الخميس، 28 أغسطس 2008

طالبان تزيد الضغط على العاصمة الافغانية

كابول (رويترز) - كان مقاتلو طالبان واضحين للغاية بشأن استراتيجيتهم هذا العام وأعلنوا على الملأ في موقعهم الالكتروني في مايو ايار أنهم سينفذون المزيد من التفجيرات الانتحارية ويعزلون العاصمة كابول ويضربون خطوط الامداد. وحتى الآن أوفوا بما وعدوا به ..

ونظرا للقوة القتالية للقوات الأجنبية البالغ قوامها 70 ألفا فضلا عن قوات افغانية عددها 130 الف فرد لا يمكن أن نتوقع رؤية مجموعات من مقاتلي طالبان الملتحين في شوارع العاصمة الافغانية في أي وقت قريب. لكن مقاتلي طالبان غير مضطرين للفوز فيكفيهم الانتظار حتى يخسر أعداؤهم.

وقال قيادي بحركة طالبان في مقابلة نشرت في موقع الحركة على شبكة الانترنت "حتى نحاصر القوات الافغانية والاجنبية في كابول بدأنا العمل التمهيدي على الطرق الرئيسية المؤدية الى كابول من جميع الجهات."

ولم يعد السفر على ثلاثة من الطرق الاربع الرئيسية الخارجة من كابول آمنا لموظفي الحكومة وعمال الاغاثة والاجانب.

بل ان حركة طالبان أعلنت أنها ستشن هجمات كبيرة في المنطقة حيث قتل عشرة جنود فرنسيين الاسبوع الماضي بعد أن اعترف جنرال فرنسي قائلا "نحن مذنبون بالثقة المفرطة في النفس."

وربما لا يكون مقاتلو طالبان قادرين على السيطرة على الاراضي في مواجهة قوات حلف شمال الاطلسي المسلحة والمدربة بشكل أفضل لكن قوة المعاونة الامنية الدولية التابعة للحلف لا تملك بدورها عددا كافيا من الجنود لتسيطر على كل الارض وتحرم المقاتلين من معاقلهم.

ولم تلق نداءات الولايات المتحدة لحلفائها بحلف الاطلسي لارسال مزيد من القوات أي استجابة باستثناء فرنسا.

ويتعذر على أي طرف تحقيق مكاسب في مناطق البشتون العرقية حيث معاقل طالبان في الجنوب والشرق وحيث تخوض قوات معظمها أمريكية وبريطانية وكندية قتالا على طريقة القط والفأر مع مقاتلي طالبان منذ عامين.

وقتل المسلحون بالفعل 42 جنديا أجنبيا هذا الشهر مما يضع شهر اغسطس اب على الطريق ليكون الاسوأ في الخسائر البشرية بين القوات الاجنبية بعد أن قتل 45 في يونيو حزيران.

ويطبق مقاتلو طالبان الذين لم تثنهم خسائرهم الكبيرة في الأرواح التي من المؤكد أنها تقدر بالالاف على كابول ببطء منذ اكثر من عام محاولين تقليد السيطرة الخانقة التي نجح المجاهدون في فرضها على القوات السوفيتية في الثمانينات.

وأضرمت النيران في عشرات من شاحنات الامدادات على الطرق المؤدية الى كابول وقتل عمال اغاثة أجانب على مقربة وفي الاسبوع الماضي حقق المقاتلون اكبر نجاح لهم حتى الان حين قتلوا عشرة جنود فرنسيين في منطقة كابول نفسها.

وكانت هذه اكبر خسارة في ضربة واحدة تتكبدها القوات الاجنبية التي تخوض القتال منذ أطاحت القوات التي قادتها الولايات المتحدة والقوات الافغانية بحكومة طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

كما جاءت بعد شهر من محاولة عدة مئات من مقاتلي طالبان اجتياح قاعدة معزولة وقتلهم تسعة جنود أمريكيين في شمال شرق أفغانستان.

وقال برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية "حدثان لا يتطلبان بالضرورة تغيرا او تحولا في الاستراتيجية لكنه من المؤكد أمر سنستمر في مراقبته."

والهجمات وان كانت لن تؤدي الى تغيير في الاستراتيجية فانها تقوض بشدة مزاعم حلف الاطلسي بأن مقاتلي طالبان ليس امامهم سوى اللجوء للتفجيرات الانتحارية وتفجيرات القنابل على الطرق لانهم غير قادرين على خوض قتال ندا لند مع القوات الاجنبية والقوات الحكومية الافغانية.

وفيما تقترب الاشتباكات من العاصمة وقع عدد أقل من الهجمات الانتحارية في كابول هذا العام. وضرب مقاتلو طالبان أهدافا أهم من بينها انفجار استهدف السفارة الهندية في يوليو تموز أسفر عن مقتل 58 شخصا وقد طبع هذا في الاذهان شعورا اكبر بالخوف وتوقع الشر بين جماهير متوترة بالفعل.

وبعد اغلاق الطرق الرئيسية الموصلة الى المدينة ونشر حواجز خرسانية جديدة كل أسبوع بدأت كابول تكتسب طابع مدينة تحت الحصار بشكل متزايد.

وقال احمد سعيدي المحلل والدبلوماسي الافغاني السابق "يظنون انه بوضع كتل خرسانية ونشر أجولة الرمال أنهم يقومون بعمل جيد لكن على النقيض يسبب هذا خوفا وقلقا بين الناس."

ولا تهدف طالبان الى هزيمة قوات حلف الاطلسي في المعركة بل الاستنزاف البطيء للدعم الغربي لوجود قوات في أفغانستان من خلال احداث تيار ثابت من الخسائر البشرية.

ثانيا يهدف المتشددون الى اضعاف الدعم الافغاني للحكومة باظهار أن الرئيس حامد كرزاي ومسانديه الغربيين لا يستطيعون تحقيق الامن وأن البديل الوحيد هو نسخة طالبان القاسية من تطبيق القانون والنظام.

وبهذا يحرز مقاتلو طالبان تقدما فعلي.

من جون هيمينج

ميدفيديف وساركوزي يبحثان الأزمة الجورجية على الهاتف

موسكو (رويترز) - قال الكرملين يوم الخميس ان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن القوات الجورجية يجب ان تعود الى قواعدها تنفيذا لوقف اطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا.

وأفاد بيان للكرملين أن ميدفيديف وساركوزي تحدثا لاكثر من ساعة عن الأزمة الجورجية في اتصال هاتفي. ولم يصدر مكتب ساركوزي على الفور أي تعليق على المكالمة.

وقال الكرملين "أكد الجانب الروسي على الحاجة لان تنفذ تفليس البند الرابع من خطة ميدفيديف-ساركوزي والذي يقضي بأت تعود جميع القوات الجورجية الى قواعدها الاصلية."

وأضاف البيان ان ميدفيديف وساركوزي "بحثا اتفاقات اضافية من شأنها ان تضمن السلامة في المستقبل في المناطق القريبة من حدود اوسيتيا الجنوبية وابخازيا."

ولم يورد البيان متى جرى الاتصال أو من الذي بادر به.

وأدانت فرنسا ودول غربية أخرى اعتراف روسيا باوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

وأرسلت موسكو قوات الى الاقليمين الانفصاليين الجورجيين في وقت سابق هذا الشهر لصد محاولات تفليس استعادة اوسيتيا الجنوبية بالقوة.

وأبقت روسيا على قوات ومدرعات في منطقة عازلة على اراض جورجية حول الاقليمين بعد ان سحبت أغلب قواتها العسكرية من منطقة الصراع تمشيا مع اتفاق وقف اطلاق النار

رئيس جورجيا: روسيا تحاول اعادة رسم خريطة أوروبا

لندن (رويترز) - اتهم الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي روسيا يوم الخميس بالتخطيط "لاعادة رسم خريطة أوروبا بالقوة" بعد أن أرسلت قوات الى اقليم جورجي انفصالي.

وقال ان الخطوة التالية في استراتيجية موسكو ستكون "تغيير النظام" بالقوة في جورجيا عن طريق الاطاحة به. وكتب في عدد يوم الخميس من صحيفة فاينانشال تايمز يقول ان روسيا لديها طموحات أكبر من ذلك.

وأضاف ساكاشفيلي "تبددت الآن أي شكوك بشأن سبب غزو روسيا لجورجيا."

وأضاف "بالاعتراف بشكل غير قانوني بأراض جورجية هي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية أوضح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ان هدف موسكو هو اعادة رسم خريطة أوروبا بالقوة. هذه الحرب لم تكن تتعلق بأوسيتيا الجنوبية أو بجورجيا.

"موسكو تستخدم غزوها الذي كانت تحضر له منذ سنوات في اعادة بناء امبراطوريتها واحكام سيطرتها على امدادات النفط الاوروبية ومعاقبة الذين يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن أن تزدهر على حدودها."

وكتب الزعيم الجورجي يقول ان موسكو "مهدت الطريق" لتدخلها في جورجيا عن طريق توزيع جوازات سفر بشكل غير مشروع في أوسيتيا الجنوبية وابخازيا لاعطاء صفة المواطنة الروسية لاشخاص هناك لتتذرع بحمايتهم.

وقال انها كانت قد استخدمت "الحرق والاغتصاب والقتل" في عمليات تطهير عرقي في القرى الجورجية في الاقاليم الانفصالية.

وتابع ان موسكو وضعت ما حدث في كوسوفو في اعتبارها "عندما تدخل الغرب لمنع التطهير العرقي. وفي جورجيا تستخدم روسيا التطهير العرقي لتعزيز الضم العسكري."

ومضى يقول "الخطوة التالية في سيناريو الغزو الروسي المتمثل في المعلومات المضللة والضم هي تغيير النظام. اذا تمكنت موسكو من الاطاحة بالحكومة الجورجية المنتخبة بشكل ديمقراطي يمكنها بعد ذلك ترويع حكومات ديمقراطية أوروبية أخرى. وأين ينتهي ذلك.." وقال ان ميدفيديف يكرر الان ما فعله في جورجيا في القرم حيث يوزع جوازات سفر روسية.

وكتب ساكاشفيلي يقول "الرسالة واضحة. روسيا ستفعل ما تريد."

وأضاف "اذا كانت روسيا تحاول الاطاحة بحكومتنا باستخدام أدواتها القاتلة فلنقاوم بالادوات الديمقراطية التي حافظت على السلام على جانبي المحيط الاطلسي على مدى أكثر من 60 عاما. ومساندة المؤسسات السياسية والمالية في أوروبا لجورجيا يعتبر ردا قويا

منتدى شنغهاي.. هل يتحول إلى قطب عالمي جديد؟





بقلم: د. علي الصالح

أبرز أهداف المنتدى

- ضمان الأمن والاستقرار في آسيا الوسطى.
- مقاومة الإرهاب والانفصال والتطرف الديني.

- توسيع التعاون الاقتصادي

- العمل على تعزيز دور الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الرئيسية لدعم السلام والأمن الدوليين.

- بناء نظام اقتصادي وسياسي عالمي جديد عادل وعقلاني.

- اعتبار تعدد الأقطاب نزوعا عاما لتطور العالم المعاصر.

النظام العالمي الجديد الذي ظهر بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانفراط عقد المعسكر الاشتراكي ولد ظاهرتين: تمثلت الأولى في سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على العلاقات الدولية وما ترتب على ذلك من سياسة إملاء وتدخل مكشوفة وتجاهل لدور هيئة الأمم المتحدة. وتمثلت الثانية في الرفض الضمني لهذا النزوع من قبل أغلبية دول العالم، لكن هذا الرفض لم يسفر حتى الآن عن تشكيل تجمع إقليمي أو دولي يعيد معادلة توازن القوى الدولية إلى نصابها.

بيد أن خبراء كثيرين بدؤوا يرون مؤخراً في منتدى شنغهاي ملامح قطب جديد معارض أخذت تبرز من خلال التطورات التي شهدها في السنوات الأخيرة. ومع انعقاد القمة الخامسة للمنتدى في شنغهاي منتصف الشهر الجاري تبرز من جديد الكثير من الأسئلة حول المنتدى وأهدافه والفرص المتاحة أمامه ليصبح قطباً دوليا جديداً منافساً للقطب الأميركي.

نشأة المنتدى وأهدافه

اسم "خماسي شنغهاي" أو "مجموعة شنغهاي" أو "منتدى شنغهاي" أسماء لم يُستقر على واحد منها بعد، وتطلق على تجمع إقليمي يضم حتى الآن كلاً من: الصين وروسيا وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان. ولم يتحول بعد إلى منظمة إقليمية بسبب افتقاره إلى ميثاق يحدد مبادئه وقواعد تنظم عمله وتحدد شروط عضويته.

الدول الخمس المؤسسة لمنتدى شنغهاي
نشأ المنتدى على إثر اجتماعات عديدة عقدت في منتصف التسعينيات بين لجان خبراء من الدول الخمس لحل الخلافات الحدودية والاتفاق على إجراءات ثقة في المجال العسكري لتخفيف التوتر في المناطق الحدودية ومن ثم توقيع اتفاقية بهذا الشأن. وقد توجت هذه الاجتماعات بعقد اجتماع قمة في مدينة شنغهاي الصينية في أبريل/ نيسان 1996 أسفرت عن توقيع اتفاقية حول إجراءات الثقة في المجال العسكري ودشنت ميلاد الخماسي. وفي هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد اجتماعات قمة سنوية في عاصمة إحدى الدول الخمس فعقدت القمة الثانية في موسكو عام 1997 والثالثة في بشكيك عاصمة قرغيزستان عام 1999 والرابعة في دوشنبه عاصمة طاجيكستان عام 2000، وستعقد القمة الخامسة في شنغهاي يوم 15 يونيو/ حزيران الجاري.

كما أرست اتفاقية شنغهاي الأولى الأسس الراسخة لترسيم الحدود بين الصين والاتحاد السوفياتي السابق بطول يبلغ عشرة آلاف كم وعمق بلغ في أحيان كثيرة 200 كم. وقد طورت هذه الاتفاقية في قمة موسكو عام 1997 لتشمل أمن الحدود وإجراءات الثقة وتقليص الأسلحة والقوات المسلحة في المناطق الحدودية.

وقد شكلت قمة بشكيك المنعقدة في أغسطس/ آب 1999 انعطافا متميزا في تطور الخماسي، إذ صدر عنها إعلان سمي "إعلان بشكيك" تضمن 12 بندا رسمت ملامح تطلعات إقليمية ودولية جديدة تجاوزت الأطر المعلنة لعمل الخماسي، واتضحت فيها ملامح الأهداف الرئيسية التي يطمح المنتدى إلى تحقيقها، والتي يمكن تلخيصها فيما يأتي:

  1. ضمان الأمن والاستقرار في منطقة آسيا الوسطى.
  2. مقاومة الإرهاب والانفصال والتطرف الديني وتوقيع اتفاقية خاصة بهذا الشأن وإنشاء مركز لتنفيذها مقره في بشكيك.
  3. توسيع التعاون الاقتصادي متعدد الجوانب والمستويات بين دول الخماسي.
  4. تعزيز دور هيئة الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الرئيسية لدعم السلام والأمن الدوليين والوقوف ضد استخدام القوة أو التهديد باستخدامها دون سماح من مجلس الأمن الدولي.
  5. الدفاع عن السلام في العالم أجمع وبناء نظام اقتصادي وسياسي عالمي جديد عادل وعقلاني، واعتبار تعدد الأقطاب نزوعا عاما لتطور العالم المعاصر.

وتحقيقا لهذه الأهداف شهد العام الجاري عملا حثيثا للبنى والهيئات المنبثقة عن اجتماعات القمة الأربع السابقة، متمثلاً فيما يأتي:

  • اجتماع لمنسقين من الدول الخمس في بكين أواسط يناير/ كانون الثاني 2001 بحث مسائل استكمال آليات عمل الخماسي وبرنامج عمله في عام 2001.
  • اجتماع في بشكيك أواسط فبراير/ شباط 2001 لممثلي الأجهزة الأمنية وهيئات حفظ النظام وممثلي وزارات الدفاع والخارجية والعدلية لدول الخماسي، بحث مسائل الأمن الإقليمي وأنشطة مركز مكافحة الإرهاب.
  • اجتماع مجموعة الرقابة والتفتيش في ألماآتا أوائل أبريل/ نيسان 2001 بحث سبل تعزيز إجراءات الثقة وتقليص الأسلحة والقوات المسلحة في المناطق الحدودية.
  • اجتماع لرؤساء هيئات الأركان العامة في موسكو يوم 21 أبريل/ نيسان 2001 بحث آليات عمل مركز مكافحة الإرهاب واحتمالات تقديم الدعم العسكري لقرغيزستان وطاجيكستان في حال تعرضهما لهجوم من جهة أفغانستان صيف العام الجاري.
  • اجتماع وزراء خارجية دول الخماسي يوم 28 أبريل/ نيسان 2001 ناقش مشروع اتفاقية النضال المشترك ضد الإرهاب والحركات الانفصالية والتطرف الديني ورشحها لاعتمادها في قمة شنغهاي المقبلة. واقترح الاجتماع تغيير تسمية الخماسي إلى" منتدى شنغهاي"، كما تم الاتفاق فيه على عقد اجتماع في كزاخستان خريف العام الجاري على مستوى رؤساء الدول الخمس لمناقشة سبل التعاون الاقتصادي متعدد الجوانب. وأصدر بيانا ختاميا مشتركا أكد فيه ضرورة الالتزام بمعاهدة الحد من الدفاع المضاد للصواريخ لعام 1972 باعتبارها حجر الأساس في الاستقرار الإستراتيجي، مؤكدا ضرورة تعدد الأقطاب في السياسة الدولية. ودعا إلى إلغاء العقوبات المفروضة على العراق، كما دعا الأسرة الدولية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1267 بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 1999 ورقم 1333 بتاريخ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2000 بشأن إقرار عقوبات ضد نظام طالبان، مؤكدا أنه لا بديل للحل السلمي للنزاع في أفغانستان عبر المباحثات وتحت إشراف هيئة الأمم المتحدة.

نظرة الأعضاء للمنتدى وتفاعلهم مع أهدافه وبرامجه

يبدو الموقف العام للدول الأعضاء موحدا حتى الآن من الأهداف والبرامج المعلنة، في حين تتفاوت درجات التحمس له والتفاعل معه بسبب عوامل موضوعية وذاتية عديدة تتحكم بمدى التعمق في تطويره وتوسيعه. فكل دولة ترى في الخماسي ما يخدم الصالح العام من جهة وما يخدم المصالح الذاتية التكتيكية والإستراتيجية من جهة أخرى.

فروسيا ترى فيه أداة مريحة لتحقيق أغراض اقتصادية وجيوسياسية وإستراتيجية بعيدة المدى، فالصين أكبر سوق لتصدير السلاح الروسي حالياً وفي المستقبل المنظور أيضاً، ودول آسيا الوسطى تعتبر مصدراً لتأمين مواد الطاقة الرخيصة وسوقاً للسلاح وامتدادا جيوسياسياً لتطلعات إستراتيجية مستقبلية، فضلاً عن أنه يشكل بالنسبة لروسيا ورقة رابحة لاستعادة التوازن الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، والحد من زحفهما الجامح باتجاه البلطيق وأوكرانيا وبحر قزوين والقوقاز وآسيا الوسطى نفسها.

والصين ترى أن المنتدى بالنسبة لها مجال خصب لتأمين موارد الطاقة لخدمة قفزتها الاقتصادية ومصادر السلاح لحمايتها، وأداة لتحقيق التوازن الإستراتيجي مع أميركا مستقبلاً.

أما حكومات دول آسيا الوسطى ذات التوجه العلماني فيعتبر المنتدى ملجأ يحميها من المد الإسلامي، ويؤمن لها تعاملاً متوازناً مع المراكز الدولية الكبرى مثل أميركا وأوروبا من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى.

وتبدو الصين أكثر دول الخماسي حماساً تليها كزاحستان التي لا شغل لرئيسها سوى التفكير المستمر بحلف أوراسي قوي بدأ بمبادرة منه على مستوى رابطة الكومنولث ويتابع تحقيقه حالياً عبر تحويل الخماسي إلى منظمة تكامل اقتصادي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن دول الخماسي الأربع تتميز عن روسيا بوحدة موقف النخبة السياسية من تطوير الخماسي، في حين تنقسم النخبة السياسية في روسيا في موقفها منه إلى اتجاهين عريضين ومتنافرين، فبينما يرى الأول أن مستقبل روسيا مرهون بتكاملها مع المجتمع الأوروبي، يعتقد الثاني أن أميركا وأوروبا لا هم لهما سوى الاستمرار بنهب روسيا وإفقارها وتقسيمها، وبالتالي فإن التعاون مع الصين والهند وغيرها يضمن لها التخلص من ربقة الضغوط الغربية المستمرة "المغرضة والمشبوهة" كما يرون.

وبالرغم من أية عوامل سلبية يمكنها أن تعيق استمرار وتطوير خماسي شنغهاي، إلا أن دول الخماسي تجمعها الكثير من المصالح المشتركة في هذا المنتدى، فهي تقع على امتداد جغرافي واحد، وتخشى بنفس القدر تقريباً طغيان الهيمنة الأميركية في العلاقات الدولية، وخطر المد الإسلامي القادم من أفغانستان. فالصين تخشى امتداده إلى تركستان الشرقية بينما تخشى روسيا تواصله مع جمهوريات الخاصرة الروسية الهشة مثل بشكيرستان وتتارستان وكذلك اتصاله بالقوقاز والشيشان. أما الأنظمة العلمانية في طاجيكستان وقرغيزستان وكزاخستان فقد أصابتها موجة ذعر حقيقية من جراء هجمات شنها حوالي 200 مقاتل من مقاتلي حركة أوزبكستان الإسلامية العام الماضي في جبال وادي فرغانة, بينما تفيد تقارير الاستخبارات الألمانية أن الحركة تستعد لدخول وادي فرغانة الواصل بين دول آسيا الوسطى الثلاث آنفة الذكر وأوزبكستان أيضا بأكثر من ثلاثة آلاف مقاتل جيدي الإعداد والتجهيز صيف العام الجاري. ويعتقد أن هذه التقارير كانت سبباً في إسراع الدول المنضمة إلى معاهدة الأمن الجماعي (روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وطاجيكستان وكزاخستان وقرغيزستان) بتشكيل قوات للانتشار السريع مقرها في بشكيك.

العوامل المتوفرة لتحول المنتدى إلى قطب دولي جديد

الرئيس الصيني زيمين
أشار الزعيم الصيني جيان زيمين في كلمته أمام قمة بشكيك ونشر نصها الروسي في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الناطقة بلسان الحكومة الروسية بتاريخ 4 سبتمبرم أيلول 1999، أشار إلى أن دول الخماسي تشغل ثلاثة أخماس مساحة القارة الأوراسية ويقطنها ربع سكان العالم. وأضاف "أن العالم ليس مستقرا بعد، وتتطور نزعة الهيمنة وسياسة القوة والأشكال الجديدة للتدخل بأسلوب جديد".

وفي كلمة للرئيس الروسي يلتسين نشرت في العدد نفسه نقرأ النص التالي "تجري أعمال قمة بشكيك في ظروف دولية معقدة. ونشهد بأم أعيننا سعي بعض الدول لبناء نظام عالمي مريح لها وحدها، دون أن تأخذ بالحسبان التوجه الموضوعي نحو تعددية الأقطاب في العالم المعاصر".

الرئيس الروسي يلتسين
ويعني هذان النصان توفر عاملين أساسيين لاحتمال تحول خماسي شنغهاي إلى قطب جديد في العلاقات الدولية هما:

  1. جغرافيا المساحة والسكان (ثلاثة أخماس مساحة القارة الأوراسية وربع سكان العالم).
  2. انزعاج الدولتين الكبريين في الخماسي من سعي الولايات المتحدة الأميركية المحموم لفرض سياسة القطب الواحد في العلاقات الدولية، وما يترتب عليه من سياسة الهيمنة المتغطرسة واستخدام القوة والأشكال الجديدة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وسط إشارات عديدة لخبراء كثيرين بأن الصين وروسيا تخشيان كثيراً من استمرار تدخل أميركا الفظ في مناطق نفوذهما وشؤونهما الداخلية ( تايوان والتيبت ضد الصين, ومحاصرة روسيا في منطقة شرق أوروبا وقطع طريقها إلى البلقان بانتزاع أوكرانيا وإعلان بحر قزوين منطقة مصالح حيوية.. إلخ).

ويرى الخبراء الروس بصورة خاصة عاملا موضوعياً آخر يتمثل في التطور الاقتصادي الكبير في آسيا وخاصة في الصين، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي في آسيا في العقدين الأخيرين 6% وفي الصين 8% بينما يتراوح في العالم الغربي بين 2.5% و2.7%. وتفيد التقديرات -الأميركية بصورة خاصة- أن الصين ستسبق الولايات المتحدة الأميركية في الناتج الإجمالي المحلي مع حلول عام 2007. ووفقا لهذه التقديرات فإن الإنتاج الصناعي الصيني الذي شكل عام 1985 ثلث الإنتاج الصناعي الأميركي سيزيد عنه بمقدار 2.8 مرة مع حلول عام 2015، وعدا عن ذلك فإن احتياطي الصين من الذهب والعملة الصعبة يزيد عن الاحتياطي الأميركي الآن إذ بلغ 91 مليار دولار ومكن الصين من تسنم المرتبة الثانية في هذا المؤشر بعد اليابان (حوالي 125 مليار دولار).

ويبدو مما سبق أن العوامل الموضوعية تصب في صالح تحول المنتدى إلى قطب جديد في العلاقات الدولية، لكن هذا التحول يظل مرهونا بالعامل الذاتي الروسي بصورة خاصة أو بالأحرى بالصراع بين الاتجاهين القومي والغربي في النخبة السياسية الروسية والذي لاتزال غلبة النفوذ فيه لصالح الاتجاه الموالي للغرب، مما دفع ببعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيحاول توجيه ضربة قاصمة للخماسي في القمة الروسية الأميركية المقبلة من خلال دفع روسيا إلى السير في فلك السياسة الأميركية حتى فيما يتعلق بالموقف من الدرع الأميركي المضاد للصواريخ، إذ أخذت وسائل الإعلام الموالية لهذا الاتجاه في روسيا تروج لتصالح أميركي روسي عشية القمتين (قمة شنغهاي والقمة الأميركية الروسية) وتعتبر التصالح لصالح روسيا، بينما تندد بتسليح روسيا للصين مشيرة إلى أن روسيا سبق أن سلحت الصين الشعبية في العهد السوفياتي فانقلبت ضدها.

الآفاق الإقليمية والدولية للمنتدى

تبقى الآفاق المستقبلية الإقليمية والدولية للخماسي مرتبطة بمدى فاعلية عمله ونجاحه في تنفيذ مهامه وتحقيق أهدافه، ويبدو أن نجاح الخماسي في إنجاز حل عقلاني وحكيم لمشكلة معقدة كمشكلة الحدود بين الصين والاتحاد السوفياتي السابق -والتي كادت أن تفضي إلى حرب بينهما لأكثر من مرة)-أغرى الدول الأعضاء في الخماسي للمضي به قدما من جهة، وجعل دولا عديدة تنظر إليه بعين الاحترام وتفكر في الانضمام إليه من جهة ثانية. فأثناء اجتماع وزراء خارجية الخماسي الأخير في موسكو أعلن مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية سيرغي بريخودكو أن أوزبكستان قد تشارك في أعمال القمة المقبلة بصفة عضو كامل الحقوق. وأثناء زيارة الرئيس الصيني لباكستان مطلع العام الجاري قدمت الأخيرة طلبا للانضمام إلى عضوية الخماسي وأعلمت به رسميا قيادات الدول الخمس، وأفادت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" (الصحيفة المستقلة) الروسية بتاريخ 5/5/2001 بأن قمة شنغهاي ستنظر في طلب باكستان مما يدعو إلى الاعتقاد بأن الصين تأخذ بالحسبان احتمال تحول الخماسي مستقبلا إلى منظمة إقليمية أو دولية حتى في حال غلبة الاتجاه الموالي للغرب في السياسة الروسية. وأفادت صحيفة "ترود" (العمل) بتاريخ 19/5/2001 بأن "الهند ومنغوليا أبدتا اهتماما ملحوظا بالخماسي".

ومن الواضح تماما أن مجرد قبول أوزبكستان وحدها في عضوية الخماسي سيعني بالضرورة تعديل اتفاقية الحدود وتغيير تسمية خماسي شنغهاي الحدودي، وقد اقترح اجتماع وزراء الخارجية الأخير في موسكو تسميته بـ "منتدى شنغهاي"، مما سيكسبه طابعا حقوقيا واقتصاديا أوسع بكثير مما يتضمنه التجمع الإقليمي. وليس سرا أن تحوله إلى منظمة إقليمية سيوسع ويعزز احتمال ارتقائه بالتدرج الحكيم -على الطريقة الصينية- إلى قطب جديد في السياسة الدولية.

موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

لم تبد الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي حتى الآن أي ردود أفعال رسمية معلنة إزاء الخماسي كتجمع إقليمي. ويمكن تفسير هذا الصمت إما بأنه تجاهل متعمد وإما بأن أميركا وأوروبا على ثقة راسخة بأنه لن يشكل خطرا فعليا أو تحديا لهما في المستقبل المنظور على أقل تقدير.

بيد أن التصرفات والتدابير الأميركية والأوروبية التي كانت تلي الفعاليات الهامة للخماسي وخاصة فيما يتعلق بآسيا الوسطى تدل على عكس ذلك، ففي أعقاب قمة الخماسي في دوشنبه ربيع العام الماضي مباشرة قامت وزيرة خارجية أميركا مادلين أولبرايت بجولة في آسيا الوسطى أغدقت خلالها الوعود بإسداء الدعم الاقتصادي والإسهام في حماية أمن حدود هذه الدول. وفي الفترة ما بين اجتماع رؤساء هيئات أركان الخماسي واجتماع وزراء خارجيته الأخير في موسكو (22-25 أبريل الماضي) قام المستشار الخاص لوزير الخارجية الأميركي لشؤون رابطة الكومنولث جون بايرلي بجولة في دول آسيا الوسطى قدم خلالها وعودا أمنية أيضا ومساعدات مالية متفاوتة منها 2.8 مليون دولار لحكومة أوزبكستان وحدها. وتزامنت مع هذه الزيارة زيارة أخرى إلى منطقة الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان قام بها وفد كبير من ممثلي البعثات الدبلوماسية والعسكرية الأوروبية المعتمدة في روسيا.

وعلى إثر إعلان أربع من الدول المنضمة إلى معاهدة الأمن الجماعي (روسيا وطاجيكستان وكزاخستان وقرغيزستان) إنشاء قوات للتدخل السريع, قامت خمس دول من دول الكومنولث هي أوكرانيا وجورجيا وأوزبكستان وأذربيجان ومولدوفا بعقد قمة في مدينة يالطا في شبه جزيرة القرم بمباركة أميركية وأوروبية واضحة أعلنت خلالها تحويل منظمة "غووام" GOUAM (الأحرف الخمسة الأولى من أسماء هذه الدول) الاستشارية التي أسست في إطار رابطة الكومنولث عام 1997، تحويلها إلى منظمة اقتصادية إقليمية رسمية مما اعتبر بداية لنهاية الكومنولث كمنظمة.

ويرى كثير من المراقبين أن أميركا تبذل قصارى جهدها للحيلولة دون نشوء أي تحالف بين دول آسيا الوسطى ودول شرق آسيا وعرقلة بروز قوة مركزية في القارة الآسيوية قادرة على منافستها حتى في المستقبل البعيد. ويبرر المراقبون والخبراء رأيهم هذا بالسعي الأميركي الحثيث لفصل أوكرانيا عن الدوران في فلك السياسة الروسية من ناحية, ونسف أي تقارب صيني روسي يمكن أن يفضي إلى تحالف بينهما، مما يعني أن الولايات المتحدة ستحاول قدر الإمكان تقويض خماسي شنغهاي وتطويقه لاعتبارات إستراتيجية جيوسياسية وعسكرية أمنية. ويتكهن البعض بأن أميركا ستفعل ذلك من خلال روسيا، إما عبر جذبها إلى المسار الأوروبي وإما من خلال الإيقاع بينها وبين الصين.

الآثار المترتبة على بروز المنتدى كقطب دولي جديد

لايزال من السابق لأوانه إعطاء أحكام قطعية بصدد بروز منتدى شنغهاي كقطب دولي جديد، ومع ذلك فإن الارتقاء به إلى هذا المستوى سيفضي –حسب التقديرات- إلى قلب موازين القوى على الساحة الدولية برمتها.

ففي حال تحول الصين إلى أكبر مركز اقتصادي -وهو أمر ليس بعيد المنال- وتحولها -بمساعدة روسيا إما بالتحالف العسكري معها وإما بتزويدها بالأسلحة الحديثة- إلى قوة عسكرية ضاربة، فإن موازين القوى ستنقلب في القارة الأوراسية من ناحية، وستعمل من ناحية أخرى على تفريغ النصر الذي حققته أميركا في الحرب الباردة من محتواه ويحولها ثانية إلى دولة تدافع عن نفسها، مما سيعصف بسياسة القطب الواحد في العلاقات الدولية كما سبق أن عصفت الحرب الباردة بالمعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي. فالقدرات الاقتصادية والعسكرية لدول المنتدى توازي القدرات العسكرية الأميركية. أما في حال توحيد القوتين العسكريتين لروسيا والصين فإنهما ستتفوقان على الجبروت العسكري الأميركي في عدة جوانب أهمها مضادات الصواريخ التي تملكها روسيا وحدها دون غيرها مما سيجعل مشروع الدرع الأميركي المضاد للصواريخ –حجر الأساس في التفوق الأميركي– أملاً عديم الجدوى.

البيانات الأساسية لدول المنتدى

البند

روسيا

الصيـن

كازاخستان

طاجيكستان

قرغيزستان

المجموع

المساحة
(مليون كم2)

17.075

9.571

2.717

0.143

0.198

29.704

السكان
(مليون نسمة)

145

1295

16.8

6

4.5

1467.3

عدد الجيش
(ألف فرد)

1200

2500

155.7

12.2

20

3887.9

الناتج الإجمالي المحلي (مليار دولار)

193

5000

17

4.6

1.2

5215.8

معدل النمو الاقتصادي

4.6%

8.8%

14.9%

9.8%

8.6%

9.3%

احتياطي الذهب والعملة الصعبة
(مليار دولار)

33

91

2.5

-

-

126.5


المصدر: الجزيرة
قمة منظمة شنغهاي تدعم روسيا في نزاعها مع جورجيا

قمة شانغهاي أعلنت موقفا موحدا مؤيدا لروسيا (الفرنسية)

أعلنت الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون تأييدها لما وصفته بدور روسيا الفعال في حل النزاع مع جورجيا ودعت إلى حل الأزمة سلميا، في حين اعتبر وزير الخارجية الروسي التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على بلاده نتاج "خيال مريض" وارتباك للفشل الذي منيت به جورجيا.

فقد أعربت الصين وكزاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان الخميس عن دعمها "للدور الفعال" الذي تقوم به روسيا في حل النزاع مع جورجيا، حسب ما ورد في مشروع إعلان مشترك لقمة منظمة شانغهاي للتعاون -التي تضم الدول الخمس بالإضافة إلى روسيا- في العاصمة الطاجيكية دوشانبي.

كما دعت القمة في الإعلان المشترك إلى حل الأزمة سياسيا دون تصعيد الأوضاع وتعريض المنطقة إلى حالة تضر بالأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانبه أعرب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن ارتياحه لتبني الصين وباقي الحلفاء الآسيويين لموسكو في منظمة شانغهاي للتعاون "موقفا موحدا" من التحركات الروسية في جورجيا.

وقال في إشارة إلى هجوم القوات الجورجية على أوسيتيا الجنوبية في السابع من أغسطس/آب الجاري، إن هذا الموقف "سيكون له صدى دولي كبير" معربا عن أمله في أن يوجه هذا الموقف "رسالة قوية للذين يسعون إلى تبرير هذا الفعل المشين والعدوان".

يشار إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد شارك في القمة ممثلا لبلاده التي حضرت المؤتمر بصفتها عضوا مراقبا.

لافروف: الغرب غاضب لأن دميته جورجيا لم تكن على قدر التوقعات (الفرنسية-أرشيف)
العقوبات الأوروبية
وفي تصريح له من العاصمة الطاجيكية، قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس من أهمية التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على بلاده واصفا ذلك بأنه "نتاج خيال مريض وارتباك في الغرب".

وقال لافروف -الذي كان يتحدث على هامش قمة منظمة شانغهاي للتعاون- إن الاتحاد الأوروبي غاضب لأن بعض العواصم الغربية مستاءة من أن "دميتهم" جورجيا لم تكن على قدر توقعاتهم.

وأضاف متهكمًا بوزير الخارجية الفرنسي "ناهيك كذلك عما قاله صديقي كوشنر من أننا سنهاجم قريبا مولدافيا وأوكرانيا والقرم، هذا خيال مريض ربما ينطبق على العقوبات أيضا".

"
اقرأ

-أبخازيا واقع يتغير

-أوسيتيا الجنوبية الحرب مجددا

-خطة السلام الأوروبية في جورجيا

"

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي- قد قال إن الاتحاد سيبحث في قمته الطارئة المقررة في الأول من الشهر المقبل إمكانية فرض عقوبات على موسكو.

وقال كوشنر خلال مؤتمر صحفي في باريس "هناك تفكير بفرض عقوبات ووسائل أخرى طبعا"، مشيرا إلى أن دول الاتحاد تسعى لوضع مشروع قانون يعبر عن رفضها للوضع الراهن في جورجيا، دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي ينوي الاتحاد اتخاذها.

ومن المقرر أن يجتمع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الاثنين في بروكسل في قمة طارئة دعا إليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث مستقبل العلاقات الأوروبية بروسيا في ضوء النزاع في جورجيا واعتراف موسكو باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.