كيتو (رويترز) - اعلن الرئيس الاكوادوري اليساري رفائيل كوريا تحقيق"انتصار تاريخي" في استفتاء يمنحه سلطات جديدة ليشدد قبضته على الاكوادور العضو في الاوبك بعد ان اظهرت استطلاعات للرأي فوزه بسهولة.
وقال كوريا الذي كان يتحدث من معقل للمعارضة انه تمت الموافقة على دستوره الجديد في كل انحاء البلاد.
واردف قائلا لمئات من انصاره المبتهجين والذين كانوا يلوحون باعلام الائتلاف الحكومي الخضراء والزرقاء "اليوم الاكوادور اتخذت قرارا بشأن امة جديدة ولقد هزمت الهياكل القديمة.
"هذا يؤكد ثورة المواطنين."
وقال استطلاع اجراه معهد سيداتوس جالوب لاراء الناخبين بعد الادلاء بأصواتهم ان 70 في المئة وافقوا على الدستور الجديد الذي يعطي كوريا سلطات اكبر لتنظيم الاقتصاد.
وذكر منظم استفتاءات موثوق به يعمل لحساب الحكومة ان 66 في المئة وافقوا على الدستور.
واظهر فرز سريع غير رسمي للاصوات اجازته السلطات الانتخابية ان 65 في المئة صوتوا لصالح اصلاحات كوريا المقترحة.
وسيبدأ مسؤولو الانتخابات قريبا في اعلان النتائج الرسمية.
ويقول منتقدون ان المبشر الكاثوليكي السابق يحاول اكتساب قدر كبير من السيطرة في البلاد. وهو يخيف المستثمرين بتهديداته بالتوقف عن سداد الديون وبالتدقيق بصورة أكبر مع شركات النفط والتعدين الاجنبية.
ويريد كوريا اعادة صياغة الدستور بشكل يمنحه سلطة أكبر في تنظيم الاقتصاد وزيادة الانفاق على الصحة والتعليم شأنه في ذلك شأن زعماء اشتراكيين اخرين في أمريكا الجنوبية مثل الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز والبوليفي ايفو موراليس.
وفي حالة فوزه في الاستفتاء فان الدستور الجديد سيقوض سلطة الكونجرس والجيش الذي ساعد في الاطاحة بثلاثة رؤساء خلال عشر سنوات في هذه الدولة الفقيرة التي يسكنها 14 مليون نسمة.
وكوريا أقل تشددا في اشتراكيته من تشافيز الذي أمم الصناعة وأعلن عداءه "للامبراطورية" الامريكية. ويقول كوريا انه يريد اجتذاب المزيد من الاستثمارات ولكن بشروطه.
وتعارض الكنيسة الكاثوليكية مادة في الدستور تسمح بالزواج المدني للمثليين. وتقول ان احدى المواد تخفف من حظر الاجهاض. وينفي كوريا الذي يعارض الاجهاض الاتهام.
ويخطط كوريا لاستخدام الانتصار في الاستفتاء لاصدار قانون يشجع التعدين لكن بقواعد مشددة وذلك من منطلق حرصه على تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط والمنتجات مثل الموز.
وانتخب كوريا قبل عامين تقريبا بوعد باستعادة السلطة من الطبقة السياسية القديمة وهو يحتاج للاستفتاء لاجراء اصلاحات في المحاكم الكبرى في البلاد وفي المجلس التشريعي.
وسيتيح له الدستور الجديد اعادة ترشيح نفسه في الانتخابات لمرتين أخريين مما قد يبقيه في السلطة حتى 2017.
ويواجه كوريا تحديات كبيرة حتى لو فاز بالاستفتاء. واصطدمت جهوده لفرض شروط جديدة مشددة على شركات النفط بمقاومة من القائمين على الصناعة. وقد يؤدي فشل هذه الجهود الى ركود في انتاج النفط المنخفض بالفعل.
وقد تعني المشكلات الاقتصادية العالمية انخفاضا في أسعار موارد الاكوادور مما يجعل من الصعب على كوريا تلبية التوقعات بشأن الانفاق الاجتماعي وخلق فرص العمل من خلال أشغال عامة طموحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق