لوكسمبورج (رويترز) - اختلف وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على استئناف محتمل لمحادثات الشراكة مع روسيا يوم الاثنين اذ ظلت الشكوك قائمة بشأن ما اذا كانت روسيا قد التزمت بالكامل بوقف اطلاق النار مع جورجيا.
وتدعو فرنسا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي وتدعمها في ذلك ألمانيا الى اطلاق مبكر من جديد للمحادثات التي تجمدت بعد توغل روسيا في جورجيا في أغسطس اب الماضي.
وترغبان في ان تتخذ قمة الاتحاد الاوروبي قرارا في وقت مبكر قد يكون يوم الاربعاء المقبل ولكن بريطانيا والسويد وعددا من الدول الشيوعية السابقة تقول ان الكتلة الاوروبية عليها ألا تتعجل في الامر.
وكانت موسكو سحبت الاسبوع الماضي قواتها مما يطلق عليها اسم المناطق العازلة المتاخمة لاوسيتيا الجنوبية وأبخازيا قبل انتهاء مهلة العاشر من أكتوبر تشرين الاول التي حددها وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا. وقال زعماء الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي ان الانسحاب يعد شرطا لاستئناف المحادثات.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قبيل اجتماعه مع بقية وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج المقرر ان يستمعوا لتقارير مراقبي الاتحاد على الارض "كنت هناك قبل يومين والروس انسحبوا. وخارج اوسيتيا وابخازيا لم يعد هناك جنود روس في جورجيا."
لكنه قال ان نقطتين أو ثلاثة فقط من ست نقاط تكون خطة السلام قد تم الوفاء بها ولم يوضح ما اذا كان ذلك كافيا لاستئناف المحادثات.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان روسيا لديها أسلوب بناء وانه يعتقد ان استئناف المحادثات يجب أن يعلن خلال قمة الاتحاد الاوروبي مع روسيا يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني المقبل.
وقال جونتر جلوسر وزير الشؤون الاوروبية الالماني "يجب ان ندرس ما اذا كنا نحقق اي فائدة من تعطيل المفاوضات."
ويشمل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الذي يضم 27 دولة واكبر مورد للطاقة له كل شيء من التجارة الى موضوعات حساسة مثل حقوق الانسان.
وقال كارل بيلت وزير خارجية السويد ردا على سؤال عما اذا كان يعتقد ان روسيا سحبت قواتها الى مواقع ما قبل الصراع في جورجيا كما طلب الغرب "لا اعتقد انهم فعلوا اذا نظرت على الخريطة... نفذوا بعض الانسحابات أساسا من المنطقة العازلة لكن هناك مناطق يحتلونها الآن لم يكونوا فيها يوم السابع من أغسطس."
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان مسألة الشراكة يمكن معالجتها عندما يحين وقتها.
وأضاف "لكن في الوقت الراهن أعتقد اننا يجب ان نركز على ضمان ان كل هذه العناصر التي تم الاتفاق عليها في سبتمبر ومنها محادثات جنيف تمضي قدما بالسرعة المناسبة" مشيرا الى محادثات من المقرر أن تبدأ في جنيف يوم 15 اكتوبر تشرين الثاني الجاري.
وقالت اورسولا بلاسنيك وزيرة الخارجية النمساوية "يجب ان نأخذ في اعتبارنا الصورة الاشمل."
وأضافت ان التقدم الذي يمكن تحقيقه في محادثات السلام بين جورجيا وروسيا يوم 15 أكتوبر سيكون عاملا مهما كذلك.
وقالت بينيتا فيريرو-فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يحتاج أولا للمضي قدما نحو تغيير شامل في علاقاته مع روسيا.
وأضافت "لسنا مستعدين بعد."
(شارك في التغطية ديفيد برونستورم والونا فيسينباخ)
من مارك جون وانجريد ميلاندر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق