الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

قائد عسكري من الاطلسي يخطط لحماية الاعضاء المجاورين لروسيا

واشنطن (رويترز) - يقول مسؤولو دفاع أمريكيون إن القائد العسكري لحلف شمال الاطلسي يريد صياغة خطط لحماية أعضاء الحلف الجدد والكثير منهم من الدول السوفيتية السابقة بعد غزو روسيا لجورجيا لكنه يواجه معارضة من جانب الدول التي تخشى من رد فعل موسكو.

ويجسد النزاع داخل الحلف توترا مستترا بين الاعضاء القدامى مثل فرنسا وألمانيا والاعضاء الجدد مثل استونيا ولاتفيا وليتوانيا الذين يرغبون في معرفة كيف يمكن للحلف أن يحميهم من عدوان روسي محتمل.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي "سيصبح ذلك مسيسا بسرعة كبيرة" وتابع أن القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي الجنرال الامريكي جون كرادوك بدأ محادثات حول تخطيط دفاعي مع الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر خلال الاسبوع الماضي.

وتنص المادة الخامسة لحلف الاطلسي التي تمثل تعهدا دفاعيا جماعيا للدول الاعضاء على أن أي هجوم على احدى الدول الاعضاء بالحلف هو هجوم على جميع الدول. وقال مسؤولون أمريكيون ان الحلف لم يضع أي خطط دفاعية رسمية لبعض من أعضائه الجدد وتلك الدول تريد تطمينات اضافية من حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة على حد سواء.

وقال مسؤول أمريكي كبير اخر قبل اجتماع لوزراء الدفاع في الحلف في بودابست هذا الاسبوع "مناقشة المادة الخامسة تأتي في الصدارة ومحورية بشكل كبير."

وكرادوك لديه سلطة صياغة خطط طوارئ لكن الخطط الدفاعية الرسمية تتطلب تقييما للتهديدات ويتعين أن توافق عليها القيادة السياسية للحلف وقال مسؤولون أمريكيون ان هذين الجانبين سيطرحان على الطاولة في اجتماعات بودابست.

وسعت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) التي ترغب في أن يصوغ كرادوك خطط طوارئ للتقليل من أهمية هذا التخطيط قائلة انه جزء طبيعي لاي تحالف عسكري.

غير أن تقييم التهديد الذي فرضته روسيا يمكن أن يحول اهتمام الحلف مجددا الى خصمه الاول وبعض حلفائه لاسيما في غرب أوروبا التي تخشى من الإشارة التي سترسل الى موسكو.

وقال مسؤولون إن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس سيحاول هذا الاسبوع مع كندا وبريطانيا التوسط بين الحلفاء الاوروبيين بينما يدعم التخطيط الدفاعي الذي يعيد التأكيد على تعهد الدول الاعضاء في المادة الخامسة.

ومن المرجح أن تهيمن العلاقات المتوترة بين الحلف وروسيا على اجتماعات بودابست يومي الخميس والجمعة المقبلين وكانت العلاقات التي تدهورت بشكل كبير منذ أكثر من عامين قد شهدت تراجعا لم يشهد منذ الحرب الباردة عندما خاضت روسيا وجورجيا التي تسعى للانضمام الى الحلف حربا في أغسطس اب بسبب اقليم جورجي انفصالي.

وقال خبراء في الشؤون الامنية ومسؤولون إن التحركات الروسية في جورجيا هي فقط أحدث مؤشر على أن الكرملين يعتزم تأكيد سلطته عالميا واستعادة وضع فقده مع انهيار الاتحاد السوفيتي. وزادت موسكو بالفعل من انفاقها العسكري وتدريباتها وخفضت من امدادات الطاقة الى جيرانها وهددت الدول التي توافق على نصب أجزاء من درع الدفاع الصاروخية الامريكية في أوروبا.

لكنها زادت أيضا القلق بين الدول السوفيتية السابقة التي تحاول روسيا استعادة نفوذها عليها ما لم تسيطر على أراضيها.

وقال مسئولون انه على الرغم من المخاوف المشتركة فان الحلف منقسم في خطواته الى الامام. بينما يريد بعض الحلفاء من بينهم ألمانيا تأجيل وضع جورجيا وأوكرانيا على مسار رسمي نحو الانضمام الى الحلف فان الولايات المتحدة ترغب في المضي قدما في ذلك هذا العام لتظهر لروسيا ان تحركاتها لن تغير خطط الحلف.

وذكر المسؤول الدفاعي الامريكي البارز "نرغب في ارسال رسالة للروس أن تحركاتهم لن تؤثر على التزامنا لزملائنا وحلفائنا."

من كريستين روبرتس

ليست هناك تعليقات: