الجمعة، 22 أغسطس 2008

ناشط إسرائيلي يشهر إسلامه ويتزوج فلسطينية





وديع عواودة-حيفا

أشهر الناشط الإسرائيلي والمحاضر الدكتور أوري ديفيس البالغ من العمر 62 عاما إسلامه أمس وعقد قرانه على سيدة فلسطينية.

وأوضح محامي ديفيس توفيق جبارين في حديث للجزيرة نت أن موكله أشهر إسلامه رسميا في المحكمة الشرعية في باقة الغربية داخل أراضي 48 قبيل عقد قرانه والاحتفال بزفافه في أحدى صالات البيرة مع نحو خمسين صديقا.

زواج مناضلين

"
ديفيس بعدما نطق بالشهادتين بثقة وطمأنينة أكد أنه لا يتوقع قيامه بتطبيق الفرائض بحرص شديد
"
وأضاف المحامي أن حفل الزفاف كان متواضعا وجرى في رام الله على الطريقة الفلسطينية وتخللته كلمات من قبل شخصيات سياسية واجتماعية من حركة التحرير الفلسطينية (فتح).

وقد أعلن ديفيس إسلامه من أجل تيسير زواجه وقد أكد بعدما نطق بالشهادتين بثقة وطمأنينة أنه لا يتوقع قيامه بتطبيق الفرائض بحرص شديد.

كما عقد قرانه على سيدة فلسطينية في الخمسين من عمرها تنتمي لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) بعدما تعرف عليها قبل شهور، وقد آثرت السيدة حجب هويتها.

وذكر المحامي جبارين أن الفلسطينيين يعرفون ديفيس من خلال تضحياته الكبيرة من أجل قضيتهم وحقوقهم وأضاف أن "قبول السيدة الفلسطينية وكل عائلتها الزواج من ناشط يهودي تقدمي يعكس تنور الفلسطينيين اجتماعيا وشهادة تقدير لهم".

وقبل زواجه كان ديفيس قريبا جدا من العرب والمسلمين وقد خدم القضية الفلسطينية باستمرار، كما ناضل منذ ستينيات القرن من أجل منع بناء مدينة كرمئيل الاستيطانية في الجليل على حساب مصادرة أراضي الشاغور العربية. وقد أقام في دير الأسد وأضرب عن الطعام قبالة ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية لعدة أيام.

مؤلف وصديق لأبي جهاد

"
كتب ديفيس أبحاثا تتعلق بالحركة الصهيونية وسياساتها حيال الأراضي فضلا عن كتابه المعنون بالأبارتايد الإسرائيلي
"
وكان ديفيس صديقا مقربا للشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) وناضل معه بعناد من أجل دولة واحدة في فلسطين التاريخية.

ويرأس ديفيس جمعية "البيت" في منطقة وادي عارة للدفاع عن حقوق العرب في السكن والأرض، ومن ضمن نشاطاته قيامه بابتياع أرض وتشييد منزل له في بلدة كتسير اليهودية وتحويلها لمواطن عربي عام 1999 بعد رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بالإقامة هناك بدوافع عنصرية.

وكان ديفيس قد وضع عدة كتب أبرزها "الأبرتايد الإسرائيلي" إلى جانب أبحاث تتعلق بالحركة الصهيونية وسياساتها حيال الأراضي، وهو ما زال عضوا مراقبا في المجلس الوطني الفلسطيني.

موسكو تعلن إكمال انسحابها وتبقي نقاط تفتيش حول أوسيتيا



عشرات الآليات والدبابات الروسية انسحبت من مدينة غوري الجورجية (رويترز)

أعلنت موسكو أن قواتها أكملت انسحابها من الأراضي الجورجية اليوم وفقا لخطة وقف إطلاق النار، وسط نفي رسمي من تبليسي, في حين قال الجيش الروسي إنه يعتزم إقامة نقاط تفتيش دائمة حول أوسيتيا الجنوبية بعد الانسحاب.

وقال وزير الدفاع الروسي أناتولي سرديوكوف إن "انسحاب الوحدات العسكرية الروسية جرى بلا حوادث واكتمل وفقا للخطط الموضوعة" قرابة الساعة 15:50 بتوقيت غرينتش.

وأضاف الوزير أن بلاده احترمت اتفاق السلام الذي عقد يوم 12 أغسطس/آب الجاري بمبادرة من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال نيكولاي أوفاروف للجزيرة إن قوات بلاده ستبقي قوة صغيرة داخل الأراضي الجورجية لضرورات حفظ السلام، كما ستبقي قوة أخرى داخل إقليم أوسيتيا الجنوبية.
كما أفاد بيان للوزارة بأن القوات التي تشرف على نقاط التفتيش الخاصة بعملية حفظ السلام والتي ستبقى بداخل جورجيا بعد الانسحاب بدأت القيام بمهامها.
ردود أفعال
بالمقابل أعلنت الداخلية الجورجية أن الجيش الروسي لم يكمل انسحابه من أراضيها، وقال المتحدث باسمها إن القوات الروسية لا تزال موجودة في بعض المناطق مثل ميناء بوتي وسنياكي غربي البلاد.

وفي السياق, قال الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي في محادثة هاتفية إن روسيا "لم تلتزم" باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو إن بوش وساركوزي بحثا الوضع في جورجيا واتفقا على أن "روسيا لم تمتثل، وأن عليها الامتثال الآن".

انسحاب

الحرب الروسية الجورجية خلفت أوضاعا إنسانية صعبة (رويترز)
وجاءت تلك التصريحات المتضاربة, بعد أن بدأت قافلة تضم عشرات الدبابات وناقلات جند مدرعة وشاحنات روسية بالتحرك شمالا من وسط جورجيا باتجاه أوسيتيا الجنوبية.

وذكرت وكالة رويترز أن رتلا طويلا يضم 40 مركبة تحرك على الطريق السريع الرئيسي بين شرق جورجيا وغربها باتجاه مدينة غوري التي تقع خارج أوسيتيا الجنوبية.

بدورها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قافلة عسكرية روسية تضم 80 عربة اقتربت من خط التماس بين جورجيا ومنطقة أبخازيا.
مطالب بالاستقلال
وعلى الصعيد السياسي طلب برلمان إقليم أوسيتيا الجنوبية من روسيا الاعتراف باستقلال "جمهورية أوسيتيا"، وهو تطور يهدد بمزيد من التعقيد في أزمة القوقاز.
ووفقا لوكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي فإن البرلمان الأوسيتي الجنوبي قدم هذا الطلب للقيادة الروسية، مؤكدا أن أوسيتيا الجنوبية تتمتع بكل مقومات الدولة.

وشهد إقليم أبخازيا أمرا مشابها، عندما خاطب أحد المسؤولين هناك آلاف الأشخاص الذين حضروا مؤتمرا وطنيا في الساحة الرئيسية للعاصمة سوخومي قائلا "نتوجه إلى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وإلى مجلس الدوما في الاتحاد الروسي بطلب الاعتراف باستقلالنا".

الفاينانشل تايمز: كيف "خذل" العراق أمريكا في القوقاز

كتب كلايف كروك أحد كتاب الأعمدة بالفاينانشال تايمز مقالا تحت عنوان واشنطن لاتزال مقيدة بالعراق حلل فيه أسباب تخاذل الموقف الغربي عموما والأمريكي على وجه الخصوص من الحرب الروسية الجورجية، فقال: "إن رد فعل الولايات المتحدة بعد الاجتياح الروسي لجورجيا جاء بما كان يتطلع إليه فلاديمير بوتين."

ويرجع الكاتب سبب هذا "الفتور" أو "الفشل" إلى الإرهاق الناجم عن تجربة العراق والذي يشل تفكير واشنطن.

ويقول الكاتب لولا إلحاح جون ماكين - المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية- لما التفت الرئيس الأمريكي جورج بوش -الذي كان يحضر الألعاب الأولمبية ببكين- إلى الأمر ولا "فطن" إلى أن أحد حلفاء الولايات المتحدة يتعرض للاجتياح.

ويرى الكاتب أن أزمة القوقاز الجديدة كشفت "مرة أخرى دور واشنطن الريادي" على الصعيد الدولي، في ضوء الانقسام الأوروبي، بين "اندفاع" الدول أعضاء المعسكر الشرقي سابقا، وبين "حرص بعض الدول على استرضاء فلاديمير بوتين."

ولكن روسيا -يقول الكاتب- في حاجة إلى من يقف في وجهها، لذا صار من الضروري أن تتجاوز الولايات المتحدة "محنتها" في العراق.

لقد حرص الغرب -في رأي الكاتب- على احتضان روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وعلى أن تصير جزءا من المجتمع الدولي، لكنها "توهمت" أنها يمكن أن تجني ثمار الانخراط في المؤسسات والمنتديات الدولية من قبيل المنظمة التجارة العالمية، أو مجموعة الثماني دون الالتزام بما يتطلبه ذلك من التقيد بقواعد التعايش.

بتعبير آخر، تلعب روسيا على الحبلين، فهي من جهة تستفيد من فوائد التعددية، دون الرغبة في التخلي عن العادات السوفياتية البائدة، يقول الكاتب.

"لهذا السبب على الولايات المتحدة أن تعيد الأمور إلى نصابها، فهي الوحيدة القادرة على ذلك."

لكن على جمهوريات الاتحاد السوفياتي البائد، أن تتحلى بكثير من الصبر لأن واشنطن ستحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تصبح قادرة "نفسيا" على الإضطلاع بهذا الدور، يخلص الكاتب.

استعراض العضلات

وإذا كان كاتب مقال الفانانشال تايمز يرثى "لهزال" الولايات المتحدة، فإن الديلي تلجراف تنعي غياب الدبلوماسية البريطانية في بدايات الحرب الروسية الجورجية.

وترى الصحيفة في إحدى افتتاحيتها أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مثل الموقف البريطاني.

قوات روسية تتحرك على طريق تبليسي
الحرب الروسية الجورجية ستؤدي إلى تفاقم عزلة روسيا (تايمز )

"لكن بينما يتمتع الرئيس الفرنسي بخصال مثيرة للإعجاب، فإن مصالحه ليست هي مصالح بريطانيا."

وتوجه الصحيفة النقد بهذه المناسبة إلى الدبلوماسية الأوروبية. فهي من ناحية تفتقر إلى "الصراحة والحزم" اللذين يطبعان موقف " الديمقراطيات الناطقة بالإنجليزية"، على حد تعبير الصحيفة البريطانية، وهي من مناحية أخرى تقيد الديبلوماسية البريطانية. فموجب قوانين الاتحاد لم يعد للدول الأعضاء استقلالية دبلوماسية كبرى في عدد من المجالات.

وينسج وليام ريس موغ في التايمز على منوال الصحيفتين السابقتين، لكن من زاوية مختلفة؛ إذ نراه يلمح إلى ضرورة مساعدة "الحمائم" الروس على هزيمة الصقور، وفي مقدمتهم بوتين.

فروسيا تعي أنها غير قادرة على استعمال السلاح النوي، كما تعي جيدا أنها الخاسرة في عالم التجارة الحرة، إذا ما عزلت.

ويقول الكاتب: "إن روسيا تؤدي ثمن اجتياح جورجيا، عزلة متفاقمة،" بسبب التوتر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبسبب التهديد الذي باتت تمثله لجيرانها.

ولن تستمر الأمور على هذه الحال، لأن روسيا لها مصالح مشتركة مع الغرب، يشير الكاتب.

ويذكِّر في هذا الصدد، بالقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت -"الرئيس الأقل توددا"- بعد أن عاين سوء علاقة بلاده بجيرانها من دول أمريكا اللاتينية في ثلاثينيات القرن الماضي، لقد قرر إقامة ما يسمى "سياسة حسن الجوار".

وتطالب الإندبندنت من جهتها الغرب إلى خفض حدة لهجته تجاه روسيا، معتبرة في إحدى افتتاحياتها أن الرد على "اللطمة باللطمة" لن يزيد الوضع إلا سوءا.

والحل يكمن في الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه فرنسا، ودعوة الطرفين إلى الالتزام ببنوده.

14 مليونا من الأفواه الجائعة

تقول التايمز إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وموسما زراعيا كارثيا، ساهما في وقوع أسوأ مجاعة في شرق أفريقيا منذ 8 سنوات.

ففي إثيوبيا -البلد الأكثر- تضررا تقول السلطات إن عدد السكان الذين يواجهون خطر المجاعة، يعادل 4,6 مليون نسمة، "لكن وكالات الغوث تقول إن العدد الحقيقي يقارب 10 ملايين".

أما في الصومال فإن هذا العدد يناهز المليونين والستمائة ألف نسمة في حاجة إلى مساعدات غذائية بسبب الجفاف والحرب و التضخم، وارتفاع أسعار الطعام والوقود.

وتوزع وكالات الغوث المساعدات الغذائية على مئات الآلاف في كل من جيبوتي وأوغندا وكينيا.

وقالت وكالة أوكسفام للصحيفة إن سوء التغذية بلغ من السوء حدا يعادل المستوى الذي بلغه أثناء جفاف عام 2000 حين ارتفعت نسبة الوفيات إلى ستة من كل 10 آلاف نسمة، علما بأنه عندما تتجاوز هذه النسبة أربعة وفيات، تصبح علامة على المجاعة حسب التعريف الرسمي.

الجنرال في عزلته

نشرت الفاينانشل تايمز مقالا لأناتول ليفن -الاستاذ بكينغز كولج بلندن، الذي يوجد حاليا بباكستان لجمع مادة لكتاب- يبحث فيه أسباب أفول نجم الرئيس الباكستاني برفيز مشرف.

صورة للرئيس مشرف أضرم متظاهر فيها النار
عزل الرئيس مشرف قد لا يكون الحل الناجع ( الفاينانشل تايمز )

ويقول الكاتب إن كل من التقاهم من الباكستانين تقريبا أجمعوا على كراهية الجنرال المتقاعد لسببين رئيسيين هما إخفاقه في الحد من التضخم، و"حصوله على أموال من الأمريكيين ليقتل بها أبناء جلدته".

ويرى الكاتب أن واقع الأمر يشير إلى أن مشرف وقع ضحية قوتين متنافرتين هما الضغط الأمريكي ومشاعر الشعب الباكستاني.

فالرجل -في اعتقاد الكاتب- أنعش اقتصاد بلده، وبث حركية في مجتمعه، كما أن إدارته هي الأقل فسادا من سائر الحكومات السابقة.

ومغادرته الحكم لن تعني انتهاء الضغط الأمريكي على باكستان من أجل الانخراط أكثر في "الحرب على الإرهاب".

ويلمح الكاتب إلى أن استمرار هذا الضغط قد يولد انفجار هذا البلد إلى شظايا عسكرية أو مسلحة بالغة الخطورة.

وتعتقد الإنبندنت كذلك أن تنحي أو تنحية مشرف ليست هي الحل الناجع. خصوصا في ضوء المعلومات التي تتهم قطاعات من الجيش والاستخبارات العسكرية بالوقوف وراء الاضطرابات التي تهز المناطق القبلية غربي البلاد غير بعيد عن أفغانستان.

الحرب الباردة الجديدة: الغرب "يخسر" معركة

استحوذت أزمة القوقاز الجديدة على اهتمام نشرات يوم الأحد لبعض الصحف البريطانية، تغطية وتعليقا. وتكاد هذه الصحف أن تجمع على أن الحرب الجورجية الروسية، أول فصول حرب باردة جديدة، وعلى ضرورة الحكمة والروية، في التعامل مع الوضع المتفجر في المنطقة.

الغرب يخدم مصالح روسيا

ترى الصنداي تايمز في افتتاحيتها أن الغرب خبر فيما مضى إبان الحرب الباردة فنون الرد على الاتحاد السوفياتي، ولكن يبدو أنه فقد هذه الخبرة في التعامل مع الأزمة الجديدة.

"فهل ثمة قواعد جديدة للحرب الباردة الجديدة" مختلفة عن سابقتها، تتساءل الصحيفة.

ومن علامات فشل الغرب في التعامل مع الأزمة -في اعتقاد الصحيفة- اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أجل التوصل إليه.

هذا الاتفاق يعد -حسب الصحيفة- انتصارا لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، ومهانة للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي لأنه يسمح لروسيا -" التي استدرجت هذا الأخير إلى كمين وقع فيه مغمض العينين"-، بأن تخترق التراب الجورجي على مدى عشرة كيلومترات، وهو ما يجعل من تصريحات الرئيس الجورجي بأن حكومته لن تسمح "أبدا" بأن يحتل شبر من ترابها مجرد "مسخرة".

أضف إلى ذلك -تقول الصحيفة- أن الاتفاق لم يحد من "التحدي" الروسي. فقد ذكرت موسكو واشنطن -التي دعتها إلى الانسحاب- بأن القوقاز، منطقة تقع داخل دائرة نفوذها.

ومما قد يثير القلق -في رأي الصحيفة- أن تكون الأزمة الجورجية فاتحة أخريات مماثلة، فها هي ذي أوكرانيا تعلن استعدادها لأن تكون قاعدة للصواريخ الباليستية الغربية.

وتتطلب هذه التطورات السريعة التفكير بسرعة أكبر في "استراتيجية صارمة وواقعية في الآن ذاته"، للتصدي للطموح الروسي، وإلا فسيكون الغرب الهدف المقبل، حسب الصنداي تايمز.

"لا تستفزوا الدب"

تتفق الإندبندنت أون صنداي مع زميلتها على ضرورة التفكير في خطة أكثر فعالية للتعامل مع روسيا، لكنها على العكس منها لا ترى أن توسيح حلف شمال الأطلسي هو الحل.

بل إن الإندبندنت أون صنداي ترى أن العالم أفلت من كارثة. فالرئيس الجورجي رئيس "يفتقر إلى الحكمة والتروي" وما كان يطمح إلى انضمام بلده إلى الحلف إلا ليورطه في حرب مع روسيا.

لكن الموقف الغربي -حسب الصحيفة- خلال هذه الأزمة شابه التخبط، وقلة التبصر.

فروسيا الغارقة في "هواجسها" اللامعقولة، في حاجة إلى من يهدئ روعها، لا من يستفزه.

رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين
إن اتفاق وقف إطلاق النار انتصار لبوتين

وهذا ما أفلح الغرب في تجنبه -تقول الصحيفة- عن قصد أو عن غير قصد. فعندما يقول الرئيس بوش إن حقبة الدول التي تدور في فلك قوة عظمى قد ولت، وإن الحرب الباردة قد انتهت، سيترجمها الروس على الشكل التالي: " نحن الغرب هم المنتصرون، وما عليكم أنتم الروس إلا التكيف مع الوضع".

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الغرب لن يستفيد من أزمة صيف 2008 إلا إذا تفهم المخاوف الروسية، وغير من لهجته، ومن موقفه من روسيا.

أفكار جديدة

التغيير وفقا للأوبزيرفر يكمن في أن يتسلم الاتحاد الأوروبي زمام المبادرة من الولايات المتحدة، ليقنع روسيا بضرورة أن تغير بدورها أسلوب تعاملها.

فواشنطن تتعامل مع روسيا وفق منطق الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.

لكن ثمة فروق جوهرية بين الأمس واليوم، اولها أن بين روسيا الغرب روابط اقتصادية متينة: "روسيا في حاجة إلى السوق الأوربية و الغرب -وأوروبا على وجه الخصوص- في حاجة إلى النفط والغاز الروسيين."

أما الفرق الثاني - وهو الأكثر إثارة للقلق- فيكمن في موقف الرأي العام الروسي من الغرب.

فإذا أخفقت شعارات الزعماء السوفيات المعادية للغرب، من أن تنطلي على العديد من المواطنين الروس، فإن القومية العسكرية لبوتين تحظى بدعم شعبي حقيقي، بفضل السياسة المضادة للمثقفين الموالين للغرب التي انتهجها رئيس الوزراء الحالي.

إن مثل هذا البلد لا يمكن أن يحجم عن الصدام مع حلف شمالي الأطلسي احتراما للديمقراطية التي يتمتع بها، ولكنه قد يقتنع بضرورة حل الخلافات عبر المؤسسات الدولية، ولكن هذا لن يتم عبر المزايدات التي تعتمد أسلوب الحرب الباردة، بل عبر الاندماج الاقتصادي الذي كان ضمانة الأمن والسلام في أوروبا بعد توقف الحرب الباردة، تنهي الأوبزرفر افتتاحيتها.

الحياة بعد مشرف
صورة للرئيس مشرف أضرم متظاهر فيها النار
فتور الغرب و تعاظم الغضب الشعبي في باكستان ساهما في الوضع الحرج للرئيس الباكستاني (الأوبزيرفر)

اهتمت صحيفتا الإندبندنت اون صنداي والأوبزرفر بمصير الرئيس الباكستاني برفيز مشرف، الذي يواجه "انقلابا برلمانيا" يوم غد الإثنين.

وبينما تذكر الإندبندنت أون صنداي بالزيارة التي يقوم بها الأمير السعودي مقرن بن عبد العزيز لإسلام آباد، يرى جيزن بورك في الأبزيرفر أن الظرف الراهن في باكستان لا يصب في مصلحة الرئيس مشرف.

وتقول الإندبندنت أون صنداي أن زيارة الأمير السعودي هي بهدف إيجاد مخرج مُشرِف للعسكري المتقاعد الذي قاد انقلابا على نواز شريف قبل تسعة أعوام، خصوصا وأن رئيس الوزراء المطاح به هذا مُصر على أن يُذيق خصمَه ما ذاقه هو نفسه عام 1999.

وترى الأوبزرفر من جهتها أن الوضع برمته ليس في صالح الرئيس البالغ من العمر 65 سنة.

ومن سخرية الأقدار -حسب الكاتب- أن الرفاهية النسبية التي ساهم في جلبها إلى البلد، تمخضت عن طبقة وسطى تطالب الآن بتنحيه.

لكن من بين العوامل الحاسمة التي أدت به إلى هذا الوضع، تضاؤل الثقة التي وضعها الغرب -والولايات المتحدة على الأخص- فيه لخوض "الحرب على الإرهاب"، وذلك بعد سلسلة الهزائم التي تكبدتها القوات الباكستانية في الآونة الأخيرة، مما أعطى الانطباع أن الرجل غير قادر على التصدي للحركات الإسلامية المسلحة بلاده، فكيف بالقاعدة وطالبان خارجها.

تايمز: روسيا تريد إعادة الحرب الباردة للشرق الأوسط




الأسد يراهن على علاقاته بروسيا (الأوروبية-أرشيف)

توقعت صحيفة تايمز أن يفضي التقارب الجديد بين موسكو ودمشق إلى إضعاف تبعية سوريا لإيران مما يزيد من احتمال التوصل إلى سلام مع إسرائيل وليس العكس.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه إذا كان هنالك من دلالة على توجه روسيا نحو سوريا فإنها تنطوي على تحد لقيادة الغرب الضعيفة لعملية السلام في الشرق الأوسط, لكنها استدركت بالقول إن الأوان لم يفت بعد لمقابلة هذا التحدي بالتعاون.

وبررت وجهة نظرها هذه بأن روسيا ما زالت عضوة في اللجنة الرباعية التي تؤيد إقامة دولتين كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني خاصة أنها معنية باستقرار المنطقة على الأقل بسبب وجود مليون روسي يعيشون حاليا في إسرائيل.

وقالت إن تقاربها الجديد مع دمشق -والذي يتوج اليوم بلقاء قمة يجمع الرئيسين بشار الأسد وديميتري مدفيديف في ميناء سوتشي على البحر الأسود- "قد يقلل الاعتماد السوري على إيران الأمر الذي يجعل التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل أمرا مرجحا بدرجة أكبر وليس أقل".

وفي تفسيرها لهذا التقارب, ترى الصحيفة أن الدوافع التي حدت بروسيا إلى السعي لإعادة سوريا لتدور في فلكها تبدو واضحة. فمن الناحية الإستراتيجية تطمح البحرية الروسية للحصول على منفذ إلى ميناءين سوريين في المياه الدافئة تماما مثلما تحاول أوكرانيا إعادة صياغة قواعد الاتفاق الذي يتيح لروسيا استخدام قواعد في ميناء كريميا على البحر الأسود.

كما أعلنت موسكو إرسال منظومات دفاع جوي إلى سوريا في نفس يوم توقيع الولايات المتحدة اتفاقية الدفاع الصاروخية مع بولندا.

ومن الناحية الدبلوماسية يعتبر هذا التقارب –الذي يجيء بعد سنوات من العلاقات المتوترة بسبب الديون الروسية المتراكمة على سوريا- بمثابة رسالة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مفادها أن احتواء روسيا الجديدة يتطلب أكثر من مجرد إقامة شراكات مع جاراتها.