الأربعاء، 1 أكتوبر 2008

روسيا تعزز نفوذ أوبك في سوق النفط

دبي (رويترز) - التعاون الاوثق بين أوبك وروسيا اللتين تنتجان معا نصف النفط العالمي قد يؤدي إلى رفع علاوة المخاطر السياسية على السعر ويزيد من قوة سياسات الانتاج الخاصة بأوبك.

إن رغبة روسيا في تعاون اكبر مع أوبك تأتي في وقت تتراجع فيه علاقاتها بالغرب بسبب قضايا مثل الصراع في جورجيا. وعززت موسكو بالفعل علاقاتها مع العضوين المتشددين المناهضين للولايات المتحدة في أوبك وهما فنزويلا وإيران.

وأكبر أثر محتمل على الاسعار قد يأتي اذا انضمت روسيا إلى أي تحرك من جانب المنظمة لخفض الامدادات وهي خطوة مستبعدة في حين يجري تداول النفط بسعر يتراوح حول مئة دولار للبرميل.

وقال وزير الطاقة سيرجي شماتكو يوم الخميس في تصريحات اثارت احتمال ان تتحكم روسيا بنشاط في الامدادات ان موسكو تريد التأثير على الاسعار بنشر توقعات للانتاج وتأجيل تطوير حقول.

وقال جوليان لي المحلل في مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن "ان هذا بالتأكيد ليس ما يريد المستهلكون سماعه من منتج كبير."

وقال شماتكو إن سياسة موسكو لن تشمل اجراءات منسقة مع دول أوبك واضاف ان الوزارة ستكون مستعدة للكشف عن أسلوبها في اجتماع أوبك المقرر عقده في الجزائر يوم 17 ديسمبر كانون الاول.

ورغم ذلك قال بعض المحللين ان روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم قد تدرس تنسيق الانتاج اذا أدت الازمة المالية العالمية والتباطوء الاقتصادي إلى خفض الطلب بدرجة كبيرة.

وقال ديفيد كيرش المستشار في بي.اف.سي انرجي في واشنطن "اذا حدث ذلك يمكن أن نشهد قدرا من التعاون من جانب روسيا ومنتجين اخرين للابقاء على سعر النفط عند مستوى 80 دولارا للبرميل."

واضاف "لكن هذه ستكون حالة استثنائية والارجح الا يزيد الامر عن تعاون محدود للغاية ما لم تغير روسيا سياستها النفطية."

وانخفض سعر الخام الامريكي الى نحو مئة دولار للبرميل من أعلى مستوياته على الاطلاق عند 147.27 دولار الذي بلغه في يوليو تموز مع تراجع الطلب في الدول الصناعية.

ونظرا لعدم وجود طاقة انتاجية غير مستغلة وتوقعات بأن يظل الانتاج مستقرا على مدى سنوات لن تتمكن روسيا من فعل شيء يذكر لدعم أي قرارات مستقبلية لاوبك بزيادة الانتاج.

وتعهدت روسيا وعدد محدود من الدول المنتجة من خارج أوبك بخفض الانتاج عندما خفضت أوبك امدادتها بعد التداعيات الاقتصادية لهجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 التي دفعت سعر النفط الى ما دون 20 دولارا للبرميل.

ورأى الكثيرون في ذلك الوقت ان اثر التغيير في انتاج روسيا كان ضئيلا على السوق.

وتحضر اوبك منذ فترة طويلة اجتماعات أوبك كمراقب لكنها بعثت بوفد يرأسه ايجور ساتشين نائب رئيس الوزراء لاجتماع اوبك في سبتمبر ايلول الماضي. وتعتزم ارسال وفد رفيع المستوى كذلك لاجتماع ديسمبر.

وقال كيرش ان تعزيز العلاقات بين روسيا وأوبك قد يجعل لتقلبات العلاقات الروسية الامريكية أثر أكبر على اسعار النفط.

وأضاف "مع تقارب روسيا مع اوبك اعتقد ان التوترات بين موسكو وواشنطن في مجالات مثل شرق اوروبا قد تنعكس بدرجة أكبر على اسعار النفط بالمقارنة بما كان في السابق."

وكانت روسيا قد عمقت مخاوف الدول المستهلكة بشأن أمن امدادات الطاقة مما اضاف بعدا اخر للمخاطر السياسية المتركزة في الشرق الاوسط ونيجيريا.

وتعهدت روسيا بعلاقات أوثق مع فنزويلا عضو اوبك والمناهضة للولايات المتحدة في اعقاب انتقادات أمريكية لغزو روسيا لجورجيا.

وعرضت روسيا مساعدة كراكاس على تطوير برنامج نووي سلمي وارسلت طائرات مقاتلة في رحلة الى فنزويلا هي الاطول منذ الحرب الباردة.

وابرمت شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي اتفاق تنقيب وانتاج مع فنزويلا في وقت سابق هذا الشهر. وابرمت روسيا كذلك اتفاقات للعمل في مشروعات طاقة مع ايران العضو في أوبك هذا العام متجاهلة دعوات أمريكية للشركات الاجنبية بالابتعاد عنها.

وأشار شماتكو الاسبوع الماضي الى ان روسيا تحرص على الاستفادة من ثروتها من الطاقة في تعزيز نفوذها السياسي.

وقال "نحن نعتقد انه بما اننا نتمتع بهذه المكانة المميزة في عالم النفط فانه يتعين ان يكون للعنصر الروسي دوره."

وانجذاب روسيا لاوبك يأتي تتويجا لاعادة تأميم قطاع الطاقة في البلاد. فلدى روسيا الان عوامل مشتركة أكثر من أي وقت مضى مع دول أوبك التي تسيطر على شركات النفط.

والعلاقات الاوثق مع أوبك قد تعود على شركات النفط الحكومية في موسكو بالمزيد من الصفقات.

وقال دينيس بريسوف في شركة سوليد للسمسرة في موسكو "السبيل الاكثر واقعية ومنطقية للتعاون بين روسيا وأوبك هو توسيع علاقات روسيا بدرجة أكبر مع دول أوبك للحصول على حرية دخول لبعض المشروعات مثلما فعلت مع فنزويلا."

من سايمون ويب

(شارك في التغطية تانيا موسولوفا وفلاديمير سولداتكين)

النفط يرتفع إلى 102 دولار بفعل الآمال في إحياء خطة إنقاذ مالي

لندن (رويترز) - واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي انتعاشها يوم الاربعاء لتتجاوز 102 دولار للبرميل تدعمها الآمال أن تجد واشنطن سبيلا لاقرار خطة انقاذ مالي لتفادي الوقوع في براثن كساد حاد في الولايات المتحدة والعالم.

وقال معاون في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء إن المجلس وافق على التصويت على خطة معدلة لانقاذ القطاع المالي تتكلف 700 مليار دولار مساء يوم الاربعاء وانها تتضمن زيادة مقدار الودائع المصرفية التي يتم التأمين عليها.

وبلغ سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم نوفمبر تشرين الثاني 102.00 دولار للبرميل مرتفعا 1.36 دولار بحلول الساعة 0926 بتوقيت جرينتش بعد أن ارتفع في وقت سابق الى 102.84 دولار.

وسجل العقد عند التسوية في بورصة نايمكس 100.64 دولار للبرميل مرتفعا 4.27 دولار. ولقي الخام دعما من انتعاش أسواق الاسهم.

وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام الأوروبي برنت 1.23 دولار إلى 99.40 دولار للبرميل.

وجاء انتعاش النفط بعد هبوطه الحاد يوم الاثنين حينما انخفض 10.52 دولار في ثاني أكبر هبوط له منذ 23 من ابريل نيسان عام 2003.

وتترقب الاسواق أيضا بيانات المخزون الاسبوعي بالولايات المتحدة لمعرفة اتجاهات العرض والطلب ومحاولة استشفاف اتجاه السوق.

وتوقع محللون في استطلاع أجرته رويترز ارتفاع مخزون النفط الخام وانخفاض مخزون المشتقات النفطية. وتصدر البيانات في وقت لاحق يوم الاربعاء.

مسؤولون أوروبيون وروس يحثون أمريكا على اقرار خطة الانقاذ

فرانكفورت/موسكو (رويترز) - حث مسوؤولون أوروبيون وروس الساسة الأمريكيين يوم الاربعاء على اقرار نسخة جديدة من خطة الانقاذ المالي التي تتكلف 700 مليار دولار بعد أن قرر مجلس الشيوخ التصويت عليها يوم الاربعاء.

ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي بالاجماع على التصويت على النسخة المعدلة من الخطة مساء يوم الاربعاء لتتجدد الآمال في القضاء على الازمة الائتمانية وترتفع أسعار الاسهم.

وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي انه واثق أن المشرعين الأمريكيين سيقرون الخطة التي تحتاج أيضا لموافقة مجلس النواب عليها.

وقال تريشيه في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج نشرت على موقعه على الانترنت " لابد من اقرارها من أجل الولايات المتحدة ومن أجل صناعة المال العالمية."

وقال جان كلود يونكر رئيس مجلس وزراء المالية لدول منطقة اليورو إن على الولايات المتحدة اقرار الخطة التي ستسمح للخزانة الامريكية بشراء الاصول مرتفعة المخاطر المرتبطة بسوق الرهن العقاري من البنوك.

وقال وزير المالية الروسي اليكسي كودرين ان على الولايات المتحدة أن تقوم بمسؤولياتها تجاه الدول الاخرى.

ونقلت صحيفة فيدوموستي الاقتصادية اليومية عنه قوله "أعتقد أن خطة (وزير الخزانة الامريكي هنري) بولسون ضرورية."

وأضاف "هذه هي مسؤولية الولايات المتحدة تجاه الدول الاخرى."

لكن تريشيه ويونكر قللا من أهمية فكرة طرح خطة انقاذ مماثلة في أوروبا.

وزير المالية الروسي يتوقع تراجعا تدريجيا لاستخدام الدولار

موسكو (رويترز) - قال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين يوم الاربعاء ان دور الولايات المتحدة على الساحة المالية العالمية سيتغير وان استخدام الدولار سيتراجع بمرور الوقت.

وقال كودرين في مؤتمر عن الاسواق المالية "استخدام هذه العملة سيتراجع تدريجيا."

وأضاف "دور الولايات المتحدة في البنيان المالي العالمي سيتغير."

من ناحية أخرى أيد كودرين في تصريحات نشرت يوم الاربعاء خطة الادارة الامريكية لانقاذ المؤسسات المالية مشيرا الى أن الولايات المتحدة عليها مسؤولية تجاه الدول الاخرى.

ونقلت صحيفة فيدوموستي الاقتصادية اليومية عنه قوله "أعتقد أن خطة (وزير الخزانة الامريكي هنري) بولسون ضرورية."

وأضاف "هذه هي مسؤولية الولايات المتحدة تجاه الدول الاخرى."

وامتدت المشاكل التي شهدها القطاع المالي في الولايات المتحدة الى الاسواق الروسية وأثرت بشدة على أسهم البنوك وغيرها.

الدولار ينزل مقابل اليورو بعد انتعاشه بفعل الآمال في خطة انقاذ

طوكيو (رويترز) - هبط الدولار قليلا مقابل اليورو في اسيا يوم الاربعاء بعد ان قفزت العملة الامريكية بفعل الامال ان يتوصل المشرعون الامريكيون الى اتفاق على احياء خطة تتكلف 700 مليار دولار لانقاذ القطاع المالي المضطرب.

وانتعش الدولار يوم الثلاثاء اذ راهن المستثمرون على ان واشنطن ستتمكن من انقاذ الخطة بعد رفضها المفاجيء من قبل مجلس النواب يوم الاثنين.

وقال متعاملون ان الحديث ان المشرعين قد يوافقون على خطة انقاذ قريبا والتكهنات بان البنوك المركزية في العالم قد تخفض اسعار الفائدة شجع المستثمرين على المخاطرة الامر الذي فجر انتعاشة حادة للاسهم الامريكية بعد ان سجلت وول ستريت أشد هبوط لها في يوم واحد منذ عام 1987 .

وارتفع اليورو 0.2 في المئة عما كان عليه اواخر التعاملات الامريكية الى 1.4115 دولار.

ويوم الثلاثاء هوى اليورو 2.4 في المئة مقابل الدولار مسجلا اكبر هبوط له منذ بدء العمل بالعملة الاوروبية الموحدة عام 1999.

وانخفض الدولار 0.2 في المئة مقابل العملة اليابانية الى 105.86 ين بعد ان قفز نحو اثنين في المئة يوم الثلاثاء