الجمعة، 22 يوليو 2011

انفجار قنبلة يقتل 7 في اوسلو وسقوط قتلى في اطلاق رصاص

أوسلو (رويترز) - قالت الشرطة ان انفجار قنبلة قتل سبعة اشخاص في العاصمة النرويجية اوسلو يوم الجمعة وان مسلحا فتح النار في معسكر شبابي في جزيرة قرب العاصمة.
وأضافت انها تعتقد بوجود صلة بين الانفجار واطلاق الرصاص لكن لم يتسن لها ان تؤكد على الفور تقارير وسائل اعلام نرويجية عن مقتل العديد من الناس في المعسكر الشبابي.
ورأى مراسل لرويترز العديد من جنود الجيش يتخذون مواقع في انحاء وسط اوسلو.
ونصحت الشرطة الناس بمغادرة وسط العاصمة خشية وقوع مزيد من الهجمات فيما يبدو. وقال رئيس الوزراء ينس شتولتنبرج لتلفزيون تي.في2 النرويجي في مكالمة هاتفية ان الوضع "خطير جدا". واضاف ان الشرطة طلبت منه عدم كشف المكان الذي يتحدث منه.
وقالت الشرطة ان القنبلة ألحقت ضررا كبيرا بالمبنى الرئيسي للحكومة في العاصمة النرويجية الهادئة عادة وقت العصر واسفرت عن مقتل سبعة اشخاص واصابة كثيرين اخرين.
وقالت كيرستي فيدون التي كانت تمر في الشارع وهي تغادر المنطقة "انفجرت.. لا بد انها قنبلة. فر الناس في ذعر وهرعوا. احصيت ما لا يقل عن عشرة مصابين."
وبعد ذلك بقليل فتح مسلح النار في جزيرة اوتويا شمال غربي اوسلو حيث كان التجمع الشبابي السنوي لحزب العمال الذي يتزعمه شتولتنبرج منعقدا.
وقالت صحيفة في.جي النرويجية اليومية بموقعها على الانترنت ان رجلا يرتدي زي الشرطة اطلق النار بكثافة واصاب كثيرا من الناس.
وذكرت محطة تلفزيون تي.في2 التجارية النرويجية ان العديد من الناس قتلوا في اطلاق النار.
ولم يصدر اعلان للمسؤولية عن الهجومين اللذين يبدو انهما يشبهان هجمات المتشددين الاسلاميين لكن محللين قالوا ان من السابق لاوانه القطع بأي استنتاجات.
وتعرضت النرويج عضو حلف الاطلسي لتهديدات في السابق بسبب مشاركتها في حربي افغانستان وليبيا.
ويأتي الهجومان بعد اكثر قليلا من عام على اعتقال ثلاثة اشخاص للاشتباه في صلتهم بتنظيم القاعدة والتخطيط لمهاجمة اهداف في النرويج. ويأتي ايضا قبل مرور اقل من ثلاثة اشهر على مقتل اسامة بن لادن الزعيم السابق للقاعدة في غارة للقوات الامريكية على مخبئه في باكستان.
وقال مراسل لرويترز انه شاهد جنودا يتخذون مواقع في انحاء وسط اوسلو في حين قالت الشرطة انها تخشى من احتمال وجود متفجرات في المعسكر الشبابي.
وتعرضت الدول الاسكندنافية الاخرى بالفعل للعنف او للتهديد به اذ احبط هجوم بقنبلة في العاصمة السويدية ستوكهولم في ديسمبر كانون الاول الماضي وتم قتل المفجر.
وتلقت الدنمرك تهديدات متكررة بعدما نشرت صحيفة رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد في اواخر 2005 مما اثار غضب المسلمين في انحاء العالم.
والحق انفجار اوسلو ضررا كبيرا بواجهة المبنى الحكومي المركزي المؤلف من 17 طابقا واطاح بأغلب النوافذ ونثر شظايا معدنية وحطاما اخر على مسافة مئات الامتار.
وتأثر ايضا مبنى دار نشر طبعت حديثا ترجمة لكتاب دنمركي عن الجدل بشأن الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد لكنها لم تكن الهدف فيما يبدو.
ونثر الانفجار الحطام عبر الشوارع وهز وسط المدينة بالكامل حوالي الساعة 3.30 بعد الظهر (1330 بتوقيت جرينتش). وقال شاهد من رويترز انه رأى ثمانية مصابين احدهم مغطى بملاءة ويبدو انه لفظ انفاسه.
وقال مراسل لرويترز إن الشوارع كانت هادئة الى حد كبير عصر يوم الجمعة في صيف شديد الحرارة حيث يأخذ كثير من سكان أوسلو اجازة او يغادرون المدينة في العطلة الاسبوعية.
وقال جير بيكيفولد عضو البرلمان عن حزب الشعب المسيحي المعارض "هذا هجوم إرهابي. إنها أعنف حادثة تضرب النرويج منذ الحرب العالمية الثانية."
والمنطقة التي تعرضت للهجوم هي قلب السلطة في النرويج وتوجد عدة مبان إدارية رئيسية اخرى بالقرب منها.
وتضررت وزارات قريبة ايضا بسبب الهجوم بينها وزارة النفط التي اشتعلت بها النيران. لكن الإجراءات الأمنية لم تكن مشددة نظرا لعدم وقوع اعمال عنف في الماضي.
وشهدت ستوكهولم في ديسمبر كانون الأول محاولة هجوم فاشلة بيد مسلم نشأ في السويد قال إنه غضب من مشاركتها في القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان والرسوم المسيئة للنبي محمد.
وبعد اسابيع من هذه المحاولة اعتقل خمسة رجال في الدنمرك بسبب مزاعم بتخطيطهم لمهاجمة الصحيفة التي نشرت أول مرة الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد.
وفي يوليو تموز 2010 اعتقلت الشرطة النرويجية ثلاثة رجال فيما يتصل بمؤامرة مزعومة لتنفيذ هجوم واحد على الأقل ضد اهداف نرويجية وقالت إنهم على صلة بأفراد جرى التحقيق معهم في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال جون دريك المستشار الكبير بشأن المخاطر في مؤسسة ايه.كيه.اي ومقرها لندن "ربما لا يختلف كثيرا عن الهجوم الارهابي في ستوكهولم في ديسمبر والذي تضمن سيارة ملغومة وانفجارا ثانويا بعد قليل في منطقة وسط المدينة."
واضاف "اعلنت المسؤولية عن ذلك الهجوم لاحقا بوصفه ردا على مشاركة السويد في الجهود في أفغانستان."
والعنف السياسي غير موجود الى حد كبير في بلد معروف بمنح جائزة نوبل للسلام والتوسط في الصراعات بمناطق منها الشرق الوسط وسريلانكا.
من وولتر جيبز واليستر دويل

7 قتلى بانفجار غامض في أوسلو واعتقال شخص بإطلاق نار





أوسلو، النرويج (CNN) -- قالت الشرطة النرويجية في آخر خبر لها إن سبعة أشخاص قتلوا بالانفجار الذي وقع وسط العاصمة أوسلو الجمعة، بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن إصابة 15 شخصاً، اثنان من بينهم جراحهم خطيرة.
وأعلنت السلطات النرويجية عن اعتقال شخصاً يرتدي زي شرطي أطلق النار في معسكر للشباب تابع لحزب العمال.
وفي الأثناء، قالت السلطات النرويجية إنها تعتقد بوجود صلة بين الانفجار في وسط أوسلو والهجوم الذي استهدف مخيماً لشباب حزب العمل.
من ناحية ثانية، دانت الولايات المتحدة الأمريكية الانفجار الذي هز وسط العاصمة النرويجية أوسلو والهجوم الذي أعقبه واستهدف مخيماً للشباب.
الإدانة الأمريكية للانفجار الذي استهدف منطقة تضم مبان حكومية وأسفر عن مصرع شخصين على الأقل، جاء على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هايدي برونك.
وكان انفجار ضخم قد هزّ العاصمة النرويجية أوسلو ظهر الجمعة، قالت مصادر رسمية وشهود عيان إنه استهدف عدداً من المباني الحكومية الواقعة في وسط المدينة، وأسفر عن سقوط قتيلين على الأقل، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وتسبب في إثارة الهلع بين سكان المدينة.
وبعد قليل من الانفجار، أوردت وسائل الإعلام الرسمية ومتحدث صحفي باسم الحكومة النرويجية، بأن شخصاً يرتدي زي الشرطة قام بإطلاق النار داخل معسكر لشباب حزب العمال، في جزيرة "أوتوفا"، شمالي أوسلو، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، لم تتضح حصيلتهم على الفور.
وأفادت شبكة NRK التلفزيونية الرسمية بأن إطلاق النار ما زال مستمراً حتى مساء الجمعة، وأشارت إلى أن المعسكر يضم نحو 700 شخص.
وفيما لم تتضح على الفور أسباب الانفجار الذي وقع بوسط العاصمة النرويجية، وتسبب بأضرار شديدة في عدد من المباني الحكومية، من بينها مكتب رئيس الحكومة، فقد قامت السلطات بإخلاء منطقة وسط أوسلو من السكان.
وقال متحدث باسم شرطة أوسلو لـCNN إن "قنبلة انفجرت في منطقة المباني الحكومية، شخص واحد على الأقل لقى مصرعه، وهناك عدد من الجرحى، ليس لدينا رقماً محدداً في الوقت الراهن."
وتابع المسؤول الأمني قائلاً: "لا نعرف ما إذا كان الانفجار ناجم عن عمل إرهابي، ليس لدينا معلومات بهذا الشأن بعد، كما لا نعلم كم كان عدد الانفجارات بالضبط حتى الآن، لقد تم إخلاء وسط أوسلو."
وأكد أن رئيس الوزراء، جينز ستولتنبرغ، لم يكن موجوداً في مكتبه وقت وقوع الانفجارات.
إلا أن وزير الدولة النرويجي، هانز كريستيان أماندسن، أكد لـCNN أنه لا يمكنه تأكيد ما إذا كان الانفجار ناجم عن قنبلة، ولكنه قال إن "الوضع خطير جداً."
وأضاف أماندسن أن الأولوية الآن تقديم العون للأشخاص الذين مازالوا محاصرين داخل المباني التي تضررت نتيجة الانفجار.
وكانت محطة NRK المملوكة للدولة، قد ذكرت على موقعها الرسمي، أن انفجارين تسببا في تحطم زجاج عدد كبير من النوافذ، فيما كان عدد كبير من الجرحى تنزف منهم الدماء في الشارع.
وقالت ليندا رينهولدسن، الصحفية بالشبكة الرسمية، في تصريحات لـCNN، إن الانفجار الأول وقع بالقرب من مكتب رئيس الوزراء، جينز ستولتنبرغ، بينما وقع الانفجار الثاني، بفارق زمني ضئيل، قرب مبنى البرلمان.
وأضافت رينهولدسن أن هناك حالة من الهلع تجتاح سكان أوسلو، وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من المباني الحكومية أُصيبت بأضرار نتيجة الانفجارين، بما فيها المبنى الذي يضم مكتب رئيس الحكومة.
كما ذكر والتر غيبس، الصحفي بوكالة رويترز، أن الانفجار وقع بالقرب من عدد من المباني الحكومية، وأضاف أنه شاهد ثمانية جرحى على الأقل، بينهم اثنان أو ثلاثة مصابين في حالة خطيرة، كما يبدو أن أحدهم قد فارق الحياة.
ورجح غيبس أن يكون أحد الانفجارين وقع بأحد الطوابق العليا في المبنى الحكومي الرئيسي، مشيراً إلى أنه تسبب في تحطم زجاج جميع النوافذ الواقعة جهة المبنى الذي وقع فيه الانفجار.
وأضاف أن الانفجار الثاني أدى إلى تدمير مبنى وزارة النفط، وتسبب باشتعال حريق هائل داخل المبنى.
وقال نيك سوبيا، وهو سائح أمريكي سويدي في أوسلو، لـCNN إنه كان على بعد خطوات قليلة من موقع الانفجار، والذي وصفه بأنه "مروع"، وأضاف: "لقد كان الأمر أشبه بالتصوير البطئ، كموجة كبيرة أسقطتنا من فوق مقاعدنا."
وتابع أن الشوارع ازدحمت بمئات الناس الذين هرعوا للهرب من منطقة وسط المدينة، وقال: "كان هناك أناس يهرولون في الشوارع، وأناس يصرخون، الجميع كانوا يمسكون بهواتفهم النقالة لمحاولة الاتصال بمنازلهم."

انفجار بأوسلو يوقع قتلى وجرحى

هز تفجير اليوم الجمعة مقار حكومية بينها مقر رئاسة الوزراء وسط العاصمة النرويجية أوسلو, مخلفا قتلى وجرحى وأضرارا مادية بالغة.
وقال مراسل الجزيرة عمار الحمدان إن الانفجار ناجم عن قنبلة, وهو ما أكدته لاحقا الشرطة النرويجية التي وصفته بالعمل الإرهابي. وقد أسفر الانفجار وفق حصيلة غير نهائية عن مقتل ما يصل إلى أربعة أشخاص وجرح عشرين آخرين.
وأشار إلى أنه جرى نقل رئيس الوزراء ينس شتولتنبرغ إلى مكان آخر, بينما كانت مصادر نرويجية ذكرت أن شتولتنبرغ لم يكن موجودا أصلا في مقر رئاسة الوزراء.
وكانت وكالة "أن تي بي" النرويجية قالت إن شتولتنبرغ لم يصب بأذى, دون أن توضح ما إذا كان موجودا في مكتبه لحظة الانفجار, بينما قال وزيران لفرانس برس إنه كان مقررا أن يزور رئيس الوزراء اليوم مناطق خارج أوسلو.
ونقل المراسل عن مصادر أمنية أنه عُثر على سيارة صغيرة متفحمة في موقع الانفجار مما يوحي بأنه كان هجوما مدبرا بالنظر إلى حجم الضرر في المباني التي دمر بعضها جزئيا, خاصة مبنى رئاسة الوزراء, وتحطم زجاج نوافذها وواجهاتها بالكامل.
وتابع مراسل الجزيرة أنه جرى إبعاد الصحفيين والجمهور عن موقع الانفجار تحسبا لوجود قنابل أخرى, بينما أغلقت قوات الأمن مداخل العاصمة ومخارجها, ومنعت خروج السيارات من المدينة، مضيفا أن فرقا متخصصة في البحث عن المتفجرات هرعت إلى المكان.
وقالت وكالة "أن تي بي" إن الانفجار حدث على الأرجح بين مكتب رئيس الوزراء ومقر وزارة النفط والطاقة.
وبالإضافة إلى المكاتب الحكومية, تضررت أيضا مكاتب تحرير لصحيفة "في جي" الشعبية, وفق ما قالت وسائل إعلامية نرويجية.
المصدر الجزيرة

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

كاميليا وملحمة التوحيد (3)

د. أكرم حجازي




30/8/2010
لم يعد خافيا على أحد حجم المشكلات الداخلية التي تفتك بالكنيسة الأرثوذكسية في مصر لاسيما الهروب الجماعي والنوعي من المذهب الأرثوذكسي باتجاه الكنيسة الإنجيلية، والناجم عن التشدد بقضايا الأحوال الشخصية إلى درجة الانغلاق التام. ولم يعد خافيا حجم المال الطائفي المتدفق على الكنيسة في محاولة لإنقاذها من التفكك وانهيار المذهب. ولم يعد خافيا استقواء الكنيسة بالغرب على مصر المسلمة، واستعمال التحشيد الطائفي وسيلة فعالة لجني الأرباح ممن صاروا بعرف العامة تجار الدماء.

رغم ذلك؛ فما من ضرورة للاعتقاد بأن الكنيسة في حالة تخبط وارتباك حتى لو بدت المؤشرات الراهنة كذلك! وتبعا لذلك فلا يجوز تعليق جرائم الكنيسة، بحق المئات والآلاف من النصارى الذين اتخذوا من الإسلام دينا لهم، على مشجب تيار متطرف نافذ داخل الكنيسة. وفي المقابل لا يجوز أيضا تعليق الصمت المخزي لكافة القوى والفعاليات المصرية تجاه السيدة كاميليا وأخواتها على مشجب الوحدة الوطنية بحجة تفويت الفرصة على دعاة الفتنة الطائفية والمروجين لها أو الساعين إلى جرِّ مصر لها.


مع ذلك سنقبل، مبدئيا، القول بأن جرائم الكنيسة الأرثوذكسية في مصر تتعلق بتيار متطرف داخل الكنيسة، يتلقى دعما من الخارج وخاصة من أقباط مصر، وبدعم أمريكي مكشوف. لكن بشرط أن نحصل على إجابات قاطعة عن:


•
اشتراك أجهزة الأمن والأزهر في تسليم كاميليا إلى الكنيسة، ومن قبلها وفاء قسطنطين. فالثابت بشهادة الشهود والمختطفين، بالإضافة إلى اعترافات خَوَرَة الكنيسة، أن موظفي إشهار الإسلام في الأزهر رفضوا إتمام الإجراءات الرسمية في اللحظة الأخيرة، وأن كاميليا اختطفت من قبل أجهزة الأمن في الشارع وعلى مرآى العامة من الناس، وأنها الدولة المصرية سلمتها للكنيسة التي أعلنت احتجازها في مكان أمين! وأنها لن تظهر على وسائل الإعلام إلا بمعجزة!

•
صمت مؤسسات الدولة المعنية بشكل مباشر كوزارة الداخلية والنيابة العامة اللتان ترفضان التحقيق فيما ترتكبه الكنيسة من جرائم منذ سنوات. وعدم التحقيق مع المتورطين في جرائم الكنيسة خاصة بعد أن كشف أمين عام حزب الوفد أن الذي أمر بتسليم وفاء قسطنطين إلى البابا شنودة هو زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وعضو الحزب الوطني الحاكم والأمين العام المساعد لشئون التنظيم والعضوية والمالية والإدارية!

•
الصمت الموازي لوسائل الإعلام والقوى الإسلامية والمنظمات الدولية والحقوقية عن مجرد التحدث في القضية، ومحاولة وسائل أخرى تشويه القضية وتحريفها. وسنقبل القول بأن أغلب هذه المؤسسات ذات تمويل خارجي يملي عليها ما تقول وما لا تقول. لكن ماذا عن الجماعات والتيارات والمؤسسات الإسلامية؟ هل هي ممولة أجنبيا؟

الحقيقة أنها، على الأغلب، ليست كذلك. لكنها أسوأ من أن تكون أسيرة لأطروحات مشوهة. ففيما كانت هذه القوى تتراجع؛ كانت الكنيسة على امتداد السنوات الماضية تتقدم. فالقوى الإسلامية والتيارات المماثلة تم تجريدها تدريجيا من هويتها وأهدافها، ودفعها إلى الساحة العلمانية، لاستنزافها عقديا ونقض عرى الإسلام عندها عروة عروة إما عبر المماحكات الدستورية أو عبر مصطلحات الوسطية والتسامح بحيث تبقى أسيرة الدفاع عن نفسها ، وهكذا صارت (1) تتسامح بالحكم الشرعي وتنادي بالدولة المدنية وتشرِّع لها منذ العهد النبوي إلى عهد البابا شنودة، أو (2) تتجنب الحديث عن نظام العقوبات في الإسلام وتحرف في محتواه وترفض العمل به وكأنه جريمة إنسانية وليس تشريعا ربانيا! و (3) صارت قوى منفتحة تعلن تمسكها بحقوق المرأة وحريتها وسفورها كيفما شاء، و (4) تتنصل من الجهاد والمقاومة وصولا إلى حد الإدانة السافرة، و(5) وتدافع عن حقوق المواطنة الكاملة لغير المسلمين حتى لو صار رئيس الدولة مجوسيا أو نصرانيا. بل أن جماعة الإخوان المسلمين غدت تعبر عن نفسها كجماعة وطنية صرفة لا علاقة لها بأية نشأة تاريخية أو هوية إسلامية لدرجة أنها عينت قبطيا في مكتب الإرشاد!!! فما الذي حققه هؤلاء من عمليات استنزافهم المنظمة؟ لا شيء سوى المذلة والعجز. ولو وضعنا كل احتمالات الموقف تجاه نصرة السيدة كاميليا لما استطاع الإخوان القيام بأدناها منزلة.


•
أخيرا؛ بماذا نفسر اجتماع كل هذا الطابور على طي الجريمة بهذا الشكل المنسق والمنظم تنظيما محكما في صمته وتجاهله لقضية بعينها ؟!!

هذه هي التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات قاطعة إذا كان على الأمة أن تقبل بأطروحة وجود تيار متطرف داخل الكنيسة يتحكم في سياساتها ويوجه اختياراتها تجاه المسلمين في مصر ويحرك كل الخيوط، داخليا وخارجيا. لكن السخيف في الأمر أن هذا التيار يقف على رأسه البابا شنودة وليس بعض أعوانه فحسب. فبأي منطق يجري الحديث عن تيار متطرف بينما رأس الكنيسة هو من يقوده!؟


ما من منطق إطلاقا إلا التسليم بحقيقة أننا بصدد مواجهة توجه جارف داخل الكنيسة يشعر، كغيره من القوى المعادية، أن الوقت ملائم لتصفية حسابات تاريخية مع المسلمين خاصة وأن المسلمين يعيشون حالة استضعاف شاملة واستهداف مكشوف من القوى الكبرى. وفقط في هذا السياق بالذات يمكن الحديث عن تيار متعجل وأشد تطرفا ينشط لاصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد عبر تصدير المشاكل للخارج لحلحلة الأزمات الداخلية من جهة والاستثمار في الفتنة من جهة أخرى.


في 28/8/2010 نقلت صحيفة « المصريون» عن مصدر كنيسي وصفته بـ « الرفيع» أن: « البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عقد اجتماعاً مهما للغاية صباح الجمعة مع عشرة من الأساقفة لمناقشة تطورات قضية كاميليا شحاتهً»، وأنه: « يعتزم إنشاء هيئة للعائدات للمسيحية تكون مهمتها التحفظ على السيدات اللاتي حاولن إشهار إسلامهن، وقامت الدولة بتسليمهن للكنيسة وخصوصاً زوجات الكهنة، على أن يكون أسمها "بيت العائدات للنور"»، وأن: « رجال الأعمال الأقباط أبدوا استعدادهم للتبرع من أجل إنشاء هذه الهيئة» .


هذا الخبر فيه كل أركان الجريمة. وفيه إصرار على نفس السياسة الدموية التي ستتبعها الكنيسة مستقبلا وليس تيارا بعينه. ويعني أيضا أن شنودة والكنيسة والممولين والقوى الخارجية اجتمعوا، في الداخل والخارج، على إعلان حرب شاملة على كل من يشهر إسلامه لاحقا، وأن الجريمة ستغدو منظمة وتحت إشراف شنودة نفسه وعلى الملأ. أما الدولة:


* فإذا لم تكن تمتلك من أسباب القوة ما يلزم الكنيسة بالكشف عن مصير المختطفات والمختطفين؛


* وإذا لم تكن تمتلك من أسباب القوة ما يمكنها من ملاحقة المتورطين؛


* وإذا كانت قد استسلمت لعجزها وتخلت عن دورها ...


فقد تجد نفسها بعد وقت قليل مرغمة إلى أن تفسح المجال لغيرها. أما أولئك الذين يبررون استمرار العجز بدرء الفتنة فعليهم أن يجيبوا على الأسئلة الحائرة بعد أن بلغ الاحتقان مداه، وقبل أن ينفجر الوضع.


البابا شنودة والكنيسة في أضعف حالاتهما. وليس أمام شنودة اليوم إلا أحد خيارين: إما أن يظل صامتا ومختفيا لا يجرؤ على التصريح ولو بكلمة عن كاميليا وأخواتها، ولن يستطيع ذلك، وإما أن يتحدث عن كل الملابسات وبأدق التفاصيل، ويفصح عن مصير كافة الأخوات المختطفات وموقف الكنيسة من عشرات المختطفين في الأديرة، والذين لا يعرف مصيرهم بعد. وإلى أن يتحدث فليس من الحكمة قبول فكرة أن وفاء قسطنطين قتلت، هي، أو أي من أخواتها.


أما كاميليا شحاتة، التي لا تجد من يدافع عنها سوى العامة الذين لا حول لهم ولا قوة، وبضعة مواقع أو صحف أو كتاب، فهي اليوم حسناء التوحيد وصفاؤه وقوته وإحدى رموزه، وهي أقوى من جلادها البابا شنودة، وأقوى من رئيس الجمهورية، وأقوى من الأزهر، وأقوى من كافة الجماعات والتيارات الإسلامية، وأقوى من 80 مليونا، وأقوى من كل وسائل الإعلام، وأقوى من الصمت.

كاميليا وملحمة التوحيد (2)

د. أكرم حجازي




26/8/2010
ببساطة .. فأرباب الكنيسة القبطية يعترفون باختطاف السيدة كاميليا شحاتة، واحتجازها في مكان أمين، وتعذيبها عذابا شديدا، وإجراء غسيل مخ على المغسول. ويعترفون أنها أصيبت بالجنون المطبق، وأن أطباء الكنيسة فشلوا في إعادتها إلى طبيعتها، وأنهم اضطروا لحقنها بأدوية تفقدها العقل كي تهدأ وترتاح. ويعترفون أيضا أنها رفضت مواعظ الكنيسة والاستماع إلى الكهنة! وأنها لن تعود إلى طبيعتها! إنهم يعترفون بكل جريمة ارتكبوها على الملأ، ويعترفون أنهم يزدادون وحشية في تعذيبها كلما تتطلب الأمر ذلك، ويعترفون أنهم لن يسمحوا بإظهارها على وسائل الإعلام، ولن يسمحوا لها بمغادرة الدير، وأن البابا شنودة تلقى ضمانات من الدولة بعدم فتح تحقيق في الموضوع، وأنهم أوصوا بتجاهل القضية حتى تموت حتى لا يتكرر سيناريو وفاء قسطنطين. وأكثر من ذلك يعترفون بأنه من غير المسموح للنصارى دخول الإسلام في مصر. ومن أراد غير ذلك ففي الخارج وليس في مصر.

كل هذه التصريحات يجري إطلاقها على الملأ، وبدون خوف ولا حساب لأي ضابط. أما الطرف المقابل ويكأنه، وهو يستمع ويشاهد ويقرأ مثل هذه التصريحات والاعترافات، لا يملك إلا الطاعة والصمت المطبق. فلا نواب ولا مشايخ ولا علماء ولا جماعات ولا شخصيات ولا قوى اجتماعية أو سياسية ولا جمعيات إنسانية أو منظمات حقوقية عقبت بكثير أو قليل داخل مصر وخارجها وصولا إلى المنظمات الدولية قاطبة وهيأة الأمم المتحدة! وهكذا فلو كان دخول كاميليا لا يقدم أو يؤخر في مسيرة الأمة كما يقول محافظ المنيا في إفطار الوحدة الوطنية مع البابا شنودة فأي معنى إذن لهذا الصمت الوحشي الذي لم يسبق له مثيل ضد امرأة واحدة؟


عدد الإخوان المسلمين في مصر، وفق حسابات الجماعة، يقارب الأربعة ملايين ممن تزيد أعمارهم عن 18 عاما! وعدد الأقباط من رضيعهم إلى عجوزهم قد يزيد قليلا عن الستة ملايين! وفي العالم فإن عدد منتسبي الجماعة وفق الحسابات الأمريكية 70 مليونا و100 مليون وفق حسابات الجماعة، ومع ذلك لم يطلب منهم أحد أن ينزلوا إلى الشارع بقدر ما استغرب الجميع امتناعهم العجيب عن إصدار ولو بيان واحد في مصر أو في أية دولة في العالم! ولن يصدروا أبدا. أما لماذا؟ فلأن كاميليا وأخواتها وغطرسة الكنيسة وتهديد الإسلام في مصر وغير مصر ليست من مدخلات دعاة الوحدة الوطنية والتسامح والوسطية والشمولية، وبالتالي لا يمكن أن تكون من مخرجاتها في يوم من الأيام.


ما أن تطالع مقالات الكتاب والمفكرين وبعض المشايخ المعدودين على الأصابع عن قصة كاميليا حتى تشعر أن قلوبا تكاد تتفجر غيظا ليس على الكنيسة وجرائمها بل على العجز ومشاعر الرعب والكبت التي يعانونها من بطش السلطة فيما لو رفعوا عقيرتهم بالصياح أكثر قليلا، وقلوبا اخترق القهر شغافها على المسلمين الذين تحولوا بمئات الملايين إلى غثاء كغثاء السيل، وقلوبا تحترق كمدا على الذين استهانوا بالإسلام وأودعوه في أحضان الكنائس والأديرة وهي تتحول تدريجيا إلى قلاع حصينة مدججة بالأسلحة وأقبية التعذيب والقتل. ولعل الوقت لن يطول كثيرا حتى تنفجر خرافة الوحدة الوطنية بوجه المتخاذلين والصامتين والمتواطئين ليدفع الثمن حينها الأمة برمتها. ويا ويلهم آنذاك.


في التاريخ الإسلامي ظهرت شريحة من العلماء اشتهرت باسم وعاظ السلاطين، ممن تطوعوا للعمل في مجالس الأمراء والسلاطين لإرشادهم على أنجع السبل في التحايل الفقهي على العامة والخصوم عبر ما يقدمونه من فتاوى تلتف على الأحكام الشرعية. لكن هذه الشريحة تضخمت اليوم وتحولت إلى ما يشبه شياطين الوعظ والإرشاد والدعوة. ومع ذلك تجد من يرقع لهم ويطالب الضحايا أن يثنوا لهم الركب ويحدثوهم بأدب ويخفضوا أصواتهم ويناصحوهم سرا في قضايا يعلمون علم اليقين أنها لم تعد محلا لفتوى أو لنصح.


يا عالم .. يا بشر .. القصة ليست قصة امرأة دخلت الإسلام. القصة قصة إسلام يجري شطبه جهارا نهارا. قصة دين ممنوع أن يهتدي إلى كافر أو مشرك ويدخل إليه! قصة بلد تعمل الكنيسة على تحريره مما تراه ثأرا من الغزو الإسلامي، وتعد العدة لذلك.


مصر اليوم يا سعادة المحافظ، بعيوننا نحن المسلمين من خارجها، صارت دولة خاضعة لسلطة الأديرة والكنيسة التي تصول وتجول فوق كل اعتبار .. سلطة تفرض حظرا على كل من يدخل الإسلام وإلا فإن عقابه التهديد والخطف وحبوب الهلوسة وتغييب العقل حتى القتل. كنيسة باتت اليوم أكثر أمانا وقوة من القصر الجمهوري.


ما لها الأمة تصمت بعلمائها ومشايخها وقواها وجماعاتها وكأن على رؤوسها الطير؟ هل يعقل أن تكون المصالح والامتيازات والوحدة الوطنية والبعد عن الفتنة أولى من نصرة التوحيد ودين الله وحرمات المسلمين وأعراضهم؟ وهل يعقل أن يكون الصمت الوحشي هذا أحكم المواقف بينما تتلوى الأمة من الغطرسة والفجور والتحدي وامتهان دينها وتهديد كيانها وتمريغ كرامتها بوحل النجاسة؟ هل يعقل هذا الصمت والتآمر الرهيبين بينما تتلوى كاميليا ووفاء وياسمين وأخواتهن تحت هول التعذيب؟


وهل صار كل احتجاج على الظلم مدخلا يسيرا لتهمة الخروج على ولي الأمر؟ إذا كان الأمر كذلك فأبشروا .. فكل الأمة خوارج إلا من صمت على الجريمة. وإذا كان الانتصار للحق ولكاميليا خروجا يغيظ الصامتين والمتواطئين فلا بأس من أن نردد اسمها نكاية بهم في كل حين، وحتى لا تموت القضية. أما الكنيسة فلتمت بغيظها، وتعسا للجبناء والمتخاذلين والمتواطئين وأصحاب المصالح.


اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.

اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.
اللهم ثبت كاميليا وأخواتها على دينك، واربط بالحق على قلوبهن، وفرج كربهن، واخذل من خذلهن.