السبت، 13 سبتمبر 2008

مخاوف من قواعد جديدة لمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي

واشنطن (رويترز) - كشفت وزارة العدل الأمريكية عن قواعد جديدة مقترحة للتحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الاتحادي وهي تغييرات انتقدتها جماعة معنية بالحريات المدنية لأنها تعطي عملاء المكتب سلطات لاستجواب أمريكيين دون الاشتباه بهم بصورة حقيقية.

واقترحت الوزارة يوم الجمعة - في أول تغيير تجريه منذ سنوات - مجموعة من الارشادات لعمليات مكتب التحقيقات الاتحادي داخل الولايات المتحدة وذلك في مسعى لتطبيق القواعد نفسها في القضايا الاجرامية وقضايا الارهاب وجمع معلومات مخابرات خارج البلاد.

وتبنى المكتب هذه الارشادات للمرة الاولى في السبعينيات من القرن العشرين بعد الكشف عن تطبيق مكتب التحقيقات الاتحادي تحت رئاسة جيه ادجار هوفر برنامج مراقبة داخل الولايات المتحدة تجسس على ناشطي الحقوق المدنية والمعارضين السياسيين. ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ أول أكتوبر تشرين الاول.

وقال مسؤولون في وزارة العدل الامريكية ومكتب التحقيقات الاتحادي في مؤتمر صحفي مقتضب ان التغييرات ستسمح لعملاء المكتب ارسال مخبرين واجراء مراقبة شخصية ومقابلات دون الافصاح عن هويتهم أو غرضهم الحقيقي وذلك في بعض قضايا الارهاب.

وأضافوا أن مثل هذه الاساليب من الممكن أن تستخدم حاليا في قضايا اجرامية عادية قبل بدء التحقيق لكن ليس في القضايا التي تتعلق بالامن القومي الامريكي.

وعبر اتحاد الحقوق المدنية الامريكي عن قلقه من اعادة كتابة القواعد بطريقة تسمح لمكتب التحقيقات الاتحادي ببدء المراقبة دون وجود دليل حقيقي لدعمها.

وقال الاتحاد ان الارشادات الجديدة تنص على أن عرق الشخص أو خلفيته العرقية قد تستخدم في بدء تحقيق وهي خطوة يرى الاتحاد انها ستجعل من تصنيف الاشخاص بشكل عرقي جزءا من السياسة.

وقالت كارولين فريدريكسون وهي مديرة قانونية في اتحاد الحقوق المدنية الامريكي في واشنطن "سيمنح العملاء تصريحا لا سابق له للتحقيق مع أمريكيين دون الاشتباه بهم بصورة حقيقية وسيؤدي ذلك حتما الى انتهاكات دستورية."

وقال أنطوني روميرو وهو مدير تنفيذي في الاتحاد "ان تطبيق ارشادات تسمح بتصنيف الاشخاص على أساس عرقي بعد يوم من ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول ووسط حملة انتخابات رئاسية تاريخية يمثل شيئا دأبت ادارة (الرئيس الامريكي جورج) بوش على فعله ألا وهو استغلال مخاوف الامن المشروعة لتحقيق أغراض سياسية حزبية."

وقال مسؤولون في وزارة العدل ان الارشادات لن تسمح بأن يستند التحقيق فقط على عرق الشخص أو ديانته. وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه "لن نغير أسلوبنا الاساسي عندما يتعلق الامر بالعرق والديانة والخلفية العرقية."

وقال بريان روهركراس وهو متحدث باسم الوزارة في بيان بعد المؤتمر " تشعر وزارة العدل منذ وقت طويل بالقلق من استخدام العرق أو الخلفية العرقية في التحقيقات. لكنها ببساطة غير مسؤولة عن القول ان العرق قد لا يأخذ بعين الاعتبار على الاطلاق عند اجراء تحقيق

ليست هناك تعليقات: