الاثنين، 20 أكتوبر 2008

الاقتصاد الامريكي المنهك قد يكلف الجمهوريين الكثير

واشنطن (رويترز) - قد يكلف الخوف والغضب بشأن وضع الاقتصاد الامريكي الجمهوريين الكثير في الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم ويمنح الديمقراطيين أغلبية بنحو 60 مقعدا في مجلس الشيوخ الذي يتألف من مئة مقعد لاول مرة منذ 30 عاما.

ومع تفوقهم في استطلاعات الرأي يحظى الديمقراطيون بفرصة كبيرة للفوز بتسع مقاعد اضافية ليصبح لديهم 60 مقعدا مما يوفر الاصوات اللازمة لتخطي العقبات الاجرائية للجمهوريين والتحرك سريعا للوفاء بتعهداتهم في الحملة الانتخابية.

وقال باراك أوباما الذي أظهرت استطلاعات الرأي انه يتقدم على منافسه جون مكين في حفل لجمع التبرعات الاسبوع الماضي "تصوروا ما يمكن أن ننجزه في ظل أغلبية كاسحة بمجلس الشيوخ."

ورغم القوة المجمعة التي يمكن أن يحظى بها أوباما ومجلس للشيوخ ذي "أغلبية كاسحة" الا أنهما سيواجهان على الارجح مشكلة تعرقل حركتهما بفعل العجز الذي وصل مستويات قياسية في الموازنة الاتحادية. كما ان الاعضاء الديمقراطيين في المجلس يمكن أن يسعوا الى انتهاز الفرصة لتنفيذ مقترحاتهم الخاصة بدلا من الالتزام بخطة أوباما.

وقال ستيفن هيس الخبير بشؤون الكونجرس في معهد بروكينجز "كل سناتور يعتقد انه أو انها مساو للرئيس ... كل رئيس يريد أن يكون لديه 60 صوتا في مجلس الشيوخ ولكن سيظل يتعين عليهم العمل من أجل أي شيء يحصلون عليه."

ومع ذلك فان تمتع الديمقراطيين بأغلبية 60 مقعدا في مجلس الشيوخ المؤلف من مئة مقعد سوف يعني انهم لن يكونوا مضطرين لابرام صفقات مع الجمهوريين لتمرير التشريعات بما في ذلك اعادة النظر في التخفيضات الضريبية المفروضة على الاثرياء وزيادة الضوابط على أسواق المال وحفز الاقتصاد.

على الجانب الاخر من الكونجرس الامريكي من المتوقع أن يحصد الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب (235 مقابل 199) نحو 24 مقعدا اضافيا في انتخابات الرابع من نوفمبر تشرين الثاني أكثر بمثلين مما كان متوقعا قبل بضعة اسابيع.

وقال ناثان جونزاليز من روزنبيرج بوليتيكال ريبورت وهي جهة غير حزبية تتابع انتخابات الكونجرس "الامور تتطور من السيء الى الاسوأ بالنسبة للجمهوريين."

وأضاف جونزاليز "سواء كان ذلك عدلا أم لا فانهم (الجمهوريون) يتحملون معظم اللوم عن الازمة الاقتصادية وقد وظف الديمقراطيون ذلك لحسابهم."

وقالت جينفر دوفي من كوك بوليتيكال ريبورت وهي ايضا جهة غير حزبية "انهم (الديمقراطيون في مجلس الشيوخ) يقتربون" من الحصول على 60 مقعدا ... لن أندهش اذا فعلوها."

وحتى قبل ظهور الاقتصاد كقضية تتصدر باقي القضايا كان الجمهوريون متضررين من اثار حرب العراق التي لا تحظى بشعبية ومن الرئيس الجمهوري جورج بوش الذي تنتهي ولايته الثانية في يناير كانون الثاني القادم."

وعندما يتعلق الامر بالتعامل مع القضايا المالية تظهر استطلاعات الرأي ان الامريكيين يفضلون الديمقراطيين على بوش ورفاقه الجمهوريين المؤيدين لقطاع الاعمال والمناهضين لفرض قيود على اسواق المال.

وقال السناتور تشارلز شومر من نيويورك ورئيس لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ "هذه الانتخابات هي استفتاء على التغيير الاقتصادي ... اتجاه الريح معنا أكثر من اي وقت مضى."

وتحولت الريح الى عاصفة سياسية الشهر الماضي عندما أقر الكونجرس خطة انقاذ بقيمة 700 مليار دولار لمساعدة الشركات الكبرى في وول ستريت التي أثرت متاعبها على المستهلكين والتجار والحكومات المحلية وحكومات الولايات.

وتسبب الغضب الجماهيري تجاه ما ندد به المنتفدون بوصفه "شيكا على بياض لوول ستريت" في وضع عدد من الاعضاء الجمهوريين البارزين في خطر.

وتجري انتخابات مجلس الشيوخ على 35 مقعدا يشغل الجمهوريون منها الان 23 مقعدا ويشغل الديمقراطيون المقاعد الباقية.

ويعتبر السباق على 11 مقعدا بينها مقاعد يشغلها جمهوريون غير محسوم. وتشمل المنافسات عدة مقاعد في ولايات تميل نحو الجمهوريين مثل نورث كارولاينا وجورجيا ومسيسبي وكنتاكي حيث وجد السناتور ميتش ماكونيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ نفسه فجأة يخوض معركة حامية للحفاظ على مقعده لدورة خامسة.

وفي المقابل لا توجد سوى مرشحة ديمقراطية واحدة هي ماري لاندريو في لويزيانا تعتبر في وضع خطر.

وقال السناتور جون انزاين من نيفادا ورئيس لجنة حملة الجمهوريين في مجلس الشيوخ انه يستعد لخسارة عدد من المقاعد في المجلس ويكافح من أجل منع الديمقراطيين من الحصول على أغلبية كاسحة.

وأضاف انزاين "احدى مهامنا أن نشرح للناس مدى خطورة الوضع اذا حصل الديمقراطيون على 60 مقعدا". وحذر انزاين من ان حصول الديمقراطيين على فوز كبير سيعني "سياسة في الطاقة تبقي على اعتمادنا على النفط الاجنبي وسياسة في الرعاية الصحية تديرها البيروقراطية في واشنطن."

من توماس فيرارو

كوريا الجنوبية تنضم الى جهود الانقاذ المالي العالمية

سنغافورة/لندن (رويترز) - انضمت كوريا الجنوبية يوم الأحد إلى الجهود لدعم البنوك والاسواق التي تعصف بها اكبر ازمة اقتصادية منذ الكساد الكبير في حين دعا زعماء العالم لجهد عالمي منسق في التصدي للازمة.

وتعهدت السلطات في سول بتقديم ضمانات حكومية وضخ رؤوس اموال بقيمة 130 مليار دولار بعد ساعات من اعلان الزعماء الاوربيين والامريكيين انهم يعتزمون عقد سلسلة من لقاءات القمة العالمية لمحاولة وضع خطة عمل.

واثارت الازمة المخاوف في الغرب من ان دولا كثيرة قد تدخل في ركود خلال العامين الحالي والتالي لكن بالنسبة للصين وهي دولة واثقة من نجاتها من الانهيار المالي كان الانتقاد واضحا.. انه خطأ الغرب.

والقت وكالة شينخوا الصينية للانباء باللوم على المستهلكين الامريكيين لتغذيتهم الازمة بانفاق متهور وقالت في مقال رأي من نيويورك "يعتقد كثير من الناس انك لا يمكن ان تفصل بين مفهوم المستهلك بأن (يتناول الذرة وهو ما تزال على اعوادها) وهذه الازمة المالية ذات الاثر العميق."

وانتشرت الازمة في انحاء العالم لتجبر الحكومات على اللجوء لاحتياطياتها لدعم البنوك غير الراغبة في الاقراض خشية فقد المال. وطلبت دول مثل ايسلندا واوكرانيا وباكستان المساعدة لدعم اقتصاداتها.

وفي الشرق الاوسط قالت صحيفة الاتحاد الاماراتية ان دولة الامارات العربية المتحدة ستضخ 70 مليار درهم (19.06 مليار دولار) كودائع مصرفية طويلة الاجل ودعت غرفة التجارة والصناعة العمانية الى ضخ نقد في البنوك لتوفير تمويل.

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم السبت انه سيستضيف اول قمة بشأن الازمة والتي من المقرر عقدها بعد قليل من الانتخابات الرئاسية الامريكية في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال بيان بعد اجتماع بوش مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الاوروبية خوزيه مانويل باروزو في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد انه سيركز على "مباديء الاصلاح" اللازمة لاصلاح النظام المالي.

واضاف البيان "ستخصص لقاءات القمة في وقت لاحق لتنفيذ الاتفاق على خطوات محددة." واضاف انه سيجري الاتصال بزعماء دول اخرى في انحاء العالم اعتبارا من منتصف هذا الاسبوع.

ويترك بوش منصبه في يناير كانون الثاني وقال متحدث باسم البيت الابيض انه لا يعرف ما اذا كان الرئيس المنتخب الجديد سواء الديمقراطي باراك اوباما او الجمهوري جون مكين سيدعى لحضور القمة الاولى.

وعبرت اليابان التي ترأس مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى عن الدعم للقاءات القمة لكن وزير ماليتها قال انها لن تكون ذات قيمة الا تمخضت عن نتائج ملموسة.

وقال وزير المالية شويتشي ناكاجاوا يوم الاحد "اذا عقدت قمة فينبغي ان تخرج بخطة عمل او قرار قوي."

وفي سول سارعت السلطات بخطة الانقاذ لدعم الاسواق المحلية التي تعاني من مخاوف ان يجعل المستوى المرتفع للاقتراض الخارجي للبنوك المحلية رابع اكبر اقتصاد في اسيا عرضة للتأثر بصورة خاصة بالازمة الائتمانية التي بدأت قبل 14 شهرا.

وقال وزير المالية كان مان سو للصحفيين "قررت الحكومة الانضمام لجهود عالمية منسقة من اجل استقرار الاسواق المالية وسنواصل اتخاذ اجراءات مسبقة حاسمة وكافية لتحقيق هذا الغرض."

ورحب المحللون بالاجراءات وقالوا انها ينبغي ان تهديء الاسواق المحلية. وتوقعوا ان يخفض البنك المركزي اسعار الفائدة اعتبارا من الشهر المقبل لدعم الطلب المحلي المتراجع.

وقال هونج سون يانج في معهد سامسونج للبحوث الاقتصادية "بعثت الحكومة برسالة قوية للاعبين المذعورين في الاسواق بأنها ستقوم بدور المقرض كملاذ اخير وسط الازمة."

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون انهم لا ينظرون حاليا في انفاق اموال عامة لشراء حصص في البنوك لكنهم قالوا ان من الممكن ان يتخذوا مثل هذه الخطوات وان يقدموا ضمانات للودائع اذا احتاج الامر.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ان مجموعة اي.ان.جي المالية الهولندية تجري محادثات مع الحكومة الهولندية بشأن ضخ اموال مدعومة حكوميا تقدر بما يصل الى تسعة مليارات يورو (12.12 مليار دولار).

وتعهدت الحكومات في انحاء العالم بتقديم حوالي 3.2 تريليون دولار وهو ما يعادل تقريبا الناتج الاقتصادي لالمانيا في برامج تضمن ودائع البنوك والاقراض من بنك لاخر وتحصل على حصص في البنوك لدعم رأسمالها.

من توماتش يانوفسكي واليزابيث بيبر

توقعات بإبقاء اوبك اسعار النفط في نطاق 70 الى 90 دولارا للبرميل

دبي (رويترز) - قال محللون إن اوبك ستنفذ على الارجح خفضا في الانتاج عندما تعقد اجتماعا طارئا في فيينا يوم الجمعة المقبل في حين تحاول تثبيت اسعار النفط في نطاق بين 70 الى 90 دولارا للبرميل.

واصبحت المنظمة التي تنأى بنفسها دائما عن النقاشات المتعلقة بالسعر المستهدف للنفط اكثر صراحة في التعبير عن النطاق السعري الذي تراه مقبولا بعدما انخفضت الاسعار دون 70 دولارا للبرميل الاسبوع الماضي.

لكن محللين قالوا ان من غير المحتمل العودة للنطاق السعري غير الرسمي في اي وقت قريب اذ ان اوبك تبدو مشغولة اكثر بالانخفاض الحاد في السعر.

وقال جياس جوكينت رئيس قسم الابحاث في بنك ابو ظبي الوطني "المنتجون قلقون من السرعة التي تراجعت بها الاسعار."

وهوى سعر الخام الامريكي الخفيف الى ادنى مستوياته في 16 شهرا الى 68.57 دولار للبرميل الاسبوع الماضي فاقدا اكثر من نصف قيمته عند مستواه القياسي الذي بلغه في يوليو تموز وهو 147.27 دولار للبرميل. وانتعشت الاسعار ثانية يوم الجمعة وتجاوزت 70 دولارا للبرميل.

واضاف المحلل "لا اعتقد ان اوبك قلقة اكثر مما ينبغي بشأن الحد الاقصى لاسعار النفط حيث ان معظمهم (الدول الاعضاء) كانوا ينتجون قدر طاقتهم عندما ترتفع الاسعار. هذه المرة هم مشغولون بدرجة اكبر بشأن وضع حد ادنى."

ووضع النطاق السعري للمرة الاولى في مارس اذار 2000. وطبقا لهذه الالية والتي تم التخلي عنها بهدوء في 2005 فقد حددت اوبك هدفا سعريا يتراوح بين 22 الى 28 دولارا للبرميل لسلة مرجعية من خاماتها على ان يكون الهدف السعري المتوسط هو 25 دولارا للبرميل.

وبموجب آلية النطاق السعري غير الرسمي تمكنت اوبك من زيادة او خفض انتاج النفط اذا خرج السعر المستهدف عن النطاق المحدد لعدد محدد من ايام التداول.

وكان الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز اعلن السبت ان بلاده وهي عادة من الاعضاء المتشددين بالتكتل النفطي فيما يتعلق بالاسعار ستكون راضية اذا ظلت اسعار النفط بين 80 و90 دولارا للبرميل.

وقال "اذا استقر سعر النفط بين 80 و90 دولارا فسيكون ذلك اكثر من كاف."

واوضح ان سعر النفط ليس حاسما بالنسبة لفنزويلا لما لديها من مدخرات كبيرة وقروض خارجية.

وانضم وزير النفط القطري عبد الله العطية ورئيس اوبك شكيب خليل الى صقور الاسعار في المنظمة وحثا على خفض في الانتاج واكدا الحاجة لجعل الأسعار مستقرة.

وقال العطية يوم السبت ان تراوح اسعار النفط بين 80 و90 دولارا للبرميل سيكون مقبولا للمستهلكين والمنتجين في هذا الوقت.

وقال خليل وهو ايضا وزير الطاقة والمناجم الجزائري في نفس اليوم ان الاعضاء يرون انه لا يجب ان تنخفض اسعار النفط عن مستوى 70 الى 90 دولارا للبرميل.

وعبر كل من العطية وخليل عن تأييد لخفض الانتاج بمليون برميل على الاقل في اليوم عن مستويات الانتاج الحالية.

وتتغيب السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم بشكل ملحوظ عن نقاشات الهدف السعري.

وقال محللون انه رغم معرفة المملكة الواضحة بسهولة تأثر الاقتصاد العالمي بأي خفض في الانتاج فانها ستكون مستريحة بدرجة اكبر اذا دار السعر حول 80 دولارا للبرميل.

وقال جوكينت "من المحتمل انهم يريدون الحفاظ على الاشياء كما هي الان.. وينظرون مثل المنتجين الاخرين الى 80 دولارا للبرميل كنطاق مريح."

وقال محللون ان اوبك سيتعين عليها تنفيذ خفض كبير في الانتاج لتعود الاسعار الى الارتفاع لهذه المستويات.

وقالت سيرين جاردنر من بنك ستاندرد تشارترد "سيتعين على اوبك ان تخفض اكثر من 1.5 مليون برميل يوميا لتستجيب الاسواق بدرجة اكبر."

من لوك باتشيموثو

امريكا واوروبا تقترحان عقد سلسلة من اجتماعات القمة المالية

كامب ديفيد (ماريلاند) (رويترز) - اقترحت الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الاوروبي عقد سلسلة من اجتماعات القمة بشأن الازمة المالية تبدأ بعد انتخابات الرئاسة الامريكية التي تجري في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

واعلن الرئيسان الامريكي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الاتحاد الاوروبي خوسيه مانويل باروزو بعد اجتماع عقد في المنتجع الرئاسي الامريكي بكامب ديفيد انهم اتفقوا على "الاتصال" بزعماء العالم الاخرين هذا الاسبوع بشأن فكرة عقد سلسلة من اجتماعات القمة.

وقال بيان مشترك "سيتم التشاور مع زعماء العالم بشأن فكرة عقد اول اجتماع قمة لرؤساء الحكومات في الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة من الانتخابات الامريكية."

واضاف البيان ان هذه القمة ستسعى الى "مراجعة التقدم الذي تم احرازه لمعالجة الازمة الحالية والسعي للتوصل لاتفاق بشأن مباديء الاصلاح المطلوب لتفادي تكرار ذلك وضمان الازدهار العالمي في المستقبل."

وقال البيان ان "القمم التي ستعقد في وقت لاحق ستهدف الى تنفيذ الاتفاق على خطوات معينة يتم اتخاذها للوفاء بهذه المباديء."

بوش يعلن عن قمة لبحث الازمة المالية

واشنطن (رويترز) - اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش يوم السبت انه سيستضيف قريبا قمة عالمية بشأن الازمة المالية موافقا على مقترحات اوروبية لتنسيق الاستراتيجية وسط اكبر ازمة اقتصادية منذ الكساد العظيم.

وقال بوش قبل اجتماع في منتجع الرئاسة بكامب ديفيد مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الاتحاد الاوروبي خوسيه مانويل باروزو "انه امر اساسي ان نعمل معا لاننا في هذه الازمة معا.

"سنعمل معا لتعزيز وتحديث الانظمة المالية لبلادنا حتى نستطيع ان نساعد على ضمان عدم حدوث هذه الازمة مرة اخرى."

وقال انه يتوقع عقد اجتماع قمة "في المستقبل القريب."

ودعا ساركوزي الى اصلاح للهيكل المالي الدولي الحالي الذي أسس بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة في مؤتمر بريتون وودز عام 1944 وقال يوم السبت ان اجتماع القمة قد يعقد قبل نهاية نوفمبر تشرين الثاني في نيويورك.

وعرض الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي التقى مع ساركوزي في كندا يوم السبت مقر الامم المتحدة في نيويورك لاجتماع لابد وان يعقد "في اول ديسمبر على الاكثر."

واججت الارقام التي اظهرت تراجعا حادا في ثقة المستهلكين الامريكيين وفي بناء المنازل الجديدة مخاوف حدوث ركود كامل وظلت البورصات في شتى انحاء العالم متقلبة في الوقت الذي يحصي فيه المستثمرون خسائرهم ويفكرون متى قد تخف هذه الازمة المالية.

وعلى الرغم من هذا الغموض اغلقت الاسهم الاوروبية على ارتفاع يوم الجمعة. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي الامريكي 127 نقطة عند الاغلاق يوم الجمعة ولكنه مازال مرتفعا بنسبة 4.75 في المئة خلال الاسبوع.

وظهر بصيص ضوء اخر مع تراجع اسعار الاقراض بين البنوك هذا الاسبوع للمرة الاولى منذ يوليو تموز معطيا بعض الامل بان الجفاف الائتماني العالمي قد يقل.

ولكن الصورة بشكل عام مازالت تبدو كئيبة. وعملت المؤسسات المالية على مساعدة الدول التي تأثرت بالازمة مع اعلان اوكرانيا انها قد تحصل على ما يصل الى 14 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لتحقيق الاستقرار في اقتصادها.

في الوقت نفسه قال صندوق النقد الدولي انه يحقق فيما اذا كان رئيسه دومنيك شتراوس قد اساء استغلال سلطته في علاقة مع مرؤوسة له تركت منذ ذلك الوقت الصندوق وهو امر محرج في الوقت الذي يراجع فيه زعماء العالم كيف ينظم العالم شؤونه المالية.

وقال ساركوزي الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا ان الاجتماع سيكون "فرصة عظيمة" لاعادة تقييم الطريقة التي يدير بها العالم شؤونه المالية.

وأيد الزعيم الفرنسي شكلا جديدا من "الرأسمالية المنظمة" واشار في الاسبوع الماضي الى ان احدى الخطوات قد تكون مراجعة العلاقات بين العملات الدولية الرئيسية مثل اليورو والدولار الامريكي.

وقال يوم السبت "سيكون من الخطأ تحدي أسس اقتصاديات السوق. ولكن لا يمكننا الاستمرار على نفس الخطوط لان نفس المشكلات ستؤدي الى نفس الكوارث."

وايد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ايضا اجراء اصلاحات تشمل اقامة منتدى تنظيمي لمراقبة الاخطار في النظام المالي.

وشدد يوم السبت بوش الذي تنتهي رئاسته في يناير كانون الثاني بعد انتخابات الرئاسة الامريكية التي تجري في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني على ضرورة احترام المباديء الاساسية للرأسمالية الديمقراطية وهي الاسواق الحرة والتجارة الحرة والمشروعات الحرة .

وقال بوش "يجب ان نقاوم الاغراءات الخطيرة للعزلة الاقتصادية وان نواصل سياسات السوق المفتوحة التي رفعت مستويات المعيشة وساعدت ملايين الاشخاص على النجاة من الفقر في انحاء العالم."

واضاف انه ناقش اجتماع القمة مع رئيس الوزراء الياباني تارو اسو الرئيس الحالي لمجموعة الثماني وانه سيتم تمثيل كل من الدول المتقدمة والنامية في هذا الاجتماع.

وقال بوش "من اجل نجاح هذا الاجتماع علينا ان نرحب بالافكار الجيدة من شتى انحاء العالم. "

ورافق وزير الخزانة الامريكي هنري بولسون ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بوش الى كامب ديفيد.

واعلن اجتماع القمة في الوقت الذي استمرت فيه الازمة الائتمانية في الضغط على الدول في شتى انحاء العالم.

وواجهت ايسلندا التي جعلتها الازمة المصرفية على وشك الانهيار المالي مزيدا من الغموض في الوقت الذي اشارت فيه روسيا الى انها غير مقتنعة بعد بضرورة تقديم قرض لها.

وفي روسيا قال وزير المالية اليسكي كوردين ان المستثمرين سحبوا 33 مليار دولار من البلاد خلال الفترة من اغسطس اب وحتى سبتمبر ايلول.

وقال استطلاع لرويترز وجامعة ميشيجان ان ثقة المستهلكين الامريكيين في اكتوبر تشرين الاول شهدت ادنى تراجع شهري لها منذ بدء هذا الاستطلاع في عام 1952.

وقال تقرير حكومي امريكي في وقت سابق ان عمليات بناء منازل جديدة هبطت الى ادنى مستوى لها منذ يناير كانون الثاني عام 1991.