كابول (رويترز) - قالت الشرطة الأفغانية إن حاكم إقليم أفغاني كان وزيرا سابقا في الحكومة من بين أربعة قتلى سقطوا يوم السبت في تفجير انتحاري بالقرب من كابول. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها في وقت لاحق عن الهجوم.
وقتل عبد الله وارداك حاكم إقليم لوجار الأفغاني الذي حارب مع القوات الأمريكية للإطاحة بحركة طالبان عام 2001 على الطريق أمام منزله في منطقة باغمان الواقعة على بعد 20 كيلومترا غرب كابول.
وقدمت الشرطة روايات مختلفة عن الهجوم. وقال علي شاه باكتياوال قائد الشرطة في كابول ان وارداك قتل في انفجار عبوة ناسفة جرى التحكم فيها عن بعد بالقرب من سيارته.
لكن رئيس شرطة اقليم لوجار غلام مصطفى محسني قال ان وارداك قتل في هجوم انتحاري.
وقال محسني لرويترز "كان الحاكم يهم بمغادرة منزله متوجها الى مكتبه.. كان انتحاري ينتظره بالقرب من مسكنه. وبينما كان الحاكم خارجا مع سائقه جرى استهدافه وقتل."
ولم يعط محسني مزيدا من التفاصيل.
وقال باكتياوال لرويترز ان سائق وارداك واثنين من حرسه الشخصيين قتلوا في الانفجار الذي قال انه من أفعال "أعداء أفغانستان" وهو الوصف الذي غالبا ما يستخدمه المسؤولون لوصف حركة طالبان وغيرها من حركات المتشددين.
وذكر بيان في موقع طالبان على الانترنت انهم نفذوا الهجوم باستخدام قنبلة جرى تفجيرها عن بعد.
وشغل وارداك بعد سقوط حركة طالبان في عام 2001 منصبا وزاريا في ظل قيادة الرئيس حامد كرزاي قبل أن يصبح حاكما لاقليم لوجار حيث ينشط متشددو طالبان وغيرها من الحركات.
وهذا ثاني حاكم اقليم يغتاله انتحاريون في الاعوام الاخيرة. ويكثر وقوع الهجمات ضد السياسيين والعاملين في مجال الشرطة والعاملين المدنيين في أفغانستان.
وقال مسؤول ان خمسة صواريخ سقطت أثناء الليل بالقرب من مقر تابع للامم المتحدة في اقليم هرات غرب أفغانستان لكنها لم تتسبب في سقوط ضحايا أو الحاق أضرار.
ويأتي الهجوم بعد ساعات من اضطرار السلطات الى اغلاق المطار الوحيد في الاقليم بعد وقت قصير من سقوط صاروخين في محيطه. وقال مسؤولون ان هذا الهجوم لم يسفر أيضا عن أي أضرار أو ضحايا.
وتعتمد طالبان بصورة كبيرة على الهجمات الانتحارية الى جانب القنابل المزروعة على الطريق في مواجهة حكومة الرئيس الافغاني حامد كرازاي والقوات الاجنبية التي تدعمها.
وقتل 3000 شخص في أعمال عنف في أفغانستان هذا العام. وهذه أعنف فترة تشهدها البلاد منذ الاطاحة بنظام طالبان.
وقال مسؤول ان متشددين قطعوا في وقت متأخر من الجمعة رؤوس ثلاثة أشخاص بعدما اتهموهم بالتخابر لصالح الحكومة في اقليم غزنة جنوب غرب كابول.
وقال التحالف الذي يقوده حلف شمال الاطلسي ان أحد جنوده قتل يوم الجمعة بيد متمردين في هجوم باقليم هلمند جنوب أفغانستان. ولم تتوفر تفاصيل أخرى.
ولم تعلق حركة طالبان على الحوادث الاخيرة.
وأطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بطالبان بعدما رفضت تسليم زعيم القاعدة أسامة بن لادن مدبر هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.
ويأتي تصاعد أعمال العنف على الرغم من زيادة القوات الاجنبية التي يبلغ عدد أفرادها حاليا 71 ألفا. وحدا ذلك ببعض الساسة الغربيين للتحذير من أن البلاد قد تهوي من جديد الى حالة من الفوضى.
ويصعد المتشددون هذا العام من نطاق تمردهم ويتمتعون بملاذ امن في مناطق قبلية مستقلة بدولة باكستان المجاورة.
وسلم الجيش الامريكي الاسبوع الحالي بأنه لا ينتصر في الحرب ضد طالبان في أفغانستان وأضاف أنه سيراجع استراتيجيته ليستهدف قواعد المتشددين داخل باكستان.
من حميد شاليزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق