الجمعة، 12 سبتمبر 2008

إشارات سعودية متضاربة تربك اتفاق خفض انتاج أوبك

لندن (رويترز) - تثير إشارات متضاربة من السعودية تساؤلات بشأن ما اذا كان أكبر بلد مُصَدر للنفط في العالم سيكبح الانتاج حسبما اتفق عليه مع سائر أعضاء أوبك هذا الأسبوع.

وكانت السعودية أكثر أعضاء أوبك نفوذا وافقت يوم الاربعاء على اتفاق لخفض الانتاج نحو نصف مليون برميل يوميا بعد تراجع أسعار النفط من ذروة فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز الى ما يزيد قليلا على 100 دولار.

وأي خفض سيقع بالأساس على عاتق السعودية التي تنتج معظم الكميات الاضافية فوق هدف أوبك.

لكن محللين يقولون ان القلق بشأن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على اقتصادات الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم وسائر كبار المستهلكين قد يمنع السعودية من تنفيذ التخفيضات.

وقال مايك ويتنر محلل الطاقة لدى سوسيتيه جنرال "يؤول الأمر دائما الى ما يريده السعوديون لكن حقيقة أنهم لا يبدون راضين عن القرار تضع علامة استفهام (على تخفيضات أوبك)."

ومضى يقول "توجد اعتبارات سياسية ويساور السعودية وسائر أعضاء أوبك المعتدلين قلق حقيقي من أنه في حين لم يتسبب ارتفاع أسعار النفط في التباطوء الاقتصادي إلا أنه حمل زائد على الاقتصاد."

لكنه أضاف أنه يتوقع أن يخفض السعوديون انتاجهم في نهاية الأمر.

وكانت صحيفة الحياة اليومية المملوكة لسعوديين قالت في تقرير لم تذكر مصدرا له يوم الخميس ان السعودية لا تعتزم خفض الانتاج نظرا لالتزامها بالوفاء بالطلب على إمداداتها من الخام.

ولم يدل وزير البترول السعودي علي النعيمي بتصريحات منذ اتفاق أوبك الذي جرى التوصل اليه في الساعات الاولى من يوم الاربعاء على الالتزام بأهداف المنظمة للانتاج.

وقبل اجتماع المنظمة قال النعيمي ان المملكة ستواصل سياسة الوفاء بكل الطلب على النفط من زبائنها.

وكان مصدر خليجي رفيع قال يوم الثلاثاء ان من المستبعد أن يشهد الاستهلاك تراجعا كبيرا قبل الربع الثاني من العام 2009 وتوقع أن تواصل السعودية الضخ قرب معدلها الحالي في حالة استقرار الطلب.

وفي المقابل أصر شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية الذي قال مرارا ان السوق معرضة لخطر تجاوز العرض للطلب في تصريحات لرويترز يوم الخميس على أن أوبك ستخفض الانتاج.

وبعد ارتفاعها دولارا واحدا لفترة وجيزة عقب قرار أوبك لامست أسعار النفط يوم الخميس أدنى مستوياتها في خمسة أشهر فوق 100 دولار. ودفعت المخاوف من أن يعطل الاعصار ايك قطاع النفط الامريكي أسعار الخام صعودا يوم الجمعة وقال محللون ان السوق تنتظر مؤشرات ملموسة على خفض الانتاج السعودي.

وقال توماس ستينفول محلل النفط لدى يو.بي.اس "الامر غير واضح. أعتقد أن السوق تريد أن ترى تأكيدا في الهامش الزمني أو أسعار الشحن أو فروق الاسعار."

وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هدف انتاجها الاجمالي مستقرا طيلة العام بعدما اتفقت في سبتمبر أيلول 2007 على رفع سقفها 500 ألف برميل يوميا.

وخلال اجتماع استثنائي عقد لمعالجة انفلات أسعار النفط واستضافته مدينة جدة في يونيو حزيران أعلنت السعودية من جانب واحد أنها ستضخ 9.7 مليون برميل يوميا وذلك بزيادة نحو 750 ألف برميل يوميا عن سقفها المتفق عليه.

وقال درسدنر كلينفورت في مذكرة بحثية ان السعودية "أنتجت أكثر من الحصة في كل شهر منذ زيادة الحصص وأعلنت عن زيادتين من جانب واحد. نعتقد أن هذا يوضح أنها لا تريد سعرا للنفط في خانة المئات."

وتراجع بالفعل الطلب في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم بأسرع إيقاع منذ عام 1982 في النصف الاول من العام الجاري.

ويقول المحللون ان من شأن تحرك جاد لخفض الانتاج الان في وقت تهدد الأعاصير البنية التحتية الأمريكية للطاقة وتتأهب الشركات لذروة الطلب خلال فصل الشتاء في نصف العالم الشمالي أن يسفر عن قفزات سعرية.

وقد تكون السعودية قلقة أيضا من أن يفضي استمرار ارتفاع الأسعار الى تراجع أشد في الاستهلاك وأن يدفع أسعار النفط لمزيد من التراجع في الأجل الطويل.

وقال بيتر بوتل رئيس كاميرون هانوفر "السعودية قد تكون البلد الوحيد الذي لديه فكرة ما عن الدور الكبير لارتفاع الاسعار في الاضرار بالطلب.

"كلما رفعوه (السعر) الآن قل (الطلب) بسبب الاضطراب الهائل في الاقتصاد العالمي."

(شارك في التغطية اليكس لولر وباربره لويس)

من ماثيو روبنسون

وكالة الطاقة الذرية تحققت من براءة ليبيا لكنها عَبَرت عن مخاوف

فيينا (رويترز) - قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة انها تحققت من ان ليبيا تخلصت من مشروع سري للحصول على قنبلة نووية لكن السهولة التي قدمت بها مجموعة تتزعمها باكستان تصميمات أسلحة لها عواقب أوسع نطاقا مثيرة للازعاج.

وقالت وكالة الطاقة الذرية في تقرير سري حصلت عليه رويترز ان شبكة عبد القدير خان التي هربت تصميمات أسلحة نووية الى ايران وليبيا وكوريا الشمالية كانت نشطة في 12 دولة.

وقال التقرير ان ليبيا التي خرجت من العزلة التي فرضها الغرب منذ ان تخلت علانية عن برنامج سري لأسلحة الدمار الشامل في عام 2003 أصبحت شفافة بدرجة كافية تتيح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية منحها شهادة البراءة.

وقالت الوكالة التي يقع مقرها في فيينا ان عمليات التفتيش في ليبيا ستكون "أمرا روتينيا" من الآن فصاعدا.

لكن اتصالات ليبيا مع وسطاء سريين لخان تمتد الى عام 1984 أي قبل عشر سنوات من التاريخ الذي اعترفت به ليبيا في السابق حسبما ورد في التقرير الذي أشار بالتفصيل الى معلومات عن تصميمات أسلحة أكثر تقدما حصلت عليها طرابلس في موعد سابق عما كان يعرف من قبل.

وقال التقرير وهو الأول عن ليبيا الذي تعده الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2004 انه بينما عرف المفتشون كل المعلومات الخاصة بالمواد النووية المعلن عنها فانهم لا يمكنهم ان يضمنوا غياب مواد أو أنشطة لم يعلن عنها.

وأضاف التقرير ان هناك عددا من صناديق المعلومات التي تتعلق بالمشروعات " الأساسية والحساسة" -- مثل وحدة كان يمكن ان تنتج عشرة كيلوجرامات من وقود البلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في صناعة قنابل سنويا -- مفقودة فيما يبدو وان ليبيا لا يمكنها تقديم تفسير لذلك.

وقال التقرير ان شبكة عبد القدير خان عملت في المانيا وايطاليا ولختنشتاين واسبانيا وسويسرا وتركيا وجنوب افريقيا والامارات العربية المتحدة وباكستان وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان.

وتصميمات وحدات صناعة وإعادة معالجة الوقود القادرة على انتاج بلوتونيوم من تكنولوجيا المانية.

وقال التقرير ان "معظم المعلومات الحساسة الواردة من الشبكة موجودة في شكل الكتروني مما يساعد على سهولة الاستخدام. ويشمل هذا معلومات تتعلق ... بتصميم أسلحة نووية وهو الامر الذي يثير الانزعاج."

وأضاف التقرير ان تحقيقات وكالة الطاقة الذرية "اشارت الى ان كمية كبيرة من المواد الحساسة التي تتعلق بصنع سلاح نووي كانت متاحة لاعضاء الشبكة" ومن بينها وثيقة تتعلق بكيفية تحويل معدن اليورانيوم الى رؤوس حربية أكثر تقدما مما ورد في وثيقة ذات علاقة عثر عليها في ايران.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ليبيا بدأت السماح بعمليات تفتيش مفاجئة بعد ان تخلت عن طموحاتها للحصول على اسلحة نووية وسمحت للمفتشين بالوصول الى المواقع والاطلاع على الوثائق والاجتماع مع مسؤولين معنيين لاجراء مقابلات معهم "بسرعة ودون قيود."

وساعد هذا وكالة الطاقة الذرية في ان تستخلص ان البيانات الليبية التي تنفي فيها انها شرعت في تطوير وحدات وقود أو مكونات أسلحة وتخزين أطنان المواد التي تشمل الوقود النووي المخصب يتفق مع النتائج التي توصلت اليها الوكالة.

من مارك هاينريك

قتيلان و80 مصابا في اشتباكات بكشمير الهندية

سريناجار (الهند) (رويترز) - قُتل شخصان وأُصيب 80 آخرون في كشمير الهندية يوم الجمعة عندما أطلقت القوات الرصاص وعبوات غاز مُسيل للدموع لتفريق احتجاجات جديدة نظمها المسلمون ضد حكم نيودلهي للاقليم.

ووقع اطلاق النار في بلدتين بالقرب من سريناجار العاصمة الصيفية لاقليم كشمير حيث تظاهر عدة آلاف من المصلين بعد خروجهم من صلاة الجمعة.

وقال شاهد العيان مزامل أحمد لرويترز عبر الهاتف "رأيت العديد من الأشخاص يسقطون عندما أطلقت القوات النار دون تمييز." وقال مسؤولون ان 21 شخصا على الاقل أُصيبوا بالرصاص ونقلوا بسرعة لمستشفى محلي.

وقال شهود ان المحتجين رشقوا الشرطة بالحجارة في وقت لاحق.

وردد المحتجون في سريناجار هتافات تدعو لخروج القوات الهندية من الاقليم.

وقال شهود ان اشتباكات اندلعت بين الشرطة والمتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة في عدة مناطق أخرى من كشمير.

وأُصيب ياسين مالك وهو قيادي انفصالي كبير ورئيس جبهة تحرير جامو وكشمير في وقت سابق يوم الجمعة عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق آلاف المتظاهرين الذين كان يقودهم في سريناجار.

وقال الشهود ان مالك هتف "الله أكبر.. سنحطم الأغلال" قبل أن تطلق الشرطة الغاز المُسيل للدموع.

وقال شوكت بخشي المتحدث باسم جبهة تحرير جامو وكشمير "سقط مالك مغشيا عليه ونقل الى المستشفى على الفور."

وقتلت القوات الحكومية 37 متظاهرا على الأقل في منطقة وادي كشمير ذات الغالبية المسلمة منذ الشهر الماضي عندما خرجت بعض من أكبر المسيرات المؤيدة للاستقلال منذ الثورة على الحكم الهندي للاقليم عام 1989.

وأُصيب أكثر من ألف في الاحتجاجات التي أشعلها قرار تخصيص أراض لاقامة نزل للهندوس أثناء زيارتهم السنوية لمزار هندوسي في كشمير.

وأرسلت السلطات الاف القوات عبر الوادي لمنع مظاهرات دعت اليها فصائل مختلفة تطالب بانفصال الاقليم.

وانتقد الكشميريون وجماعات دولية تدافع عن حقوق الانسان القوات الهندية لاستخدامها قوة مفرطة لمنع الاحتجاجات في الاقليم.

ويقول مسؤولون ان أعمال العنف التي شارك فيها متشددون من المسلمين تراجعت بدرجة كبيرة منذ أن بدأت في عام 2004 عملية سلام تمضي ببطء بين الهند وباكستان اللتين تطالب كل منهما بكل الاقليم المقسم.

وفي حادث منفصل قالت الشرطة ان قوات الامن الهندية أطلقت النار على خمسة متشددين وقتلتهم اليوم في اشتباكات بجنوب كشمير

باكستان تحتج على ضربة صاروخية أمريكية جديدة بأراضيها

اسلام اباد (رويترز) - قال مسؤولون أمنيون ان 14 شخصا قتلوا يوم الجمعة في شمال غرب باكستان في هجوم صاروخي شنته طائرة أمريكية بدون طيار على أشخاص يشتبه في انهم متشددون أدانه رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني.

وزادت عملية شنتها قوات خاصة أمريكية داخل باكستان الأسبوع الماضي وأعقبتها عدة هجمات بطائرات بدون طيار التوتر بين باكستان والولايات المتحدة بشأن كيفية التصدي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة في الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان.

وقال جيلاني ان باكستان ستثير القضية مع الولايات المتحدة على المستوى الدبلوماسي.

وقال للصحفيين "سنحاول إقناع الولايات المتحدة ... باحترام سيادة باكستان.. وسنقنعها ان شاء الله."

وقال الميجر مراد خان وهو متحدث باسم الجيش الباكستاني "نؤكد وقوع هجوم بالصواريخ في حوالي الساعة الخامسة والنصف من فجر اليوم (2330 مساء أمس بتوقيت جرينتش). وأبلغنا الحكومة."

ونادرا ما يؤكد الجيش الباكستاني الذي يتردد في الإشارة الى خرق السيادة الباكستانية وقوع هذه الهجمات.

ولم يقدم خان المزيد من التفاصيل لكن مسؤولين أمنيين في المنطقة قالوا ان 14 شخصا قُتلوا وأُصيب نحو 12 آخرين.

وقال سكان ان صاروخين أُطلقا باتجاه مدرسة حكومية سابقة كان يعيش فيها متشددون وأُسرهم.

وأثار تصاعد التمرد في أفغانستان مخاوف لدى الولايات المتحدة بشأن احتمالات النجاح بعد سبع سنوات من إطاحة قوات بقيادتها بحركة طالبان من السلطة.

وزاد ذلك القلق من الضغوط على باكستان لتعقب المتشددين الذين ينشطون في مناطق على جانبها من الحدود من بينها وزيرستان الشمالية.

وصعدت قوات الامن الباكستانية من عملياتها في منطقتين في أغسطس آب وهما منطقة باجور على الحدود مع أفغانستان ومنطقة وادي سوات في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.

وأعلن الجيش الباكستاني مقتل 40 متشددا بينهم أجانب في اشتباكات في باجور يوم الجمعة ليرتفع عدد القتلى في صفوفهم هذا الاسبوع الى نحو 150. وقتل جنديان وأُصيب 16.

وقال سكان انه بعد ساعات من الهجوم الصاروخي يوم الجمعة انفجرت قنبلة على الطريق في قافلة أمنية بقرية قريبة مما أدى الى إصابة جنديين بجروح خطيرة. وفتح الجنود في القافلة النار بعد الانفجار فأصابوا أربعة مدنيين.

وأدت المخاوف حول مستقبل أفغانستان والإحباط إزاء جهود باكستان في محاربة المتشددين الى شن الولايات المتحدة المزيد من الهجمات بطائرات بدون طيار في باكستان.

وقتل عشرات المتشددين وبعض المدنيين في نحو 12 ضربة بطائرات بدون طيار هذا العام.

وإضافة الى الهجمات الصاروخية شنت قوات كوماندوس أمريكية نقلت بطائرات هليكوبتر هجوما بريا في منطقة وزيرستان الجنوبية الاسبوع الماضي في أول توغل لقوات أمريكية في باكستان يعلن عنه منذ غزو أفغانستان عام 2001.

وأدانت باكستان الغارة التي قال مسؤولون انها أسفرت عن مقتل 20 شخصا بينهم نساء وأطفال.

وزاد الجيش الامريكي من احتمالات القيام بمزيد من التوغلات يوم الاربعاء قائلا انه لا يحقق النصر في أفغانستان وسيراجع استراتيجيته لمكافحة ملاذات المتشددين في باكستان.

وقال قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني في بيان شديد اللهجة ان بلاده لن تسمح بدخول القوات الاجنبية أراضيها وستدافع عن سيادتها وسلامة أراضيها بأي ثمن. ورفض كياني أيضا تكهنات بوجود اتفاق سري يسمح للقوات الامريكية بشن هجمات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس ان الرئيس الامريكي جورج بوش وافق سرا في يوليو تموز على أوامر تسمح للمرة الاولى للقوات الخاصة الامريكية بشن هجمات برية داخل باكستان دون موافقة الحكومة الباكستانية.

وامتنع مسؤولون أمريكيون عن التعليق على التقرير وقال حسين حقاني سفير اسلام اباد لدى واشنطن لرويترز ان بوش لم يصدر أوامر جديدة.

وأنهى كياني اجتماعا مع كبار قادة الجيش الباكستاني يوم الجمعة بقوله ان الجيش وفي ظل قيادة الحكومة سيحمي أرض باكستان وان هناك "توافقا تاما في الاراء بين الحكومة والجيش" حول هذا الامر.

وزاد التوتر مع الولايات المتحدة من مخاوف المستثمرين في باكستان حيثت تضررت أسواق المال بسبب الاضطرابات السياسية والمشكلات الاقتصادية.

في الوقت نفسه فان باكستان عرضة للخطر اذا حدث أي خفض في الدعم المالي الامريكي في ظل تقلص احتياطياتها من العملات الاجنبية وهو ما أثار أحاديث بشأن احتمال عجزها عن تغطية سندات سيادية في العام القادم الا اذا حصلت على تمويل أجنبي.

من ذي شان حيدر

روسيا تعتزم زيادة الإنفاق على التسلح الى مستوى قياسي في 2009

موسكو (رويترز) - قال مسؤول حكومي كبير يوم الجمعة ان الانفاق الروسي على الأسلحة سيرتفع الى مستوى قياسي يبلغ 46.5 مليون دولار في العام القادم فيما يسعى الكرملين لتعزيز القوات المسلحة بعد صراع مع جورجيا.

وظهر سيرجي ايفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي على التلفزيون الروسي وهو يقول ان طلبيات الدفاع الوطني للبلاد سترتفع الى 1.2 تريليون روبل (46.55 مليار دولار) في عام 2009 بزيادة قدرها 70 مليار روبل عما كان مخططا له سلفا.

وقال ايفانوف لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين "تمكنا من اقناع وزارة المالية بان حجم طلبيات الدفاع للدولة في عام 2009 سيكون اعلى بمقدار 70 مليار روبل عما كان مخططا له من قبل.

"من المقرر أن يصل اجمالي حجم طلبيات الدفاع للدولة في العام القادم الى مستوى قياسي يبلغ 1.2 تريليون روبل."

وتشمل طلبيات الدفاع الوطنية الانفاق على الاسلحة من جانب كل الهيئات العسكرية الروسية مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والاجهزة الخاصة علاوة على الصيانة والانفاق على البحوث والتطوير.

ولم يعط ايفانوف سببا للزيادة لكنه قال ان اسعار العتاد العسكري تتزايد بوتيرة اسرع من توقعات الحكومة للتضخم.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يوم الخميس ان الصراع في جورجيا الذي استمر خمسة أيام الشهر الماضي أظهر أن القوات المسلحة بحاجة للتحديث وأن هناك ضرورة لحل مشكلات بخصوص العتاد.

وتعرضت روسيا لانتقادات من الغرب عندما توغلت قواتها في عمق جورجيا بعدما صدت هجوما جورجيا على اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي الذي تدعمه روسيا والمعترف به دوليا كجزء من جورجيا.

وزاد بوتين الانفاق العسكري خلال رئاسته للبلاد التي دامت ثماني سنوات في محاولة لوقف تراجع القوة القتالية لبلاده والتي كانت هائلة يوما ما.

لكن منتقدين محليين وضباطا سابقين يقولون ان القوات المسلحة الروسية يقيدها تفشي الفساد وضعف الانضباط والعتاد المعيب وخطط المعارك العتيقة التي لا تزال تركز على حرب برية واسعة في أوروبا.

وفي مسودة الميزانية الروسية من المنتظر ارتفاع الانفاق على " الدفاع الوطني" بأكثر من الربع الى 1.28 تريليون روبل في عام 2009 من 1.02 تريليون روبل هذا العام. والقائمة الاكثر تفصيلا للانفاق سرية.

وأبلغ بوتين ايفانوف أنه وافق على زيادة الانفاق على برامج الفضاء ووقع مرسوما بتخصيص 67 مليار روبل اضافية لنظام الملاحة الروسي بواسطة الاقمار الصناعية (جلوناس).

وقال ان 45 مليار روبل أخرى ستنفق على برنامج الفضاء الاتحادي خلال السنوات الثلاث القادمة.

وأضاف أن الاموال ستستخدم في بناء موقع جديد لاطلاق مركبات الفضاء الروسية في الشرق الاقصى وتمويل محطة الفضاء الدولية والمساعدة في بحوث الفضاء