موسكو: نشر منظومة الدفاع الصاروخي يعرض وارسو لهجوم نووي
الجانبان الأمريكي والبولندي يوقعان على الاتفاقية
(CNN) -- أعلن جنرال روسي الجمعة إن نشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ على أراضي بولندا، بموجب الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين وارسو وواشنطن، يجعل من الدولة الشيوعية السابقة عرضة للهجوم بأسلحة قد تكون نووية.
وقال الجنرال أناتولي نوغوفيتسين، نائب رئيس هيئة الأركان الروسية، إن الاتفاقية تعرض العلاقات الروسية الأمريكية، المتوترة حالياً بسبب الأحداث في جورجيا، للخطر، موضحاً أن هذا الاتفاق "لن يمضي قدماً دون عقاب."
ونقلت الأسوشيتد برس عن وكالة إنترفاكس الروسية أن الجنرال حذر من أن بولندا تعرض نفسها لخطر الهجوم عليها، "بنسبة 100 في المائة."
وكانت بولندا والولايات المتحدة الأمريكية وقعتا اتفاقية بالأحرف الأولى لنشر عناصر من منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية في بولندا، وهي الخطة التي لقيت رفضاً حاداً من جانب روسيا، وفقاً لما أكده الرئيس البولندي لشبكة CNN الخميس.
وتقتضي الخطط الأمريكية بنشر صواريخ اعتراضية مضادة للصواريخ البالستية بعيدة المدى في دول أوروبا الشرقية، وهو ما أثار قلق روسيا، التي تعتبر أن هذه المنظومة تشكل تهديداً لها وموجهة ضدها.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تضغط منذ وقت طويل باتجاه نشر منظومة الدفاع الصاروخية في بولندا، حيث سيتم ربط الصواريخ الاعتراضية بنظام رادار جوي في جمهورية التشيك، التي وافق المسؤولون فيها في إبريل/نيسان الماضي على المشاركة في النظام الصاروخي.
واعترضت موسكو بقوة على المنظومة الصاروخية الأمريكية في بولندا والتشيك، رغم إصرار الولايات المتحدة على أنها مصممة لمواجهة التهديدات من دول الشرق الأوسط، وليست خطوة عدائية ضد روسيا.
كذلك وافقت الولايات المتحدة على مساعدة بولندا بتحديث قواتها المسلحة، وهو ما اشترطته وارسو من أجل الموافقة على نشر الصواريخ الاعتراضية الأمريكية على أراضيها.
روابط ذات علاقة
وتأتي اتفاقية الخميس بين وارسو وواشنطن وسط تصاعد حدة التوتر بين روسيا والولايات المتحدة حول التدخل العسكري الروسي في جورجيا، التي تعتبر من الدول الحليفة لواشنطن.
من جانبه، صرح وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي بأن نظيره الروسي سيرغي لافروف ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى وارسو في شهر سبتمبر/أيلول القادم.
وقال سيكورسكي إن المعلومات التي أكدت إلغاء الزيارة وردت قبل اتخاذ القرار الخاص بتوقيع اتفاقية بين بولندا والولايات المتحدة حول نشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ على الأراضي البولندية.
ويرى وزير الخارجية البولندي أن قرار لافروف بإلغاء الزيارة مرتبط بالوضع في جورجيا.
يذكر أن بولندا وجمهورية التشيك من الدول الشيوعية السابقة التي كانت جزء من حلف وارسو التابع للاتحاد السوفيتي السابق، غير أنهما انضمتا، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك المنظومة الشرقية، إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وكانت تقارير نشرت في الرابع عشر من يوليو/تموز الماضي عن توجه روسي هو الأول من نوعه منذ انتهاء الحرب البارد بين الشرق والغرب، ويتمثل في خطط لتوجيه صواريخ نووية نحو أوروبا، وفق ما نقل تقرير بريطاني عن مصادر دفاعية في الكرملين.
ويأتي التحرك الروسي رداً على منظومة الصواريخ الدفاعية الأمريكية التي تقول واشنطن إنها لدرء خطر هجمات أنظمة مارقة.
ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية إن الخطة، التي يعكف الكرملين على دراستها، يحتمل أن تتضمن نشر صواريخ بالستية في "كالينينغراد" - مقاطعة روسية تقع بين "ليتوانيا" و"بولندا.
وسبقت هذه التصريحات، تهديدات روسية برد "عسكري - تقني" حال نشر الولايات المتحدة منظومة الصواريخ الدفاعية في دول الاتحاد السوفيتي السابق قرب حدودها.
ويأتي التهديد الروسي في أعقاب توقيع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ونظيرها التشيكي كاريل شفارتسنبرغ في براغ على اتفاقية بشأن نصب أجهزة رادار تابعة للمنظومة الأمريكية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق