‏إظهار الرسائل ذات التسميات تسنامي جدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تسنامي جدة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 4 يناير 2010

تقاعد مبكر لـ 7 موظفين بكتابة عدل جدة بينهم 5 رؤساء مكاتب


لجينيات ـ ارتفع عدد المتقدمين للتقاعد المبكر في كتابة العدل الأولى بمحافظة جدة إلى 7 موظفين من بينهم 5 كتاب عدل منهم رئيس كتابة عدل سابق ومدير إدارة ومساعده تصل مراتبهم إلى العاشرة بعد أن صدر قرار من وزارة العدل منذ الشهرين بتحول كتاب العدل إلى موظفي ضبط وتحول مدير الإدارة ومساعده إلى مساعدين إداريين في المحكمة الجزئية وهو ما تم رفضه من جميع المحولين ليتقدموا باستقالات جماعية لطلب التقاعد المبكر إلى فرع الوزارة بالرياض . وقالت مصادر لـ “المدينة” إن القرار ضم 10 موظفين آخرين على مراتب مادون السابعة وتم تحويلهم إلى المحكمة الجزئية والوكالات ومحكمة الانكحة وقبلو الانتقال ورضوا بالواقع وبمهامهم الوظيفية الجديدة لعدم قدرتهم على الحصول على دخل جيد من التقاعد لقلة خدمتهم الوظيفية.

وبالاتصال على رئيس كتابة العدل السابق والذي أشيع انه تم القبض عليه الأسبوع الماضي والتحقيق معه من قبل لجنة تقصي الحقائق أفاد ابنه البكر بأنه مقيم مع والده في الرياض بناء على موعد علاجي بأحد المستشفيات الكبرى وان ما أشيع “غير صحيح” وان والده لم يحصل على مذكرة للاستدعاء أو حتى اتصال هاتفي . واكد أن الاستقالة كانت بناء على موقف رفضه والده بناء على أحقيته في الحصول على مكانة وظيفة مرموقة وليس بناء على مخالفات تتعلق بمشكلة كارثة سيول جدة ليتم التحقيق معه .

وكانت “المدينة” نشرت في عدد سابق خلال الايام الماضية ان كتابة العدل الأولى والثانية شهدت إجراءات إصلاحية وتنقلات من قبل وزارة العدل بتحويل 3 كتاب عدل يعملون في فرع كتابة العدل الأولى إلى كتاب ضبط في محكمة الانكحة واستبدالهم بكتاب عدل من خارج المحافظة والتحفظ على سجلاتهم والصكوك في مكاتبهم وهو ما جعل اثنان منهم يقومان بالمباشرة بأعمالهم الجديدة بالتوقيع وتقديم استقالتهما لما اعتبر تنقيصا في حقهم .

وأفدت المصادر حينها أن كتاب العدل كانوا يعملون بالإدارة الأولى المخصصة لإفراغ الصكوك العقارية وبعضهم انتقل حديثا إلى الدائرة الثانية المخصصة لعقود التوكيلات وأن عملية التحويل كانت مبنية على مخالفات إدارية من بينها التساهل والغياب المتكرر

 من جهة ثانية علمت “المدينة” ان لجنة التحقيقات في كارثة جدة افرجت امس عن اثنين من موظفي ادارة المياه الذين تم ايقافهما الاسبوع الماضي فيما لازالت تتحفظ على ثالث يعمل بمرتبة مدير عام لاستكمال التحقيقات معه حول بعض الملاحظات على مشاريع الصرف الصحي التي شهدتها محافظة جدة مؤخرا .

( المدينة )

الخميس، 31 ديسمبر 2009

بعد السيول: السعودية ترصد مليارات لشبكة صرف صحي بجدة


خسائر كبيرة إثر السيول
خسائر كبيرة إثر السيول
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نفى وزير الماء والكهرباء السعودي عبدالله الحصين تأخر تنفيذ مشاريع صرف صحي في جدة، قائلا إنها "تنفذ في مدتها الزمنية،" مشيرا إلى أن كلفة تلك المشاريع تصل إلى 8 مليارات ريال (2.66 مليار دولار).
وتأتي تصريحات الوزير السعودية لتهدئ مخاوف أهالي مدينة جدة، بعد مقتل العشرات في سيول اجتاحت المدينة في نوفمبر/تشرين أول الماضي، وأرجعها خبراء إلى سوء شبكات تصريف المياه في المنطقة.
وحول تخوف أهالي جدة من تزايد المياه في بحيرة المسك، قال الحصين في مؤتمر صحفي إن "هناك محطة للبحيرة خاصة بأمانة المنطقة تعالج 30 ألف متر مكعب، في حين تقدر طاقتها الاستيعابية 60 ألف متر مكعب."
وكشف "عن بدء التشغيل في محطة المطار للصرف الصحي لاستقبال مياه الصرف من الصهاريج لمساندة محطة مسك الأمانة، على أن تعالج مياه البحيرة ويتم تجفيفها بشكل سريع خلال العام الحالي،" وفقا لما نقلته صحيفة "الوطن" السعودية.
إلى ذلك، اعتمد الحصين 4 مشاريع عملاقة لتحلية المياه بتكلفة 40 مليار ريال (10.66 مليار دولار)، مؤكدا تنفيذ مشروعي رأس الزور وينبع من الميزانية الجديدة بعد انسحاب شركات أجنبية جراء الأزمة العالمية.
والأسبوع الماضي قالت وزارة المالية السعودية إن المملكة تتوقع عجزا ماليا يبلغ 70 مليار ريال (18.67 مليار دولار) في عام 2010 ليكون العجز الثاني على التوالي، بعد أن أعلنت ميزانيتها للعام المقبل.
وحسب بيان الوزارة الذي أودعته موقعها الإلكتروني فإن النفقات العامة خلال العام المقبل ستصل إلى 540 مليار ريال، في مقابل إيرادات متوقعة ستصل إلى 470 مليار ريال، في حين بلغ العجز في موازنة 2009 نحو 45 مليار ريال.
advertisement
وتضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تزيد تكاليفها الإجمالية عن 260 مليار ريال، مقارنة بتكاليف بلغت 225 مليار ريال للعام 2009، أي بزيادة نسبتها 16 في المائة.
وخصصت الحكومة السعودية نحو 21.7 مليار ريال لقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات، بينما خصصت نحو 24 مليار ريال لقطاع النقل والاتصالات.

الأحد، 27 ديسمبر 2009

اعتقال 30 سعوديا بسبب سيول جدة





السيول خلفت عشرات القتلى ودمارا كبيرا في مدينة جدة الساحلية (الفرنسية-أرشيف)

ألقت السلطات السعودية القبض على 30 شخصا على الأقل بينهم مسؤولون حاليون وسابقون لاستجوابهم بشأن السيول التي تسببت الشهر الماضي في وفاة أكثر من 120 شخصا في مدينة جدة وفجرت غضب المواطنين تجاه السلطات.
 
وذكرت صحف الوطن والحياة وعكاظ السعودية أن 30 شخصا على الأقل بينهم مسؤولون أصدروا تصاريح البناء احتجزوا لاستجوابهم فيما يتعلق بواحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها المملكة.
 
وقالت صحيفة الحياة إنه لم يتم بعد توجيه أي اتهام، ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين في مجلس مدينة جدة.
 
وكانت السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي اجتاحت جدة تسببت في وفاة 123 شخصا، بينما لا يزال 38 آخرون في عداد المفقودين، كما خلفت أضرارا مادية كبيرة حيث دمرت الجسور والطرق وتدفقت المياه وسط التجمعات السكنية خاصة المبنية فوق قيعان الأنهار الجافة وفي الأودية.
 
ونقلت صحيفة كويتية عن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز أمس السبت قوله بأنه لن يتسامح مع الذين أهملوا في واجباتهم، مشيرا إلى أن الكارثة ستدفع إلى مراجعة البنية التحتية في المدن الأخرى.
 
وفتحت السيول الباب لموجة غضب وانتقادات حادة للسلطات والمسؤولين في الحكومة ومدينة جدة التي تشوهت سمعتها في الفترة الأخيرة لامتلاء شوارعها بالحفر وسوء أنظمة الصرف الصحي وانتشار الأحياء الفقيرة فيها.
 
وقال أحد السكان إن هذا يرجع إلى الثمانينيات ولم يتم عمل شيء لتغييره، منوها إلى أن هناك غضبا شعبيا يبدو حتى في الصحف وأنه ينبغي توجيه أصابع الاتهام إلى بعض المسؤولين عن ذلك.
 
وكان العاهل السعودي قد أمر بفتح تحقيق في أسباب كارثة السيول حيث أمر بتشكيل لجنة تحقيق ومنحها صلاحية "استدعاء أي شخص أو مسؤول كائنا من كان بطلب إفادته أو مساءلته عند الاقتضاء".
 
كما قرر صرف تعويض قيمته مليون ريال (نحو 267 ألف دولار) لعائلة كل ضحية من ضحايا الكارثة التي تزامنت مع أداء ملايين المسلمين فريضة الحج غير بعيد عن جدة.

اليوم ..القبض على 9 موظفين في أمانة جدة بينهم 3 مسؤولين كبار

عبدالله الراجحي – سبق - جدة : قبضت الجهات المختصة في جدة ظهر اليوم على ٦ موظفين يعملون في أمانة جدة بينهم قياديين ، وعلمت "سبق" أن أحدهم يشغل منصب مدير عام المراقبة المركزية وآخر في وظيفة مدير عام الكروكيات التنظيمية بالإضافة إلى مسؤول كان يقود المشاريع في الأمانة و٣ موظفين في الإدارة العامة للتخطيط أحدهم يعمل حاليا في بلدية أبحر.

وكانت الجهات المختصة المنبثقة عن لجنة تقصي الحقائق في كارثة سيول جدة اقتادت صباح اليوم 3 من كبار مسؤولي أمانة محافظة جدة , فيما عمد أكثر من 30 مختصا يتبعون اللجنة الخماسية لتقصي الحقائق على تفتيش مبنى أمانة المحافظة بحثا عن أشخاص للتحقيق معهم حول الكارثة.

وأفاد شهود عيان لـ"سبق" أن المسؤولين الثلاثة قد تم اقتيادهم من مكاتبهم بالأمانة للتحقيق معهم حول كارثة سيول جدة, حيث يعمل المسؤولين الثلاثة كالتالي : الأول يعمل مساعدا للامين للخدمات المركزية وصدر قرار من أمين جدة أمس بتكليفه رئيسا للجنة تطوير رخص البناء والثاني مديرا عاما للإدارة المركزية ورخص البناء والآخر يعمل الآن مستشارا وكان يعمل قبل ذلك مديرا عاما للمشاريع بالامانة .

وعلمت "سبق" أن لجنة تقصي الحقائق برئاسة سمو أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل وعضوية خمس جهات حكومية لاتزال تواصل التحقيقات المكثفة حيال الكارثة.
وكانت أمس قد ترددت أنباء عن توقيف أكثر من 30 موظفاً بمختلف المراتب الوظيفية من عدة جهات حكومية للتحقيق في الكارثة.


السبت، 26 ديسمبر 2009

توقيف 40 مسؤولاً في تحقيقات "كارثة جدة"



دبي - العربية.نت
أوقفت السلطات السعودية اليوم السبت 26-12-2009 أكثر من 40 مسؤولاً من المشمولين بالتحقيق في أسباب حدوث كارثة سيول جدة، ومعظمهم ممن هم على رأس العمل حالياً بمختلف الدوائر الحكومية، بحسب ما جاء في تقرير عاجل للموقع الإلكتروني لصحيفة "الوطن" السعودية.

ويأتي ذلك، كما أكد مصدر مطلع، بناء على توجيهات صارمة من خادم الحرمين الشريفين الذي يتابع عمل اللجنة التي تعتبر في حالة انعقاد منذ اجتماعها الأول السبت 5 ديسمبر (كانون الأول) المنصرم.

مصادر "الوطن" السعودية تقول إن الموقوفين من مختلف المستويات، بينهم مسؤولون سابقون ولاحقون موجودون حالياً بالفعل في أحد مراكز التوقيف بجدة، بينما لايزال الاستماع لشهادات آخرين مستمراً.

وأكد مصدر أنه ليس كل من شملهم التحقيق متهماً، وأن كثيراً منهم تعاونوا مع اللجنة وأبدوا حماسة وحرصاً وطنياً لخدمة أهدافها بتوفير معلومات قيمة ووثائق.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن بعضاً من الموقوفين بدأت الشبهات حول أدائهم ونزاهتهم من قبل إمارة مكة المكرمة، وشرع في التحقيق والتحري عنهم قبل واقعة السيول التي دهمت مدينة جدة يوم الأربعاء 8 ذي الحجة وقضى فيها 122 مواطناً ومقيماً، ثم تصاعدت وتيرة التحقيقات بعد الحادثة، إنفاذاً للأمر الملكي الكريم الصادر يوم الاثنين 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، الذي وفر للجنة غطاءً نظامياً ويداً مطلقة للتوسع في التحقيقات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن "الأمر الملكي ولجنة التحقيق لم يكونا لامتصاص غضب أو حملة علاقات عامة، وإنما استشعاراً من الملك بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، وهي مسؤولية لا تنقضي إلا بإحقاق الحق ومحاسبة المتسبب وضمان عدم حصول الكارثة مرة أخرى".

وأضافف التقرير أن من ضمن الموقوفين في تحقيق لجنة تقصي الحقائق عدداً من كتاب العدل في محكمة جدة، ومسؤولاً سابقاً في مديرية المياه بالمنطقة أوقف صباح اليوم، تبعه مسؤول حالي كبير أوقف قبل قليل من الدائرة نفسها. ويعمل موقوفون في دوائر حكومية عدة تتضمن الأمانة ومديرية المياه، إضافة إلى مقاولين وتابعين لقطاع الأعمال.

لمشاهدة فيديو متعلق : اضغط هنا

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

انجاز 70% من السد الترابي الثالث لبحيرة الصرف الصحي

سبق – جدة : أنجزت أمانة محافظة جدة، 70% من السد الترابي الثالث الذي شرعت في تنفيذه نهاية الأسبوع الماضي في المسافة الواقعة بين حي السامر وبحيرة الصرف الصحي لحماية أحياء شرق الخط السريع من أية أخطار محتملة.

وأوضح وكيل أمين جدة للتعمير والمشاريع المهندس إبراهيم كتبخانه أن العمل يتواصل من قبل الشركة المنفذة للانتهاء من السد الترابي الثالث في الوقت المحدد له قبل نهاية الأسبوع الحالي، مؤكدا أن تشييد هذا السد جاء بناءً على توجيهات أمين محافظة جدة بالعمل لتطمين أهالي جدة والأحياء القريبة من بحيرة الصرف الذين أبدوا قلقا كبيرا خلال الأيام الماضية.

وقال "إننا في أمانة محافظة جدة ندرك جميعا أن الحدث جلل والمصاب كبير، ورغم شعورنا العميق بالألم والأسى، إلا أنه لا سبيل أمامنا وليس لنا من اهتمام إلا ببذل أقصى ما نستطيع من جهد لإزالة الأضرار التي خلفتها السيول، أو تقليلها إلى أدنى حد ممكن. وأضاف أن "موقع السد تم تحديده بعد أن قام عدد من الخبراء الجيولوجيين بجامعة الملك عبدالعزيز بمرافقة عدد من مسئولي الأمانة خلال جولة ميدانية في المنطقة الواقعة بالقرب من حي السامر، وعلى بعد 11 كيلو من السد الاحترازي الذي تتردد الكثير من الشائعات عن احتمالية حدوث انهيار له، وهي شائعات لا أساس لها من الصحة خاصة أن السد لا توجد به أيه تصدعات ويتم عمل تخفيف لشفط المياه الواقعة خلفه بتفريغها عبر الخطوط إلى مجرى السيل الجنوبي".

وأكد كتبخانه أن السد الجديد سيكون بطول 160 مترا، وعرض 25 مترا وبارتفاع ثلاثة أمتار، وسيتم إنشاء عدد من القنوات لتصريف المياه الواصلة له للقناة الشمالية، موضحا أن أكثر من 50 معدة تابعة لشركة بن لادن تشارك في تشييد السد وذلك تدعيما وتطمنيا لأهالي حي السامر، وتلافيا لحدوث آية أخطار محتملة في المستقبل. وأفاد أنه يجري كذلك عمل تدعيم للسد الترابي المجاور لبحيرة الصرف وزيادة ارتفاعه واستخدام مادة ( جي تكست تيل) في السد الترابي الجديد وكذلك القديم وهي مادة تمنع التسرب وتحد من سحب التربة منسوب المياه خلف السد الاحترازي، مشيرا إلى أن نحو 70 معدة تعمل في السد الترابي القديم لزيادة ارتفاعه إلى 20 مترا بدلا من 18 بطول 1700 متر وعرض 20 مترا، مؤكدا انخفاض منسوب المياه بالسد الترابي إلى 9.8 أمتار.

وأشار إلى أنه يجري متابعة السد الاحترازي أولا بأول والعمل على تخفيض منسوب المياه به، حيث تم تركيب 20 مضخة سعة كل منها ألفا متر مكعب في الساعة لتخفيض كمية المياه بما يزيد على40 ألف متر مكعب يوميا ونقلها عبر الخط الناقل الذي نفذته الأمانة كأحد المشاريع العاجلة لدرء مخاطر بحيرة الصرف إلى قناة مجرى السيل الجنوبي. وأكد على أن انشغال الأمانة وتركيزها خلال هذه المرحلة ومنذ بدأت السيول كان وسيظل منصبا في نقطة واحدة هي العمل، فقط لإزالة أضرار السيول؛ فنحن لسنا مشغولين بالرد أو تفنيد ما يثار من شائعات أواتهامات، حتى وإن كانت غير موضوعية.

الخميس، 3 ديسمبر 2009

أمين جدة الأسبق : اسألوا من أعطى الضوء الأخضر للبناء والتملك في مجاري السيول


رحب الدكتور نزيه بن حسن نصيف أمين محافظة جدة الأسبق بأي استدعاء أمام لجنة التحقيق الخاصة المشكلة بأمر خادم الحرمين الشريفين لمعرفة أسباب كارثة الأمطار التي أودت بحياة العشرات من سكان أحياء شرق الخط السريع، وقال بأنه سيطرح أمام اللجنة كل الحقائق التي تساعدها في أداء عملها واستجلاء أسباب المشكلة ومساءلة المسؤولين عنها مبديا في الوقت نفسه ألمه مما حدث.

وأوضح نصيف أنه ظل يعترض بشكل أساسي طيلة فترة وجوده على رأس العمل بأمانة جدة على وجود أي حي عشوائي جديد في جدة، وأضاف «لم أسمح ببناء أي حي عشوائي في فترة وجودي في الأمانة وحرصت على إخراج المخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة، بل ووضعت خططا لتهذيب ما وجدته من أحياء عشوائية وبدأت في تنفيذ المرحلة الأولى في حي الرويس تحديدا ثم استلم المسؤولية بعدي المهندس عبد الفتاح فؤاد».

وعن السبب في وجود أحياء عشوائية في مجاري السيول أكد أمين جدة الأسبق «أن أحياء السامر وقويزة وغيرها تعتبر من الأحياء القديمة التي ينبغي أن يسأل فيها المسؤول الذي أعطى الضوء الأخضر للتملك والبناء في مجرى للسيول والأمطار، مشيرا إلى أن التخطيط يظل أساس المشكلة وسببها الرئيسي» .

وعن تعامله مع وجود أحياء عشوائية في جدة بعد تسلمه مسؤولية الأمانة على مدى أربع سنوات ذكر «بطبيعة الحال استلمت أمانة مدينة جدة فوجدت نفسي أمام الأمر الواقع، فهناك أحياء عشوائية موجودة ينبغي التعامل معها، أن مشكلة التعديات هي التي خلقت العشوائيات، وسرى السرطان في أطراف المدينة ومارسه الكثيرون دون استثناء كل بطريقته، وخلق لي الوقوف في وجه التعديات وبناء أحياء عشوائية جديدة أزمة علاقة مع فئات كثيرة كانت تقوم بهذه التعديات وهو ما دعاني للإسراع في عمل المخطط الشامل للمدينة» .

نصيف البعيد عن مسؤولية الأمانة منذ عشر سنوات، شدد على أهمية إيقاف الرمي في بحيرة المسك وطالب بإيجاد حلول أخرى متوافقة معها، داعيا لمساندة كل الخطوات الاحترازية الحالية لدعم سلامة سكان الأحياء العشوائية والتجاوب معها.

«عكاظ»

قراءة قانونية في الأمر الملكي : 7 أنظمة لمساءلة المسؤولين عن الكارثة في جدة

عمر الخولي / مستشار قانوني

الأمر الملكي هو إحدى الأدوات القانونية التي يعبر بها الملك ويصدره بإرادته المنفردة بوصفه ملكا للبلاد يعبر عن رغبته في تبني موقف تشريعي أو تنفيذي. وقد اعتاد الكثير منا وهو في معرض متابعة منطوق أمر ملكي أن ينصرف ذهنه إلى فحوى الأمر أو محله فحسب دون أن يلقي بالا إلى ما يرد في مطلعه من «أسس قانونية» تتم الإشارة إليها، أولا لبيان أن الأمر الصادر قد أسس بنيانه على تلك الأسس التي هي في الأصل عبارة عن أنظمة قائمة أو قرارات سابقة ذات ارتباط بموضوع الأمر أو القرار الصادر. وتضمنت أحكاما يتعين تفعيلها والركون إليها عند وضع الأمر الملكي موضع التنفيذ.

وإذا كان من الطبيعي ألا يلقى الشخص العادي ذات القدر من الاهتمام لذلك الذي يوجهه إلى محل القرار أو الأثر القانوني الذي سوف يترتب على صدوره، إلا أن الأمر الملكي الأخير (191) يتعين إيلاءه قدرا من التركيز ليستشعر قارؤه بل يدرك أن الأمر هذه المرة «غير» حيث تضمنت المرتكزات القانونية التي توكأ الأمر الملكي عند صدوره، الإشارة إلى عدد من الأنظمة ذات العلاقة بالتشكيل العضوي للجنة وما أسند إليها من أعمال وأنيط بها من مهام وما تم منحه إياها من صلاحيات، كل ذلك بدءا من النظام الأساسي للحكم الذي قرر أن «للأموال العامة حرمتها وعلى الدولة حمايتها»، كما قرر أن «تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ...» ثم أكد على وجوب أن «تتم مراقبة الأجهزة الحكومية والتأكد من حسن الأداء الاداري» وعلى ضرورة أن «يتم التحقيق في المخالفات المالية والادارية».

وبعد النظام الأساسي للحكم جاءت الإشارة إلى نظام مجلس الوزراء الذي يضم عددا من النصوص التي تضمنت الأحكام التي تخول الملك بصفته رئيسا لمجلس الوزراء حزمة من الصلاحيات والواجبات منها أنه «يكفل التوجيه والتنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الحكومية» هذا فضلا عن الإشراف على الوزارت «الوزارات والأجهزة الحكومية» ومراقبة «تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات».

أعقب ذلك الإشارة إلى نظام تأديب الموظفين وهي حتمية اقتضتها حقيقة أن هذا النظام هو المنشئ لهيئة الرقابة والتحقيق والمحدد لاختصاصاتها، مؤكدا على وجوب أن «يعاقب تأديبا كل موظف يثبت ارتكابه مخالفة مالية إدارية» ومقررا على أنه «لا يمنع انتهاء خدمة الموظف من البدء في اتخاذ الإجراءات التأديبية» كل لك وفق أصول التحقيق والتأديب التي اشتملت عليها مواد هذا النظام.

بعد ذلك يأتي دور نظام ديوان المراقبة العامة الذي من الطبيعي أن يجد لنفسه موطئ قدم بين حزمة الأنظمة التي أسس الأمر بنيانه عليها ليس لتزاول اللجنة عملها وفق آليات هذا النظام، إنما لتستفيد من ذلك الكم الهائل من التقارير التي سبق للديوان أن أعدها وقدمها دونما جدوى، رغم اشتمالها على عدد غير يسير من الملاحظات والتجاوزات المالية التي استبانت للديوان وهو في معرض ممارسته لدوره الرقابي على أوجه الإنفاق والصرف الحكومي التي غصت بها مختلف الأجهزة الحكومية، لا سيما تلك القائمة على المرافق الخدمية. ومن المؤكد أن الديوان سيكون خير عون للجنة على أداء أعمالها التي ستصاب بالذهول والصدمة مما تحويه تقارير الديوان.

ثم أتى الدور على نظام البلديات والقرى وقد تضمن تحديدا لوظائف الأمانات والبلديات التي تضمنت «واجب المحافظة على الصحة والسلامة العامة عبر تنظيم مخطط المدينة والترخيص بإقامة الإنشاءات والأبنية ووقاية الصحة العامة ومنع وإزالة التعدي على أملاكها الخاصة والعامة».

أما نظام حماية المرافق العامة فإنه هو الذي قام بتحديد هذه المرافق ليبسط أحكامه عليها ومنها تلك التي أصابتها الأضرار أو تثبتت في الأضرار (المياه، الصرف الصحي، تصريف السيول، الكهرباء، الهاتف، الطرق العامة) وقد أشار النظام -في مجمله- إلى مسألة الالتزام بحماية هذه المرافق وعدم جواز المساس بها أو الاعتداء عليها.

ولا تكتمل منظومة هذة الأنظمة دون الإشارة إلى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، فلم يغادر الأمر الملكي عقد الأنظمة دون الإشارة إلى هذا النظام التي تضمن النص في أكثر من مادة وموضع على وجوب منع تأثير المصالح الشخصية على المنافسات والمشتريات الحكومية وتعزيز النزاهة والشفافية حماية للمال العام، هذا مع وجوب إخضاع كل موظف للمساءلة التأديبية في حال ارتكابه مخالفة لأي حكم من أحكام هذا النظام وفقا لنظام تأديب الموظفين وغيره من الأحكام الجزائية الأخرى السارية على الموظفين.

بعد ذلك انتقل الأمر الملكي إلى الجزئية الخاصة بحيثياته أي الأسباب الداعية أو الموجبة لإصداره.

ولتلافي التكرار أو الإطالة ولاعتبارات المساحة المتاحة سأتناول أبرز الأوجه القانونية التي ينطوي عليه الأمر الملكي فيما يلي من نقاط وهي:











على أنه مما هو حري بالإشارة إليه في هذا المعرض أن العبارة الواردة في الفقرة (5) من الأمر وهي «مساءلته عند الاقتضاء» فإن مفهوم «المساءلة» هنا يقتضي المحاكمة «التأديبية» على الأقل. فهل ورود هذه الكلمة أو «الصلاحية» مقصودا بحد ذاته أم لا، لا سيما أن كافة ما ستنتهي إليه اللجنة في أعمالها هو عبارة عن «توصيات» تقوم برفعها للمقام السامي. والذي أراه أن المقصود بالمساءلة هنا حالة عدم الاستجابة لطلبات اللجنة.









ومن جماع ما سلف -جملة وتفصيلا- يستبين لنا جليا أن المسألة هذه المرة سوف تكون «غير» والمساءلة أيضا سوف تكون «غير». وأن ثمة حقائق قد أخذت تطل برأسها على مسرح الأحداث لتنذر بمحاكمات «غير» ونتائج «غير». والكل يترقب ما سوف تسفر عنه تحقيقات وتوصيات اللجنة التي نأمل أن يكون مآل ما تخلص إليه مغايرا للمآل الذي آلت إليه توصيات اللجنة التي شكلت قبل بضع سنين لتقصي الحقائق بشأن مسألة الإخفاق الرياضي في المملكة. وحبذا أن تكون أولى أولويات اللجنة حظر سفر كافة المسؤولين والموظفين المتوقع أن تطالهم التحقيقات. وإن غدا لناظره قريب 1 ــ يلاحظ أن الأمر قد أشار إلى نظام مجلس الوزراء وإلى نظام تأديب الموظفين ولكنه خلا من الإشارة إلى «نظام محاكمة الوزراء» في إشارة واضحة إلى عدم اشتمال صلاحيات اللجنة على أي من الأحكام المشار إليه في هذا النظام في مواجهة أي وزير من الوزراء (أو من هو في مرتبة وزير أو المرتبه الممتازة) وإن خول اللجنة صلاحية استدعاء من تراه من هؤلاء لأخذ إفادته إذا ما تطلبت التحقيقات ذلك بدلالة اللفظ «كائنا من كان». 2 ــ يلاحظ فــي التشــكــيــل الـعـضــوي للجنة تنوعه «الفني» واشتماله على «أقطاب» من الجهات التنفيذية ذات العلاقة. 3 ــ يلاحــــظ خــلــو التشـكيـل العضوي للجنة من ممثل عن ديوان المظالم وذالك لضمان الحياد في حالة إحالة أي من المتهمين إلى المحاكمة أمام الديوان. وحتى إن دعت الحاجة إلى محاكمة أي أحد من المتهمين -ولو جزئيا- أمام القضاء العام، فإن وجود وكيل وزارة العدل ضمن التشكيل العضوي للجنة لن يؤثر على ذلك المبدأ بحسبان أن هذا المنصب هو منصب مدني تنفيذي وليس قضائيا. 4 ــ إن اللجــنــة المشــكــلــة ســوف تــزاول أعمالها وتمارس مهامها بأسلوب «التفرغ الكامل»، بمعنى أنه يتعين على كل عضو من أعضائها تكريس كامل وقته لأعمال اللجنة والتوقف عن مزاولة عمله الأساسي الذي عليه أن يفوضه إلى أحد زملائه أو مرؤوسيه والتفرغ لأعمال اللجنة إلى حين إتمامها لكامل مهمتها. 5 ــ حدد الأمر الملكي مهام عمل اللجنة في «التحقيق» و «تقضي الحقائق» و «تحديد مسؤولية كل جهة حكومية أو شخص» ذي علاقة بالفاجعة. وينطوي ذلك على عدم إسناد مهمة «المحاكمة» لتكون ضمن صلاحيات اللجنة في مواجهة أي ممن تثبت مسؤوليتهم في أي مما وقع. وهذا أمر منطقي إذ إن المحاكمات لا بد أن تتم عبر الجهات التي لها صلاحية ذلك نظاما. 6 ــ أطلق الأمر الكريم بيد اللجنة صلاحيات حصر الشهدء والمصابين والمتضررين منها، وتكوين لجان فرعية لتسهيل المهام، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، والاستعانة بمن تراه من ذوي الاختصاص والخبراء، وطلب كافة ما تحتاج إليه من معلومات وبيانات ووثائق. 7 ــ فيما يتعلق بالتعويضات فقد عول الأمر الملكي مباشرته على التقديرات التي تنتهي إليه اللجنة وأمر وزارة المالية بدفع هذه التعويضات للمتضررين وفقا لما تنتهي إليه اللجنة دونما حاجة إلى مراجعتها أو اعتمادها من قبل أية جهة أخرى. 8 ــ لم يتضمن الأمر الكريم إيضاحا لأسلوب صرف مبلغ المليون ريال «لذوي كل شهيد غرق». ظاهر النص يقود إلى أن يصرف لكل أسرة شهيد مبلغ المليون ريال. ولكن لم يتم التحديد هل يصرف هذا المبلغ «عن كل شهيد» أم لكل أسرة. بمعنى ما هو الوضع بالنسبة للأسر التي فقدت أربعا أو خمسا من أفرادها، هل تحصل كل الأسرة على مليون ريال أم على خمسة ملايين ريال بواقع مليون عن كل شهيد؟ ومن جانب آخر الزوجة التي توفت غرقا، هل سيسلم المليون ريال إلى زوجها أم إلى أهلها. حبذا أن يتم وضع آلية تنفيذية لإيضاح هذه الجزئية. 9 ــ يلاحظ أن الأمر لم يحدد أجلا للجنة للانتهاء من المهام المنوطة بها فلم يضع سقفا زمنيا لذلك، مكتفيا بعبارة «بشكل عاجل جدا»، وذلك حتى لا يكون لعصر الزمن أي تأثير على أعمال اللجنة أو صحة ما تنتهي إليه من نتائج وتوصيات.

3,5 مليار ريال خسائر السيول في جدة وفريق فني لفحص المشاريع

قدرت مصادر على صلة بلجان حصر أضرار كارثة جدة، أن تتجاوز حجم التعويضات التي ستصرف للمتضررين المواطنين 1.5 مليار ريال، كما تبلغ قيمة الأضرار التي طالت منشآت ومرافق حكومية وطرق وجسور نحو ملياري ريال.

وبحسب المصادر فإن التقديرات التي تبدو أولية، قابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة، فيما تواصل نحو 35 لجنة ميدانية عملها لحصر الأضرار وتقديم الغوث والمساعدات الغذائية للمتضررين من الكارثة الأكبر التي شهدتها جدة في تاريخها، وكذلك عمليات إسكان المنكوبين في الدور والشقق المفروشة، وانتهت لجان حصر الأضرار التي شكلتها محافظة جدة حصر 1932 عقارا وممتلكات تضررت جراء السيول، إضافة إلى حصر 2377 سيارة، فيما يواصل خبراء ومختصون تقدير قيمة التلفيات التي طالت هذه الممتلكات الخاصة للمواطنين.

وذكرت أن الأمر الملكي الكريم الذي صدر الإثنين الماضي حدد صرف مليون ريال لكل أسرة شهيد، وهذا المبلغ يتضاعف بعدد الوفيات، أما فيما يتعلق بالمركبات والممتلكات سواء الأثاث أو السيارات فإنها تخضع للجان التقدير التي تضم إلى جانب مسؤولين من وزارة المالية والإمارة خبراء من ذوي العلاقة سواء في تقدير قيمة السيارات أو العمائر والمنازل والممتلكات.

وبحسب المصادر ذاتها فإن الأمر الملكي منح اللجنة كامل الصلاحيات، وبالتالي فإنها قد تستعين ببيوت خبرة لفحص الوثائق والمكاتبات في شأن تحديد أسباب الكارثة، كما ستتولى أيضا بحث ودراسة كفاءة المشروعات القائمة ومدى قدرتها على استيعاب مياه السيول والأمطار التي تتعرض لها جدة، ومدى تفاعل الجهات ذات العلاقة مع مخاطر المشكلة والتدابير التي اتخذت أثناء الكارثة سواء من حيث استجابة فرق الإنقاذ والإسعاف للاستغاثة من المنكوبين.

وفي ذات السياق، طالب ذوي الشهداء من لجان التحقيق الاستماع لشهاداتهم حول الكارثة، وتحديدا فيما يتعلق بفاعلية الأجهزة الحكومية في الاستجابة لأصوات الاستغاثة والإنقاذ وانتشال المحتجزين في السيول.

(عكاظ )

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

لم يصدر أي إنذار مسبق قبل الكارثة وعمليات رفع الأنقاض تسير ببطء شديد


تم التعرف على أبرز الملاحظات التي دونها فريق حقوق الإنسان في المواقع المتضررة جراء السيول في جدة والتي من المقرر رفعها بعد الانتهاء من إعدادها في صيغتها النهائية للمقام السامي في تقرير مفصل .



وكشف المشرف على فرع جمعية حقوق الإنسان بمكة المكرمة الدكتور حسين الشريف ل"الرياض" أن جولة أعضاء فرع مكة على المناطق المنكوبة رصدت جملة من القصور والملاحظات على أداء الأجهزة الحكومية العاملة في الميدان وجميعها موثقة لدينا ومدعمة بالصوت والصورة من أبرزها تذمر المواطنين من خدمة الإيواء هناك حيث يطلب منهم البحث بأنفسهم عن شقق مفروشة لإيوائهم في الوقت الذي فقد كثير منهم هوياتهم الشخصية في السيول وبطاقات الصراف لحساباتهم وحتى سياراتهم مما كبدهم مشقة وعناء فوق طاقتهم كما لم تقدم لكثير منهم معونات فورية وكان هنالك تمييز بين المتضررين.



وأضاف الشريف أن فريق الجمعية رصد كذلك عدم وجود أي إنذار مسبق من السيول لأمن قبل الأرصاد ولأمن الدفاع المدني وقال إننا التقينا بالعديد من سكان المناطق المتضررة في قويزة وأبرق الرغامة وخطط النخيل وأم الخير وكان الكثير منهم يشتكي من تأخر وصول فرق الدفاع المدني وتقديم الإنقاذ أثناء وقوع الحدث كما أن مهام رفع الأنقاض تسير ببطء شديد ولاتزال المياه تطمر مساحات واسعة من تلك المناطق مما يعزز المخاوف من تزايد الاضرار البيئية هناك ، كما أن بعض الجهات الحكومية المعنية لم تكلف نفسها بزيارة المواقع المتضررة بل طلبت من المتضررين مراجعة مراكزها والركض خلفهم في مواقع أخرى على الرغم من أن من بين المتضررين كباراً في السن ونساء وهذا يزيد من معاناتهم.



ولفت د.الشريف الى أن بعض سكان تلك المناطق تعرضت ممتلكاتهم وقت الحدث للسرقة ، وثبت كذلك لأعضاء الجمعية أن هناك مخططات معتمدة في مجاري السيول وهذا أمر خطير ومثار تساؤلات عدة كما أن الميزانيات المعتمدة في السنوات الماضية للصرف الصحي لم توجد على أرض الواقع .



وطالب المشرف على فرع الجمعية بمنطقة مكة بضرورة إشراك جهات حيادية في لجان التحقيق الفرعية التي وجه بها المقام السامي الكريم كجمعية وهيئة حقوق الانسان ورجال الاعمال المشهود لهم بالنزاهة وأعيان المنطقة لأن ملف هذه القضية خطير وكبير ونحن بدورنا في الجمعية لن نغلقه وسيظل مفتوحاً متعهداً بمواصلتهم في تقصي الحقائق والتحقق من أداء الأجهزة هناك ودورها في مساعدة المتضررين وكل مايتعلق بالجوانب الإنسانية في القضية.



( الرياض )

الأمر الملكي لتقصي الحقائق اشتمل على 7 أنظمة يتكفل بحل شامل للمشكلة

متابعات : فهد بن محمد الخرمي

خلال كارثة جدة كان قد أمر المليك حفظه الله بحل شامل للمشكلة من خلال قرار تقصي حقائق وكان قد أمر خادم الحرمين الشريفين بأن يكون التحقيق يبدأ في يوم السبت وينتهي في أسر وقت ممكن.

القرار شمل الأنظمة السبعة التالية :









هذا القرار يوضح انعكاس لنظام الدولة الضخم والقوي بحد ذاته في معالجة الأمور كما دأب الحال على أنظمة وقرارات هذه الدولة الحكيمة.

القرار عكس حالة الأسى الموجودة وأمر بأن يحل مشاكلها وأن يسعد كل مواطن مظلوم وفي نفس الوقت يأمر خادم الحرمين بمليون ريال لأسرة كل شهيد في هذه الكارثة.

ويرى المواطنون في هذه الدولة بأن يعمم القرار ليشمل مدن أخرى وذلك لأن يكون حلا شاملا لأكثر من مشكلة ويكشف أكثر من حقيقة.

وتتعالى أصواتهم مؤيدة لقرار خادم الحرمين لتقصي الحقائق وتصفه بالقرار المنصف وحكومة الشعب ويد الأب الحنونة..

ويصف المحللون الأمر الملكي الذي حمل الرقم " أ/191" وتاريخ 13/12/1430 بأنه سيبقى في ذهن كل مواطن سعودي ومقيم ليشاهد مدى الإنصاف ووقوف الدولة مع الحق.

ثم إن هذه الأنظمة تشهد تعديلات من حين لآخر لكي تتواكب مع المستقبل والتغيير ، كما نفخر بأن هذه الأنظمة تستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية الصحيحة التي تقف مع الحق وتأبى الظلم ويحترمها الجميع وتحترم الجميع.

1- النظام الأساسي للحكم. 2- نظام مجلس الوزراء. 3- نظام تأديب الموظفين. 4- نظام ديوان المراقبة العامة. 5- نظام البلديات والقرى. 6- نظام حماية المرافق العامة. 7- نظام المشتريات والأنظمة الحكومية. وفيما يلي أبرز النقاط في الأنظمة التي اشتمل عليها الأمر الملكي:


النظام الأساسي للحكم


• صدر بتاريخ 27/8/1412هـ.
• نصت المادة السادسة عشرة على أن للأموال العامة حرمتها، وعلى الدولة حمايتها، وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها.
• المادة الثانية والعشرون أكدت على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق خطة علمية عادلة.
• نصت المادة السادسة والعشرون على حماية الدولة لحقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية.
• المادة السابعة والعشرون: تكفل الدولة حق المواطن وأسرته، في حالة الطوارئ، والمرض، والعجز، والشيخوخة، وتدعم نظام الضمان الاجتماعي، وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية.
• المادة الحادية والثلاثون: تعنى الدولة بالصحة العامة، وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.
• المادة الثانية والثلاثون: تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها.
• المادة الثالثة والأربعون: مجلس الملك ومجلس ولي العهد، مفتوحان لكل مواطن، ولكل من له شكوى أو مظلمة، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يُعرض له من الشؤون.
• المادة الخمسون: الملك أو من ينيبه معنيون بتنفيذ الأحكام القضائية.
• المادة الخامسة والخمسون: يقوم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقاً لأحكام الإسلام، ويُشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية، والأنظمة، والسياسة العامة للدولة، وحماية البلاد والدفاع عنها.
• المادة الثامنة والخمسون: يُعين الملك من في مرتبة الوزراء ونواب الوزراء، ومن في المرتبة الممتازة، ويعفيهم من مناصبهم بأمر ملكي. ويُعتبر الوزراء ورؤساء المصالح المستقلة، مسؤولين أمام رئيس مجلس الوزراء عن الوزارات والمصالح التي يرأسونها.
• المادة الثالثة والسبعون: لا يجوز الالتزام بدفع مال من الخزانة العامة إلا بمُقتضى أحكام الميزانية، فإن لم تتسع له بنود الميزانية وجب أن يكون بموجب مرسوم ملكي.
• المادة الثمانون: تتم مراقبة الأجهزة الحكومية، والتأكد من حسن الأداء الإداري، وتطبيق الأنظمة. ويتم التحقيق في المخالفات المالية والإدارية، ويُرفع تقرير سنوي عن ذلك إلى رئيس مجلس الوزراء.


نظام مجلس الوزراء


• صدر بالأمر الملكي رقم: أ/13 بتاريخ: 3 ربيع أول 1414هـ.
• الملك رئيس مجلِس الوزراء هو الذي يُوجه السياسة العامة للدولة ويُكفل التوجيه والتنسيق والتعاون بين مُختلف الأجهزة الحكومية، وله الإشراف على مجلِس الوزراء والوزارات والأجهزة الحكومية وهو الذي يُراقب تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات.
• لا يجوز لعضو مجلِس الوزراء أثناء توليه العضوية أن يشتري أو يستأجر مباشرة أو بالواسطة أو بالمزاد العام أياً كان من أملاك الدولة، كما لا يجوز له بيع أو إيجار أي شيء من أملاكه إلى الحكومة وليس له مزاولة أي عمل تجاري أو مالي أو قبول العضوية لمجلِس إدارة أي شركة.
• يتم تعيين أعضاء مجلِس الوزراء وإعفاؤهم من مناصبهم وقبول استقالاتهم بأمر ملكي.
• لا يتخذ مجلِس الوزراء قراراً في موضوع خاص بأعمال وزارة من الوزارات إلا بحضور وزيرها أو من ينوب عنه ما لم تدع الضرورة لذلك.
• مداولات المجلِس سرية أما قراراته فالأصل فيها العلنية عدا ما اعتبِر منها سرياً بقرار من المجلِس.
• يُحاكم أعضاء مجلِس الوزراء عن المُخالفات التي يرتكبونها في أعمالهم الرسمية بموجب نظام خاص يتضمن بيان المُخالفات وتحديد إجراءات الاتهام والمحاكمة وكيفية تأليف هيئة المحكمة.
• يرسم مجلِس الوزراء السياسة الداخلية والخارجية والمالية والاقتصادية والتعليمية والدفاعية وجميع الشؤون العامة للدولة ويُشرف على تنفيذها، وينظُر في قرارات مجلِس الشُورى وله السلطة التنفيذية وهو المرجع للشؤون المالية والإدارية في سائر الوزارات والأجهزة الحكومية الأُخرى.
• للمجلِس باعتباره السلطة التنفيذية المباشرة الهيمنة التامة على شؤون التنفيذ والإدارة.
• يدرس مجلِس الوزراء ميزانية الدولة ويُصوت عليها فصلا فصلا وتصدر بموجب مرسوم ملكي.
• كُل زيادة يُراد إحداثها على الميزانية لا تكون إلاَّ بموجب مرسوم ملكي.

نظام تأديب الموظفين

• صدر المرسوم الملكي رقم م/7 وتاريخ 1/2/1391هـ بالموافقة عليه.
• أكدت المذكرة التفسيرية للنظام على أن الموظف أمين على المصلحة العامة في نطاق اختصاصه ومسؤول عن أن يبذل قصارى جهده للإسهام في حسن أداء المرفق الذي يعمل به للخدمة التي نيط أمرها بذلك المرفق.
• تعنى الدولة بإرساء القواعد التي تحاسب من يخطئ من الموظفين حتى يكون الجزاء ردعاً للمخطئ وعبرة لأمثاله.
• يوفر للموظف الضمانات الكافية دون أن يهدر المصلحة العامة ويترك مجالاً للتهرب من المسؤولية.
• لم يجعل النظام مسائل الرقابة والتحقيق والتأديب حكراً على هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التأديب بل جاء واقعياً إذ ترك شطراً واضحاً من هذه المسائل في يد الوزير المختص أو من هو في مستواه.
• سار النظام على نظرية مستقرة في الفقه الإداري وهي أن الجزاء الإداري لا يعتبر حكماً قضائياً بل قراراً إدارياً ولذلك لا يجوز الطعن عليه بالنقض كما في الأحكام القضائية.
• تعيين رئيس هيئة الرقابة والتحقيق والوكلاء وإنهاء خدماتهم بأمر ملكي.
• فرق النظام بين تفتيش أماكن العمل أي الأماكن التي يعمل بها الموظف، وبين تفتيش الأماكن الخاصة والأشخاص فجعل للهيئة سلطة إجراء التفتيش الأول واستلزم في الحالة الثانية أن يجري التفتيش بمعرفة السلطة المختصة بإجراء مثل هذا التفتيش.
• سمحت المادة "13" لرئيس الهيئة أن يقترح على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي الوزير المختص فصل الموظف لشبهات قوية تجعله غير صالح للاستمرار في الوظيفة دون الخوض في إجراءات المحاكمة.
• لم يعلق اتخاذ إجراءات المحاكمة على حضور المتهم ولذا فإن المتهم الذي يبلغ إبلاغاً صحيحاً بالمثول أمام مجلس المحاكمة ويتخلف عن الحضور يعرض نفسه لصدور حكم عليه دون سماع ما قد يريد أن يقدمه لمجلس المحاكمة من أدلة أو دفاع أو شهود.
• قرارات مجلس المحاكمة لابد من الإسراع في إصدارها وإرسال صور رسمية منها إلى جهات معنية وجعلها نهائية إلا في حالة العزل بالنسبة لمن يشغلون الوظائف الكبرى في الدولة إذ علقت ذلك على تصديق رئيس مجلس الوزراء.
• انقطاع الموظف عن الوظيفة لا يمنع من الاستمرار في الإجراءات التأديبية.
• يعفى الموظف من العقوبة إذا ارتكب المخالفة بناءً على أمر مكتوب صادر له من رئيسه رغم تنبيه الموظف للرئيس كتابة بأن العمل المرتكب يكون مخالفة.
• يجب ألا يوقع الوزير الجزاء إلا إذا سبق ذلك تحقيق مكتوب تسمع فيه أقوال المتهم ويحقق دفاعه.
• تجرى محاكمة رئيس وأعضاء كل من هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التأديب، تأديبياً أمام هيئة خاصة.

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية

• صدر بالمرسوم الملكي رقم (م58) وتاريخ 4/9/1427هـ.
• يهدف النظام إلى تنظيم إجراءات المنافسات والمشتريات التي تقوم بها الجهات الحكومية ومنع تأثير المصالح الشخصية فيها، وذلك حماية للمال العام.
• تحقيق أقصى درجات الكفاية الاقتصادية للحصول على المشتريات الحكومية وتنفيذ مشروعاتها بأسعار تنافسية عادلة.
• تعزيز النزاهة والمنافسة، وتوفير معاملة عادلة للمتعهدين والمقاولين؛ تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص.
• تحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية.
• تطرح جميع الأعمال والمشتريات الحكومية في منافسة عامة.
• لا يجوز الجمع بين رئاسة لجنة فحص العروض وصلاحية البت في المنافسة، كما لا يجوز الجمع بين رئاسة لجنة فتح المظاريف ورئاسة لجنة فحص العروض أو العضوية فيهما.
• لا يجوز إلغاء المنافسة إلا للمصلحة العامة، أو لمخالفة إجراءاتها أحكام النظام، أو لوجود أخطاء جوهرية مؤثرة في الشروط أو المواصفات، وتكون صلاحية الإلغاء للوزير المختص أو رئيس الدائرة المستقلة.
• يجب في عقود مشاريع الأشغال العامة أن تتناسب المدة المحددة لتنفيذ المشروع مع كمية الأعمال وطبيعتها ، ومع الاعتمادات السنوية المخصصة للصرف على المشروع.
• تلتزم جميع الجهات والمصالح والهيئات والمؤسسات الحكومية بعرض عقودها التي تزيد مدة تنفيذها على سنة وتبلغ قيمتها 5 ملايين ريال فأكثر على وزارة المالية لمراجعتها قبل توقيعها.
• يجوز توفير احتياجات الجهة الحكومية وتنفيذ أعمالها عن طريق الشراء المباشر في الحالات العاجلة، على ألا تتجاوز قيمة الشراء مليون ريال.
• يجوز للجهة الحكومية سحب العمل من المتعاقد ، وفسخ العقد أو التنفيذ على حسابه إذا ثبت أنه قد شرع بنفسه أو بوساطة غيره بطريق مباشر أو غير مباشر في رشوة أحد موظفي الجهات الخاضعة لأحكام هذا النظام أو حصل على العقد عن طريق الرشوة.
• يجب على الجهة الحكومية عند إعداد مواصفات وشروط المنافسة أن تكون محققة للمصلحة العامة، وألا تكون معدة لتتطابق مع منتجات أو خدمات مماثلة لشركات أو موردين بأعيانهم.
• لا يجوز وضع مبالغ احتياطية في العقد لتنفيذ أعمال طارئة لم يتم التنافس عليها.
• كل مخالفة لأي حكم من أحكام النظام تعرض الموظف المسؤول عنها للمساءلة التأديبية، مع احتفاظ الجهة بالحق في إقامة الدعوى الجنائية أو المدنية على المخالف عند الاقتضاء.

نظام حماية المرافق العامة

• صدر بالمرسوم الملكي رقم م/62 في 20/12/1405هـ.
• يطبق على المرافق العامة التالية: المياه، والمجاري، وتصريف السيول، والكهرباء، والهاتف، والطرق العامة، والسكك الحديدية، والمرافق الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء.
• يتعين قبل القيام بأي عمل من شأنه التأثير على شبكات ومنشآت أي مرفق من المرافق العامة الحصول من الجهة المختصة على المخططات والتعليمات الخاصة بذلك المرفق وأخذ أقصى الاحتياطات التي تضمن حمايته وعدم توقف خدماته من أي مستفيد منه.
• على الإدارات والشركات المعنية بإدارة كل مرفق اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحمايته وتوعية الغير بما يجب عمله لضمان سلامة شبكات المرفق ومنشآته.
• على إدارات وشركات المرافق العامة التنسيق فيما بينها بما يخدم حماية كل مرفق وضمان إصلاح أي ضرر يتعرض له بأقصى سرعة ممكنة، وعليها من أجل ذلك الإعلام عن المسؤول لديها الذي يمكن الاتصال به في أي وقت.
• يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنتين وبغرامة لا تتجاوز 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد إتلاف أي من تمديدات أو منشآت المرافق العامة أو تعمد قطعها أو تعطيلها سواء كان الفاعل أصلياً أو شريكاً.
• يعاقب بغرامة لا تتجاوز 100 ألف ريال كل من تسبب في إتلاف أي من تمديدات المرافق العامة أو قطعها أو تعطيلها.
• يعاقب بغرامة لا تتجاوز 50 ألف ريال كل من يتعدى على منشآت المرافق العامة أو شبكاتها بقصد الاستفادة من خدماتها بطريقة غير مشروعة، وكذا كل من يتعدى على السكك الحديدية أو الطرق العامة أو حرمها باغتصاب جزء منها أو إقامة منشآت عليها من أي نوع كان أو إحداث قطع أو حفر في سطحها أو أكتافها أو ميولها أو مواقفها أو أخذ أتربة منها أو إتلاف الإشارات أو العلامات الكيلو مترية الموجودة بها أو الأعمال الصناعية المنفذة لها كالجسور والأنفاق وغيرها.
• يعاقب بغرامة لا تزيد عن 3 آلاف ريال كل من يعبث بعدادات المياه أو الكهرباء أو أجهزة الهاتف العامة أو تمديداتها بقصد تعطيل وظيفتها أو الإخلال بها.
• يعاقب بغرامة لا تزيد عن ألفي ريال كل مستفيد من خدمات المرافق العامة يسهل للغير الاستفادة منها بطريقة غير مشروعة.
• في حالة العود إلى ارتكاب أي من المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام يجوز أن يحكم بأكثر من الحد الأقصى المقرر للغرامة على أن لا يتجاوز ضعف هذا الحد.

نظام البلديات والقرى

• صدر بالمرسوم الملكي رقم م/5 في 21/2/1397هـ.
• يتم إنشاء البلديات وتسميتها وتحديد وتعديل درجاتها وإلغاؤها بقرار من وزير الشؤون البلدية والقروية.
• يعين الوزير لجنة تمارس الاختصاصات والصلاحيات المخولة للمجلس البلدي لمدة سنتين يجري قبل انتهائها تشكيل مجلس بلدي، ويجوز للوزير في حالة تعذر ذلك تمديد هذه المدة.
• يجوز ضم بلديتين أو أكثر بقرار من وزير الشؤون البلدية والقروية بناء على توصية من المجالس البلدية المعنية.
• يجوز فصل بلدية إلى بلديتين أو أكثر بقرار من الوزير.
• تقوم البلدية بجميع الأعمال المتعلقة بتنظيم منطقتها وإصلاحها وتجميلها والمحافظة على الصحة والراحة والسلامة العامة.
• تتخذ البلدية التدابير اللازمة خاصة في النواحي التالية:
ـ تنظيم وتنسيق البلدة وفق مخطط تنظيمي مصدق أصولاً من الجهات المختصة.
ـ الترخيص بإقامة الإنشاءات والأبنية وجميع التمديدات العامة والخاصة ومراقبتها.
ـ المحافظة على مظهر ونظافة البلدة، وإنشاء الحدائق والساحات والمتنزهات وأماكن السياحة العامة وتنظيمها وإداراتها بطريق مباشر أو غير مباشر ومراقبتها.
ـ وقاية الصحة العامة وردم البرك والمستنقعات ودرء خطر السيول وإنشاء أسوار من الأشجار حول البلدة لحمايتها من الرمال.
ـ مراقبة المواد الغذائية والاستهلاكية والإشراف على تموين المواطنين بها، ومراقبة أسعارها.
ـ المحافظة على السلامة والراحة.
ـ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة.
ـ تحديد واستيفاء رسوم وعوائد البلدية والغرامات والجزاءات التي توقع على المخالفين لأنظمتها.
ـ منع وإزالة التعدي على أملاكها الخاصة والأملاك العامة الخاضعة لسلطتها.
• يفقد عضو المجلس البلدي صفة العضوية بقرار من المجلس إذا ثبت استغلاله صفة العضوية للحصول على منفعة شخصية أو إضراره بمصالح البلدية.
• على رئيس البلدية بصفته رئيساً لسلطتها التنفيذية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لقيام البلدية بواجباتها.
• مع مراعاة الحقوق المعتبرة شرعاً تكون جميع الأراضي التي لا يملكها أحد داخل حدود البلدية ملكاً لها.
• يقدم مشروع الميزانية من رئيس البلدية إلى المجلس البلدي ويناقش المشروع طبقاً للإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في اللوائح.
• على رئيس البلدية أن يقدم إلى المجلس البلدي خلال شهرين على الأكثر من انتهاء السنة المالية الحساب الختامي لتلك السنة.
• يخضع رؤساء وموظفو ومستخدمو البلديات لأحكام نظامي الموظفين العام والمستخدمين ونظام التقاعد المدني.

نظام ديوان المراقبة العامة

• ديوان المراقبة العامة جهاز مستقل مرجعه رئيس مجلس الوزراء.
• يعين رئيس الديوان بأمر ملكي، ولا يجوز عزله أو إحالته إلى التقاعد إلا بأمر ملكي.
• يختص الديوان بالرقابة اللاحقة على جميع إيرادات الدولة، ومصروفاتها وكذلك مراقبة كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ومراقبة حسن استعمال هذه الأموال واستغلالها والمحافظة عليها.
• يعمل الديوان على إعداد اللوائح التنفيذية والتصديق عليها من رئيس مجلس الوزراء.
• يتولى الديوان التحقق من أن جميع إيرادات الدولة ومستحقاتها من أموال وأعيان وخدمات قد أدخلت في ذمتها وفقاً للنظم السارية وأن كافة مصروفاتها قد تمت وفقاً لأحكام الميزانية السنوية.
• التحقق من أن كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة تستعمل في الأغراض التي خصصت من أجلها من قبل الجهة المختصة.
• التحقق من أن كل جهة من الجهات الخاضعة لرقابة الديوان تقوم بتطبيق الأنظمة واللوائح المالية والحسابية التي تخضع لها وفقاً لنظامها الخاص تطبيقاً كاملاً وأنه ليس في تصرفاتها المالية ما يتعارض مع تلك الأنظمة واللوائح.
• تخضع لرقابة الديوان وفقاً لأحكام النظام جميع الوزارات والإدارات الحكومية وفروعها، والبلديات وإدارات العيون ومصالح المياه، والمؤسسات العامة والإدارات الأخرى ذات الميزانيات المستقلة، وكل مؤسسة خاصة أو شركة تساهم الدولة في رأس مالها، وكل هيئة يكلف الديوان بمراقبة حساباتها بأمر من رئيس مجلس الوزراء أو بقرار من مجلس الوزراء

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

السعودية تحقق بكارثة سيول جدة





السيول دمرت الطرق وجرفت الكثير من السيارات (الفرنسية)

أمر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمس الاثنين بفتح تحقيق في السيول التي أدت إلى وفاة 113 شخصا بمنطقة جدة الأسبوع الماضي وفجرت غضب مواطنين تجاه السلطات.

وتعنى اللجنة التي يرأسها أمير منطقة مكة خالد الفيصل بالتحقيق وتقصي الحقائق في أسباب الكارثة "وتحديد مسؤولية كل جهة حكومية أو أي شخص ذي علاقة بها، وحصر شهداء الغرق والمصابين والخسائر في الممتلكات".

ومنح العاهل السعودي لهذه اللجنة صلاحية "استدعاء أي شخص أو مسؤول كائناً من كان بطلب إفادته أو مساءلته عند الاقتضاء. كما للجنة الاستعانة بمن تراه من ذوي الاختصاص والخبرة".

وفيما وصفتها وكالة يونايتد برس "بلهجة غير معهودة في الخطاب السعودي"، قال الملك عبد الله إن هذه الفاجعة نتجت عن أمطار لا يمكن وصفها بالكارثية، حيث إن مثل هذه الأمطار تسقط بشكل يومي على العديد من الدول "ومنها ما هو أقل من المملكة في الإمكانات والقدرات ولا ينتج عنها خسائر وأضرار مفجعة على نحو ما شهدناه في محافظة جدة".

تعويضات
من جهة أخرى قرر العاهل السعودي صرف تعويض قيمته مليون ريال (نحو 267 ألف دولار) لعائلة كل ضحية من ضحايا الكارثة التي تسببت كذلك في خسائر مالية كبيرة بمدينة جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، وتزامنت مع أداء ملايين المسلمين فريضة الحج غير بعيد عن جدة.

وكان المحامي السعودي والناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير قد وجه انتقادات السبت لما وصفه "بعجز نظام الصرف الصحي" في جدة، وقال إنه سيقاضي أمانة مدينة جدة بعدما تسببت الأمطار التي سقطت الأربعاء الماضي في إغراق الشوارع مما أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص في سياراتهم التي جرفتها المياه.

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

عاجل انفجار في بحيرة المسك

جدة - فهد الزهراني :
حدث قبل قليل انفجار في بحيرة المسك الساعة 35 :3 م بجدة وقال شهود عيان لجدة الاخبارية ان الدفاع المدني قام بتحذير اصحاب المنازل القريبة من موقع البحيرة في حي الاجواد والربيع والسامر علما بأن امانة جدة والدفاع المدني متواجدين في الموقع حالياً لايقاف تدفق البحيرة

كارثة جدة : ذهبت بالارواح وبقي الدمار (( هنا مجموعة صور تعبر عن تسونامي جدة )

ليس على قدرة الله اعتراض :بعض صور تسونامي جدة وضواحيها الذي لم تشهدها منذ عقود
وتسببت غزارة الامطار في سيول جارفة ... احدثت اضرار كبيرة جدا
خاصة في شرق الخط السريع وحي القويزة تحديدا والذي يقع شرق جدة وهو ممر
لسيول اودية كبيرة مثل وادي قوس ووادي مريخ
وحدثت وفيات حيث باغتت السيول الناس في بيوتهم
وجرفت السيول اناس كثير بلغ عددهم حتى اعداد هذا التقرير 106 متوفاً .وجرفت الاف السيارات
وحتى هذه اللحظة احياء كثيرة انقطعت عنها التيار الكهربائي
وحدث شلل كامل وتوقفت حركة السير في خط مكة جدة

وهذه بعض الصور التي تتحدث عن الكارثة

اللهم الطف بنا وارحمنا












































ما بعد كارثة جدة : إخلاء مستشفيات العزيزية للأطفال والعيون وقويزة تحوطا من فيضان بحيرة المسك


خلق التباين الحاصل بين الجهات الحكومية العاملة ضمن فرق كارثة جدة حالة من الخوف والترقب في أوساط السكان من وضع بحيرة المسك، ففيما أخلت وزارة الصحة ثلاث مستشفيات واقعة في طريق البحيرة بناء على تعليمات الدفاع المدني، قالت أمانة جدة أن وضع البحيرة آمن، ولا ينبئ عن انفجار سدها.

وتهدد البحيرة التي تتكون من مئات الملايين من ليترات الصرف الصحي عدة أحياء في جدة في حال تسرب محتوياتها التي تحاول الأمانة صدها بسدين متباعدين. وأعلنت وزارة الصحة اليوم إخلاء مستشفى العزيزية للأطفال، ومستشفى العيون، ومستشفى قويزة وتم نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى في جدة كإجراء احترازي تحوطا من فيضانات قد تحدث في بحيرة المسك.


وبحسب الدكتور سامي باداود مدير الشؤون الصحية في جدة فإن هذا الإجراء تم بموجب تعليمات من الدفاع المدني، في حين قللت أمانة جدة من مخاطر فيضان بحيرة المسك وطمأنة الناس عبر وكيل الأمين. الدكتور هاني أبو راس وكيل أمين جدة الذي قال إن فيضان سد بحيرة المسك حاليا أمر طبيعي حيث أن المياه التي تخرج الآن من البحيرة هو نتيجة طبيعية لارتفاع مستوى المياه تأتي من مرحلة المفيض الطبيعي مشيرا إلى أن السد الاحترازي سليم .


وتقع البحيرة المحمية بسدود ترابية على شرق الخط السريع – بمحاذاة طريق هدى الشام – الممتد من كوبري بريمان باتجاه مكة المكرمة وتبعد عن حي الصفا 17 كيلومترا. يبلغ عدد السيارات التي تفرغ حمولتها يوميا أكثر من 1400 ناقلة ما بين وايت إلى تريلا على مدار 24 ساعة يوميا، وتقدر كمية المياه الملوثة والمحتجزة بالبحيرة بنحو 19 مليون متر مكعب .


وتصل أبعاد السد الترابي القائم بالبحيرة 1300م طولا و 18م عرضا وبارتفاع 10 امتار .بالاضافة الى ان عمق المياه بالبحيرة يصل في بعض مناطق البحيرة الى أكثر من 10امتار وتمتد البحيرة على مد البصر في بطن تجمع عدة أودية بين الجبال وبطول يمتد الى أكثر من 4 كيلو مترات وعرض أكثر من 1.7 كيلو متر

«حقوق الإنسان» تبدأ رحلة البحث عن مسببات «كارثة الأربعاء»


بعد فترة صعبة من اجتياح سيول الأمطار لعروس البحر الأحمر (جدة)، تبدأ جمعية حقوق الإنسان السعودية صباح اليوم أولى خطواتها الفعلية نحو إعداد تقرير شامل عن الكارثة بتفقد وفد كبير من أعضائها عدداً من الأحياء المتضررة.

وأكد المشرف العام على فرع جمعية حقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف، أن الجمعية سترصد ملاحظاتها بكل شفافية وموضوعية، «لن يكون هناك أي مجال للمجاملات... وستكون المطالبات واقعية ومنها محاسبة أي مقصر كان سبباً في حدوث مثل هذه الكارثة».


وقال: «التقرير سيرفع رسمياً إلى الجهات العليا بعد الانتهاء منه واعتماده من المركز الرئيس للجمعية في الرياض، خصوصاً بعد أن رأت الجمعية تفقد أوضاع مدينة جدة على محورين رئيسين الأول الأضرار البشرية من فقد للأرواح التي بلغ عددها أكثر من 100 شخص... والثاني ما يتعلق بالممتلكات الخاصة للمواطنين والممتلكات العامة من طرق وكباري وجسور».


وكشف أنه سيتم الوقوف على تجاوب الجهات المختصة مع حاجات المواطنين والمقيمين المتضررين من السيول والأمطار بالالتقاء بهم مباشرة لمعرفة أوجه التقصير إن حدثت من الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى زيارة المستشفيات التي استقبلت المصابين والالتقاء بالمنومين فيها.


يذكر أن الجمعية تعد جهة وطنية مستقلة مالياً وإدارياً، وليس لها ارتباط بأي جهاز حكومي، فيما تعمل على الدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية وخارجها سواءً كان مواطناً أو مقيماً، أو زائراً، إذ تتعاون مع الجمعيات الحكومية والأهلية داخل المملكة وخارجها من أجل تحقيق ذلك.


إلى ذلك، بدأت أمس تحركات حكومية في اتجاهات جديدة تهدف من خلالها إلى تغيير سلوكيات السعوديين في التعامل مع الأزمات، خصوصاً «كوارث الأمطار».


وقال وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة : «إن الوزارة بصدد إعداد خطة متكاملة، تتضمن برامج توعوية مكثفة، تستهدف المواطنين والمقيمين في البلاد، لزيادة ثقافتهم في التعامل مع الأزمات، خصوصاً كوارث الأمطار».


وأضاف: «يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا، مجتمعنا يعاني قصوراً في طريقة التعامل مع الأزمات... ولذا يجب العمل على نشر هذه الثقافة»


في الوقت ذاته، أطلق وكيل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لشؤون الأرصاد الدكتور سعد المحلفي عبر «الحياة» مطالب خص بها وسائل الإعلام، وتنص على ضرورة بث برامج توعوية تسهم في تعديل سلوكيات الأفراد المتعلقة بالتعامل مع الأمطار، مشيراً إلى «أن النجاح في تحقيق أهداف هذه البرامج سيسهم في خفض نسبة الخسائر البشرية الناجمة عن كوارث الأمطار بنسبة تصل إلى 50 في المئة».


( الحياة )

استخراج جثث جديدة من مستنقعات قويزة.. و«المدني» لا يتحرك إلا ببلاغ


تمكن عدد من المواطنين وفرق الدفاع المدني أمس من استخراج جثتين من مستنقعات قويزة لرجل وامرأة في منتصف العمر ولم تتبين هويتهما ما إذا كانا مواطنين أو مقيمين وكانت عملية البحث قد عاودت نشاطها لليوم الثالث من الصباح الباكر حيث انتشر ذوو المفقودين للبحث عن من فقدوا في أمطار الأربعاء وكانت المنطقة الفاصلة بين أحياء الصواعد وقويزة والراية وهي أرض بيضاء بمساحة شاسعة ويتواجد بها أحراش ومخلفات مكاناً لعدد من الجثث التي توقفت في ذلك الموقع.

إلى ذلك استنكر عدد من المواطنين عدم اللامبالاة -حسب وصفهم- من الدفاع المدني لانتشال الجثث مشيرين إلى أن الدفاع المدني ركز جهوده على رفع الأنقاض وفتح الطرقات من الواجهة الرئيسية للحي وترك البحث عن الجثث لذويها مشيرين إلى فرق الإنقاذ التي تنتشر لانتشال الجثث غير كافة ولا تأتي إلا بعد بلاغ من المواطنين على وجود جثة . وقال محمد المطيري جئنا للبحث عن المفقودين ومواساة من فقدوا ذويهم بعد أن شاهدنا حجم الماسأة التي ألمت بهم بعد أن خسروا في هذا المطر ممتلكاتهم وأرواح ذويهم وأضاف المطيري للأسف كانت عملية البحث المضنية تقتصر في الغالب على جهود المواطنين والمقيمين أو من فقدوا لهم أقارب في المطر فيما تقف فرق الإنقاذ في الدفاع المدني بجوار مركز الإسناد مستعرضة قوتها لكي تبدو للعيان فقط وهي لا تأتي لأي موقع إلا بعد بلاغات معينة عن وجود جثة أو عدد من الجثث ويضيف تركي الغيداني أن حجم الألم يتزايد في هذه الأماكن التي يضطر فيها الشخص للبحث عن مفقود له .


( المدينة )

الصورة الرمز لحجم المأساة في جدة ( صورة مؤلمة )



لم نكن بحاجة لقراءة تعليقات أو تعقيبات تتحدث عن « المأساة « .. وحدها الصور كانت كفيلة بنقل ما يحدث في جدة جراء فوضى الفيضانات الأخيرة .. كانت الصور أبلغ من أي حديث ، أثارت عشرات الأسئلة تسبقها الدموع وحزن يختلج في الأنفس عما يحصل هناك وعما يعانيه المواطنون والمقيمون بعد الغرق. استأثرت مشاهد السيارات المتدحرجة والطرق المغلقة على المشهد الأولي للكارثة على اعتبار أن الدهشة مازالت تتملك الجميع .. ومازالت الصورة الحقيقية للمأساة لم تتكشف بعد.. الصورة الحقيقية تحكي عن « كارثة « إنسانية حدثت ولازالنا في أول فصولها بعد أن بدأت تكشف المياه عما تحتها من قصص موجعة تدمي القلب وتبكي العين.

إحدى هذه الصور التي اهتزت أمامها كل المشاعر كانت لطفلة .. انتشرت صورتها بعد إخراج جثتها من مياه الفيضانات وأخذت في الانتشار في المواقع الإلكترونية المحلية والعالمية لتعبر عما يحدث في جدة .. وأبكت معها قلب كل أب وأم .. لأن مأساويتها أنست معها أي جوانب أخرى للكارثة، وتحتاج هذه الصورة لقلوب من « حجر « حتى تتمكن من المرور أمامها دون أن تتأثر. والكثيرون بحثوا أمس عن مصدر هذه الصورة بحثا عن هوية هذه الضحية وموقعها .. إلا أن انتشارها بشكل خاص عن غيرها من الصور كان كاختيار إنساني يجيب عن كل الأسئلة ، ويحولها « لرمز « لما حدث ولازال يحدث في جدة معبرا عن واقع هذه الكارثة الإنسانية ولرائحة الموت التي لازال عبقها يملأ مدينة بأكملها، وستكشف الأيام المقبلة مزيدا من « الفضائح « التي كثيرا ما تحدث عنها أهالي جدة وتناولتها وسائل الإعلام ومنذ عشرات السنين قبل أن تخلق هذه الطفلة المسكينة ولازالت كافة الملفات تحت الدراسة.


لتتحدث الصورة عن الواقع « المكشوف « وهذه الطفلة بمنظرها المدمي ستبقى عالقة في أذهان الجميع.


( الرياض )

تسونامي جـدة : 11 ألف مفقـود

فـيـمـا لـقـي 110 شـخـص حـتـفـهـم و11 الف مفقود فتحت النتائج الكارثية التي لحقت بمدينة جدة جراء السيول التي داهمت عروس البحر منذ يوم الاربعاء الماضي ملف ( الصرف الصحي ) الذي اصبح غصة في حلق جميع امناء جدة على مدى السنوات الماضية .

وبالرغم من ان الامطار لم تنقطع عن مدينة جدة منذ ان عرف الناس مدينة جدة الا ان سيول الاربعاء كشفت هشاشة البنية التحتية لهذه المدينة التي تحولت لمدينة اشباح بعد ان كانت عروسا للبحر الاحمر .

اهالي جدة والذين يصل عددهم لاربعة ملايين نسمة ما بين مواطن ومقيم لم يستغربوا حدوث الكارثة بل ان كثيرا منهم حمد الله ان جاءت العواقب عند هذا الحد مؤكدين انه في حالة دخول سيول اخرى في وقت قريب الى مدينة جدة فانها ستتحول الى اكبر مقبرة عرفها التاريخ .

ولعل ما بقي عالقا في ذهن سكان العروس هو شركة جدة للخدمات وهي احدى الشركات المنبثقة من شركة جدة القابضة والتي حصلت على الامتياز لبناء وادارة وتشغيل وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي في جدة وبدأت شركة جدة للخدمات عام 1420 هـ بالتخطيط والدراسة للتعرف على وضع شبكة الصرف الصحي في ذلك الوقت لتقدير حجم الاستثمارات وتكاليف التشغيل المطلوبة حتى عام 2060 بالاضافة الى توسعة محطات التحلية لتخفيف النقص الحالي في مياه الشرب لتفي باحتياجات النمو السكاني.

وكذلك استعانت شركة جدة للخدمات بوكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا» بالتنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لاجراء مسح جوي لمدينة جدة يحدد بدقة ما تختزنه شوارعها من شبكات خدماتية تتعرض يوميا للإتلاف العشوائي نتيجة عدم وجود خرائط إرشادية لمواقع الشبكات والتي من شأنها المساهمة في وضع «أطلس» يحدد كافة المعلومات اللازمة لتنفيذ أي مشاريع مستقبلية للمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والمباني ، إلا أن كل هذا لم يمنع من حدوث الكارثة ، ومشكلة الصرف الصحي في جدة لم تكن غائبة عن ذهن الحكومة حيث وافق المقام السامي الكريم في يوم 2 / 5 / 1425 هـ على مقترحات وزارة المياه آنذاك لحل مشكلة الصرف الصحي بمدينة جدة خلال 5 سنوات اعتبارا من نفس العام وذلك باعتماد مبلغ 7 مليارات ريال لانشاء شبكات صرف صحي رئيسة وفرعية ومحطات معالجة صرف صحي.

والان تجاوزت الفترة خمس سنوات ولم يلحظ سكان جدة أي تقدم في مشروع الصرف الصحي بل الاكثر من ذلك ان الاوضاع ازدادت سواء والدليل ماحدث منذ يوم الاربعاء وحتى اليوم .

« اليوم « فتحت ملف الصرف الصحي وتصريف مياه الامطار والسيول في جدة وتقدمها لقرائها بشكل مختصر ومفيد ويبين غياب المسئولية لدى امناء جدة على مدى سنوات بالاضافة الى مستقبل المدينة في حال استمرار هطول الامطار وتكون السيول بالاضافة الى خطورة انهيار سور بحيرة المسك والتي يؤكد الخبراء انه توجد بها تشققات وهي تنذر بكارثة خاصة ان كمية المياه التي تحملها تتجاوز ملايين من الاطنان والتي ستغمر جدة على مدى عام كامل .

بداية الكارثة


يوم الاربعاء الماضي بدأ هطول الامطار الساعة السادسة صباحا بشكل متقطع واستمر حتى الساعة الحادية عشرة صباحا وبعدها ازدادت غزارة الامطار حتى الساعة الثالثة ظهرا وبشكل منع الرؤية من مسافات قريبة حيث تكونت بحيرات صغيرة في اجزاء من اطراف مدينة جدة وفي داخلها ثم بعد ذلك تحركت السيول التي أتت من وادي قوس ووادي فاطمة إضافة إلى الأمطار التي بلغ معدلها 90ملم والذي لم يسبق أن هطل على محافظة جدة مثل هذا المعدل من الأمطار حيث تدفقت المياه بصورة كبيرة جراء السيول أدت إلى حدوث أضرار شرق مدينة جدة وجنوبها.

الميزانيات الوهمية


المتتبع لميزانية امانة جدة على مدى خمس سنوات يلاحظ ان ما خصص للصرف الصحي وتصريف مياه الامطار والسيول يصل الى عشرة مليارات ريال وهو يكفي للقضاء على هذه المشكلة نهائيا بالاضافة الى مساحة مدينة جدة ليست بالكبيرة حيث لاتتجاوز مساحتها900 كم2 .

وخلال العقد الاخير لم يتم تنفيذ سوى 30 في المائة من شبكة تصريف مياه الأمطار و المياه السطحية، في وقت تضخ فيه الدولة مبالغ كبيرة من الميزانية لصالح مشاريع الصرف الصحي في جدة .

ورغم أن هذه المساحة ليست بالمساحة الشاسعة إلا أن هناك مشكلات تتعلق بتفريغ مياه المجاري مباشرة إلى البحر في منطقتي الكورنيش الشمالي والجنوبي، فمساحة المنطقة المغطاة بشبكة الصرف الصحي لا تتجاوز 73 كم2 تقريبا.

أي ما يعادل 8 في المائة فقط من مساحة مدينة جدة، وقبل سنوات تم تنفيذ شبكة كبيرة من الأنابيب في الطرقات الرئيسية، وهو مشروع لتخفيض منسوب مياه المجاري الناتجة من البيارات تحت مباني المدينة موجهة لتصب في البحر مباشرة دون أي معالجة، لتزيد من مشكلة الصرف الصحي.

ومع الوضع السيئ الحالي لشبكات تصريف المياه في جدة، والتي كشفتها الأمطار التي هطلت على مدينة جدة وتسببت في حدوث مشكلات كثيرة نتيجة تراكم المياه في الشوارع، أعلنت أمانة جدة أنها رصدت 3 مليارات ريال لاستكمال شبكة تصريف الأمطار.

وإذا ما تم أخذ نظرة سريعة عن ابرز المشروعات التي اعلن عنها ولم تنفذ للصرف الصحي سنجدها كثيرة فهناك مشروع الخطوط الرئيسية للصرف الصحي للمرحلة الخاصة بجنوبي جدة بتكلفة قدرها مليار ريال، ويمتد المشروع من القاعدة البحرية وحتى نهاية النطاق العمراني جنوبي جدة، ويبلغ حجم المبالغ التي صرفت على العقود التي وقعتها وزارة المياه والكهرباء والمتعلقة بالصرف الصحي في جدة أكثر من ستة مليارات ريال، تشمل الخطوط الرئيسية والفرعية. كما يجري حاليا تنفيذ مشاريع مياه وصرف صحي بقيمة إجمالية تقدر بـ 6.6 مليار ريال، معظمها مشاريع صرف صحي ويشمل ذلك تنفيذ شبكات صرف صحي فرعية وخطوط رئيسية وخطوط أنفاق، بالإضافة إلى عدد من محطات معالجة مياه الصرف الصحي وغير ذلك من المشروعات وقد سبق ان وعدت الشركة الوطنية للمياه بالانتهاء من شبكة الصرف الصحي خلال ثلاث إلى خمس سنوات.

بحيرة المسك

من سوء حظ اهالي جدة ان الاخطار تحيط بهم من كل جانب فمع عدم وجود تصريف صحي للامطار والسيول هناك الخطر الداهم الذي اوشك على الاستيقاظ والتحرك وهو بحيرة الصرف الصحي ( بحيرة المسك ) والتي تقع شرق جدة والخطورة تزداد عندما نعلم ان الاحياء التي تعرضت للنكبة من سيول الاربعاء الماضي لا تفصلها عن بحيرة المسك سوى مئات الامتار.

وكشفت مصادر ان الجهات المعنية في جدة بدأت بإخلاء سكان المنازل القريبة من (بحيرة المسك) تحسباً لأي فيضانات قد تحدث، خلال الايام القليلة القادمة جراء الامطار والسيول المتوقع حدوثها خلال اليوم وغدا” حسب تحذيرات مصلحة الارصاد وحماية البيئة”.

وتزداد خطورة البحيرة بعد أحداث الأربعاء الماضي لارتفاع منسوب المياه فيها إلى 15مترا عن سطح الأرض حيث لم يتبق سوى ثلاثة امتار وتفيض البحيرة .

وتقع البحيرة المحمية بسدود ترابية على شرق الخط السريع – بمحاذاة طريق هدى الشام – الممتد من كوبري بريمان باتجاه مكة المكرمة وتبعد عن حي الصفا 17 كيلومترا. يبلغ عدد السيارات التي تفرغ حمولتها يوميا أكثر من 1400 ناقلة ما بين وايت إلى تريلا على مدار 24 ساعة يوميا، وتقدر كمية المياه الملوثة والمحتجزة بالبحيرة بنحو 19 مليون متر مكعب .

وتصل أبعاد السد الترابي القائم بالبحيرة 1300م طولا و 18م عرضا وبارتفاع 10 امتار .بالاضافة الى ان عمق المياه بالبحيرة يصل في بعض مناطق البحيرة الى أكثر من 10امتار وتمتد البحيرة على مد البصر في بطن تجمع عدة أودية بين الجبال وبطول يمتد الى أكثر من 4 كيلو مترات وعرض أكثر من 1.7 كيلو متر.

اخطاء هندسية

وكان لانفاق جدة نصيب الاسد في قتل الابرياء وذلك بعد ان تحولت احدث الانفاق التي انشأتها امانة جدة الى مقابر مائية وذلك بسبب اخطاء هندسية وقع فيها المقاولون ولم تتنبه لها الامانة الا بعد فوات الاوان وذلك يتمثل في غياب تصريف مياه الامطار التي تجمعت في انفاق جدة الجديدة ولعل ابرزها نفق طريق الملك عبدالله الذي تحول الى بحيرة ابتلعت جميع السيارات بمن فيها ولم تلفظهم الا جثثا هادمة

المهندس عبدالله الغامدي خبير في مجال تصميم الانفاق والجسور يقول انه من البديهي ان لا ينشأ أي نفق حتى يكون هناك مهندس للتأكد من جاهزية تسرب المياه وعدم تجمعها اثناء هطول الامطار فالمخاطر التي تحدث في الانفاق غالباً يتسبب فيها سوء التخطيط وغياب التخصص والمتابعة، فالأمطار تأتي مفاجئة ولا تدع وقتاً لترتيب الأوضاع لذا من المفترض أن تكون كل الأمور على ما يرام، ومن الأفضل أن تكون هناك جاهزية لمواجهة موسم السيول والأمطار التي تهطل في أشهر معلومة من السنة.

واضاف ان سيول جدة كشفت لنا انه لا يوجد تصريف مياه في انفاق جدة والدليل هو غرق السيارات داخل الانفاق وبالتحديد داخل طريق الملك عبدالله بجدة ووفاة اصحابها والكل شاهد ذلك .

اسر الشهداء

يقول محمد المالكي والد سالم الذي استشهد في سيول جدة انه سيقوم هو وعدد من اقاربه بالتوجه الى المحكمة الشرعية والى ديوان المظالم لتقديم شكوى ضد امانة جدة التي تتحمل مسؤولية استشهاد ولدي ويضيف انني اؤمن بالقضاء والقدر ولكن لابد من وجود اسباب ادت الى استشهاد ابني والدليل ان احد مسؤولي امانة جدة صرح في وسائل الاعلام بان السبب الحقيقي في الكارثة هو اقفال مجرى السيول وذلك لانهم لم يتوقعوا حدوث كارثة .

وقال بالله عليكم هل هناك مسؤول في أي مكان في العالم يقول مثل هذا الكلام الا اذا كان ليست لديه مسئولية او انه لايفقه شيئا في العمل الذي انيط به.

من جانبه يقول كل من محمد المري وخالد الجريدي وعبدالرحمن الصبحي وسالم الزهراني والذين سقط لهم شهداء في سيول جدة اين ذهبت اموال الصرف الصحي والتي تقدر بمليارات الريالات أليس من الأفضل تسليم الاشراف والمراقبة العامة على مشاريع الدولة الحكومية لشركة عالمية من أوروبا أو أمريكا ولا يتم الصرف أو الترسية الا عن طريقها كما هو حاصل في مدينة دبي التي بدأت بعدنا وتخطتنا بعدة مراحل ونحن لازلنا في اسفل سلم التقدم والتنمية .

وقالوا اننا نعيش في جدة منذ اكثر من 40 عاما وقد مر علينا الكثير من الامناء وكلما عين امين قال سوف انهي معاناة جدة من الصرف الصحي والامطار ولكن للاسف الشديد كلها وعود لم نر منها شيئا على الارض بل العكس كلما اتى امين تسبب لنا في مشكلة او أخر مشروع عن وقته المفترض . واشاروا الى ان السيل بلغ الزبى واننا لن نسكت هذه المرة وسنصعد الموضوع الى اعلى مستوى في الدولة حتى نأخذ بحق شهدائنا ونطالب بان يتم تعليق شهداء السيول في مدخل امانة جدة حتى يعرف المسئولون ان هناك ارواحا ازهقت بسبب تراخيهم وعدم تحملهم المسئولية وحتى تكون شاهدا على ماحدث .

( اليوم )



الأحد، 29 نوفمبر 2009

المواطن الصحفي في قلب طوفان جدة (مرفق مقاطع فيديو)



بداية السيول المنقولة في أحد شوارع جدة (تصوير: محمد الخثعمي )

أبها: الوطن

روى أحد المواطنين القادمين إلى مدينة جدة لـ "الوطن" قصته التي قضاها في سيول جدة منذ لحظة وصوله قادما من الرياض إلى اللحظات الأخيرة برفقة عائلته. واستطاع المواطن الصحفي محمد الخثعمي عبر كلماته وقدرته على الوصف سرد ما حدث باقتدار تام، معتمدا فيها على عنصر التشويق وتسلسل الأفكار. والقارئ لسطور الخثعمي يجد فيها روح المعايشة للحدث، فحينما يصف لك أرتال السيارات تقودها مياه السيول في الشوارع دون حول ولا قوة لأصحابها، تستلهم حينها القدرة الإلهية والعجز البشري، وتستحضر غريزة الخوف من الموت. وإيمانا منا في "الوطن" بهذه الموهبة الجميلة فإننا ننشر قصته مع طوفان جدة بحذافيرها دون إجراء أي تغيير أو تعديل. كأول أنموذج مكتمل العناصر والأركان في زاوية المواطن الصحفي. وإننا إذ نفعل ذلك فإننا نهيب بجميع الأقلام والمواهب المشابهة للمضي قدما في تقديم مشاركاتهم عبر موقع "الوطن" الإلكتروني www.alwatan.com.sa.
ولنترككم في الاستمتاع بما كتبه أول مواطن صحفي.


في مطلع الأسبوع الماضي وصلت برفقة العائلة إلى مدينة جدة قادما من الرياض لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك والاستمتاع بالجو الربيعي الدافئ والفرح بالعيد مع الأقارب في مدينة جدة. كانت الأمور تسير بأفضل حال، ونزلنا في موقع يعتبر قبل الأربعاء من المواقع المميزة جغرافيا في المدينة وذلك لقربه من نقاط الانطلاق إلى أي مكان في جدة من الجنوب إلى الشمال مرورا بالوسط بمحيط جامعة الملك عبدالعزيز، ذلك الموقع هو شرق الخط السريع في ما يعرف بمخطط المساعد ونزلنا بشقق المساعد للشقق المفروشة، الأربعاء 8/12/1430 كان صباحا مميزا، وبعد صلاة الفجر وإلى حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا والأجواء صافية والأرض جافة ولا يوجد أي مؤشر على وجود أي مطر أو خطر، وبعدها بدأ المطر والجميع، سبحان الله، مشتاق لرؤيته وفرح بمقدمه بعد غربة طويلة لمثل تلك الأجواء الربيعية، واستمر الحال مع الرعد والصواعق وتزايد زخات المطر إلى حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا وإلى هذه اللحظة والأمور طبيعية رغم ارتفاع منسوب المياه إلى حوالي المتر وجريان السيول في كل الاتجاهات.
السيارات الكبيرة تقاد
في الشوارع
لم يطل الأمر كثيرا باستمتاع المتسوقين والمارة وجميع المشاهدين لمنظر السيل والمطر إلا وسبحان الله وصلت أمواج كالجبال ولن أبالغ إذا قلت إن معدل ارتفاع الأمواج في بعض الأماكن وصل إلى حوالي الثمانية أمتار، وفي المنطقة التي كنت أسكنها بحي المساعد شرق جامعة الملك عبدالعزيز تحديدا كانت كثافة المياه أو ما يعرف بالسيل المنقول قادما من الشرق بمحورين أساسيين وكان أكثرها ضراوة لكميات المياه والسيول الجارفة القادمة من الشارع الرئيسي بين مخطط المساعد والحي الشعبي لما يعرف بحي القويزة ـ الشارع المتعارف على تسميته بشارع جاك ـ شرق غرب، والشارع الموازي له من أقصى شمال مخطط المساعد، وما بين هذين المسارين الرئيسين للسيل فجميع شوارع الحي أصبحت بقدرة الله بحراً يزخر بأمواج لا قدرة لما هو مقابل لها من مركبات أو محلات أو أشجار أو أعمدة كهرباء بمقاومتها، الجميع في تلك اللحظة يلهج ويتضرع إلى الله باللطف، تمر أمام ناظريك العربات بمختلف موديلاتها وأحجامها، فقد رأيت بأم عيني صهاريج نقل المياه (السكس)، سيارات النقل بمختلف أنواعها، باصات النقل، السيارات الخاصة ومن ضمنها الجمس الخاص بعائلتي وجميعها، سبحان الله، تقاد في الشوارع وما بين البيوت وكأن أحدا يسيرها من بين ممرات وشوارع الحي، تلك القيادة الربانية والتي التقطت كاميرات الجوال صورا حية لهذه القيادة الربانية وتم تزويد المواقع الإلكترونية بها خلال ساعات من الكارثة، في غضون ذلك لك أن تتصور مرور سيارة تحمل عائلة بأطفالها ورب أسرتها من أمامك، ولك أيضا أن تتصور هول المنظر لشاب يقف فوق سيارته في وسط الشارع على أمل أن يصل به الموج إلى حافة الشارع ويجد ما يتمسك به. وفي ثوان تنقلب به السيارة رأسا على عقب فيصبح أثرا بعد عين، ولك أيضا أن تتخيل رجل أمن انقض مسرعا لمساعدة متضررين بالشارع المقابل _ طريق مكة السريع _ فلم يمهله القدر إلا ودارت به الأمواج بعد أن اصطدم بسيارة جرفها السيل واتجها معا إلى العبارة أسفل الطريق السريع باتجاه سور جامعة الملك عبدالعزيز غربا.
نقطة تجمع وتمركز مسارات السيول في حدود المنطقة التي كنت أسكن بها وتحديدا أمام محطة المساعد المطلة على طريق مكة السريع هنا مركز تجمع السيول بما تجرفه من سيارات ومعدات وأكوام من الحديد والأخشاب وكل ما تتصور من مواد منقولة، بدأ جرف الطريق السريع بعد أن ضاقت العبارة الأرضية المتقاطعة مع الطريق السريع لتصريف المياه إلى الجهة المقابلة، والمؤدية إلى سور جامعة الملك عبدالعزيز، لك أن تتصور كم من السيارات بمختلف أنواعها وموديلاتها في الاتجاه المؤدي إلى مكة المكرمة والتي كان يغص بها الطريق منذ حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا بحركة شبه مشلولة لوجود ما يعيق استمرارية الحركة مما أدى إلى تراكم السيارات إلى ما يقارب الثلاثة كيلومترات من تقاطع طريق الجامعة مع الطريق السريع باتجاه الشمال، ومع بدء انجراف الطريق السريع والكثير من تلك المركبات تتهاوى واحدة تلو الأخرى بعد أن تركها أصحابها وأطلقوا لأقدامهم العنان لمسابقة الريح في جو ممطر وأرض زلقة في مختلف الاتجاهات طلبا للنجاة، وقد سمعت من أحد الناجين ممن كان في سيارته ووصل إليهم السيل واضطروا إلى مغادرتها طلبا للسلامة والنجاة بأنفسهم والذين اتجهوا غربا هربا من السيل القادم من الشرق بأن الجميع هربوا في ذلك الاتجاه واصطدموا بسور الجامعة فمن أسعفته قدرته ووفقه الله لاجتياز ذلك الحاجز فقد تكتب له النجاة والبعض الآخر من المسنين والأطفال حال بينهم ذلك السور الخرساني وكانوا مرتهنين بالبقاء في ذلك المكان أو الهروب شمالا أو جنوبا بمحاذاة السور وهو ما يعرضهم أيضا للسيل ولكن بالبعد قليلا فقط عن مركزه. من ضمن مقولة الأخ الناجي (يقول إن الكثير يطلب الغوث لاجتياز ذلك الحاجز الخرساني وعلى ما أعتقد أنه سور الجامعة ولكن كلا منا مشغول بنفسه وبنجاته وقد هربت مسرعا وفي هذه الأثناء تصورت يوم الحشر وأهواله وكأنني أشاهد مشاهد من تلك الأهوال إلى أن أغمي علي ولم أستيقظ إلا في المستشفى متأثراً بكسر في الفخذ الأيمن وببعض الجروح الأخرى).
هنا لا أحد ينكر أن ما حصل في ذلك اليوم والذي نقلت كاميرات أجهزة الجوال ووسائل الإعلام الكثير منها بأنها كارثة غير مسبوقة في عهدنا على مدينة جدة أو على غيرها من مدن مملكتنا الحبيبة التي ندعو الله أن يحفظها، وهنا بعض الوقفات بعد الحدث، وليس من مبدأ لو،،، ولكن لأخذ تلك العبر والدروس المستفادة في الحسبان، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ومن تلك الوقفات مايلي:
الاعتراف بالأخطاء النظامية
للحق يقال: فمهما كانت البنية التحتية جاهزة وبأفضل المقاييس العالمية فلن يلغي ذلك من آثار تلك الكارثة الشيء الكثير ولكن لربما خفف النتائج واختصرت الخسائر إلى أقل مما حصل بكثير ولكن لن يتم استيعاب كل ذلك الطوفان بأي إمكانات هندسية مهما بلغت أحجامها أو جودتها، ولكن ذلك ليس مبررا للاعتراف بالخطأ والقصور في تأسيس بنية تحتية صحيحة ومساعدة للتقليل من مثل هذه المخاطر، بالإضافة إلى الاعتراف أيضا بالأخطاء النظامية والتنظيمية بالبناء في بطون ومسارات الأودية في ظل الجشع العقاري المؤيد بالدمغة الحكومية.
جميعنا موقنون بانشغال الجهات الأمنية وذات العلاقة بهمنا الوطني والديني الأول ألا وهو راحة وسلامة الحجيج وإكمال نسكهم بسلام وما تم حشده لذلك من طاقات لإنجاح موسم الحج وكذلك ما يواجهه أبناؤنا المرابطون بالحدود الجنوبية بالذود عن أراضي وتراب وطننا الطاهر، ولكن كل ذلك لا يبرر تقصير الجهات ذات العلاقة في اتخاذ الخطوات الجادة منذ اللحظة الأولى لحدوث الكارثة وعدم الانتظار إلى أن تصل الأوامر أو ما يسمى بالتوجيهات من الجهات العليا، فمن المفترض أن تدار الأزمة من قبل كل جهة لها علاقة من لحظة وقوع الحدث باحترافية وبما يمليه عليها الواجب المهني وبالإمكانات المتاحة، فكما أعرفه بأن كل جهة لديها خطة طوارئ أو خطة بديلة لعمل تلك الجهة أو تلك الإدارة في حالة وقوع كارثة أو طوارئ، فأنا والحق يقال كنت أتصور ردود فعل أكثر مسؤولية من الجهات الرسمية الموجودة بالمنطقة دون المساس بالأولويات الأخرى وكنت معايشاً للوضع لحظة بلحظة من قلب الحدث من بداية وقوع الكارثة إلى يومها الثالث يوم السبت الموافق 11/12/1430، وطبعا آمل أن لا يفهم من ذلك أن يقف أي أحد في طريق السيل أو يمنع القدر، فهذا غير وارد وغير قابل للنقاش الآن، ولكن السؤال الذي يجب طرحه على الجهات المختصة وتحديدا هيئة الأرصاد وحماية البيئة والدفاع المدني، بعيدا عن الإعلانات والإنذارات الرسمية التي وصلت إلى عدم الموثوقية لدى المواطنين لعدم جدية الطرفين (المواطن وتلك الجهات)، وبعيدا أيضا عن عصر العولمة والاتصالات المتقدمة ألم يكن لدى تلك الجهات الآلية المناسبة لمعرفة وصول السيل المنقول إلى أطراف المدينة من الناحية الشرقية؟ ألم يصل أي استغاثة من ساكني تلك الأحياء مهما كان بعدها وتركيبتها التخطيطية أو العشوائية أن هنالك سيولا داهمة وصلت لهم؟ ألم يكن بالإمكان استخدام المروحيات وصفارات الإنذار المعلقة في أعالي المباني؟ لتحذير المواطنين بإخلاء المنطقة أو على الأقل بإخلاء الأدوار السفلى من المباني؟ ألم يكن من الواجب المجتمعي على مسؤولي الأحياء من عمد وأئمة مساجد استخدام وسائلهم المتاحة لإنذار المواطنين بإخلاء منازلهم بعد وصول مؤشرات وتحذيرات الدفاع المدني؟ هذا من وجهة نظري أقل ما يمكن أن يعمل للتخفيف من حدة آثار تلك الكارثة لاسيما إذا عرفنا أنها خلال إجازة والكثير غارق في سباته والذين صحوا على خرير المياه من كل منفذ في بيوتهم سواء الشعبية والعمائر ذات الأدوار الستة والفلل الفارهة فالسيل والكارثة لا تفرق بين حي وآخر أو مبنى ومتجر أو بيت مسؤول أو مواطن؟
ما بعد الحدث
ما بعد الحدث، الجميع وقف مشدوهين، فالدفاع المدني مشغولون بالإنقاذ وفق أولوياتهم والمرور وبإمكاناته المحدودة وباجتهادات فردية وبمساعدة من المواطنين مشغولون أيضا بفتح الطرق لحركة السير، طبعا هنا أيضا لا نطلب من الجميع أن يكون لديهم عصى سحرية لإعادة كل شيء إلى طبيعته ولكن أسلوب إدارة الأزمة والتنسيق بين الجهات المسؤولة وذات العلاقة لم يكن موجودا ولو بأقل المقاييس، فعلى سبيل المثال ليس من الضروري أن يتواجد مدير عام الدفاع المدني لانشغاله بمهمة أولى ولكن ألا يوجد نسخة أخرى من مدير عام الدفاع المدني بجدة تسير أحداث الأزمة وتأخذ التوجيهات اللحظية من تمام الساعة الثالثة عصر الأربعاء وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحتجزين بالمنازل؟ هل كان الأمر يتطلب معدات؟ أفرادا؟ متطوعين؟ كل ذلك بالإمكان تدبيره من تلك اللحظة، فمن أين أتت المعدات المدنية والرافعات التي فتحت الطرق ابتداء من يوم العيد؟ هل أتي بها من خارج جدة؟ بالطبع لا. فالوقت في مثل هذه اللحظات مهم جدا والدقيقة تمثل حياة بالنسبة للآلاف المحتجزين في تلك الأحياء، الآلاف كانوا محتجزين في منازلهم بدون كهرباء ولا ماء ولا إضاءة طوارئ ولا مقومات سلامة ولا أمن، الكثير يتمنى من يطل عليه أحد بشمعة تضيء له ليلته المليئة بالهموم والأحزان، الكثير بقي إلى اليوم الثالث لم يتمكن من الخروج من بيته لانغلاق المداخل المؤدية إليه، يتضح للمعاين للمنطقة أنه لا يوجد أي ساكن كان إلا ولحقه ضرر إما بفقد عزيز لديه من أبنائه أو والديه أو إخوته، أو بفقد شيء من ممتلكاته ومنها السيارات التي تمتلئ بها الشوارع في ظل غياب التنظيمات الملزمة بوجود مواقف مخصصة لكل وحدة سكنية، أثاث وفرش الأدوار الأرضية لجميع الأحياء المتضررة والتي وصل بها ارتفاع الماء إلى أعلى من منسوب الدور الأرضي هذا في حالة سلامة ونجاة ساكنيه،
كما سبقت الإشارة بأن انشغال مسؤولي الدولة بالمهمة الأساسية لتسيير أعمال الحجيج بتواجدهم بين جموع الحجيج وبقية المسؤولين كل في موقعه، إلا أن ذلك لا يعطي أي مبرر لتباطؤ عمليات الإنقاذ وإعادة الحياة إلى تلك الأحياء المتضررة، فمن وجهة نظري الشخصية أن تواجد مسؤولي كل الجهات ذات العلاقة في موقع الحدث والبدء العملي باتخاذ قرارات إيجابية لإخلاء الأماكن المتضررة وفتح الطرق وإزالة الأخطار وتسيير دوريات أمنية للحفاظ على الأمن وبقايا ممتلكات المتضررين من سكان تلك الأحياء لهي من أبسط صلاحيات المسؤولين المتواجدين بالمنطقة، ولكن ما كانت تمر به المناطق المتضررة بجنوب وشرق جدة في هذه الأثناء من تخبط هو أزمة في إدارة تلك الأزمة، فعلى سبيل المثال لا الحصر ألا يمكن لمعالي أمين مدينة جدة أو أحد وكلائه المكلفين بمشاركة المتضررين في تلك الليلة والمواصلة للترتيب ليوم عمل جاد من فجر اليوم الآخر؟ ألا يمكن تدبير 300 عامل من عقود التشغيل والصيانة والنظافة في الجهات الأخرى غير المتضررة بالتواجد من صباح اليوم الثاني للمساعدة في خدمة ساكني الأحياء المتضررة جنبا إلى جنب مع مقاولي تلك الأحياء؟ ولكن بالمقابل فإن الواقع أبلغ فمقاولو ومسؤولو نظافة وصيانة تلك الأحياء وتحديدا الحي الذي كنت اسكن فيه لم يتواجد أي منهم؟؟؟ ألا يمكن من تلك الليلة أن يتم تدبير 30 معدة شيول وخمسة قريدرات؟ وبوب كات للمساعدة في فتح الطرق للتخفيف من آلام المواطنين؟، واسمحوا لي أن أفترض جدلا أن منزل معالي الأمين أو أحد وكلائه من بين تلك الأنقاض أو أن أسرته من بين تلك الأسر هل تظنون أن الوضع سوف يمر بهذه الرتابة؟ الإجابة لديكم.
مع ارتفاع منسوب المياه إلى أعلى من منسوب الأدوار الأرضية في متوسط مباني الأحياء المتضررة فإن تلك الأحياء يجب أن لا تكون متاحة للسكن من قبل أصحابها حتى وإن رغبوا في ذلك قبل ما يقل عن أسبوعين إلى أن يتم تجفيف خزانات المياه وتنظيفها وإعادة عزلها لاختلاطها بمياه المجاري، وفي حالة عدم اتخاذ هذا الإجراء فلكم أن تتصوروا أي كارثة بيئية قادمة عليها تلك الأحياء. وهنا ومن واقع خبرتي في مجال الاستشارات البيئية أتمنى على الجهات ذات العلاقة منع أي مواطن من السكن إلا إذا تم تأمين خزان خارجي لاستقبال مياه صالحة لتغذية الخزانات العلوية بعد التأكد أيضا من سلامة ونظافة شبكة رفع المياه والخزانات العلوية وعدم تلوثها بمياه المجاري.
من الأهمية أن لا تختزل المشكلة في أن كثيرا من الأحياء المتضررة هي من الأحياء العشوائية، بل من الضروري معالجة المشكلة كجزء أساسي من مخطط مدينة يراد لها أن تصبح عصرية التخطيط وعالمية الرؤية، وأن تحل المشكلة من أساسها بما فيها الوضع القانوني لملكية سكان هذه الأحياء، فالتصحيح لوضع هذه الأحياء مهم جدا مهما كان قاسياً أو صعباً، فكرة الثلج يجب أن تذاب وأن لا ندعها تكبر مع الوقت فتصبح إذابتها أكثر صعوبة وإيلاما.
من أهم مبادئ الإدارة الناجحة مبدأ المبادرة، فمبادرة المسؤول هي نجاحه، فإن اجتهد وأخطأ فله أجر اجتهاده وإن أصاب فله أجران، نتمنى أن لا تمر هذه الأزمة إلا بدروس يعالج من خلالها مجمل تلك التجارب بمختلف الجهات الحكومية والمجتمعية كل في حدود اختصاصه واهتمامه، وما نأمله أن تكون هذه الأزمة عونا للمخلصين من أبناء هذا الوطن وعلى رأسهم سمو أمير منطقة مكة المكرمة في تنفيذ الخطط الطموحة لتطوير البنية التحتية لمختلف أحياء مدينة جدة، فما حصل في الشرق في هذا الموسم قد يحصل في منطقة الغرب في موسم آخر وقد يحصل في منطقة أخرى من مدن المملكة، فيجب أن يستثمر الجانب الإيجابي من هذا الحدث في إعادة خطط تنفيذ المشاريع الحكومية ورفع مستوى جودتها بما يتفق مع المقاييس العالمية للسلامة والجودة وتأدية أهداف تلك المشاريع.
دكتور مهندس محمد الخثعمي عضو مجلس شعبة إدارة المشاريع بالهيئة السعودية للمهندسين عضو اللجنة الاستشارية للهيئة السعودية للمهندسين

الظفر بالغنائم
في ظل كل هذه المصائب يأتي متطفلون ومرتزقة يتلذذون بالسرقات والسطو في مثل هذه الأجواء والظروف الأمنية، فتجد من يجمع في أكياسه ما خف وزنه وغلا ثمنه، وتجد من يحوم بالسيارات المدمرة ويكسر زجاجها والبحث في حطامها عن أي غنيمة مجزية. رأيت بأم عيني من يتنقل بين المحلات التجارية والصيدليات المحطمة بغية الظفر بما بقي من الغنائم، رأيت بأم عيني أيضا من يرقص ويلتذذ بآلام الآخرين فتراه يقف في وسط الطريق المتاح والذي يتسع لسيارة واحدة فقط ليقوم بالتقاط الصور أو لتمكين أبنائه من مشاهدة الدمار. ولا يدري أنه بذلك يؤخر على الجهات ذات العلاقة إنقاذ مصاب أو إيصال حقنة دواء لمسن أو مريض يصارع آلام الموت، أو إيصال شموع أو مياه صالحة للشرب لساكني تلك الأحياء. كل هذه المناظر وأكثر لا يتسع المقال لسردها كانت حاضرة للأسف في كارثة أمطار جدة.

مهندسون وفنيون ليس لديهم القناعات والأخلاقيات المهنية

جزء كبير من آثار هذه الكارثة وإعادة إعمار ما تضرر منها وما شابهها من مشاكل هندسية موجود مسبقا وبعضها لم يأت اليوم الحاسم لاختبارها وانكشافها يدخل ضمن اهتماماتي كمهندس أمضى أكثر من 23 سنة في هذه المهنة وأحبها من أعماق قلبه، وردا للجميل لهذا الوطن ولحكومته التي أتاحت لنا فرصة التعلم والابتعاث إلى أرقى الجامعات أن ننساهم ولو بالرأي والتجربة، فالحق يقال بأن الوضع الصحيح لتنفيذ تلك المشاريع غير صحي بأن تدار تلك المشاريع ذات الأرقام المليارية بأيدي مهندسين بعضهم لا يتعدى كامل مستحقاته الشهرية العشرة آلاف ريال، وهذا أيضا ليس مبررا أن تصل جودة ورداءة بعض المشاريع إلى هذا الحد أو أن يكون ذلك قبولا ضمنيا أو تشجيع جانب الفساد الهندسي، وإنما جميع العاملين من مهندسين وفنيين ليس لديهم القناعات والأخلاقيات المهنية في تصميم أو تنفيذ أو الإشراف على تلك المشاريع والتي من المفترض أنها تنطلق من عقيدتنا السمحة، فأقترح دراسة أي تعديل أو تطوير لمعدل دخول المهندسين بما يتناسب وحجم مسؤولياتهم، وبها وبدونها أيضا ندعو للمحاسبة الصارمة لكل مقصر ولكن في حالة وجود البدلات المجزية والحوافز الملائمة سوف نجد مخرجات المشاريع أفضل بكثير مما هو عليه الآن وستتم محاصرة واستئصال الكثير من العناصر السيئة والمسيئة للمهن الهندسية سواء في القطاع العام أو الخاص.
هذا الجهد وعلى الله التكلان، إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.