الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

باكستان تدعو للهدوء بعد تفجير كراتشي


كراتشي (رويترز) - دعا وزير الداخلية الباكستاني يوم الثلاثاء الى الهدوء في كراتشي العاصمة التجارية للبلاد بعد يوم من تفجير انتحاري تسبب في مقتل 43 شخصا.
وأبرز التفجير الذي وقع وسط موكب شيعي في كراتشي التحديات الامنية المتعددة التي تواجه باكستان حليفة الولايات المتحدة في وقت يعاني فيه الرئيس اصف علي زرداري من مشاكل عدة.
وشنت الحكومة حملة أمنية في أكتوبر تشرين الاول الماضي استهدفت مقاتلي طالبان المرتبطين بالقاعدة في معاقلهم القبلية في شمال غرب باكستان وأسفرت تفجيرات انتقامية عن مقتل المئات منذ ذلك الحين في أنحاء باكستان.
وربما يكون هجوم كراتشي جزءا من سلسلة من التفجيرات التي تهدف الى نشر الذعر أو محاولة لاشعال فتنة طائفية لاضافة المزيد من الضغوط على قوات الامن.
ونظمت قوات الامن الباكستانية دوريات في شوارع شبه خالية في كراتشي عاصمة اقليم السند.
وقال وزير الداخلية رحمن مالك للصحفيين "أناشد أبناء كراتشي التحلي بالهدوء. هذا هو المركز الاقتصادي لباكستان." وأدلى بهذه التصريحات بعد تشييع جنازة جندي من قوات أمن قالت السلطات انه هاجم الانتحاري.
ومضى يقول "أي شخص يحاول زعزعة استقرار كراتشي هو في واقع الامر يزعزع استقرار باكستان."
وأعلن حاكم اقليم السند يوم الثلاثاء عطلة عامة لكن العمل مستمر في البنوك والبورصة. وتوقفت خدمات النقل العام وأغلقت أغلب المتاجر ومحطات الوقود بعد أن دعت الاحزاب الدينية والسياسية الى الحداد الوطني.
وقال وسيم أحمد قائد شرطة كراتشي "ألقينا القبض على البعض ونجري تحقيقات... طبقا لتحقيقاتنا المبدئية كان عمر الانتحاري بين 18 و20 عاما واستخدم ثمانية أو تسعة كيلوجرامات من المتفجرات."
وأضاف أن النيران اشتعلت في 500 متجر على الاقل وتسعة مبان عقب التفجير.
وقال أنجوم نقوي الذي شارك في الموكب الذي تعرض للهجوم "من الواضح أن الارهابيين منظمون للغاية. انهم يريدون زعزعة استقرار البلاد."
وقال الميجر أورانج زيب المتحدث باسم قوات أمنية محلية ان القوات "منتشرة بنسبة مئة في المئة ولن تدخر جهدا في الحفاظ على السلام."
وصرح هاشم رضا زيدي مسؤول الصحة باقليم السند بأن عدد القتلى ارتفع الى 43 في حين أن 52 شخصا ما زالوا في المستشفيات لتلقي العلاج.
وقال محمد شمس صاحب متجر للبلاستيك "أعلم أنها خسارة فادحة لاسر القتلى. لكن ماذا عن أسرنا. نحن أحياء لكننا فقدنا كل شيء."
واشتهرت مدينة كراتشي التي يسكنها 18 مليون نسمة بالعنف العرقي والطائفي لكنها ظلت بمنأى عن هجمات طالبان خلال العامين المنصرمين.
وفي الهجوم الذي وقع يوم الاثنين فجر الانتحاري نفسه في موكب شارك فيه الالاف احتفالا بعاشوراء على الرغم من تشديد الاجراءات الامنية.
وكان هذا الهجوم هو الثالث من نوعه خلال ثلاثة أيام في كراتشي.
وبخلاف المقاتلين المرتبطين بالقاعدة الذين يهدفون الى الاطاحة بحكومة الرئيس زرداري يواجه الرئيس الباكستاني أيضا ضغوطا سياسية.
وقد يواجه عدد من أقرب مساعدي زرداري والالاف من أعضاء حزبه اتهامات جديدة بالفساد مما قد يضعفه بدرجة أكبر في وقت تدفع فيه الولايات المتحدة حكومته لاتخاذ اجراءات أشد مع المتشددين.
(شارك في التغطية اوجوستين انتوني في اسلام اباد)
من فيصل عزيز



تشافيز: الهالة المحيطة بأوما تلاشت


راكاس (رويترز) - قال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز في رسالة وجهها للمواطنين بمناسبة العام الجديد ان "الهالة" المحيطة بالرئيس الامريكي باراك أوباما تلاشت وان الدول الغنية جعلت العالم على شفا كارثة بيئية.

وقال تشافيز ان المباديء الاشتراكية والمسيحية وحدها هي التي يمكن أن تصوب أخطاء الرأسمالية.
وقال تشافيز في رسالة مكتوبة نقلتها وسائل اعلام حكومية يوم الاثنين "انها ليست مهمة سهلة.. أقر بهذا."
وسعى تشافيز في باديء الامر لاقامة روابط جيدة مع أوباما فصافحه وقدم له كتابا في قمة اقليمية. لكنه أصبح منتقدا له بشكل متزايد في الاونة الاخيرة وقال ان أوباما أخفق في كبح جماح السياسات "الاستعمارية" في أفغانستان والعراق وانه تهاون مع زعيم الانقلاب في هندوراس.
وكتب تشافيز يقول "دعونا لا نخدع أنفسنا... لقد تلاشت الهالة المحيطة بأوباما والتدخل السافر للادارة الامريكية يظهر ذلك."
وعارض تشافيز الاتفاق النهائي الذي توصلت اليه قمة التغير المناخي التي عقدت في كوبنهاجن باعتباره اتفاقا تم التوصل اليه وراء الابواب بين القوى الكبرى وتجاهل الدول الموجودة على الهامش وقال ان الدول الغنية تسخر من مباديء الامم المتحدة القائمة على المساواة

خلاف بين الصين وبريطانيا بسبب اعدام بريطاني بتهمة تهريب المخدرات


أورومتشي (الصين) (رويترز) - قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون انه يشعر بالفزع لقيام الصين يوم الثلاثاء باعدام بريطاني اعتقل وهو يهرب هيروين وهو ما دفع الصين لشجب "الاتهامات" البريطانية والدفاع عن نظامها القضائي.
وكانت عائلة أكمل الشيخ (53 عاما) والحكومة البريطانية طالبتا بالعفو بحجة أن رجل الاعمال السابق يعاني من اضطراب عقلي. ورفضت المحكمة العليا الصينية الاستئناف لعدم كفاية الادلة.
وأدان براون بشدة الاعدام الذي نفذ في اقليم شينجيانغ في أقصى غرب البلاد وهو ما قد يؤدي الى توتر في العلاقات الدبلوماسية.
وقال في بيان اصدرته وزارة الخارجية البريطانية "أدين بشدة اعدام اكمل الشيخ واشعر بالفزع وخيبة الامل لطلباتنا المستمرة للعفو الذي لم يمنح.
"يساورني قلق شديد لعدم اجراء تقييم للصحة العقلية."
وتصر الصين على موقفها المدافع عن تنفيذ الاعدام.
وقالت جيانغ يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "لا يحق لاحد التحدث بسوء عن السيادة القضائية للصين."
وأضافت "نعبر عن عدم ارتياحنا الى حد كبير ومعارضتنا التامة للاتهامات البريطانية التي لا أساس لها."
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية ان الشيخ أعدم بالحقن. وقالت اسرته انها "تشعر بالصدمة وبخيبة الامل" وانتقدت موقف الصين بشأن صحته العقلية.
وقالت في بيان "نحن مندهشون من أقاويل بأنه كان يجب على أكمل نفسه أن يقدم دليلا بشأن حالة عقله المضطربة."
وتقول جماعات حقوق انسان غربية ان الشيخ هو أول مواطن أوروبي يعدم في الصين منذ 1951.
وتشهد الصين أكثر عمليات الاعدام في العالم اذ نفذ حكم الاعدام بحق نحو 1718 شخصا في 2008 وهو ما يزيد كثيرا عن ايران التي أعدمت 346 شخصا والولايات المتحدة التي اعدمت 111 شخصا بحسب ما ذكرته منظمة العفو الدولية.
وقد تؤدي القضية الى تشدد الرأي العام البريطاني ضد الصين. وقد تتسبب كذلك في استياء صيني مما تصفه بكين غالبا "بالتدخل" في شؤونها الداخلية.
وقالت جيانغ "نأمل في أن يتمكن الجانب البريطاني من التعامل مع الامر بعقلانية وألا يقيم عقبات جديدة في علاقاتنا الثنائية."
وبريطانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري للصين في أوروبا وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 45 مليون دولار في 2008. وتبادل البلدان الاتهامات مؤخرا بشأن مفاوضات التغير المناخي المتعثرة في كوبنهاجن.
ويقول المدافعون عن الشيخ ومن بينهم الجماعة الحقوقية البريطانية (ريبريف) التي تمارس ضغوطا ضد عقوبة الاعدام ان عصابة خدعته لتهريب الهيروين ووعدوه ان يجعلوا منه نجما للبوب. والقي القبض عليه في عام 2007 ورفضت محكمة صينية استئنافه النهائي يوم 21 من ديسمبر كانون الاول

بوتين: الدرع الصاروخية الامريكية تعرقل التوصل لمعاهدة نووية


فلاديفوستوك (روسيا) (رويترز) - قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء ان خطط الولايات المتحدة لاقامة نظام دفاعي صاروخي تعرقل المحادثات بشأن معاهدة جديدة للحد من الاسلحة النووية.
وقال للصحفيين في مدينة فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا ان خطط الولايات المتحدة لاقامة درع صاروخية في أوروبا ستدمر التوازن الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأضاف "كي نحافظ على التوازن...نحتاج لتطوير أنظمة تسلح هجومية."
وتابع أن بلاده ترغب في الاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن خطط الدفاع الصاروخي الامريكية وستربط هذا المطلب بالمعاهدة النووية الجديدة.
وتحاول أكبر قوتين نوويتين التوصل الى معاهدة جديدة تحل محل معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية (ستارت 1) لعام 1991 والتي أدت الى أكبر خفض للاسلحة النووية في التاريخ لكنهما فشلتا حتى الان في التوصل الى اتفاق.
وأخفق الرئيس الامريكي باراك أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في التوصل الى اتفاق حين التقيا في وقت سابق من الشهر على هامش قمة كوبناهجن للمناخ التي رعتها الامم المتحدة في العاصمة الدنمركية. ولم يعلن عن السبب في ذلك وان قالا انهما اقتربا من التوصل الى اتفاق.
وأعربت روسيا عن قلقها من جيل جديد من أسلحة أمريكية غير نووية لها نفس القدرة التدميرية لبعض الاسلحة الذرية كما اعربت عن تحفظاتها ازاء الخطط الامريكية لتطوير درع مضاد للصواريخ تنشر على السفن.
وانتقد بوتين من قبل الخطة الامريكية الاصلية لوضع الصواريخ المضادة للصواريخ في بولندا والنظام الراداري في جمهورية التشيك لكنه لم يربط بصراحة من قبل بين المحادثات المتواصلة الخاصة بستارت واعادة النظر في خطة الدرع الصاروخية

أوباما يطمئن الامريكيين بعد محاولة فاشلة لتفجير طائرة


كيلوا (هاواي) (رويترز) - طمأن الرئيس الامريكي باراك أوباما الامريكيين على أن الولايات المتحدة ستقضي على من هم وراء محاولة تفجير طائرة أمريكية وحرص على الرد على الانتقادات التي وجهت له بزعم رد فعله البطيء تجاه الحادث.
وأدلى أوباما الذي يقضي عطلته في هاواي بأول تصريح علني بشأن المحاولة الفاشلة لاسقاط طائرة ركاب فوق الاراضي الامريكية يوم الجمعة الماضي واعدا بتعقب كل من له صلة بها.
وقال أوباما للصحفيين يوم الاثنين "يجب أن يطمئن الشعب الامريكي على أننا نبذل كل ما في وسعنا لجعلكم أنتم وأسركم في أمن وأمان خلال موسم العطلة المزدحم."
وأضاف "بدأ تحقيق كامل في محاولة القيام بهذا العمل الارهابي ولن يهدأ لنا بال الا عندما نجد كل المتورطين ونحاسبهم."
واتهم النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب (23 عاما) بمحاولة تفجير طائرة تابعة لشركة نورث وست لدى اقترابها من ديترويت في رحلة من امستردام وكان على متنها نحو 300 شخص.
وأعلن جناح للقاعدة مسؤوليته عن الهجوم الفاشل الذي وقع يوم عيد الميلاد.
وقال مسؤولون ان عبد المطلب أبلغ المحققين الامريكيين أن أفراد الجماعة في اليمن زودوه بعبوة ناسفة ودربوه على كيفية تفجيرها.
وشرح أوباما الخطوات التي أصدر توجيهات باتخاذها منذ وقوع الحادث بما في ذلك تعزيز أمن المطارات لكل الرحلات واضافة أفراد أمن اتحاديين في الطائرات التي تدخل الولايات المتحدة أو تغادرها.
كما أمر بمراجعة نظام مراقبة لتحديد الافراد الخطرين قبل سفرهم ومراجعة سياسات مراقبة المسافرين والاجراءات الامنية.
وقال أوباما "ليس لدينا بعد كل الاجوبة بشأن أحدث محاولة لكن لابد أن يعلم المستعدون لقتل رجال ونساء وأطفال أبرياء أن الولايات المتحدة سوف...تقوم بما هو أكثر من مجرد تعزيز وسائل الدفاع."
وذكر محللون ان الرئيس الديمقراطي عرض نفسه للانتقادات بسبب رد فعل ادارته تجاه هذا الحادث. ويشكك الجمهوريون فيما اذا كانت الادارة تبذل الجهد الكافي لاحتواء المخاطر الامنية.
وقال تيري مادونا مدير مركز فرانكلين اند مارشال كوليدجيز للسياسات والشؤون العامة في بنسلفانيا في اشارة لاوباما "انه يتصدر للكثير من القضايا لكنه لا يفعل ذلك فيما يبدو مع هذه المسألة."
وأضاف مادونا أنه يعتقد أن رد فعل الرئيس الامريكي ربما يضر بنسب تأييده بين الناخبين المعتدلين والمستقلين.
وقال جوليان زيليزر الاستاذ بجامعة برينستون بنيوجيرزي " عندما يكون هناك حادث أمني تم احباطه وكان خطيرا بصورة كبيرة يصبح أمام الجمهوريين فرصة لانتقاد الادارة لمسوؤليتها والكثير من الجمهوريين سيستغلون تلك الفرصة."
وأقرت وزيرة الامن الداخلي بالولايات المتحدة جانيت نابوليتانو يوم الاثنين بأن هذا الحادث يمثل اخفاقا للنظام الامني. لكنها كانت تصر يوم الاحد على أن النظام القائم لحماية الملاحة الجوية ناجح.
ومضى زيليزر يقول "على أوباما أن يتعامل مع هذه المسألة بحرص ولم يكن رد فعل نابوليتانو في باديء الامر جيدا."
وقال أوباما انه أمر بمراجعة أجهزة المسح للمسافرين لمعرفة كيف تمكن عبد المطلب من الصعود على متن الطائرة الامريكية ومعه مواد ناسفة وتحديد ما هي الخطوات الاخرى اللازمة لمنع شن أي هجمات في المستقبل