الخميس، 23 أكتوبر 2008

لوباريزيان: من أين تأتي الأموال المخصصة لإنقاذ المصارف؟




الفرنسيون محتارون من مصدر الأموال التي يعد بها ساركوزي لإنقاذ المؤسسات المترنحة (رويترز)

يسمع الفرنسيون يوميا أحاديث عن مليارات تخصص لإنقاذ هذه المؤسسة أو تلك, صحيفة لوبارزيان أعدت تحقيقا لمعرفة مصادر تلك الأموال التي أصبحت فجأة متوفرة.

أرقام تحير المرء وتصيبه بالدوار, فخلال أيام قليلة أخرج الرئيس نيكولا ساركوزي من قبعته مئات المليارات من اليورو لإخراج الاقتصاد من هاوية الانهيار: 320 مليار يورو لتعزيز القروض الخاصة بالمؤسسات والعقارات, و10.5 مليارات للبنوك و22 مليارا للمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة وخمسة مليارات للمجالس المحلية... مبالغ هائلة تترك المواطنين مذهولين: أين ستجد الدولة التي قال رئيس حكومتها في سبتمبر/ أيلول 2007 إنها مفلسة كل هذه الأموال؟

الجواب: إنها ستجمع بين الاستدانة ومساعدة البنوك واستخدام مساهمات من صندوق الودائع, الجناح العسكري المالي للحكومة.

لكن لا مجال لاستنزاف ميزانية 2009 التي تعاني أصلا من انكماش النمو المتوقع العام المقبل, ولا مجال لزيادة الضرائب.

وتساءلت الصحيفة: أهذه معجزة مالية؟ وردت بقولها إن ما لجأت له الحكومة هو آليات وميكانيزمات مالية معقدة "الدولة لن تقدم أية هدايا للمصارف" تقول وزيرة المالية كريستين لاغارد.

والدليل: أن 10.5 مليارات يورو خصصت لإعادة رسملة أكبر ستة مصارف ستمول من طرف الدولة, لكن فائدتها 8% مما يعني أن الدولة ستحصل خلال خمس سنوات على ربح يقدر بـ2.1 مليار.

لكن الفرنسيين لا يفهمون هذه الميكانيزمات الخفية والافتراضية حسب تقديرهم, لكن الأدهى والأمر هو الريبة والشك لديهم: إذ كيف للدولة أن تجد أموالا لإنقاذ البنوك وتشتكي من عجزها عن توفير الأموال الخاصة بالإسكان والتعليم ومحاربة الإقصاء؟

الشرطة الألمانية تدهم بنكا متورطا مع مصرف أميركي




شعار البنك الألماني على جدار مقره الرئيسي بفرانكفورت (الفرنسية)

دهمت الشرطة الألمانية أمس المقر الرئيسي لبنك كي إف دبليو المملوك للدولة بعد اتهامه بخيانة الأمانة.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية في عددها اليوم أن الادعاء الألماني فتح تحقيقا لمعرفة ما إن كان مسؤولو بنك كي إف دبليو قد تصرفوا على نحو إجرامي عندما سمحوا بتحويل 319 مليون يورو إلى مصرف ليمان براذرز الأميركي للاستثمار في نفس اليوم الذي أعلن فيه الأخير إفلاسه.

وسرعان ما أطلق على كي إف دبليو لقب "أغبى بنك في ألمانيا".

ولم يرسل مصرف ليمان أي أموال بالمقابل, مما تسبب في تكبد بنك كي إف دبليو خسارة صافية بلغت 536 مليون يورو بعد احتساب رسوم أخرى.

وقد فتح التحقيق للوقوف على حقيقة ما إن كان مسؤولو البنك الألماني قد خانوا الأمانة عندما أخفقوا في إيقاف تحويل المبلغ المذكور بعد ما باتت مشاكل السيولة التي يعاني منها مصرف ليمان معلومة لدى الجمهور.

وقالت الصحيفة أن بير شتاينبروك -وزير المالية الألماني وعضو هيئة الرقابة ببنك كي إف دبليو- وبعض الوزراء الآخرين كانوا على دراية بالصعوبات التي تحيط بمصرف ليمان في نهاية الأسبوع الذي سبق يوم انهياره في 15 سبتمبر/أيلول.

وعندما ذاع خبر تحويل المبلغ, سارع وزراء الحكومة الألمانية إلى إرغام اثنين من أعضاء مجلس إدارة كي إف دبليو إلى الاستقالة.

وأعلن بنك كي إف دبليو أمس أنه يبدي تعاونا تاما مع المحققين والشرطة الجنائية الاتحادية ويزودهم بكافة المستندات والمعلومات المتعلقة بالقضية

واشنطن بوست: مزيد من الأميركيين يفقدون وظائفهم







مئات من العاطلين في انتظار دخول معرض الوظائف بمدينة دنفر الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت واشنطن بوست اليوم الخميس أن أصحاب العمل بالولايات المتحدة يتجهون إلى إجراء تقليص كبير بالوظائف وخفض التكاليف لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد, وتأهبا لمرحلة ركود يخشى كثيرون من أن تكون طويلة ومؤلمة.

وأضافت الصحيفة أن سوق العمل الأميركي ظل ضعيفا طوال السنة مع فقدان عدد من العمال وظائفهم بوتيرة بطيئة كل شهر.

غير أن التدهور في سوق الوظائف بدأ يبرز كمحرك للمحنة الاقتصادية التي تمر بها البلاد, وفقا لبيانات وتقارير أعدتها جهات أميركية حكومية وخاصة.

ونقلت واشنطن بوست عن وزارة العمل قولها أمس إن سبتمبر/ أيلول الماضي شهد تسريحا جماعيا للموظفين، شمل في بعض الحالات خمسين وظيفة أو أكثر بالمرة الواحدة، ليتجاوز كل المعدلات التي سجلت في أي شهر منذ سبتمبر/ أيلول 2001.

وتقدم قرابة نصف مليون أميركي تقريبا بطلبات جديدة للاستفادة من إعانات البطالة كل أسبوع من الأسابيع الأربعة الماضية, وهو أعلى معدل من الطلبات منذ الهجمات على مركز التجارة العالمية في نيويورك قبل سبع سنوات.

وتشير تلك التقارير إلى أن ما يحدث ما هو إلا بداية لنزف يعاني منه سوق الوظائف الأميركية. ومن بين الجهات التي أعلنت هذا الأسبوع خططا لتقليص الوظائف شركات ياهو للإنترنت (1500 وظيفة) وميرك للأدوية (7200) وبنك ناشونال سيتي (4000) وكومكاست للكابلات (300)

صناعة البناء بأميركا تتجه نحو الانكماش




هارولد ماكغرو (يمين) الرئيس التنفيذي لشركات ماكغرو هيل (الفرنسية-أرشيف)

تتأهب صناعة البناء بالولايات المتحدة المتأثرة أصلا من تباطؤ قطاع العقارات السكنية، لمواجهة خفض كبير في حجم المشاريع التجارية والأشغال العامة، قد يودي بها السنوات القادمة إلى مرحلة من الانكماش هي الأطول عمرا والأعمق أثرا في تاريخها.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقرير تنشره شركة ماكغرو هيل كونستركشن اليوم أن القيمة التقديرية لمشاريع البناء الجديدة العام القادم ستنخفض إلى 515 مليار دولار, أي بواقع 7% عن العام الحالي و25% عن أعلى رقم تحقق عام 2006 وبلغ 690 مليار دولار.

وستتصدر الفنادق والمباني المكتبية والمستودعات والمصانع القطاعات التي ستتأثر بالتدني في مشاريع التشييد والبناء.

وقد ظلت مشاريع بناء المستشفيات والطرق والمدارس والمكاتب في أميركا تتسم بالضخامة النسبية لكن هذا البلد يعاني حاليا من تدني الإيرادات الضريبية, كما أن تمويل المشاريع التجارية بات مكلفا أو متعذرا تأمينه بعد أن توقفت البنوك عن الإقراض.

وأشار التقرير إلى مشاريع المباني التعليمية التي ستشهد انخفاضا بنسبة 3% أو ما يعادل 55 مليار دولار, بينما سينخفض الإنفاق على بناء مشاريع الرعاية الصحية بنفس النسبة ليصل 26 مليار دولار.

أما مشاريع الطرق السريعة والجسور الجديدة فستتقلص بنسبة 4% إلى خمسين مليار دولار.

وأضافت وول ستريت جورنال أن فترة الانخفاض هذه ستحطم الرقم القياسي من حيث الطول, خاصة وأن الانكماش في معظم مشاريع البناء يطول لمدة عام أو عامين.

لكن الانكماش في قطاع البناء هذه المرة –بحسب التقرير- سيستمر إلى العام الثالث دون كل القطاعات العقارية الأخرى.

واعتمدت شركة ماكغرو في تقديراتها على سجل مشاريعها الجديدة, بما في ذلك تصاريح البناء التي تصدرها الحكومات المحلية بالولايات المختلفة

وول ستريت تواجه تقليصات ضخمة في الوظائف




بورصة نيويورك في وول ستريت (الفرنسية-أرشيف)
أوردت فايننشال تايمز تقريرا من الاحتياطي الاتحادي في نيويورك أمس جاء فيه أن وول ستريت يمكن أن تواجه المزيد من الخسائر في الوظائف يصل عشرات الآلاف نتيجة لأزمة البنوك، وكذلك تدنيا في متوسط الأجور لأكثر من الربع.
وأفاد التقرير أنه مقارنة بالانكماشات السابقة في القطاع المالي، فإن الأزمة الحالية اشتركت في الخصائص مع مشاكل السوق آواخر ثمانينيات القرن الماضي وبدايات هذا القرن.
وبحسب موقع موديز إيكونومي دوت كوم، فإن هناك 460 ألف وظيفة في القطاع المالي بنيويورك في سبتمبر/ أيلول، وإن تقليصا بنسبة 12-17% يمكن أن يعادل 55 ألفا إلى 78 ألف وظيفة مهدورة.
وأضاف تقرير الاتحادي أنه قد تم بالفعل إسقاط عشرة الآف وظيفة تبلغ 2% من القوة العاملة الصناعية، بين مارس/ آذار عندما بلغ التوظيف بالقطاع المالي أعلى سقف له وأغسطس/ آب من هذا العام.
وحذر الاحتياطي الاتحادي من أن "القطاع المالي بالمدينة يقف على حافة انكماش خطير لعدة سنوات".
وقال أيضا إن ضياع عشرات آلاف الوظائف المالية التي تشكل 12.7% من حجم التوظيف بنيويورك هذا العام، سيكون له تأثير مضاعف على بقية المدينة حيث من المعتقد أن كل موقع عمل ينشيء نحو 2-2.5 وظيفة أخرى.
وأضاف التقرير أن مجالات أخرى بولاية نيويورك والمناطق المجاورة ستتضرر أيضا. وفي ولاية نيو جيرسي القريبة ضاعت بالفعل 15 ألف وظيفة بقطاع الخدمات المالية، أو 5% من التوظيف بهذا القطاع منذ ذروة التوظيف أواخر 2005.
كما حذر من احتمال أن يكون التأثير على الأرباح أشد وطأة من التأثير الواقع على الوظائف، لأن الدخل الحقيقي بالمالية يقف الآن عند متوسط أعلى بالمدينة منه في فترات سابقة.
وختم الاتحادي في تقريره بأن "العجز الحالي بالقطاع المالي قد يبدو أكثر وضوحا في الانخفاضات الشديدة بالدخل بدلا من التوظيف، وأن الخسائر في الدخل يمكن أن تبلغ أعلى مدى لها بحيث تكون مثل أو أكثر من انخفاض الـ 27% الذي شوهد بدورة عام 2000"