الجمعة، 26 سبتمبر 2008

البرادعي: إيران في طريقها لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية

ميونيخ (رويترز) - قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات نشرت يوم الجمعة إن إيران في طريقها لاتقان التكنولوجيا التي ستمكنها من صنع قنابل نووية اذا رغبت في ذلك.

وتقول إيران إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص فقط للاستخدامات السلمية لاسيما توليد الكهرباء لكنها تواجه تحقيقا تجريه الوكالة الدولية كما تخضع لعقوبات فرضتها الامم المتحدة بسبب أنشطة نووية غير معلنة في الماضي وفشلها في اثبات أن نواياها سلمية بالكامل.

وقال البرادعي ان امتلاك أسلحة نووية لا يزال يرمز إلى الهيبة والقوة فيما يغري دولا لديها مخاوف أمنية بالقيام على الاقل بتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية من خلال عملية التخصيب "ذات الاستخدام المزدوج".

وأضاف أنه بخلاف القوى السبع المؤكد امتلاكها أسلحة نووية يوجد نطاق واسع من الدول التي لديها القدرة على الوصول الى المكونات المتمثلة في المواد الانشطارية أو المعدات اللازمة لانتاجها وهو ما يمكن أن يسمح لها بامتلاك قنبلة ذرية "في غضون شهور او عام".

وردا على سؤال من صحيفة سويدويتشه تسايتونج الالمانية اليومية بشأن ما اذا كانت إيران أيضا في طريقها للوصول إلى وضع قوة مسلحة نوويا "فعليا" قال البرادعي "هذا صحيح." لكنه اضاف ان إيران لا يمكنها أن تتجه لصنع قنبلة ما دام مراقبو الوكالة الدولية متواجدين في منشآتها النووية.

وتعهدت إيران بالابقاء على عمليات التفتيش المنتظمة التي تقوم بها الوكالة الدولية لكن تلك العمليات مقتصرة على بضع منشات معلنة.

وقال البرادعي "يمتلكون كتاب الطهي... (لكن) في الوقت الحالي ليست لديهم المكونات.. المواد النووية الكافية لصنع قنبلة بين عشية وضحاها."

ولم يفصح عن المدة التي ربما تحتاجها إيران للوصول إلى تلك المرحلة اذا كان هذا هدفها حقا.

وتابع "الامل هو أنه ما دامت (مثل هذه الدول) ضمن معاهدة منع الانتشار النووي في ظل مواصلة مفتشي الوكالة الدولية لعمليات المراقبة.. فان الاحتمال ضعيف بأن تخاطر بمواجهة عزلة دولية اذا انسحبت من المعاهدة."

وترددت أحاديث في الولايات المتحدة واسرائيل باللجوء الى العمل العسكري كملاذ أخير ضد المواقع النووية الايرانية رغم أن كلا منهما لا تزال ملتزمة رسميا بالتوصل الى حل دبلوماسي.

ورأى البرادعي أن الخيار العسكري سيكون كارثيا. وقال ان القضية الإيرانية لا يمكن حلها الا اذا أسقطت واشنطن رفضها التفاوض مع طهران مباشرة ودون شروط مسبقة.

وقال البرادعي لسويدويتشه تسايتونج "القضية الإيرانية في جوهرها هي حقا مسألة أمنية ... (الجزء) النووي هو أحد علامات شعور ضمني بعدم الأمن أو الرغبة في ان تحظى بالاعتراف بها كقوة اقليمية كبرى.

"أوروبا ليس لها تأثير حقا (هنا) بل الولايات المتحدة...وكلما كانت المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وايران مبكرة .. كلما زاد احتمال التوصل مبكرا إلى حل."

واضاف المدير العام للوكالة الدولية أنه سيتيعن أن تتعامل التسوية مع قضايا أمنية في أنحاء المنطقة بما فيها عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وترسانة اسرائيل النووية غير المعلنة.

وقال "الحل العسكري ... سيمنح النظام (الايراني) الدعم (المحلي) الكامل.. المبرر الكامل للاتجاه الى نهج مكثف لتطوير أسلحة نووية. المعرفة موجودة هناك .. لا يمكنك نزعها من عقولهم.

"في رأيي أنهم سيتجهون ببساطة الى العمل السري. تعاني المنطقة بالفعل من وضع لا يمكن الحفاظ عليه واضافة هجوم الى ذلك سيخلق كرة من النار ستصيب كل مكان .. في كل جزء من العالم."

ليست هناك تعليقات: