طهران (رويترز) - قال التلفزيون الايراني يوم الاربعاء ان ايران أجرت بنجاح تجربة لاطلاق الصاروخ سجيل 2 المعدل البعيد المدى في تطور قد يزيد التوتر مع الغرب
الأربعاء، 16 ديسمبر 2009
واشنطن تحدد شروط مساعداتها لباكستان
واشنطن (رويترز) - سعت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما الى طمأنة الكونجرس الى أنها ستطالب "بأقصى درجة من درجات المحاسبة" لتقديم مساعدات قيمتها 7.5 مليار دولار لباكستان وبضمانات تكفل عدم وصول الاموال للمتطرفين.
وفي تقرير أرسلته وزارة الخارجية الى لجان بالكونجرس في ساعة متأخرة من مساء الاثنين عرضت الادارة أولوياتها بالنسبة للمعونات ومن ذلك مشروعات المياه والزراعة والكهرباء ووضعت استراتيجية لدرء الفساد عنها واساءة استخدام الاموال.
وجاء في التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه ان وزارة الخارجية "ستوقف أي مساعدات حكومية لاي جهاز تنفيذي اذا ظهر دليل ملموس على أن هذا الجهاز يسيء استخدام الاموال."
وتعتبر الادارة الامريكية باكستان منطقة حاسمة في جهودها للتصدي لحركة طالبان في أفغانستان المجاورة. والمساعدات هي احدى الوسائل التي يستخدمها أوباما لمواجهة التطرف الذي يهدد استقرار المنطقة.
وطلب الكونجرس اعداد التقرير بعد أن أجاز في أكتوبر تشرين الاول خطة دعم حجمها 7.5 مليار دولار تنفذ على خمس سنوات. ووافقت لجنة المخصصات حتى الان على تقديم نحو 1.5 مليار دولار في السنة الاولى.
وفيما يمثل تحولا عن الممارسات السابقة سيقدم معظم الدعم من خلال الحكومة الوطنية والحكومات الاقليمية في باكستان اضافة الى جماعات محلية بدلا من تقديمه عبر منظمات انسانية وشركات متعاقدة يقع مقرها في الولايات المتحدة.
وجاء في التقرير "خلال هذه الفترة سيجري تقليص الاعتماد على شركاء مقرهم الولايات المتحدة لتنفيذ برامج التعليم والصحة والبرامج الميدانية الاخرى التي يمكن أن تديرها مؤسسات باكستانية بشكل مسؤول."
وأضاف "ومن أجل توافر أقصى درجة من درجات المحاسبة والاشراف يجب التوصل لاتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة وباكستان يتناول بالتفصيل شروط تقديم الاموال ومتطلبات المراقبة ورفع التقارير وذلك قبل تقديم أي مساعدات حكومية."
واعترف التقرير بوجود تحديات "حقيقية وكبيرة" في تنفيذ الخطة منها استشراء الفساد بالقطاع العام وضعف الامن ووجود عناصر " متطرفة" اضافة الى الشكوك العميقة في باكستان حول نوايا الولايات المتحدة والتزاماتها هناك على المدى الطويل.
وذكر التقرير أن ما يقرب من نصف المبلغ أي 3.5 مليار دولار سيوجه الى برامج البنية التحتية التي تظهر التزام واشنطن ازاء باكستان على المدى الطويل وتساعد على بناء الثقة المتبادلة بين البلدين.
وسيخصص جزء كبير آخر يبلغ حوالي ملياري دولار للبرامج الانسانية والاجتماعية مثل التعليم والصحة مما يمدد تأثير الحكومة "في مجالات يتهددها خطر التطرف".
وأضاف التقرير أن الجزء الاخير من المساعدات وهو مليارا دولار سيخصص لبناء مؤسسات الحكومة الباكستانية على المستوى الوطني والاقليمي والمحلي.
وأحد المخاوف التي تنتاب أعضاء الكونجرس وغيرهم هو أن تصل المعونات الامريكية الى أيدي المتطرفين لكن التقرير وعد بوضع ارشادات صارمة لضمان عدم وصول المعونات "لمنظمات ارهابية".
من سو بليمنج
وفي تقرير أرسلته وزارة الخارجية الى لجان بالكونجرس في ساعة متأخرة من مساء الاثنين عرضت الادارة أولوياتها بالنسبة للمعونات ومن ذلك مشروعات المياه والزراعة والكهرباء ووضعت استراتيجية لدرء الفساد عنها واساءة استخدام الاموال.
وجاء في التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه ان وزارة الخارجية "ستوقف أي مساعدات حكومية لاي جهاز تنفيذي اذا ظهر دليل ملموس على أن هذا الجهاز يسيء استخدام الاموال."
وتعتبر الادارة الامريكية باكستان منطقة حاسمة في جهودها للتصدي لحركة طالبان في أفغانستان المجاورة. والمساعدات هي احدى الوسائل التي يستخدمها أوباما لمواجهة التطرف الذي يهدد استقرار المنطقة.
وطلب الكونجرس اعداد التقرير بعد أن أجاز في أكتوبر تشرين الاول خطة دعم حجمها 7.5 مليار دولار تنفذ على خمس سنوات. ووافقت لجنة المخصصات حتى الان على تقديم نحو 1.5 مليار دولار في السنة الاولى.
وفيما يمثل تحولا عن الممارسات السابقة سيقدم معظم الدعم من خلال الحكومة الوطنية والحكومات الاقليمية في باكستان اضافة الى جماعات محلية بدلا من تقديمه عبر منظمات انسانية وشركات متعاقدة يقع مقرها في الولايات المتحدة.
وجاء في التقرير "خلال هذه الفترة سيجري تقليص الاعتماد على شركاء مقرهم الولايات المتحدة لتنفيذ برامج التعليم والصحة والبرامج الميدانية الاخرى التي يمكن أن تديرها مؤسسات باكستانية بشكل مسؤول."
وأضاف "ومن أجل توافر أقصى درجة من درجات المحاسبة والاشراف يجب التوصل لاتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة وباكستان يتناول بالتفصيل شروط تقديم الاموال ومتطلبات المراقبة ورفع التقارير وذلك قبل تقديم أي مساعدات حكومية."
واعترف التقرير بوجود تحديات "حقيقية وكبيرة" في تنفيذ الخطة منها استشراء الفساد بالقطاع العام وضعف الامن ووجود عناصر " متطرفة" اضافة الى الشكوك العميقة في باكستان حول نوايا الولايات المتحدة والتزاماتها هناك على المدى الطويل.
وذكر التقرير أن ما يقرب من نصف المبلغ أي 3.5 مليار دولار سيوجه الى برامج البنية التحتية التي تظهر التزام واشنطن ازاء باكستان على المدى الطويل وتساعد على بناء الثقة المتبادلة بين البلدين.
وسيخصص جزء كبير آخر يبلغ حوالي ملياري دولار للبرامج الانسانية والاجتماعية مثل التعليم والصحة مما يمدد تأثير الحكومة "في مجالات يتهددها خطر التطرف".
وأضاف التقرير أن الجزء الاخير من المساعدات وهو مليارا دولار سيخصص لبناء مؤسسات الحكومة الباكستانية على المستوى الوطني والاقليمي والمحلي.
وأحد المخاوف التي تنتاب أعضاء الكونجرس وغيرهم هو أن تصل المعونات الامريكية الى أيدي المتطرفين لكن التقرير وعد بوضع ارشادات صارمة لضمان عدم وصول المعونات "لمنظمات ارهابية".
من سو بليمنج
مسؤول: مقتل خمسة من الشرطة في انفجار قنبلة بأفغانستان
هرات (افغانستان) (رويترز) - قال مسؤول أفغاني يوم الاربعاء ان خمسة ضباط بينهم قائد شرطة منطقة في اقليم هرات بغرب البلاد قتلوا في انفجار قنبلة مزروعة بالطريق أثناء مرور دورية للشرطة في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء.
وبلغ العنف في أفغانستان أسوأ مستوياته العام الحالي في أدمى فترة منذ اطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001.
وتتحمل قوات الشرطة الافغانية غير المدربة بالشكل الجيد والتي لا تملك معدات كافية وطأة العنف وسقط في صفوفها عدد من الضحايا أكبر مما سقط من قوات الجيوش الغربية أو الجيش الافغاني.
ولافشال التقدم الذي تحرزه طالبان تعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما الشهر الحالي بارسال قوة اضافية قوامها نحو 30 ألف جندي أمريكي الى أفغانستان قبل أن يبدأ في سحب قوات بلاده في يوليو تموز 2011.
وقال غلام فاروق رئيس ادارة منطقة رباط سنجين النائية باقليم هرات حيث وقع الانفجار ان الهجوم استهدف دورية الشرطة قرب الحدود مع تركمانستان.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم لكن متشددي طالبان عادة ما يستخدمون أسلوب تفجير قنابل الطرق لدى استهداف الشرطة.
وقتل 15 من رجال الشرطة يوم الاثنين في هجمات منفصلة بمنطقتين. وفي أحد هذه الهجمات انقلب ثلاثة من رجال الشرطة على زملائهم وقتلوا سبعة منهم وهم نيام.
ويوجد في أفغانستان قرابة 110 الاف جندي من الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الاطلسي. وتقول هذه القوات انها ستركز في الاعوام المقبلة على تعزيز قدرة القوات الافغانية
وبلغ العنف في أفغانستان أسوأ مستوياته العام الحالي في أدمى فترة منذ اطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001.
وتتحمل قوات الشرطة الافغانية غير المدربة بالشكل الجيد والتي لا تملك معدات كافية وطأة العنف وسقط في صفوفها عدد من الضحايا أكبر مما سقط من قوات الجيوش الغربية أو الجيش الافغاني.
ولافشال التقدم الذي تحرزه طالبان تعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما الشهر الحالي بارسال قوة اضافية قوامها نحو 30 ألف جندي أمريكي الى أفغانستان قبل أن يبدأ في سحب قوات بلاده في يوليو تموز 2011.
وقال غلام فاروق رئيس ادارة منطقة رباط سنجين النائية باقليم هرات حيث وقع الانفجار ان الهجوم استهدف دورية الشرطة قرب الحدود مع تركمانستان.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم لكن متشددي طالبان عادة ما يستخدمون أسلوب تفجير قنابل الطرق لدى استهداف الشرطة.
وقتل 15 من رجال الشرطة يوم الاثنين في هجمات منفصلة بمنطقتين. وفي أحد هذه الهجمات انقلب ثلاثة من رجال الشرطة على زملائهم وقتلوا سبعة منهم وهم نيام.
ويوجد في أفغانستان قرابة 110 الاف جندي من الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الاطلسي. وتقول هذه القوات انها ستركز في الاعوام المقبلة على تعزيز قدرة القوات الافغانية
ايران تقول خطوة عقوبات الوقود الامريكية ستفشل
طهران (رويترز) - قال مسؤول نفطي ايراني بارز يوم الاربعاء ان الخطوة التي اتخذها المشرعون الامريكيون لاستهداف الجمهورية الاسلامية بفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تساعد في توريد البنزين الى ايران لن تسبب اي مشكلات لان طهران لديها العديد من الموردين.
وكان مجلس النواب الامريكي وافق يوم الثلاثاء على تشريع يقضي بفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تساعد في توريد البنزين الى ايران في خطوة يأمل المشرعون ان تردع طهران عن مواصلة برنامجها النووي.
وقال حجة الله غانمي فرض نائب رئيس شؤون الاستثمار بشركة النفط الوطنية الايرانية "لا يمكنهم تحقيق النجاح."
وقال لرويترز "لدينا قائمة طويلة من موردي البنزين."
وايران خامس اكبر مصدر للنفط في العالم ولكن ينقصها ما يكفي من قدرات التكرير لتلبية الطلب المحلي مما يضطرها الى استيراد 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين.
ويمثل هذا عبئا على الميزانية ويجعلها ايضا سريعة التأثر باي اجراءات عقابية تستهدف التجارة برغم ان مسؤولين ايرانيين هونوا مرارا من اثر العقوبات المفروضة بسبب طموحات ايران النووية المثيرة للنزاع.
ويفوض مشروع قانون مجلس النواب الرئيس الامريكي باراك اوباما لفرض عقوبات على شركات الطاقة التي تزود ايران بالبنزين بشكل مباشر علاوة على الشركات التي توفر التأمين والناقلات لتيسير وصول شحنات الوقود. ومن المرجح ان يوافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون مماثل ولكن من غير المؤكد متى سيكون التصويت.
وسيوسع التشريع قانونا أمريكيا حاليا يستهدف معاقبة الشركات الاجنبية التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار أمريكي سنويا في قطاع الطاقة الايراني. وستشمل العقوبات منع الشركات التي تنتهك القانون من الحصول على مساعدة مالية من المؤسسات الامريكية مثل بنك التصدير والاستيراد.
واصبحت الشركات الغربية متوجسة بشكل متزايد من الاستثمار في ايران بسبب الخلاف بشأن برنامجها النووي الذي يخشى الغرب من انه يهدف الى صنع قنابل برغم ان شركات اسيا المتعطشة للطاقة ينظر اليها على انها اقل عرضة لضغوط من هذا القبيل.
وتنفي ايران التهمة وتقول انها في حاجة الى محطات نووية لتوليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط والغاز.
ومع تعزيز الولايات المتحدة للضغط على الشركات التي تتعامل مع ايران تراجع عدد من الموردين السابقين مثل شركة (بي بي) وشركة (ريلاينس) الهندية للتكرير عن تزويد ايران بالبنزين.
ولكن تجارا قالوا ان الواردات تم المحافظة عليها الى حد كبير بسبب مخالفة شركات مثل شركات التجارة الاوروبية (ترافيجورا) و(فيتول) و(انترناشيونال بتروليم جروب) ومقرها الكويت و( بتروناس) الماليزية.
وقال غانمي فرض "يمكننا الحصول على كميات البنزين التي نحتاج اليها... ولا ننزعج حتى من مثل هذه العقوبات."
وقال بعض خبراء الطاقة ان عقوبات الوقود على ايران سترفع الاسعار ولكنها لن توقف الموردين لان البلاد لديها حدود مليئة بالثغرات وتاريخ لتهريب المنتجات النفطية.
واذا وافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون مماثل سيفرض التشريع النهائي اقصى عقوبات يوافق عليها الكونجرس حتى الان احتجاجا على البرنامج النووي الايراني
وكان مجلس النواب الامريكي وافق يوم الثلاثاء على تشريع يقضي بفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تساعد في توريد البنزين الى ايران في خطوة يأمل المشرعون ان تردع طهران عن مواصلة برنامجها النووي.
وقال حجة الله غانمي فرض نائب رئيس شؤون الاستثمار بشركة النفط الوطنية الايرانية "لا يمكنهم تحقيق النجاح."
وقال لرويترز "لدينا قائمة طويلة من موردي البنزين."
وايران خامس اكبر مصدر للنفط في العالم ولكن ينقصها ما يكفي من قدرات التكرير لتلبية الطلب المحلي مما يضطرها الى استيراد 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين.
ويمثل هذا عبئا على الميزانية ويجعلها ايضا سريعة التأثر باي اجراءات عقابية تستهدف التجارة برغم ان مسؤولين ايرانيين هونوا مرارا من اثر العقوبات المفروضة بسبب طموحات ايران النووية المثيرة للنزاع.
ويفوض مشروع قانون مجلس النواب الرئيس الامريكي باراك اوباما لفرض عقوبات على شركات الطاقة التي تزود ايران بالبنزين بشكل مباشر علاوة على الشركات التي توفر التأمين والناقلات لتيسير وصول شحنات الوقود. ومن المرجح ان يوافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون مماثل ولكن من غير المؤكد متى سيكون التصويت.
وسيوسع التشريع قانونا أمريكيا حاليا يستهدف معاقبة الشركات الاجنبية التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار أمريكي سنويا في قطاع الطاقة الايراني. وستشمل العقوبات منع الشركات التي تنتهك القانون من الحصول على مساعدة مالية من المؤسسات الامريكية مثل بنك التصدير والاستيراد.
واصبحت الشركات الغربية متوجسة بشكل متزايد من الاستثمار في ايران بسبب الخلاف بشأن برنامجها النووي الذي يخشى الغرب من انه يهدف الى صنع قنابل برغم ان شركات اسيا المتعطشة للطاقة ينظر اليها على انها اقل عرضة لضغوط من هذا القبيل.
وتنفي ايران التهمة وتقول انها في حاجة الى محطات نووية لتوليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط والغاز.
ومع تعزيز الولايات المتحدة للضغط على الشركات التي تتعامل مع ايران تراجع عدد من الموردين السابقين مثل شركة (بي بي) وشركة (ريلاينس) الهندية للتكرير عن تزويد ايران بالبنزين.
ولكن تجارا قالوا ان الواردات تم المحافظة عليها الى حد كبير بسبب مخالفة شركات مثل شركات التجارة الاوروبية (ترافيجورا) و(فيتول) و(انترناشيونال بتروليم جروب) ومقرها الكويت و( بتروناس) الماليزية.
وقال غانمي فرض "يمكننا الحصول على كميات البنزين التي نحتاج اليها... ولا ننزعج حتى من مثل هذه العقوبات."
وقال بعض خبراء الطاقة ان عقوبات الوقود على ايران سترفع الاسعار ولكنها لن توقف الموردين لان البلاد لديها حدود مليئة بالثغرات وتاريخ لتهريب المنتجات النفطية.
واذا وافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون مماثل سيفرض التشريع النهائي اقصى عقوبات يوافق عليها الكونجرس حتى الان احتجاجا على البرنامج النووي الايراني
الطريق السريع ام 2 في باكستان.. طريق للجنة
ملحوظة :
كانت أول مرة ينضم فيها اليستير سكراتون الى رويترز عام 1998 كمراسل في بيرو. بعد ذلك انتقل الى بوينس أيرس ككبير مراسلين لجنوب أمريكا اللاتينية وغطى انقلابات في بوليفيا وأعمال عنف للمتمردين في بيرو والانفجار الاقتصادي للارجنتين في 2001 و2002 الذي تسبب في أكبر عجز في العالم عن سداد الديون السيادية. ثم عمل محررا مسؤولا عن الاخبار السياسية والعامة في أمريكا اللاتينية وقاد التغطية في أنحاء المنطقة. وفي 2007 انتقل الى الهند ككبير مراسلين حيث ركز على الانباء الاقتصادية والسياسية للهند اضافة الى التوجه الى أفغانستان وباكستان ونيبال.
وفي القصة التالية وموضوعها شاهد/باكستان-طريق وعنوانها " الطريق السريع ام 2 في باكستان.. طريق للجنة" يكتب سكراتون عن تجربته في القيادة في طريق سريع بباكستان وكأنه بحاراته الست يؤدي للجنة في بلد عادة ما يتصدر عناوين الصحف في أنباء التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يقوم بها الجيش والازمات السياسية.
اسلام اباد (رويترز) - اذا كنت تريد أن تنعم بفترة من الهدوء وراحة البال في بلد اشتهر بالعنف والفوضى أنضحك بالقيادة أو ركوب سيارة في طريق ام 2 السريع بباكستان.
في الاوقات التي يريد فيها المراسلون الاجانب أن يمنحوا فيها البلد راحة من تشككهم الفطري يخالجني هذا الشعور مع باكستان في كل مرة أركب فيها سيارة في الطريق ام 2 الذي يربط بين اسلام اباد ولاهور وهو الطريق السريع الوحيد الذي أعرفه الذي يلهمني الكتابة.
والان اذا كان الطريق ام 2 يستدعي صور الاسفلت الممهد المستوي الذي تنتشر به محطات البنزين ومنافذ بيع الاكلات السريعة فان هذا حقيقي. لكن سرعان ما ستدرك مرة أخرى أنك في جنوب اسيا أرض الحفر والقيادة المتهورة وخروج الماشية الى الطريق بشكل مفاجيء.
وهذه هي باكستان كذلك التي تمثل بالنسبة للكثيرين "دولة فاشلة". وهنا يمكن أن يوحي هذا الطريق السلس باحساس بالتفاؤل.
أقيم الطريق السريع ام 2 الممتد 367 كيلومترا في التسعينات بتكلفة نحو مليار دولار وهو يستمر الى بيشاور تحت اسم ام 1. هذا الطريق السريع بحاراته الست وكأنه طريق الى الجنة في بلد عادة ما يتصدر عناوين الصحف في أخبار التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يشنها الجيش والازمات السياسية.
واذا كان لنا أن نحكم على الطريق ام 2 الممهد الفعال السلس فان ما من شيء يضاهيه في جنوب اسيا.
وهو يقضي تماما على ما هو متاح في الهند العدو اللدود لباكستان والتي يرفض فيها سكان القرى بشدة التعامل مع الطرق السريعة مما يجعل الطرق ساحة معارك لعربات الريكشو وسيارات النقل والابقار.
هناك الكثير من الامور في باكستان التي لا تلقى تغطية اخبارية ومن ضمنها الحياة اليومية. وهناك أيضا حفاوة الباكستانيين في التعامل مع الغرباء والاجانب مثلي.. وكذلك الطريق ام 2 وهو دليل على أن كل شيء لا يظهر في باكستان وأن الكثير يتخفى وراء الاخبار السيئة.
وفي رحلة قمت بها مؤخرا في الطريق ام 2 التزم السائق بالسرعة المقررة. وفي هذا البلد الواقع في منطقة جنوب اسيا تعتبر الشرطة الخاصة للطرق السريعة غير قابلة للافساد. والطريق السريع خال للغاية حتى أنني أتساءل هل هذا الطريق يمر حقا بأكبر الاماكن سكانا في المنطقة.
وقال السائق نوشاد خان "سرعة 130 مقبولة لكن 131 تعني الغرامة... لدى أفراد الشرطة كاميرات". قال هذا وهو يشعر بالفخر.
وفي واحدة من أولى رحلاتي الى باكستان وصلت الى الحدود وكنت قد تركت لتوي طريقا من حارة واحدة في منطقة ريفية في الهند تنتشر به الابقار وعربات الريكشو والعربات التي تجرها الحمير.
ونقلت أمتعتي الى الجانب الباكستاني وخلال فترة قصيرة كانت سيارة الاجرة الباكستانية التي استقللتها تنطلق على الاسفلت. كان السائق يتحدث الانجليزية متفاخرا وكان يشغل موسيقى الروك الامريكية في الراديو.. بل ان لكنة المذيع كانت أمريكية. تراجعت صورة باكستان للحظة وبدأت رحلتي على الطريق ام 2 .
في التسعينات أقام رئيس الوزراء في ذلك الوقت نواز شريف هذا الطريق وكان جزءا من حلمه لطريق سريع يوحد باكستان مع أفغانستان واسيا الوسطى.
وبالنسبة لانصار هذه الفكرة فانه يظهر امكانيات باكستان. في حين أن المعارضين يقولون انه كان اهدارا للمال وان تكلفة استمراره باهظة وانه كان لعبة في يد شريف ليثبت بها عظمته.
لكن في حين أن حلمه في اكمال الطريق السريع انهار كما انهار حلم الكثير من الباكستانيين فان الجزء الذي يربط بين اسلام اباد ولاهور نجا من كل محاولات الاغتيال والانقلابات والتفجيرات.
ربما تعني تكلفته الباهظة نسبيا أنه طريق سريع للمميزين. اذ ان الباكستانيين الفقراء يستخدمون الطريق الرئيسي الاقدم المجاور الذي أقيم على طريق قديم كان يمتد الاف الكيلومترات الى شرق الهند. هذا الطريق الاقدم أقصر وأكثر ازدحاما ويستغرق ساعة اضافية تقريبا لقطعه.
وفي أحدث رحلة قمت بها مررت بالعامل الوحيد الذي يعمل من حين لاخر في الطريق وكان يرتدي زيا برتقاليا ينظف حافة الطريق السريع بطريقة تبدو رتيبة.
هناك سور يبعد الحمير والعربات التي تجرها الخيول. ولا تقل مراكز الصيانة في الطريق عن أي مركز للصيانة في الدول الغربية باستثناء المساجد الموجودة هناك التي لا تشوبها شائبة.
يمكن الاطلال على باكستان الحقيقية من نافذة السيارة لكن من مسافة بعيدة. وما زالت سيارات النقل ذات الالوان الزاهية تمر بتلك الطرق. ويتوجه من خلالها سكان القرى الفقراء الذين يعملون عملا شاقا داخل مصانع الطوب والمزارعون الذين يركبون عربات تجرها الحمير كل الى عمله.
عندما وصلنا الى لاهور أصبح الطريق فجأة يشبه الطرق السائدة في جنوب اسيا. يتسرب الغبار من نافذة السيارة.. أصوات أبواق السيارات لا تنتهي.. المتسولون يطرقون على نوافذ السيارات. بدأ السائق مرة أخرى مهمته اليومية وهي خوض معركة من أجل الانتصار في هذا الطريق.
وبينما تكشف باكستان عن وجهها بكل قوة فان العودة للواقع أمر مثير. لكنك سيراودك لا محالة شعور بالاسف لانك مررت بهذا الحلم الضائع لفترة قصيرة.
وقال نوشاد في آخر محطة بنزين قبل أن ندخل لاهور "الطريق السريع لا بأس به.. لكن باكستان.. الارهاب.. روالبندي" في اشارة الى أحدث هجوم شنه متشددون على مسجد في بلدة روالبندي والذي أسفر عن مقتل العشرات.
من اليستير سكراتون
كانت أول مرة ينضم فيها اليستير سكراتون الى رويترز عام 1998 كمراسل في بيرو. بعد ذلك انتقل الى بوينس أيرس ككبير مراسلين لجنوب أمريكا اللاتينية وغطى انقلابات في بوليفيا وأعمال عنف للمتمردين في بيرو والانفجار الاقتصادي للارجنتين في 2001 و2002 الذي تسبب في أكبر عجز في العالم عن سداد الديون السيادية. ثم عمل محررا مسؤولا عن الاخبار السياسية والعامة في أمريكا اللاتينية وقاد التغطية في أنحاء المنطقة. وفي 2007 انتقل الى الهند ككبير مراسلين حيث ركز على الانباء الاقتصادية والسياسية للهند اضافة الى التوجه الى أفغانستان وباكستان ونيبال.
وفي القصة التالية وموضوعها شاهد/باكستان-طريق وعنوانها " الطريق السريع ام 2 في باكستان.. طريق للجنة" يكتب سكراتون عن تجربته في القيادة في طريق سريع بباكستان وكأنه بحاراته الست يؤدي للجنة في بلد عادة ما يتصدر عناوين الصحف في أنباء التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يقوم بها الجيش والازمات السياسية.
اسلام اباد (رويترز) - اذا كنت تريد أن تنعم بفترة من الهدوء وراحة البال في بلد اشتهر بالعنف والفوضى أنضحك بالقيادة أو ركوب سيارة في طريق ام 2 السريع بباكستان.
في الاوقات التي يريد فيها المراسلون الاجانب أن يمنحوا فيها البلد راحة من تشككهم الفطري يخالجني هذا الشعور مع باكستان في كل مرة أركب فيها سيارة في الطريق ام 2 الذي يربط بين اسلام اباد ولاهور وهو الطريق السريع الوحيد الذي أعرفه الذي يلهمني الكتابة.
والان اذا كان الطريق ام 2 يستدعي صور الاسفلت الممهد المستوي الذي تنتشر به محطات البنزين ومنافذ بيع الاكلات السريعة فان هذا حقيقي. لكن سرعان ما ستدرك مرة أخرى أنك في جنوب اسيا أرض الحفر والقيادة المتهورة وخروج الماشية الى الطريق بشكل مفاجيء.
وهذه هي باكستان كذلك التي تمثل بالنسبة للكثيرين "دولة فاشلة". وهنا يمكن أن يوحي هذا الطريق السلس باحساس بالتفاؤل.
أقيم الطريق السريع ام 2 الممتد 367 كيلومترا في التسعينات بتكلفة نحو مليار دولار وهو يستمر الى بيشاور تحت اسم ام 1. هذا الطريق السريع بحاراته الست وكأنه طريق الى الجنة في بلد عادة ما يتصدر عناوين الصحف في أخبار التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يشنها الجيش والازمات السياسية.
واذا كان لنا أن نحكم على الطريق ام 2 الممهد الفعال السلس فان ما من شيء يضاهيه في جنوب اسيا.
وهو يقضي تماما على ما هو متاح في الهند العدو اللدود لباكستان والتي يرفض فيها سكان القرى بشدة التعامل مع الطرق السريعة مما يجعل الطرق ساحة معارك لعربات الريكشو وسيارات النقل والابقار.
هناك الكثير من الامور في باكستان التي لا تلقى تغطية اخبارية ومن ضمنها الحياة اليومية. وهناك أيضا حفاوة الباكستانيين في التعامل مع الغرباء والاجانب مثلي.. وكذلك الطريق ام 2 وهو دليل على أن كل شيء لا يظهر في باكستان وأن الكثير يتخفى وراء الاخبار السيئة.
وفي رحلة قمت بها مؤخرا في الطريق ام 2 التزم السائق بالسرعة المقررة. وفي هذا البلد الواقع في منطقة جنوب اسيا تعتبر الشرطة الخاصة للطرق السريعة غير قابلة للافساد. والطريق السريع خال للغاية حتى أنني أتساءل هل هذا الطريق يمر حقا بأكبر الاماكن سكانا في المنطقة.
وقال السائق نوشاد خان "سرعة 130 مقبولة لكن 131 تعني الغرامة... لدى أفراد الشرطة كاميرات". قال هذا وهو يشعر بالفخر.
وفي واحدة من أولى رحلاتي الى باكستان وصلت الى الحدود وكنت قد تركت لتوي طريقا من حارة واحدة في منطقة ريفية في الهند تنتشر به الابقار وعربات الريكشو والعربات التي تجرها الحمير.
ونقلت أمتعتي الى الجانب الباكستاني وخلال فترة قصيرة كانت سيارة الاجرة الباكستانية التي استقللتها تنطلق على الاسفلت. كان السائق يتحدث الانجليزية متفاخرا وكان يشغل موسيقى الروك الامريكية في الراديو.. بل ان لكنة المذيع كانت أمريكية. تراجعت صورة باكستان للحظة وبدأت رحلتي على الطريق ام 2 .
في التسعينات أقام رئيس الوزراء في ذلك الوقت نواز شريف هذا الطريق وكان جزءا من حلمه لطريق سريع يوحد باكستان مع أفغانستان واسيا الوسطى.
وبالنسبة لانصار هذه الفكرة فانه يظهر امكانيات باكستان. في حين أن المعارضين يقولون انه كان اهدارا للمال وان تكلفة استمراره باهظة وانه كان لعبة في يد شريف ليثبت بها عظمته.
لكن في حين أن حلمه في اكمال الطريق السريع انهار كما انهار حلم الكثير من الباكستانيين فان الجزء الذي يربط بين اسلام اباد ولاهور نجا من كل محاولات الاغتيال والانقلابات والتفجيرات.
ربما تعني تكلفته الباهظة نسبيا أنه طريق سريع للمميزين. اذ ان الباكستانيين الفقراء يستخدمون الطريق الرئيسي الاقدم المجاور الذي أقيم على طريق قديم كان يمتد الاف الكيلومترات الى شرق الهند. هذا الطريق الاقدم أقصر وأكثر ازدحاما ويستغرق ساعة اضافية تقريبا لقطعه.
وفي أحدث رحلة قمت بها مررت بالعامل الوحيد الذي يعمل من حين لاخر في الطريق وكان يرتدي زيا برتقاليا ينظف حافة الطريق السريع بطريقة تبدو رتيبة.
هناك سور يبعد الحمير والعربات التي تجرها الخيول. ولا تقل مراكز الصيانة في الطريق عن أي مركز للصيانة في الدول الغربية باستثناء المساجد الموجودة هناك التي لا تشوبها شائبة.
يمكن الاطلال على باكستان الحقيقية من نافذة السيارة لكن من مسافة بعيدة. وما زالت سيارات النقل ذات الالوان الزاهية تمر بتلك الطرق. ويتوجه من خلالها سكان القرى الفقراء الذين يعملون عملا شاقا داخل مصانع الطوب والمزارعون الذين يركبون عربات تجرها الحمير كل الى عمله.
عندما وصلنا الى لاهور أصبح الطريق فجأة يشبه الطرق السائدة في جنوب اسيا. يتسرب الغبار من نافذة السيارة.. أصوات أبواق السيارات لا تنتهي.. المتسولون يطرقون على نوافذ السيارات. بدأ السائق مرة أخرى مهمته اليومية وهي خوض معركة من أجل الانتصار في هذا الطريق.
وبينما تكشف باكستان عن وجهها بكل قوة فان العودة للواقع أمر مثير. لكنك سيراودك لا محالة شعور بالاسف لانك مررت بهذا الحلم الضائع لفترة قصيرة.
وقال نوشاد في آخر محطة بنزين قبل أن ندخل لاهور "الطريق السريع لا بأس به.. لكن باكستان.. الارهاب.. روالبندي" في اشارة الى أحدث هجوم شنه متشددون على مسجد في بلدة روالبندي والذي أسفر عن مقتل العشرات.
من اليستير سكراتون
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)