الجمعة, 22 آب , 2008 - 06:15 | ||||||||||
| موسكو-سانا أكد السيد غينادي غودكوف نائب رئيس حزب روسيا العادلة ونائب رئيس لجنة الأمن في مجلس الدوما الروسي أهمية زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا ومباحثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في ضوء تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والعالم. وأشار غودكوف في حديث لوكالة سانا أمس إلى أهمية تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في جميع المجالات لافتاً إلى أن سورية كانت على الدوام في عداد أهم أصدقاء روسيا والكل يذكر الجهود التي بذلها الاتحاد السوفياتي سابقاً ومن ثم روسيا من أجل عملية السلام في المنطقة وتقديم الدعم والتأييد لسورية في دفاعها عن سيادتها وعملها لاسترجاع أراضيها المحتلة. وأكد ضرورة تضافر جهود البلدين لما فيه خدمة مصالحهما وعالم متعدد الأقطاب. وأشار غودكوف إلى ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الولايات المتحدة الأميركية ضد سورية وسياستها السلمية الرامية إلى استرجاع الجولان العربي السوري المحتل وكذلك ضد روسيا وتجاهلها مقتل أعداد كبيرة من المواطنين الروس في أوسيتيا الجنوبية نتيجة العدوان الذي شنته جورجيا بتشجيع وتحريض من الإدارة الأمريكية التي تسكت وتتستر على هذه الجرائم. وأكد أن مباحثات القمة بين الرئيسين الأسد وميدفيديف ستكون مناسبة مهمة لفهم حقيقة مايجري في العالم والحيلولة دون تفجير الأوضاع في الشرق الأوسط والقوقاز وإشعال نيران حروب جديدة فيها. من جهته أكد مكسيم شيفتشنكو عضو المجلس الاجتماعي في روسيا الاتحادية والصحفي المعروف ومقدم برنامج حواري يحظى بشعبية كبيرة في القناة الأولى للتلفزة الروسية أن زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا تنطوي على أهمية عظيمة مشيراً إلى أن روسيا وسورية ترتبطان بعلاقات قوية وعريقة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ. وأضاف أنه عندما تحاول قوى معينة في العالم إخضاع بقية الدول لسيطرتها وجعل البشرية كلها تابعة لها وفرض إرادتها على دول مستقلة مثل سورية وتعمد إثارة النزاعات في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الشرق الأوسط فأن العلاقات بين رئيسي دولتين مستقلتين تتمتعان بالسيادة مثل سورية وروسيا وتريدان رسم خط مستقل لتطوير التعاون بينهما تنطوي على أهمية كبيرة وتشكل مثالاً جديراً بالمحاكاة من قبل البشرية جمعاء مؤكداً أن العلاقات السورية الروسية هي بالإضافة إلى ذلك عامل مهم للسلام في الشرق الأوسط وللعالم لأن مصير العالم يتوقف على مصير الشرق الأوسط. وأشار شيفتشنكو إلى أن هذه ليست هي الزيارة الأولى للرئيس الأسد إلى روسيا وقال: لقد أحببناه وأعجبنا بشخصيته الديناميكية وسياسته الحكيمة التي استطاعت سورية بفضلها تجاوز العديد من التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة. وأعرب عن أمله في أن تسفر الزيارة الحالية للرئيس الأسد وبالإضافة إلى ما ستظهره من حميمية العلاقات التقليدية بين البلدين عن نتائج ملموسة بارزة في جمع مجالات التعاون خاصة وأن أحداث القوقاز الأخيرة تفرض وجودها وتلزم سورية وروسيا معاً بأن تدركا ضرورة جعل العلاقات بينهما متناسبة مع وقائع العالم الراهن. وأضاف: لقد رأينا كيف أن الجيش الجورجي كان مسلحاً من قبل إسرائيل التي هي عدوة سورية وأن ضباطاً وجنرالات إسرائيليين قاموا بتدريب القوات الجورجية وتزويدها بالسلاح لقتل المواطنين الروس وبذلك لدينا خصم واحد وعدو واحد مؤكداً أن زيادة قدرة الجيش السوري القتالية واستعداد سورية للدفاع عن نفسها يشكلان أيضاً ضمان لأمن روسيا وسيادتها. بدوره أكد السيد إيفان ميلينكوف نائب رئيس مجلس الدوما الروسي أن العلاقات بين سورية وروسيا تتطور بصورة ديناميكية لافتاً إلى التطور الكبير في العلاقات الثنائية منذ زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا في كانون الثاني من العام 2005 وتوقيع البيان المشترك حول مواصلة تعميق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. ورأى ميلينكوف في تصريح لوكالة سانا أن العلاقات بين سورية وروسيا تتطور على نحو فعال أيضاً في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية وغيرها مؤكداً تقارب وتطابق مواقف البلدين في أهم القضايا الدولية وبصورة خاصة عملية السلام في الشرق الأوسط حيث لا يمكن إحراز السلام في المنطقة من دون مشاركة سورية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من الجولان السوري المحتل. وأشار نائب رئيس مجلس الدوما الروسي إلى أن الرئيس الأسد أحرز نتائج باهرة في زيارته لفرنسا ولقائه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشيراً إلى أن السياسة السورية تعاملت برؤية عميقة مع قضايا المنطقة والعالم. وأعرب ميلينكوف عن الثقة بأن زيارة الرئيس الأسد الى روسيا ستسهم في تطوير العلاقات السورية الروسية وتتيح فرصة لتبادل الآراء حول أهم القضايا في ظروف احتدام الموقف الدولي الراهن. زاسيبكين: سورية شريك لروسيا ويربطهما تاريخ طويل من الصداقة والتعاون نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الروسية ألكسندر زاسيبكين أكد أهمية الزيارة التي سيقوم بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا في توطيد وتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين الصديقين. وقال زاسيبكين في حديث خاص لوكالة سانا إن سورية تعتبر شريكاً تقليدياً لروسياً في الشرق الأوسط ويربطهما تاريخ طويل من الصداقة والتعاون العميق. ورأى المسؤول الروسي أن العلاقات بين البلدين تكتسي طابعاً مهماً وبصورة خاصة في الوقت الحاضر على خلفية التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط معرباً عن دعم روسيا واستعدادها لبذل كل الجهود لتحريك عملية السلام والمضي بها قدماً وعلى كل المسارات وخصوصاً المسار السوري الذي لا يمكن إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة دون إحراز تقدم فيه. وأعرب زاسيبكين عن ترحيب روسيا بالمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية مؤكداً أن بلاده على استعداد دائم لتقديم المساعدة بأي شكل للإسهام في إحراز نتائج تقبل بها سورية بالذات. ونوه المسؤول الروسي بالتعاون السياسي المتواصل بين سورية وروسيا في كل المسائل ومن بينها الوضع في لبنان لافتاً إلى دور سورية في إنجاز اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية. وشدد زاسيبكين على أن التعاون الاقتصادي الثنائي بين سورية وروسيا أخذ بالتطور والنجاح لاسيما في السنوات الأخيرة بعد الزيارتين السابقتين للرئيس الأسد إلى روسيا وأصبح هذا التعاون يشمل الكثير من المجالات كإقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة الضخمة وتطوير العلاقات التجارية بين الجانبين. وأكد أن موسكو تنظر بتفاؤل إلى مستقبل العلاقات بين البلدين وأن زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا ومباحثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف ستشكل خطوة مهمة تخدم مصالح البلدين وقضايا الشرق الأوسط. بيريسبكين: سياسة الرئيس الأسد الداخلية والإقليمية والدولية حكيمة وجديرة بالاحترام من جهته رحب البروفيسور "أوليغ بيريسبكين" رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية بزيارة الرئيس الأسد إلى روسيا وقال إن الرئيس الأسد صديق كبير لروسيا. وأشار بيريسبكين في تصريح لوكالة سانا في موسكو لأهمية محادثات الرئيس الأسد مع نظيره الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في هذه المرحلة على صعيد قضايا الشرق الأوسط وتعزيز العلاقات الثنائية. وأعرب البروفيسور الروسي عن اعتقاده وثقته بأنه ستجري مباحثات إيجابية ومهمة بين الرئيسين الأسد ومدفيديف ويتبادلان الآراء حول أهم القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين ويتفقان على كيفية العمل معاً في هذا الوضع الدولي المعقد الذي يوجب على الجانبين التعاون الوثيق لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وفي منطقة القوقاز المجاورة له أيضاً. وأكد بيريسبكين أن السياسة التي ينتهجها الرئيس الأسد في الداخل وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي هي سياسة حكيمة جديرة بالاحترام مشيراً إلى أن أي مفاوضات سلام بين سورية وإسرائيل يجب أن تسفر عن إعادة كامل الجولان المحتل إلى سورية. شخصيات روسية ترحب بزيارة الرئيس الأسد إلى روسيا ورحب فالنتين كوبتسوف رئيس لجنة القوميات في مجلس الدوما الروسي بزيارة الرئيس الأسد مشيرا إلى أن مباحثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ستكون مثمرة وستعود بنتائج كبيرة تخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. وقال كوبتسوف في تصريح لوكالة الأنباء سانا إن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين منذ عقود لا تزال تشكل اليوم عاملا هاما للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر سورية دولة أساسية فيها. وأوضح كوبتسوف إن زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو تكتسب في هذه الظروف الجديدة أبعادا استثنائية نظرا للاحداث الاخيرة في العالم ولاسيما في منطقتي الشرق الأوسط والقوقاز كما تكتسب القمة السورية الروسية اهتماما ليس فقط في بعدها الثنائي ولكن أيضا على الصعيد الدولي. من جانبه قال الجنرال ليونيد ايفاشوف رئيس الأكاديمية الجيوسياسية في روسيا إن القمة السورية الروسية الأولى بين الرئيسين الأسد وميدفيديف ستتيح استخلاص نتائج المرحلة السابقة من التعاون بين البلدين والسير بخطوات إلى الأمام في علاقاتهما منوها بدور سورية في إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال إيفاشوف في تصريح لوكالة سانا إن السياسة السورية الخارجية تتميز بالحكمة وتهدف إلى تعزيز موقع سورية في الأسرة الدولية معرباً عن أمله في أن تسهم القمة الحالية في زيادة التعاون وعلاقات الصداقة مع سورية في جميع المجالات. بدوره أكد الباحث الروسي البروفيسور فلاديمير ايساييف نائب مدير معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية أهمية زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا التي سوف تؤدي إلى توثيق العلاقات بين البلدين في ظل الظروف الجديدة في العالم. كما أكد ايساييف في تصريح مماثل دعم بلاده لسورية فيما يتعلق باستعادة الجولان السوري المحتل وتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط. وأشار ايساييف إلى أن الزيارات السابقة للرئيس الأسد إلى روسيا أثمرت نتائج إيجابية من أهمها تسوية مسألة الديون الروسية المستحقة على سورية ما أزال العقبات للوصول الى مستوى نوعي لعلاقات البلدين وفتح آفاقا واسعة أمام استثمارات روسية كبيرة في الاقتصاد السوري وانخراط رجال الأعمال السوريين والروس في مشاريع مشتركة كبيرة |
الجمعة، 22 أغسطس 2008
ترحيب روسي واسع بزيارة الرئيس الأسد..تسهم بتوطيد وتطوير العلاقات بين البلدين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق