثر بالغ على الناخبين من الطبقة العاملة.

وأضاف أن المؤشرات الانتخابية ترجح كفة أوباما في الولاية التي تعد تاريخيا من مناصري الجمهوريين، وذلك على خلفية تأييد أكبر تقابتين عماليتين يشكل أعضاؤها نسبة كبيرة من الناخبين في هذه الولاية للمرشح الديمقراطي.

وفي شيكاغو بولاية إيلينوي -معقل المرشح أوباما الذي أدلى بصوته في مدرسة ابتدائية- قال مراسل الجزيرة محمد العلمي إن الديمقراطيين جهزوا منصة كبيرة في منتزه غراند بارك استعدادا للاحتفال بفوز مرشحهم الذي سيتوجه إلى أنديانا ذات الميول الجمهورية قبل العودة في وقت لاحق الثلاثاء إلى شيكاغو.

وفي آلاسكا، أدلت المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين بصوتها قبل أن تتوجه إلى المطار استعدادا للتوجه إلى ولاية أريزونا لتنضم إلى ماكين الذي صوت هو الآخر في مركز اقتراع بمدنية فينيكس في الولاية.

ماكين يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة فينيكس بولاية أريزونا (الفرنسية)
أولى النتائج
وكانت هامبشاير أولى الولايات الأميركية التي توجهت لاختيار الرئيس الـ44، وجاءت أولى النتائج من مركز دكسفايل نوتش البلدة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد الناخبين فيها 21 شخصا صوت 16 منهم لصالح أوباما مقابل خمسة لمنافسه الجمهوري جون ماكين، مع العلم أن هذه المنطقة خاصة درجت على التصويت لصالح الجمهوريين منذ العام 1960.

يذكر أن حوالي 29 مليون ناخب أميركي أدلوا بأصواتهم في 30 ولاية في الأسابيع الأخيرة في إطار عمليات التصويت المبكر وسط أنباء عن مشاركة كبيرة للديمقراطيين في ولايات نورث كارولينا وكولورادو وفلوريدا وأيوا التي صوتت لصالح بوش عام 2004.
شكاوى انتخابية
وبعد ساعات على بدء الاقتراع الثلاثاء تلقت السلطات الرسمية شكاوى من وقوع إشكالات فنية في عمليات التصويت لا سيما تلك التي تتم بالطريقة الإلكترونية ما دفع الناخبين إلى استخدام بطاقة الاقتراع الورقية في نيوجيرسي وفيرجينيا وأوهايو.

ويرجح المراقبون أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية ستتحدد هذا العام بناء على نتائج حوالي 12 ولاية أساسية تظهر استطلاعات الرأي تقدم المرشح الديمقراطي باراك أوباما على المستوى القومي في خمس من ثماني ولايات رئيسة تحتدم فيها المنافسة.

وفي اثنتين من الولايات التي تحظى بأكبر قدر من المتابعة يتقدم المرشح الديمقراطي بنقطة واحدة في فلوريدا وبنقطتين في أوهايو، وهي نتيجة تقع في إطار هامش الخطأ في الاستطلاع البالغ 4.1 نقاط مئوية.

كما أظهر استطلاع رويترز وزغبي أن أوباما يتقدم بفارق أكبر في فرجينيا ونيفادا وبنسلفانيا بينما يتقدم ماكين في إنديانا ونورث كارولينا وتتقارب الكفتان في ميزوري، مع العلم بأن المرشح يحتاج إلى 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي للفوز بمفتاح البيت الأبيض

الأحد، 2 نوفمبر 2008

صحيفة بريطانية: دردج يفقد سطوته على الإعلام الأميركي




صحافة الإنترنت (رويترز-أرشيف)
ذكرت فايننشال تايمز أن مات دردج، صاحب موقع الإنترنت الإخباري الشهير "دردج ريبورت" فقد سطوته في الإعلام الأميركي بعد نشره قصة من قصصه المخيفة التقليدية الموجهة ضد المرشحين الديمقراطيين في الحملات الرئاسية الأميركية التي ثبت لاحقا أنها ليست مغرضة فقط بل زائفة أيضا.
وقالت الصحيفة إن هذه القصة كانت الأخيرة في سلسلة إخفاقات السيد دردج لاستعادة سحر الماضي، عندما كانت سطوة "دردج ريبورت" على الأجندة الإعلامية لا تضاهى. وكان قد قضى الشهر الماضي كله ينتقي بطريقة سافرة نتائج الاستطلاعات المؤيدة لجون ماكين ويسخر من المدونات المؤيدة لأوباما.
وأشارت إلى أن انهيار دردج هو جزء من تحول أوسع في الإعلام الأميركي، القديم والحديث، نحو الحزب الديمقراطي.
وقالت أيضا إن ماكين يتحمل كثيرا من اللوم لهذا الأمر، بما أنه أدار حملة مشوشة ومزعجة، عندما لمح إلى أن أوباما لا يوثق فيه بسبب علاقته الغامضة ببيل أيرز، العضو السابق في جماعة إرهابية أميركية في الستيينيات تدعى ويذر أندرغراوند، ما يوحي بأنه أقل وطنية من ماكين نفسه، ومن ثم فقد أعصابه.
ورأت الصحيفة أن الإعلام الأميركي يميل حاليا نحو اليسار في الولايات المتحدة، ولكن ليس لسبب واضح. وأن هذا التحول نحو اليسار على الإنترنت يماثله تحول لليمين في التلفاز البرقي أو ما يعرف "بالكيبل تي في" حيث واجهت فوكس نيوز، قناة الأخبار اليمينية، صورتها المعكوسة في إم إس إن بي سي، اليسارية.
وخلصت إلى أن الإعلام الأميركي يتحول يمينا ويسارا لمحاكاة ما يعتبره مسايرة لمزاج البلد. وعندما يتأرجح هذا المزاج يتأرجح معه الإعلام

أوباما وماكين يستعينان بالحرس القديم في السياسة الخارجية




أوباما.. هل يمضي في طريق النجاح حتى النهاية؟ (رويترز)

بدأت حمى انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة تزداد حرارتها مع دنو موعد الاقتراع في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ومعها أخذت الصحف الأميركية تركز اهتمامها على عقد المقارنات بين المرشحين الرئيسيين الديمقراطي باراك أوباما وجون ماكين حول مختلف القضايا المحلية والدولية.

بين المثالية والبراغماتية
وفي مقال للكاتب هوارد لافرانشي تحت عنوان "من سيساعد ماكين وأوباما في صياغة السياسة الخارجية؟" ذكرت صحيفة ساينس مونيتور في عددها اليوم أن أوباما يحيط نفسه بخبراء معروفين تمرسوا بالعمل في الشؤون الدولية, وهو ما يوحي لدى بعض منتقديه أن سياسته الخارجية إذا ما انتخب رئيسا ستأخذ طابعا تقليديا في مجملها على غرار تلك التي كانت سائدة إبان عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون مع ميل للتدخل في شؤون الدول الأخرى في فترات الأزمات الإنسانية.

أما جون ماكين فيصيخ السمع لبعض مؤيدي الحرب في العراق من المحافظين الجدد, لكن فريقه من المساعدين يضم أيضا خبراء من الواقعيين وأنصار سياسة التعاون والتفاهم بين الدول من عهد الرئيس السبق جورج بوش الأب.

على أن ذلك الانقسام بين المثالية والبراغماتية الأميركية يثير –كما يقول الكاتب- أسئلة حول ما إذا كانت السياسة الخارجية القائمة على هذا التباين والتي انتهجها الرئيس بوش ستستمر في حال انتخاب ماكين للبيت الأبيض.

غير أن حشد هذه النخب من خبراء السياسة الخارجية من قبل كلا المرشحين يوحي بالكيفية التي سيتم بها توظيف الدبلوماسية الأميركية ونفوذها تحت إدارة رجلين مختلفين تمام الاختلاف.

"
يمكن للاستطلاعات أن تشكل مرآة تعكس الاتجاهات الكامنة أو الصاعدة في أوساط الرأي العام وتعين القائمين على أمور الحملات الانتخابية في تحديد القضايا التي يجب التركيز عليها
"
وول ستريت جورنال

هوس الاستطلاعات
ولما كانت استطلاعات الرأي هي الشغل الشاغل لأجهزة الإعلام ومراكز البحث في الولايات المتحدة هذه الأيام فقد حذرت صحيفة وول ستريت جورنال الناخبين من مغبة الانسياق وراء نتائجها لما لها من تأثير على أصواتهم في الانتخابات.

وقالت إن هذه الانتخابات تميزت بما وصفته "انفجارا" في استطلاعات الرأي, مشيرة إلى أن عددها بلغ حتى الأمس 728 استطلاعا.

وتظهر نتائج الاستطلاعات لغاية الآن تقدم أوباما على غريمه ماكين لكن الفوارق في النقاط تتباين بشكل كبير.

ويمكن للاستطلاعات أن تشكل مرآة تعكس الاتجاهات الكامنة أو الصاعدة في أوساط الرأي العام وتعين القائمين على أمور الحملات الانتخابية في تحديد القضايا التي يجب التركيز عليها.

لكن الخطر –حسب المقال- يكمن في أن المعلّقين يستغلونها للإعلان مبكرا بانتهاء السباق قبل بدء التصويت.

مجرد إعجاب
وعلى الرغم من إعلانها الوقوف إلى جانب أوباما في الانتخابات المقبلة, إلا أن صحيفة واشنطن بوست لا ترى أن أيا من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي يستطيع أن يزعم احتكاره للحكمة السياسية.

وأقرت الصحيفة -على سبيل المثال- بأنها معجبة بإصرار بوش على مبدأ المحاسبة في التعليم, ولا تؤيد في الوقت ذاته الديمقراطيين في خطتهم لتشكيل النقابات العمالية دون اقتراع سري.

وتوجز الصحيفة رأيها حول الأسلوب الذي تفضله في حكم البلاد بالقول إن ما تريده هو عملية تكون فيها لأي من الحزبين دور يلعبه ويمكن أن يفضي في بعض الأحيان إلى نتائج أفضل وليس إلى طرق مسدودة

ريتشارد هاس: العالم الذي ينتظر الرئيس الأميركي المقبل




المرشحان للرئاسة الأميركية باراك أوباما (يمين) وجون ماكين (الفرنسية-أرشيف)

كتب رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية مقالا في مجلة نيوزويك الأميركية ينبه فيه الرئيس الأميركي الجديد إلى إرث ثقيل خلفته إدارة بوش، وشرح السبل التي يتعين عليه عبرها التعاطي مع القضايا الدولية والمحلية.

وهذا نص المقال:
يفصل شهران ونصف الشهر فقط بين موعد الانتخابات وتنصيبك، وسوف تحتاج إلى كل يوم منها للاستعداد للعالم الذي سوف ترثه.

وهو ليس العالم الذي كنت تتحدث عنه في حملتك الانتخابية منذ عام أو أكثر، فالحملة والحكم أمران مختلفان جدا. تخاض الأولى بالضرورة في خطوات جريئة وبصراحة غالبا ما تقترب من الكاريكاتير.

يقاوم كل المرشحين تحديد أولويات أو تنازلات خشية خسارة دعم قيم. لقد ربحت، إنما بثمن، فبعض الأمور التي قلتها كان من الأفضل ألا تقولها. والأهم من ذلك حتى، لم تحضّر الحملةُ الناس للأزمنة الصعبة الآتية.

سوف تمر أيام تتساءل فيها لماذا بذلت كل هذا الجهد للحصول على هذا المنصب. وما سيجعل الأمور صعبة جدا ليس فقط كل ما ينتظرك إنما القيود التي سوف تفرض حدودا على ما يمكنك القيام به فعلا.

عندما أصبح جورج دبليو بوش رئيسا قبل نحو ثمانية أعوام، كان العالم ينعم بالسلام إلى درجة كبيرة والجيش الأميركي محررا من الالتزامات إلى حد كبير، وكان سعر برميل النفط 23 دولارا والاقتصاد يسجل نموا يفوق الثلاثة بالمائة، وكان الدولار الواحد يساوي 116 ينا يابانيا، والدين القومي دون ستة تريليونات دولار والحكومة الفدرالية تدير فائضا كبيرا في الموازنة.

"
الرئيس الجديد سوف يرث حروبا في العراق وأفغانستان، وقوات مسلحة منهوكة القوى وموزعة على جبهات عدة، ومعركة عالمية مع الإرهاب، ونفطا وصل سعر برميله إلى 150 دولارا، ودولارا أضعف
"

وعززت هجمات 11 سبتمبر/أيلول، على الرغم من كلفتها الكبيرة علينا كأمة، استعداد العالم للتعاون معنا.

أما أنت فسوف ترث في المقابل حروبا في العراق وأفغانستان، وقوات مسلحة منهوكة القوى وموزعة على جبهات عدة، ومعركة عالمية مع الإرهاب، ونفطا وصل سعر برميله إلى 150 دولارا، ودولارا أضعف (يساوي الآن 95 ينا يابانيا).

وسترث أيضا مشاعر عداء قوية لأميركا، وعجزا في الموازنة الفدرالية قد يصل إلى تريليون دولار في عامك الأول، ودينا قوميا يزداد تضخما وقد يصل إلى عشرة تريليونات دولار، وتباطؤا اقتصاديا عالميا سوف يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في بلدان عدة.

سوف تتسلم منصبك بعد عقدين من انتهاء الحرب الباردة. وما وصفه البعض بالمرحلة الأحادية القطب أصبح من الماضي. فالسلطة الاقتصادية والسياسية والعسكرية في أيد كثيرة ليست كلها ملكا للدول، وليست كلها حميدة.

لا يعني هذا أن الولايات المتحدة ضعيفة. على العكس، لا تزال هذه البلاد الكيان الأقوى في العالم. لكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تسيطر، فما بالكم بأن تملي إرادتها، وتتوقع من الآخرين أن يطيعوها.

ثمة حدود للموارد الأميركية وفي الوقت نفسه تعاني البلاد هشاشات خطيرة. لقد خلف إفلاس شركة "إنرون" وسجن أبو غريب وإعصار كاترينا والأزمة المالية ضحية: فقدرة أميركا على أن تملي على الآخرين ما يجب القيام به أو على إقناعهم من خلال القدوة تضاءلت إلى حد كبير.

انطلاقا من هذه الخلفية، سوف تواجه تحديات خاصة. وسوف تجد الكثير منها في الشرق الأوسط الأكبر، ذلك الجزء من العالم حيث تعثر جميع الرؤساء بدءا بجيمي كارتر.

لنأخذ على سبيل المثال العراق الذي سيطر على سياسة بوش الخارجية. سوف يجد المؤرخون الوقت الكافي لاستخلاص الحكمة (أو عدم الحكمة) وراء شن هذه الحرب المكلفة التي ذهبنا إليها بملء إرادتنا.

"
الأولويات الآن هي خفض الوجود العسكري الأميركي تدريجيا، ودعم دمج الأقلية السنية العراقية في المؤسسات الوطنية، وإقناع الدول العربية بمساعدة الحكومة والشروع في حوار مع إيران حول مستقبل العراق
"

الأولويات الآن هي خفض الوجود العسكري الأميركي تدريجيا، ودعم دمج الأقلية السنية العراقية في المؤسسات الوطنية، وإقناع الدول العربية بمساعدة الحكومة والشروع في حوار مع إيران حول مستقبل العراق.

الخبر السار هو أن الكثير من الأسهم في العراق تشير، وأخيرا، في الاتجاه الصحيح ولن تطغى المسألة العراقية على رئاستك.

الخبر السيئ هو أنك تعرف أن طريقا شاقا بانتظارك عندما يكون العراق هو الخبر السار. تشير الأسهم في الاتجاه المعاكس في أفغانستان. تكتسب حركة طالبان مزيدا من النفوذ والوضع الأمني يتدهور وتستشري المخدرات والفساد.

ثمة حاجة إلى مزيد من القوات الأميركية والتابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكن يجب أن تكون الزيادة مؤقتة نظرا إلى تصاعد القومية الأفغانية. ويجب أن تكون الأولوية القصوى تدريب الجيش والشرطة في أفغانستان.

هناك حاجة إلى محادثات منتظمة مع من لديهم مصلحة في مستقبل البلاد، ولا سيما إيران وباكستان والهند والصين وروسيا والناتو.

ويجب أن تتشجع الحكومة على لقاء زعماء طالبان المستعدين للموافقة على وقف لإطلاق النار. وعلى الرغم من أن جهود مكافحة المخدرات ضرورية، فإنه يجب أن تكون استهدافية ومتحفظة خشية التسبب بمزيد من النفور لدى الناس.

قد يكون من الأفضل أن تنظر إلى أفغانستان وباكستان باعتبارهما مشكلة واحدة، بما أن باكستان تؤمن ملاذا لحركة طالبان. تبدو الحكومة الباكستانية غير قادرة على أو غير مستعدة للسيطرة على أراضيها.

وعودة البلاد إلى الديمقراطية هي في أفضل الأحوال هشة وغير مكتملة ولقد تباطأ اقتصادها.

تسير ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم من ناحية عدد السكان -تضم 170 مليون نسمة وعشرات الأسلحة النووية وعددا كبيرا من إرهابيي العالم بينهم إرهابيو تنظيم القاعدة- نحو الفشل.

يجب أن تستمر المساعدات الموعودة في التدفق إليها، ويجب تأمين مساعدات اقتصادية وعسكرية إضافية لتعزيز الحكومة هناك لكن بعد موافقة إسلام آباد على شروط تُفرض على طريقة استخدام هذه المساعدات.

ويجب أن تقتصر الغارات العسكرية التي تستهدف الإرهابيين على تلك التي تملك فرصة كبيرة بأن تحقق اختراقا نوعيا.

تطرح إيران تحديا آخر تعاملت معه الحملة بسخونة أكثر منه بوضوح. إذا واصلت طهران تقدمها الحالي في مجال تخصيب اليورانيوم، فسوف تواجه في بداية رئاستك خيار مهاجمة إيران أو إعطاء الضوء الأخضر لهجوم إسرائيلي أو التعايش مع إيران نووية.

قال لاعب البيسبول يوغي بيرا إنه عندما تقترب من مفترق طريق، اسلكه. أنا أختلف معه في الرأي بكل احترام. ليس أي من الخيارين جذابا.

قد يسمح هجوم عسكري بكسب بعض الوقت، لكنه لا يحل المشكلة. بل إنه يقود إلى انتقام إيراني من الموظفين الأميركيين ومصالح الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، ومزيد من الارتفاع في أسعار النفط، وهو آخر ما يريده العالم نظرا إلى الأزمة المالية.

ومن شأن إيران مزودة بأسلحة نووية أو قادرة على إنتاجها أن تضع الشرق الأوسط بسرعة على فوهة بركان وتدفع بالكثير من الدول العربية إلى الشروع في تطبيق برامجها النووية الخاصة.

"
يجب أن نكون مستعدين لإجراء محادثات وجها لوجه مع الإيرانيين، من دون شروط مسبقة
"

أقترح أن نعمل مع الأوروبيين وروسيا والصين لنضع معا تصورا دبلوماسيا جديدا نعرضه على الإيرانيين.

الهدف المثالي الذي يجب أن نصبو إليه هو أن تقتنع إيران بالتخلي عن إمكانات التخصيب المستقلة، أو إذا رفضت، أن تقبل النظر في الموافقة على حدود واضحة للتخصيب وعلى عمليات تفتيش لجوجة من أجل الإحاطة بالتهديد بطريقة لا لبس فيها.

يجب أن نكون مستعدين لإجراء محادثات وجها لوجه مع الإيرانيين من دون شروط مسبقة. وبشكل عام، من الحكمة ألا نعتبر المفاوضات مكافأة بل أداة للأمن القومي.

ومن المهم أيضا تعزيز الدبلوماسية حيال الإسرائيليين والفلسطينيين. يهدد المأزق الحالي مستقبل إسرائيل كدولة آمنة وديمقراطية ومزدهرة ويهودية.

ويغذي هذا المأزق الراديكالية في صفوف الفلسطينيين وفي مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي، وهو مصدر كبير للعداء لأميركا.

أكثر من ذلك، ليس الوقت لمصلحتنا: سوف تزيد المستجدات الميدانية والسياسية من صعوبة التوصل إلى حل الدولتين.

لا نستطيع أن نحل هذه المشكلة بسرعة، الفلسطينيون المستعدون لتقديم تنازلات من أجل السلام ضعيفون جدا، والأقوياء غير مستعدين لتقديم تنازلات، لكن بوسعنا أن ندعم المعتدلين الفلسطينيين الذين يمكن أن يصبحوا مع مرور الوقت شركاء لإسرائيل.

يجب أن تكون مستعدا، عاجلا وليس آجلا، إلى التعبير بوضوح عن رؤيتك لسلام عادل ومستقر، وممارسة ضغوط على إسرائيل كي توقف نشاطاتها الاستيطانية، ودفع الحكومات العربية والاتحاد الأوروبي إلى بذل مزيد من الجهود لتحسين معايير عيش الفلسطينيين.

ويجب أن تُبلَّغ حركة حماس بأن الالتزام بوقف إطلاق النار أمر ضروري كي تشارك في أي انتخابات فلسطينية أو مجهود دبلوماسي.

إطار عمل إستراتيجي جديد
هناك تحديات أخرى ملحة بالدرجة نفسها: التعامل مع كوريا شمالية نووية، والعمل لتهدئة روسيا مستاءة وصاعدة من جديد، والتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا، واتخاذ خطوات لزرع الاستقرار في البلدان الأفريقية التي ترزح تحت وطأة النزاعات الأهلية.
لكن في الوقت نفسه، يجب ألا تشيح بنظرك عن الأساسيات.

فخلافا لمعظم الحقب السابقة حيث كان خصم ينتمي إلى مصاف القوى العظمى يشكل التهديد الأساسي، عصرنا هو عصر العولمة حيث يتدفق كل شيء تقريبا -من الأشخاص والأموال والمخدرات وصولا إلى السلاح وغازات الدفيئة والفيروسات- عبر الحدود بأعداد كبيرة وسرعة فائقة.

ويشكل جزء كبير من هذه التدفقات تهديدات حقيقية. المشكلة هي أن الترتيبات العالمية لم تواكب هذه التدفقات.

تحتاج المؤسسات الاقتصادية التي أنشئت عقب الحرب العالمية الثانية -ولا سيما صندوق النقد الدولي- إلى تحديث. ونفتقر أيضا إلى الآلية المناسبة للتعامل مع التغير المناخي وأمن الطاقة وانتشار المواد النووية والأوبئة وتهديد الإرهاب.

وضع دين أشيسون وزير الخارجية في عهد هاري ترومان عنوانا غير متواضع إنما دقيق لمذكراته "حاضر عند الخلق" (Present at the Creation).

يجب أن يكون هدفك طموحا بالقدر نفسه: إعداد وتطبيق سياسة خارجية تردم الهوة بين التحديات الكبرى لهذه الحقبة من جهة والهندسة والقواعد الدولية الموضوعة لإدارة هذه التحديات من جهة أخرى.

"
يجب أن نشرك قوى كبرى أخرى في تصميم العالم وتشغيله قبل أن تقضي القوى التي أطلقتها العولمة على القرن الذي نعيش فيه
"

لا تستطيع أميركا أن تفعل ذلك بمفردها، فتحديات هذه الحقبة لا تنطلق من دولة واحدة ولا تستطيع دولة واحدة أن تحلها. تعدد الأطراف هو السبيل الواقعي الوحيد. والكلمة الأساس هي "الدمج".

يجب أن نشرك قوى كبرى أخرى في تصميم العالم وتشغيله قبل أن تقضي القوى التي أطلقتها العولمة على القرن الذي نعيش فيه.

وسوف يتطلب ذلك مشاورات مستدامة تعقبها مفاوضات مستدامة. (لا يطرح هذا مشكلة لأن دبلوماسيينا أقل انتشارا على الجبهات من جنودنا).

كما يقتضي قيادة أميركية. ثمة فرصة حقيقية لإحراز تقدم: يدرك عدد كبير من القوى الحالية أنه إما تتعاون في ما بينها وإما تدفع ثمنا باهظا.

الأشخاص مهمون
سوف تجد الوكالات المختلفة الوقت الكافي لإجراء مراجعات مفصلة للسياسات المعتمدة من أجل رفع هذه التحديات وسواها. لكنني سأعرض بعض التوصيات العامة. أولا الأشخاص مهمون.

ليس التاريخ محتوما سوى في جزء ضئيل جدا. تحدثت عن إدارة ثنائية الحزب، ويجب أن تحقق ذلك. يبدو أن السنوات الأربع المقبلة سوف تكون صعبة، ولن ترغب في أن تحاول قيادة البلاد من خلال غالبيات صغيرة.

يستحق أحد هؤلاء الأشخاص التوقف عنده. يجب أن يكون نائب الرئيس مستشارك، وزيرا من دون حقيبة، وليس وزيرا في الحكومة مع مجموعة محددة من المسؤوليات.

تحتاج إلى شخص ذي آفاق شاملة لمختلف جوانب الإدارة يستطيع أن يقول لك ما يجب أن تسمعه حتى لو لم يكن دائما ما ترغب في سماعه.

الشخص الوحيد المحيط بك -ما عدا زوجتك- الذي لا تستطيع أن تطرده هو الأفضل لتولي تلك المهمة. لكن يجب أن تخفض حجم طاقم نائب الرئيس ودوره.

آلية العمل بين الوكالات متحجرة بما يكفي وهي بغنى عن إضافة بيروقراطية أخرى في مجال الأمن القومي.

تفادَ عمليات إعادة التنظيم الواسعة النطاق. فآخر عمليتين من هذا النوع، وزارة الأمن الوطني والمجتمع الاستخباراتي، لم تحققا نجاحا كاملا.

جدول مواعيدك حافل بما يكفي ولا تحتاج إلى العبء الإضافي لإعادة التنظيم، ليست فكرة جيدة عادة أن تعيد تنسيق غرفة العمليات والمريض ممدد على سرير العمليات.

قد يكون الاستثناء الوحيد سياسة الطاقة التي لم تحصل قط على الاهتمام الذي تستحقه. سياسة الطاقة هي جزء من سياسة الأمن القومي.

مواجهة الحقائق
بالحديث عن الطاقة، الوضع الحالي غير مقبول. نرسل مبالغ طائلة إلى بعض أبغض الحكومات في العالم، ونعزز موقعها بينما نبقي أنفسنا معرضين لقطع الإمدادات وتقلبات الأسعار.

هبطت الأسعار أخيرا مع تراجع الطلب، لكن لا يمكن أن يصبح الركود سياستنا في مجال الطاقة.

يظهر عدد كبير من الأبحاث أنه لا يمكننا خفض الاستهلاك من دون التسبب بتباطؤ في النمو الاقتصادي. لم تتحدث حملتك كثيرا عن الحفاظ على الطاقة أو فعاليتها، مع العلم بأنهما يجسدان الفرصة الأكبر لإحداث فرق في السنوات الأربع المقبلة.

لا أتحدث عن الضرائب على الكربون إنما تحديد معايير لما تنتجه وتفعله هذه البلاد في مجال الطاقة. يمكننا أن نعرض تخفيضات ضريبية وإعانات حكومية شرط أن تساهم في تعزيز الفعالية وتحقيق ملاءمة أكبر مع المقتضيات البيئية.

يجب أن نخصص موارد لتطوير بدائل، على الرغم من أن هذه الموارد ستتوافر بكميات قليلة وسوف يستغرق تطوير البدائل وقتا.

وتستحق التجارة أيضا أن نتحدث عنها الآن، على الرغم من أنها ذُكًرت بعد الانتخابات التمهيدية في أوهايو بصعوبة.

عندما تتولى منصبك، يكون قد مر 19 شهرا على تمتع الرئيس بسلطة ترويج التجارة التي تخوله التفاوض على اتفاقات تجارية معقدة ومتعددة الأطراف من خلال اقتصار دور الكونغرس على التصويت على إقرار الاتفاقية أو إسقاطها.

الكثير من اتفاقات التجارة الحرة الثنائية يتداعى، مما يرتب كلفة كبيرة على اقتصادنا وعلاقتنا بأصدقائنا مثل كولومبيا.

سوف يكون من المهم أن تعيد إحياء قدرتك على التفاوض على مواثيق تجارية وإبرامها.

من شأن اتفاقية تجارية عالمية جديدة أن تشكل الأداة الفضلى للاقتصاد الأميركي والاقتصادات العالمية من أجل منع التضخم ومكافحة الركود.

وتشير التقديرات إلى أنه من شأن اتفاقية عالمية جديدة أن تزيد النمو 1% سنويا في اقتصادات الولايات المتحدة والعالم.

تحقق التجارة فائدة مضافة: إنها محرك للتنمية في البلدان الفقيرة. يؤمن الولوج إلى الأسواق الأميركية الوظائف والثروات. وسوف يرتدي هذا الأمر أهمية خاصة، نظرا إلى أننا لن نتمكن على الأرجح من الاستمرار في تخصيص المبالغ الكبيرة نفسها للمساعدات الخارجية.

"
فرصتك الوحيدة كي تفوز في نقاش حول التجارة هي أن تبذل مزيدا من الجهود لحماية العمال الأفراد من تقلبات الحياة العالمية الحديثة
"

أؤيد الرأي القائل إن الحجج المؤيدة للتجارة الحرة سوف تسود في نهاية المطاف بسبب المنافع التي تحققها. القطاع الأنجح في اقتصادنا في الوقت الحاضر هو الشركات التي تصدر منتجاتها.تمنح الواردات المستهلكين الخيار وتكبح التضخم.

ويبدو أن خسارة الوظائف مرتبطة بالتغيير التكنولوجي وليس بالواردات أو تصدير الوظائف إلى الخارج.

لكنني تعلمت أن الوقائع ليست سوى جزء من القصة في السياسة. فرصتك الوحيدة كي تفوز في نقاش حول التجارة هي أن تبذل مزيدا من الجهود لحماية العمال الأفراد من تقلبات الحياة العالمية الحديثة.

ويعني ذلك تخصيص حسابات للتعليم وإعادة التدريب خاضعة لنظام الضرائب المؤجلة، واعتماد خيار في الرعاية الصحية غير مرتبط بالوظائف.

لذلك إذا كنت ستضغط في مجال الرعاية الصحية، أقترح عليك أن تربطها بالتجارة.

ليست التجارة المجال الوحيد حيث ينبغي على أميركا أن تحرص على بقائنا منفتحين على التعامل مع العالم من حولنا.

يجب أن نشجع الآخرين كي يستمروا في إعادة تدوير دولاراتهم هنا، من خلال الشراء والاستثمار في الشركات الأميركية من بين أمور أخرى.

نحتاج إلى ملياري دولار في اليوم كي نحافظ على ملاءتنا وحسب. كما أن صد الاستثمارات المشروعة يمكن أن يسبب أزمات في العلاقات الثنائية المهمة. تجب مقاومة هذه الحمائية مهما كان الثمن.

خضت هذه الحملة بقوة ضد بوش، وهذا مفهوم نظرا إلى نسب التأييد له التي تسجل انخفاضا قياسيا. لكن يجب أن تحترس من وضع مسافة كبيرة جدا بينك وبين إدارته. ويكتسب هذا أهمية خاصة لأن بوش ابتعد عن نفسه في ولايته الثانية.

واللافت هو أنه يخلف وراءه أشياء كثيرة يمكنك أن تبني عليها: برامج لمكافحة فيروس ومرض الإيدز حول العالم، وجهود دبلوماسية في الشرق الأوسط، واختراق إستراتيجي مع الهند، وترتيبات استشارية مهمة مع الصين، وعلاقة جيدة مع البرازيل التي تتحول أكثر فأكثر إلى ركيزة كتلة وسطية من بلدان أميركا الجنوبية.

غير أن أحد الميادين حيث تقتضي الحكمة أن تضع بعض المسافة بينك وبين الرئيس الثالث والأربعين، يتعلق بالديمقراطية.

"
لا تملك أميركا القدرة على تحويل العالم، كما أننا لا نملك ترف القيام بذلك, يجب أن نركز على ما تفعله الدول أكثر من تركيزنا على ما هي عليه
"

لا تملك أميركا القدرة على تحويل العالم، كما أننا لا نملك ترف القيام بذلك. يجب أن نركز على ما تفعله الدول أكثر من تركيزنا على ما هي عليه.

لا أعني بذلك تجاهل حقوق الإنسان أو وضع مصلحتنا في ترويج الديمقراطية جانبا.

لكن يجب أن نسير ببطء ونركز على توفير الشروط المسبقة للديمقراطية -نظام الضوابط والتوازنات في المجتمع الأهلي والتمسك بالمبادئ الدستورية- لا أن نستعجل الانتخابات أو نفرض التغيير السياسي عن طريق القوة.

كان بوش محقا عندما دعا إلى سياسة خارجية متواضعة. يجب أن تمارس ما بشر به.

دعني أختم بما بدأت به. إنها لحظة من لحظات التاريخ الأميركي التي تستحق وقفة تأمل.

أنت تبدأ مع جرعة كبيرة من الدعم الشعبي، لكن التفويض الذي يمنحك إياه الشعب يحتاج إلى تزويده بالوقود باستمرار.

أقترح عليك أن تعتبر المكتب البيضاوي بمنزلة قاعة تدريس وتشرح للشعب الأميركي ما الذي يجب أن نحققه وما المطلوب لإنجازه.

نحتاج إلى نسخة من القرن الحادي والعشرين عن أحاديث الموقد، التي اشتهر بها الرئيس فرانكلين دي روزفلت خلال أزمة الثلاثينات من القرن الماضي.

بحسب قراءتي للأمور، الشعب الأميركي جاهز لسماع كلام واضح وصريح. فور انتهاء الحملة، ابدأ بالكلام الواضح والصريح