الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

غارديان: الصراع في الكونغو هاجس يشغل الصين




متمردون كونغوليون يستعرضون مدفعا (الفرنسية-أرشيف)

قالت إحدى الصحف البريطانية اليوم إن الصين تراقب عن كثب ما يدور من صراع شرقي الكونغو، إدراكا منها لما يشكله من مخاطر على حضورها في المنطقة رغم بعد المسافة جغرافيا بين البلدين.

وقد أبدى زعيم المتمردين لوران نكوندا اعتراضه الشديد على ما وصفته صحيفة ذي غارديان بأنه صفقة "استخراج المعادن مقابل مشاريع البنى التحتية" المقدرة بقيمة خمسة مليارات من الدولارات, وهي صفقة تعدها الصحيفة أكبر صفقات الصين في أفريقيا.

وترى الصحيفة في الصفقة, وما تثيره من معارضة, نموذجا لاستثمارات الصين المتنامية بصورة سريعة في القارة، تلك الاستثمارات القائمة على تقديم معونات مباشرة مقابل موارد خام لتحريك عجلة اقتصاد الصين.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تصريحات سفير الصين في الكونغو وو زيشيان في وقت سابق من هذا العام حين قال إن "الأمر في غاية البساطة. نحن بحاجة للمواد الخام وهذه الدول بحاجة لرؤوس أموال, فلماذا كل هذا الخوف من الغرب, لا أدري".

ويقول منتقدو الصين داخل وخارج القارة الأفريقية إن سياستها هذه ضرب من الاستعمار الجديد, غير أن آخرين يبدون شكوكا في نبرة الغرب الأخلاقية بالنظر إلى ماضيه الدموي في الكونغو.

كما أن الصين ببساطة تعرض تقديم مزيد من العون, حيث ستستثمر ثلث مبلغ المليارات الخمسة في تطوير المناجم, بينما تخصص الباقي لتشييد البنى التحتية وشبكات الصرف الصحي والجامعات والمساكن و177 مستشفى ومركزا صحيا وآلاف الأميال من الطرق المعبدة.

لكن طوم كارغيل -مدير برنامج أفريقيا بمركز شاتام هاوس في بريطانيا- يساوره الشك في أن نكوندا ربما يتطلع لاستخدام الوجود الصيني في بلاده ذريعة لتحقيق مآربه.

يقول كارغيل "لنكوندا مساعدون متمرسون في العلاقات العامة يقولون إن الغرب شديد الارتياب في نوازع الصين. وقد يكون بإمكاننا إفشال بعض جهود المعارضة ضدنا بالقول إننا نتصدى للصينيين باسم الشعب الكونغولي".

رواندا مفتاح الحل
وفي مقال بنفس الصحيفة تحت عنوان "لغز إمساك رواندا بمفتاح وقف إراقة الدماء", كتب مراسلها للشؤون الأفريقية كريس ماكغريل يقول إن هذا البلد الأفريقي الصغير ذا الماضي المرعب والقضية العالقة بين قبيلتي الهوتو والتوتسي المدعومة من الحكومة متورط في صراع جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ فر أكثر من مليون فرد من الهوتو إليه في 1994.

وتتهم رواندا بتقديم الدعم لنكوندا المنحدر من قبيلة التوتسي الذي يهدد مدينة غوما في شرق الكونغو.

وطبقا لوزير خارجية بريطانيا ديفد ميليباند -الذي يزور الكونغو مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير- فإنه يتعين إشراك رواندا في أي جهود تهدف للتوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة هناك.

وتنفي رواندا بشدة دعمها لنكوندا, لكن الصحيفة تقول إن ثمة قليلا من الشك في أنها كانت تقدم لها الدعم في السابق, خاصة أن نكوندا كان قد التحق بالجبهة الوطنية الرواندية بزعامة الرئيس بول كيغامي إبان الحرب التي وضعت حدا لمذبحة العام 1994.

ويزعم نكوندا أنه يقاتل دفاعا عن سكان الإقليم من التوتسي من هجمات المتطرفين الهوتو, لكن منتقديه يقولون إنه توّاق إلى السلطة وإنه يهتم أساسا بحماية مصالحه في استخراج الذهب والقصدير تماما مثل قادة التمرد الآخرين

الصحافة البريطانية: فوز أوباما سيضر بالاقتصاد العالمي




ركزت جل الصحف البريطانية على الانتخابات الأميركية في ساعاتها الأخيرة من عدة جوانب، وأشارت إلى استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم أوباما على ماكين، وأثر انتخابه على الاقتصاد الأميركي والعالمي والتحول في تاريخ السياسة الأميركية إذا ما اختير رئيسا.
خطر فوز أوباما
تحت عنوان "فوز أوباما سيضر بالشركات الأميركية والاقتصاد العالمي" كتبت ديلي تلغراف أن احتمال انتخاب أوباما رئيسا بات وشيكا وأنه سيبلغ منصبه بصحبة فيلق من الشيوخ وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين الجدد الذين سيمكنون حزبه من إحكام السيطرة على المجلسين التنفيذي والتشريعي للحكومة، بما يسمح لها بفعل ما يحلو لها.
"
احتمال انتخاب أوباما رئيسا بات وشيكا وأنه سيبلغ منصبه بصحبة فيلق من الشيوخ وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين الجدد الذين سيمكنوا حزبه من إحكام السيطرة على المجلسين التنفيذي والتشريعي للحكومة، ما يسمح لها بفعل ما يحلو لها
"
ديلي تلغراف
ورأت الصحيفة في سياسة أوباما الضريبية خطرا كبيرا، لأن مقترحاته لخفض الضرائب عن نحو 95% من الشعب الأميركي ممن يكسبون أقل من مائتي ألف دلاور سنويا لم تلق ترحيبا في المناظرة الأخيرة.
والسبب في ذلك أن هذا معناه وضع ضرائب أكبر على فئة أخرى عريضة من الشعب من أصحاب المشاريع الصغيرة.
وقالت إن الطبقة العاملة في أميركا لا تتوقع أن تصير أصحاب دخول قليلة أو حتى موظفين طوال حياتهم بين عشية وضحاها.
وقالت الصحيفة إن هؤلاء يعتقدون أنهم من خلال العمل الشاق وسعة الحيلة يستطيعون كأي شخص في العالم أن ينهضوا بأنفسهم.
ومن ثم لا يرى هؤلاء ضرورة للتودد لشخص ما يريد معاقبتهم بمجرد أن يتجاوزوا سقف الدخل من أجل تداول الثروة كما قال أوباما.
وأضافت الصحيفة أن هناك وجها آخر لضريبة أوباما له عواقب أخطر على الولايات المتحدة، إذ إنه لكي يدفع تعويضا عن تخفيضه الضريبي لـ95% من الشعب، سيرفع هو والكونغرس الديمقراطي النسبة الأميركية لضريبة الشركات -ثاني أعلى معدل في العالم- من 15% إلى 20%.
كما أنهم يخططون كذلك لمعاقبة الشركات، من خلال فرض الضرائب التي توظف أناسا في الخارج بدلا من "تهيئة وظائف أميركية"، وهو إجراء سيكون له تأثير مباشر على دفع الشركات ورأس المال خارج الولايات المتحدة.
وبنفس روح "مساعدة الشخص الضعيف" يقترح أوباما كما تقول الصحيفة زيادة ضريبة أرباح رأس المال، وهكذا يعاقب أولئك من لدى البلاد حاجة ملحة لاستثماراتهم لعودة السوق لوضعه السوي.
ونوهت الصحيفة بما يقوله خبراء الاقتصاد من أن الاقتطاعات الضريبية لأصحاب الأجور الأقل قد تبدو سياسة جذابة أخلاقيا وسياسيا، ولكنها لا تفيد البتة في النمو الاقتصادي، لأن المبالغ البسيطة التي يتلقاها أصحاب الأجور الأقل بمثل هذه الاقتطاعات المتنوعة لا تشكل فارقا كبيرا كحافز وإذا قورنت بالعقوبات على الأعمال التجارية وعلى الطبقات المستثمرة، فإنها تكون أسوأ من عدم جدواها.
آخر ساعات ماكين
وفي سياق آخر يتعلق بالانتخابات أيضا كتبت فايننشال تايمز أن جون ماكين بدأ يدخل يومه الأخير في مسابقة الرئاسة للعام 2008 وهو يواجه ما وصفه بعض الجمهوريين البارزين بمعركة صعبة في وقت أوضحت فيه مجموعة من استطلاعات الرأي تقدم أوباما بأرقام ثنائية.
وقالت الصحيفة إن ماكين -الذي سيعقد اجتماعاته الأخيرة في سبع ولايات مرجحة- ظل متحديا ومصرا على أن الاستطلاعات كانت مضللة.
وكان استطلاع لغالوب أمس الأحد قد أوضح تقدم أوباما على ماكين بعشر نقاط، وهو ما يكفي لدفعه إلى منطقة فوز ساحق.
وأضافت أن آخر مرة سجلت الاستطلاعات فيها تقدما لماكين كان في سبتمبر/أيلول قبل الانهيار المالي، حتى إن المثقفين الجمهوريين، كثير منهم كانوا قد تنبؤوا بكارثة منذ أسابيع، وقالوا بعدم وجود كبير أمل في تحول الموقف لصالح ماكين.
وعلق أحد الجمهوريين بول بوكانن بأن آخر أمل لماكين هو التضرع، وأضاف "أعتقد أن حربا أهلية ستحدث داخل الحركة المحافظة إذا كانت هذه الهزيمة كبيرة وكاسحة كما يتوقع الجميع ذلك".
كذلك كتبت غارديان أن أوباما وصل إلى الساعات الحاسمة في أطول وأغلى حملة انتخابية في التاريخ الأميركي أمس وهو في مزاج متفائل، معبرا عن ثقته بأن ريحا طيبة تسير مع الديمقراطيين.
وقد تنبأ فريق حملة أوباما أنه سيكسر نمط السياسة الأميركية بالفوز في ولايات كانت حكرا على الجمهوريين.
وأشار استطلاع "ريل كلير بوليتكس" إلى تقدم أوباما بـ50% على ماكين الذي حصل على 43%. وأنه إذا تكرر في انتخابات الغد، فسيفوز أوباما فوزا ساحقا.
وقالت الصحيفة إن الساعات الأخيرة للمعركة الملحمية للوصول إلى البيت الأبيض، بعد نحو عامين على بدايتها، شهدت مجهودا مضنيا للمعسكرين المتنافسين لكسب الجزء الضئيل من الناخبين المترددين وتوصيل الملتزمين لصناديق الاقتراع.
وأشارت إلى أنه في مساء السبت الماضي أدلى نحو 27 مليون أميركي بأصواتهم، مما جعل الأمر صعبا على ماكين.
ونوهت الصحيفة باستطلاع آخر لمركز بيو للأبحاث أمس بين بعض الهبوط في تقدم أوباما على ماكين، لكن الديمقراطي ما زال سابقا بـ49% في مقابل 42%. وأضافت أنه لا يوجد واحد من الاستطلاعات التي زادت على 250 استطلاعا منذ 25 سبتمبر/أيلول جعلت ماكين في المقدمة.
عصر التحول
أما صحيفة إندبندنت فكتبت أن وقت أوباما قد حان في عصر التحول، وقالت إنه بحلول عام 2040 سيكون الشعب الأبيض أقلية في أميركا، التي ستصير أشبه بدولة عالمية.
"
بحلول عام 2040 سيكون الشعب الأبيض أقلية في أميركا التي ستصير أشبه بدولة عالمية
"
إندبندنت
وتساءلت الصحيفة هل يمكن أن يحدث هذا؟ وهل أوشكت سنوات بوش على الانتهاء بانتخاب رجل أسود مفكر ومتحرر ابن راع كيني مسلم وفلاحة ملحدة من كنساس؟ وهل سنشهد هذا الحدث بعد أقل من 48 ساعة؟
وهمست قائلة "نعم يمكن أن يحدث هذا"، فمع دقات الساعة في منتصف ليل الغد -ما لم تكن استطلاعات الرأي مخطئة أو أكثر خطأ مما كانت من قبل- سيبدأ عصر الرئيس باراك أوباما.
وقالت الصحيفة إن هذا التحول الذي نشهده الآن هو في الحقيقة أربعة تحولات أرضية تزمجر تحت هذه الانتخابات وكلها بدأت قبل أوباما، لكن خطاه الواسعة الهادئة جعلته يدخل التاريخ أسرع مما اعتقد الكثير منا.
وعددت الصحيفة هذه التحولات الأربعة وفصلت فيها ومنها تجاوز السباق، وموت الفلسفة الريغانية، ونهاية وهم أحادية القطب.
وعلقت بأن عصر أوباما لن يختلف كثيرا عن غيره وأن أوباما سيكون ديمقراطيا تقليديا متعدد الأوجه، تاركا كثيرا من الأمور القبيحة في السياسة الأميركية الخارجية على ما هي عليه دون مساس بدءا من سياسات لي الأذرع التي ينتهجها صندوق النقد الدولي والحكومات الفتاكة في مصر وكولومبيا وإسرائيل.
وقالت إن الأجسام المضادة للديمقراطية ليست بالقوة الكافية لقلب النظام المالي أو الجغرافيا السياسية التي تحتاج إلى هذه السياسات، لذلك سيظل هناك كثير من المعارضين لسياسة أوباما الخارجية.
وتساءلت أخيرا ماذا لو كان الشعب الأميركي مشوشا بسبب الخوف من السباق الرئاسي فتحول إلى ماكين في آخر لحظة؟

دول الخليج: لسنا بقرة الغرب الحلوب




الملك عبد الله يرحب بالوفد البريطاني برئاسة براون (يسار) في السعودية (رويترز)

حظيت الجولة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون حاليا في عدد من دول الخليج باهتمام خاص من الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم، خاصة أن أحد أهدافها هو طلب المساعدة من تلك الدول الغنية بالنفط في إقالة الاقتصاد الدولي من كبوته.

رغبة في المساعدة

"
أعرب براون
عن ثقته بأن تساهم دول الخليج بمئات المليارات لإنقاذ الاقتصاديات التي تسعى جاهدة للتغلب على الأزمة المالية العالمية
"
ديلي تلغراف

نقلت صحيفة ذي ديلي تلغراف تصريحات براون التي أدلى بها في المملكة العربية السعودية في اليوم الثاني من جولته، معربا فيها عن ثقته بأن تساهم دول الخليج بمئات المليارات لإنقاذ الاقتصاديات التي تسعى جاهدة للتغلب على الأزمة المالية العالمية.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني رفض الإفصاح عما إن كان قد تمكن من الحصول على ضمانات مباشرة للمبالغ التي يطلبها من تلك البلدان لضخها في صندوق الإنقاذ الطارئ لصندوق النقد الدولي, لكنه قال إن مباحثاته في السعودية سارت على نحو جيد.

وأعرب براون عن اعتقاده بأن الخليجيين يرغبون في مساعدة دول العالم على اجتياز هذه الفترة العصيبة إلى جانب "العمل سوية معنا".

وقلل وزير قطاع الأعمال البريطاني لورد ماندلسون -الذي يرافق براون في جولته- من فرص إبرام صفقة مع دول الخليج قبل مؤتمر قمة زعماء العالم في واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري, قائلا إن مباحثاتهم في المنطقة لا تعدو أن تكون "جزءا من عملية وليست حدثا".

الأولوية للداخل
وفي تناولها للجولة, قالت جريدة ذي تايمز إن السعوديين ناشدوا المسؤولين البريطانيين بعدم المطالبة بمبالغ كبيرة من العوائد التي جنتها السعودية من الارتفاع "الاستثنائي" لأسعار النفط.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين سعوديين -لم تسمهم- اعترفوا سرا بأن حكومتهم فشلت في العقود الزمنية الأخيرة في الاستثمار في البنى التحتية وقطاع الخدمات العامة ببلادهم، وهي تريد الآن إصلاح هذا الوضع.

وتعتزم السعودية الاستثمار في التعليم وبناء المهارات وتحسين الأحوال المعيشية للأسر المواطنة, وقد تضع أولوياتها الداخلية قبل مساعدة الاقتصاديات الغربية التي تكتنفها المخاطر جراء الاضطرابات المالية العالمية.

ونسبت إلى شخصية حكومية بريطانية وصفتها بالمرموقة القول إن السعودية لا تريد أن ينظر إليها على أنها "بقرة حلوب".

ومضت الصحيفة إلى القول إن جولة الوفد البريطاني تأتي بعد أيام من إعلان بنك باركليز موافقة الأسرة الحاكمة في أبوظبي وهيئة قطر الاستثمارية على استثمار 5.3 مليارات 2.3 مليار جنيه إسترليني في أسهمه.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات براون للصحافيين المرافقين له في جولته حين قال إن بريطانيا مفتوحة لإقامة مشاريع تجارية, وإنه لا يرغب في أن تسعى دول الشرق الأوسط لاستغلال استثماراتها في كسب نفوذ سياسي.

البقرة الحلوب

"
مساعي براون الدبلوماسية تأتي في وقت يبدي فيه الزعماء العرب انزعاجا من أنه يتطلع إليهم لتوفير المال اللازم لإقالة الدول المتوعكة من عثرتها
"
ذي غارديان

أما صحيفة ذي غارديان فقد أبرزت في صدر تقرير إخباري تعهد كل من السعودية وقطر بتقديم العون, منوهة بخشية الزعماء العرب من اعتبارهم "بقرة حلوبا" تدر أموالا.

وذكرت أن القطريين ألمحوا إلى أنهم سيساهمون بأموالهم في تعزيز الاعتمادات المالية التي خصصها صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاديات المتعثرة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن مساعي براون الدبلوماسية تأتي في وقت يبدي فيه الزعماء العرب انزعاجا من أنه يتطلع إليهم لتوفير المال اللازم لإقالة الدول المتوعكة من عثرتها

وول ستريت جورنال: الخطوط العريضة لسياسات أوباما وماكين




أوباما (يمين) وماكين يختلفان بشأن الضرائب والعراق (الفرنسية-أرشيف)

كتب كل من مرشحي الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين مقالا في وول ستريت جورنال يستعرضان فيهما سياساتهما الداخلية والخارجية.

وقد قال ماكين "إننا لا نستطيع أن نمضي السنوات الأربع المقبلة كما فعلنا في السنوات الثماني الماضية، ننتظر أن يحالفنا الحظ"، ودعا إلى العمل الفوري لتحقيق ما يؤمن به من عظمة أميركا.

وبشأن القضايا الداخلية ركز ماكين على دعمه للمشاريع الصغيرة، وخفض الضرائب المفروضة على الوظائف والأعمال الصغيرة، وإلزام البلاد بالعيش وفق ميزانية محددة.

كما تعهد بتجميد مؤقت للإنفاق، وتخليص الحكومة من مظاهر الغش والتزوير والازدواجية، وكذلك الوقف الفوري لخطة الإنقاذ التي اقترحتها إدارة الرئيس الحالي جورج بوش بإنفاق 700 مليار دولار.

وقال إنه سيحول دون تقديم 700 مليون دولار للدول التي تعارض ما أسماه بالقيم الأميركية و"تمول أعداءنا" (دون أن يسمي تلك الدول)، وإنه سيعمل على تحفيز بدائل الطاقة وتخفيض تكاليف الطاقة وخلق ملايين الوظائف الجديدة.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، خاصة على الساحة العراقية، يرى ماكين أن الانسحاب الفوري بصرف النظر عن الظروف على الأرض من شأنه أن يهدد ما وصفه بالمكاسب التي حققها الجنود الأميركيون في الـ18 شهرا الماضية.

وفي الشأن الأفغاني اعتبر ماكين أن تلك البلاد بلغت مرحلة من الأزمة لا تختلف عما كانت عليه العراق عام 2006، ودعا إلى زيادة عدد الجنود وصياغة إستراتيجية شاملة، وإلى إشراك الجهود القبلية على المستويين العسكري والمدني.

وركز في نهاية المقال على ضرورة توسيع نطاق القوات المسلحة واستخدام الوكالات المدنية والعسكرية لكسب الصراع مع ما وصفه بالتطرف الإسلامي العنيف.

باراك أوباما

"
إذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا
"
أوباما/وول ستريت جورنال
ولم يختلف أوباما مع منافسه بأن الانتخابات لحظة فارقة وتاريخية في ظل ما تشهده البلاد من أزمات مالية، ولكنه قال إن أميركا بحاجة إلى اتجاه جديد.

وعن سياسته الداخلية أكد أوباما على ضرورة خفض الضرائب عن الطبقة الوسطى، واعتبر أنها وسيلة لخلق الوظائف وتقديم رواتب للموظفين تؤهلهم لشراء ما ينتجون، وعلى رأسهم مجموعة وورين بافيت التي يفتخر أوباما بدعمها له.

وتعهد بخلق مليوني وظيفة جديدة عبر إعادة بناء البنى التحتية المحطمة، واستثمار 15 مليار دولار على الطاقة المتحدة، وإيجاد خمسة ملايين وظيفة عمل صديقة للبيئة تمكن البلاد من التخلي عن الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.

وبعد أن تحدث عن التأمين الصحي الحكومي والاستبدال منه نظاما آخر يستطيع الجميع تحمل نفقاته بأقساط مقبولة، تعهد أوباما بإنهاء الحرب على العراق وبالتالي وقف إنفاق ما يزيد عن عشرة مليارات دولار شهريا.

وسيعمل أوباما كما قال على إكمال مهمة القتال ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومن وصفهم بإرهابيي القاعدة المتهمين بشن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وبناء شراكات جديدة لإلحاق الهزيمة بالتهديدات التي يشهدها القرن الـ21، واستعادة الموقف الأخلاقي الأميركي كي تبقى الولايات المتحدة الأمل الدائم والأفضل على كوكب الأرض.

وفي الختام وجه أوباما نداء إلى الناخبين قائلا "غدا يمكنكم أن تختاروا السياسات التي تستثمر في الطبقة الوسطى، وخلق وظائف جديدة، وتنمي الاقتصاد الذي يمنح كلا منكم فرصة للعمل وتحقيق النجاح".

وتابع "يمكنكم اختيار الأمل بدل الخوف والوحدة بدل التقسيم، والوعد بالتغيير على الواقع الحالي، فإذا منحتموني صوتكم فلن نكسب هذه الانتخابات معا وحسب، بل سنعمل على تغيير هذا البلد والعالم أيضا"

تايم: هل يخسر أوباما بسبب تأثير برادلي؟




هل يغير تأثير برادلي ما أجمعت عليه استطلاعات الرأي؟ (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة أميركية إن الأوساط السياسية والإعلامية بواشنطن تخشى من أن يقلص ما يسمى "تأثير برادلي" حظوظ المرشح الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما في الفوز رغم تقدمه باستطلاعات الرأي, معتبرة هذه الظاهرة آخر عقبة في طريق أوباما إلى الرئاسة.

وتأثير برادلي هو -حسب المجلة- نظرية ترى أن الناخبين الأميركيين يميلون إلى عدم الإفصاح عن نواياهم الحقيقية للمستفتين باستطلاعات الرأي إذا كان قرارهم يوم الاقتراع هو التصويت لمرشح أبيض بدلا من آخر أسود.

ففي العام 1982, ترشح الأميركي من أصل إفريقي توم برادلي -الذي كان يشغل عمدة لوس أنجلوس- لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا, وعشية الاقتراع أظهرت استطلاعات الرأي أنه كان متقدما على منافسه بشكل يقصي هذا الأخير كليا.

لكن يوم الاقتراع, خسر برادلي وفاز منافسه الأبيض الجمهوري جورج دوكمجيان, الأمر الذي جعل بعض الخبراء يرجعون انحراف الاقتراع إلى لون البشرة.

وزاد زخم هذه الفكرة بعد أن شهدت سلسلة من الانتخابات التالية انكماش أو اختفاء نسبة تأييد مرشحين سود, بعد إدلاء الناخبين بأصواتهم, رغم أن استطلاعات الرأي كانت تعطيهم تقدما كبيرا.

ففي العام 1983, لم يفز هارولد واشنطن إلا بهامش ضئيل في الانتخابات البلدية رغم أن التوقعات كانت تعطيه فوزا حاسما.

وفي العام 1989, لم يفز دوغلاس والدير الذي كان يتقدم بفارق 9% على منافسه الأبيض في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا إلا بفارق 1% فقط.

وعندما فازت هيلاري كلينتون في الانتخابات الأولية بولاية نيو هامبشاير هذا العام رغم أن الاستطلاعات كانت تعطي تقدما لمنافسها أوباما, أرجع البعض ما حصل إلى "تأثير برادلي".

"ومنذ ذلك الحين" تقول الخبيرة الإستراتيجية بالديمقراطي دونا برازيلي "بدأ المحللون والنقاد وخبراء استطلاعات الرأي على حد سواء يحذرون من أن أوباما يحتاج بأن يتقدم على منافسه الجمهوري بفارق يتراوح بين ست وتسع نقاط كي يعوض عن "تأثير برادلي".

وخلال الأسابيع الأخيرة الماضية, نشرت كل من صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطت بوست تقارير حاولت الكشف عن ملامح هذه الظاهرة.

غير أن بعض المحللين يرون أنه ليس هناك ما يؤكد أن هذه الظاهرة لا تزال موجودة إن كانت قد وجدت أصلا- فهم يرجعون مثلا ما وقع لبرادلي إلى خطأ بالاستطلاعات التي يعتبرون أنها لم تأخذ في الحسبان تقدم منافسه بين الناخبين الغائبين ومن يقترعون مبكرا.

بل إن لانس تارانس الذي كان آنذاك رئيس حملة دوكمجيان يرى أن من يصدق وجود ظاهرة "تأثير برادلي" بانتخابات هذا العام، فكأنما يسلم بأن الديمقراطية الأميركية قد تضررت أيا كان الفائز.

ولا شك -حسب تايم- أن التحيز العنصري قوة يصعب التغلب عليها أو قياسها, لكن "تأثير برادلي" قد لا يعدو كونه نظرية قديمة أعادتها وسائل الإعلام إلى الواجهة