| رايس: واشنطن وبغداد اقتربتا من التوصل للاتفاقية الأمنية لكن هناك قضايا قيد البحث (رويترز) |
أعلن البيت الأبيض الأميركي الخميس أنه لن يحيل الاتفاق حول مستقبل وضع قوات بلاده في العراق بعد 2008 إلى مجلس الشيوخ للتصويت، عليه خشية تعرضه لانتقادات بعض البرلمانيين.
من جانبها أوضحت الحكومة العراقية أن مشروع الاتفاق لا يتضمن تواريخ محددة للانسحاب، لكن بغداد تأمل رحيل القوات القتالية بنهاية عام 2011. وستعرض مسودة أولية منه الجمعة على المجلس السياسي للأمن الوطني بالعراق، وهو أعلى هيئة سياسية بالبلاد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية غوردون جوندرو "الاتفاق ليس معاهدة، لذلك لسنا بحاجة لتصديقه في مجلس الشيوخ ولا في أي مجلس من هذا النوع".
وأضاف جوندرو الذي كان يتحدث في كراوفورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش إجازته في مزرعته "نعمل دائما بالتعاون الوثيق مع أعضاء الكونغرس، مع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، حول المحادثات مع العراقيين، وقد رافقوا الاتفاق منذ البداية". وأوضح "إنه التزام قمنا به في الكونغرس وسوف نواصل التشاور معهم".
وأعرب عدد من أعضاء الشيوخ المعارضين للاتفاق عن أسفهم لعدم إحالته للموافقة عليه رسميا. بينما أعلن في بغداد أن المسودة سوف تقدم للمجلس الذي يضم رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورؤساء الكتل البرلمانية الرئيسية لكي يدلي برأيه فيها.
قضايا عالقة
| عسكريون أميركيون يتوقعون أن يبدأ الجيش الانسحاب من مدن عراقية بحلول يونيو/ حزيران (رويترز) |
وخلال زيارتها المفاجئة لبغداد الخميس، تفادت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري الإجابة عن أسئلة حول الحصانة التي قد تمنح للقوات الأميركية في العراق.
وفي تطور لاحق، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الخميس إن مشروع اتفاق بين بلاده وواشنطن لا يتضمن تواريخ محددة لانسحاب القوات الأميركية، لكن بغداد تود أن ترحل القوات القتالية بنهاية عام 2011.
وقال الدباغ "مشروع القرار لا يتضمن تواريخ محددة". وأضاف أن المفاوضين العراقيين يقترحون أن ينهي الجيش الأميركي دورياته بالمدن والقرى بحلول منتصف العام القادم، وأن تغادر القوات الأميركية القتالية البلاد بنهاية عام 2011 وأن ترحل تلك القوات جميعها بعد ذلك بثلاث سنوات.
واستدرك المتحدث بقوله إن هذه التواريخ لم تصبح قاطعة بعد، وإنها تعبر عن الموقف التفاوضي للحكومي وليست نصا متفقا عليه. وأضاف "هذه وجهة نظر الحكومة العراقية وما تريده الحكومة".
وكانت رايس وخلال مؤتمرها مع زيباري قد هوّنت من شأن أنباء أكدت توصل البلدين إلى اتفاق فعلي، وقالت "سيصبح لدينا اتفاق عندما نتوصل لاتفاق ومن ثم فكل الروايات في الصحف بشأن ما يقوله الاتفاق ينبغي على الأرجح إهمالها حتى نتوصل لاتفاق".
أما زيباري فقال إن الاتفاق أصبح قريبا جدا وسيشمل"آفاقا زمنية" لسحب القوات الأمريكية، لكنه لم يشر إلى أي تواريخ معينة.
رفض الاتفاق
وكان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، قد جدد رفضه لاتفاق طويل الأمد بين بغداد وواشنطن، وانتقد زيارة رايس المفاجئة إلى البلاد.
| مقتدى وأتباعه رفضوا اتفاقا طويل الأمد بين بغداد وواشنطن (الفرنسية-أرشيف) |
وقال رئيس الهيئة السياسية لواء سميسم في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي في النجف "نؤكد موقفنا الرافض للاتفاق طويل الأمد، ونطالب الحكومة العراقية بأعلى مستوياتها بعدم توقيع الاتفاقية كما نطالب بخروج الاحتلال".
ويسمح الاتفاق الذي طال انتظاره للقوات الأميركية بالبقاء في العراق بعد نهاية العام الحالي، عندما ينتهي تفويض مجلس الأمن الدولي الذي صدر بعد غزو قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق