الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

توقعات بانكماش الاقتصاد الأميركي تقود لانخفاض الدولار




برنانكي توقع أن يقوى النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن اقتصاد بلاده قد ينكمش في النصف الأول من العام الجاري، لكنه أضاف أنه من المنتظر أن ينتعش بفضل تخفيضات أسعار الفائدة الكبيرة التي ستحفز النمو.
وأوضح بن برنانكي في تصريحات أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة بالكونغرس أن هناك فرصة لاحتمال حدوث انكماش بسيط في النصف الأول بأكمله من العام.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد يحقق نموا طفيفا الوقت الحالي مشيرا إلى أن خفض أسعار الفائدة إلى جانب الإجراءات الطارئة لتوفير السيولة بالأسواق سيعززان النمو مع مرور الوقت، وهي تصريحات اعتبرها متعاملون بالأسواق المالية إشارة إلى أن الخفض الحاد بأسعار الفائدة من جانب المجلس ربما يقترب من نهايته.
وتوقع برنانكي أن يقوى النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام نتيجة عوامل مثل سياسات التحفيز النقدية والمالية، كما توقع أن يستمر النمو بالوتيرة ذاتها أو أعلى قليلا عام 2009.

لكنه حذر من أن التوقعات الاقتصادية محفوفة بقدر كبير من عدم التيقن.
وأضاف أن التضخم لا يزال أيضا مثار قلق، وأن عدم التيقن يكتنف توقعات الأسعار كذلك.
وأوضح رئيس مجلس الاحتياطي أن أسواق المال لا تزال تتعرض لضغوط كبيرة لكن إجراءات ضخ السيولة ساعدت على تخفيفها نوعا ما.
في الوقت نفسه تراجع الدولار عن مكاسبه مقابل اليورو الأوروبي، وقلص مكاسبه أيضا أمام الين الياباني بعد أن تصريحات بن برنانكي بشأن الركود المحتمل.
وزاد اليورو بنسبة مقابل العملة الأميركية إلى 1.5630 دولار من 1.5542 عقب نشر تصريحات برنانكي.
وانخفض الدولار مقابل العملة اليابانية ليصل إلى 102.24 ين بعد أن صعد بوقت سابق إلى 102.58 ين.


وخسر الدولار 8.1% من قيمته حتى الآن عام 2008، وهبط إلى مستوى قياسي يوم 17 مارس/ آذار.


"


أزمة القروض العقارية في أميركا
"
وكان محللون بمؤسسات مثل ميريل لينش وغولدمان ساكس وجي بي مورغان وبمعهد أبحاث الدورة الاقتصادية رجحوا الشهر الماضي انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الكساد، ويرى كثيرون أن القشة الأخيرة كانت الهبوط الحاد غير المتوقع للوظائف في فبراير/ شباط الماضي.


يُشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه أزمة الرهن العقاري عالية المخاطر التي اجتاحتها العام الماضي ثم انتقلت شظاياها لعدد من دول العالم، وتسببت بأزمة ائتمان عالمية وخسائر بمئات المليارات من الدولارات

تحذيرات من تراجع الاقتصاد العالمي في 2009




دومينيك ستراوسكان يتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 3.7% العام القادم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس صندوق النقد الدولي أن معظم مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي التي تحددت قبل ستة أشهر قد تحققت حاليا.
وتوقع دومينيك ستراوسكان تباطؤ النمو العالمي إلى 3.7% العام القادم مشيرا إلى أنه من أدنى النسب في العقدين الأخيرين.
وقال إن بطء النمو العالمي يأتي من التباطؤ في الاقتصاد الأميركي، الذي أثر بشكل سريع على نظيره في أوروبا.
وتصدر توقعات الصندوق للنمو مرتين في العام، ستصدر الأولى منهما في التاسع من الشهر الجاري.
وكان الصندوق قد قلل يوم الخميس توقعاته بشأن عام 2008 للمرة الثانية في خطوة تدل على أن أزمة المساكن والقروض العقارية في الولايات المتحدة فرضت عبئا ثقيلا على الاقتصاد العالمي.
وتوقع صندوق النقد أن يتباطأ النمو إلى 3.7% هذا العام انخفاضا من 4.1% وهو التوقع السابق في يناير/كانون الثاني 2008 ومن 4.8% التي كانت متوقعة في أكتوبر/تشرين الأول 2007.
وقال كبير اقتصاديي الصندوق سايمون جونسون إن الاقتصاد الأميركي يكاد يتوقف، وتوقع أن يظل ضعيفا في الفصول القادمة نظرا لتفاقم مشاكل أسواق الإسكان والائتمان

945 مليار دولار خسائر المؤسسات المالية العالمية

استمرار تداعيات أزمة الرهن العقاري



أزمة الرهن العقاري قد تمتد لقطاع العقارات التجاري وقروض الشركات وقروض المستهلكين (رويترز-أرشيف)

قال صندوق النقد الدولي إن خسائر المؤسسات المالية الدولية قد تصل إلى 945 مليار دولار بسبب الأزمة الحالية لقروض الرهن العقاري, وطالبها باتخاذ إجراءات فورية من أجل تحسين آليات الإفصاح وإستراتيجيات إدارة المخاطر لدى هذه المؤسسات.

وأشار إلى أن الخسائر الناجمة عن انخفاض أسعار العقارات والقروض العالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة قد تصل في مجملها إلى 565 مليار دولار.

لكن الرقم قد يتضاعف بينما تمتد آثار الأزمة لتصل إلى قطاعات الائتمان الأخرى بما في ذلك قطاع العقارات التجاري وقروض الشركات وقروض المستهلكين.

وقال الصندوق في تقرير لجيم كاروانا مدير قسم النقد وأسواق رأس المال إن ما ظهر للوهلة الأولى على أنه صدمة في سوق الإقراض العالي المخاطر يمتد حاليا إلى أصول أخرى, ما يضيف أعباء إضافية إلى المؤسسات المالية.

وقال الصندوق إن على البنوك والمؤسسات المالية الكشف عن أي عمليات شطب منتظرة في محافظ قروضها وكذلك عن إستراتيجياتها في إدارة المخاطر بأسرع ما يمكن.

عدم كفاية القواعد
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن أزمة الائتمان الراهنة جاءت نتيجة عدم كفاية القواعد المنظمة للعمل المالي والفشل الجماعي في تقدير مدى المخاطر التي أقدمت عليها مجموعة واسعة من المؤسسات المالية.

وكانت البنوك الكبرى في العالم قد اضطرت إلى شطب أكثر من مائتي مليار دولار من قيمة أصولها نتيجة انخفاض قيمة الأوراق المالية المضمونة بقروض عقارية منذ صيف 2007 مما أدى إلى تراجع حجم السيولة النقدية المتاح لدى البنوك لإقراضها للمستهلكين.

في الوقت نفسه حذر الصندوق من تداعيات أخطر للأزمة المالية الحالية إذا لم يتم التحرك سريعا لمنع فقدان القطاع الخاص للثقة في أسواق المال العالمية.

وأقدم الاحتياطي الاتحادي الأميركي على خطوات غير مسبوقة بالتعاون مع بنوك مركزية أخرى لضخ أربعمائة مليار دولار في أسواق المال كما ساعد في بيع مؤسسات متعثرة مثل بير ستيرنز لجي بي مورغان تشيس لمنع خامس أكبر بنك استثماري أميركي من إعلان إفلاسه.

وقال الصندوق إن إجراءات الاحتياطي الاتحادي قللت مخاطر حدوث أزمات مماثلة في النظام المالي وساهمت في استقرار الأسواق.

جهود البنوك المركزية تخفف تداعيات أزمة الرهن العقاري




المؤسسات المالية أبلغت عن خسائر زادت عن 300 مليار دولار بسبب الأزمة (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية إن أزمة الرهن العقاري بدأت تخف بعد الجهود التي قام بها الاحتياطي الاتحادي والبنوك المركزية الأخرى لضخ الأموال في المؤسسات المالية.

وقال كلي لوري مساعد وزير الخزانة للشؤون الدولية إن الاحتياطي الاتحادي والبنوك الأخرى تنسق جهودها لحماية النظام المالي من الاضطراب بعدما ظهرت أزمة قروض الرهن العقاري العام الماضي, وقد انعكست تلك الجهود على مسألة توفير القروض من البنوك.

وأشار لوري إلى أن المؤسسات المالية أبلغت عن خسائر زادت عن 300 مليار دولار بسبب الأزمة، لكن تم تخفيف هذه المشكلة بتوفير 200 مليار دولار من البنوك المركزية.

من ناحية أخرى طالب لوري خلال زيارته الحالية لطوكيو السلطات في اليابان بالعمل على زيادة انفتاحها أمام الاستثمارات الأجنبية, موضحا أن اليابان ما زالت متأخرة بين الدول الصناعية الأخرى في تشجيع الاستثمارات الخارجية. وقال إن المستثمرين يخشون عدم التزام طوكيو إزاء تلك المسألة، ومن الأهمية بمكان أن تؤكد السلطات اليابانية انفتاحها أمام الاستثمارات الأجنبية

أزمة بنك ليمان تزعزع مؤسسات المال الأميركية




إفلاس بنك ليمان الاستثماري يعصف بالاقتصاد الأميركي (الفرنسية)

تواجه شركة التأمين الأميركية أميركان إنترناشونال غروب (أيه آي جي) وهي من أكبر شركات التأمين في العالم، مخاطر جسيمة بعد الأزمة التي ما زالت تعصف بالاقتصاد الأميركي إثر الإعلان عن إفلاس ليمان براذرز الاستثماري وفرض بيع بنك ميريل لينش المنافس، في أكبر صدمة للقطاع المالي منذ الكساد الكبير عام 1929.

واستعان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ببنك مورغان ستانلي الاستثماري ليراجع الخيارات لشركة أيه آي جي للتأمين التي فقدت حوالي 90% من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.

وبحث المجلس إمكانية ترتيب قروض تتراوح بين سبعين و75 مليار دولار لدعم الشركة بالإضافة لخيارات مالية أخرى، وتحول إلى غولدمان ساكس وجيبي مورغان المستشار المالي للشركة لبحث مجموعة من الخيارات مشيرا إلى أن التسهيل الائتماني الذي سيكون قرضا مجمعا من عدد من البنوك هو مجرد أحد الخيارات التي تم بحثها.

وكشف الاحتياطي الاتحادي عن خطته لزيادة قروضه للبنوك والمؤسسات المالية، وتوسيع نطاق المؤسسات والشركات التي يمكنها الاستفادة من هذه التسهيلات.

وقال رئيس البنك الاتحادي بن برنانكي إنه يناقش مع مشاركين بالسوق نقاط الضعف والهشاشة بالسوق بعد انهيار مؤسسة مالية كبرى، والردود المناسبة من قبل القطاعين الرسمي والخاص على ذلك.

وجاءت هذه المواقف في ظل مخاوف متزايدة من حصول انهيار مالي عالمي نتيجة الأزمة الاقتصادية الأميركية.

وذكر مارك بادو المحلل الإستراتيجي في كانتور فيتزغيرالد آند كو في سان فرانسيسكو أن "القلق بالنسبة لبنك أوف أميركا يتمثل في الدين الذي يكتسبه" مضيفا أن هناك خشية من أن يكون البنك قد قضم قطعة أكبر من قدرته.

ومع سقوط المزيد من الضحايا الجدد والأكبر للأزمة المتزايدة، قال مجلس الاحتياطي الاتحادي للمرة الأولى إنه سيقبل أسهما مقابل قروض نقدية.



"
عشرة من أكبر بنوك العالم تنشئ صندوق طوارئ بحجم سبعين مليار دولار على أن يكون باستطاعة أي منها الحصول على ما يصل ثلث هذا المبلغ
"
صندوق طوارئ
وكانت عشرة من أكبر بنوك العالم قد اتفقت على إنشاء صندوق طواريء بحجم سبعين مليار دولار، على أن يكون باستطاعة أي منهم الحصول على ما يصل ثلث هذا المبلغ.

وفي الأسواق المالية كان سهم بنك أوف أميركا الأكثر تراجعا أمس رغم أن البنك سيتجاوز منافسه سيتي غروب، ليصبح أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول من خلال الاستحواذ المقرر على ميريل لينش.

وأغلق أمس مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا بنسبة 4.4%، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 4.7%. وانخفضت أسهم ليمان بنسبة 95% إلى 18 سنتا.

من جانب آخر ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ليمان الذي كان يبعث على الفخر سابقا يتحرك لبيع 100% من وحدته لإدارة الاستثمار، ولديه قائمة من المشترين المحتملين وبينهم شركات للاستثمار الخاص مثل بين كابيتال وهيلمان آند فريدمان وكليتون دوبليير آند رايس