موسكو (رويترز) - قالت منظمة الامن والتعاون في أوروبا المنظمة الرئيسية التي تراقب الانتخابات في دول القارة يوم الثلاثاء إن الانتخابات البرلمانية التي أجريت في جورجيا هذا العام شابتها مخالفات مثل حشو صناديق الاقتراع وضرب نشطاء المعارضة والتغطية الاخبارية المتحيزة والدعاية التي قام بها مسؤولون بالحكومة لحزب الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي.
وأشادت الولايات المتحدة بجورجيا بعد حربها القصيرة مع روسيا الشهر الماضي بأن وصفتها بأنها "ديمقراطية فتية شجاعة" لكن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان التابع لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا قال إن هناك العديد من أوجه القصور في الانتخابات التي أجريت يوم 21 مايو ايار وحصل خلالها حزب ساكاشفيلي على أغلبية كبيرة.
وكان التقرير الختامي للمكتب أكثر تشددا من التقرير الاولي للمراقبين الذي وصف يوم الانتخابات بأنه كان يوما هادئا وايجابيا بشكل عام رغم وجود بعض اوجه القصور.
ودافعت واشنطن عن حكومة ساكاشفيلي كقاعدة أمامية للديمقراطية في مواجهة ما تصفه بأنه استئساد روسي فيما تصور موسكو الزعيم الجورجي بأنه طاغية متعطش للحرب.
وصدق المكتب على تقريره الاولي بأن يوم الانتخاب نفسه كان هادئا كما جرى تقييم التصويت بأنه ايجابي بشكل عام رغم وجود "عدد محدود من الانتهاكات الخطيرة من بينها حشو صناديق الاقتراع."
لكن المكتب قال انه كانت هناك "أوجه قصور مهمة كثيرة" في فرز الاصوات تبعتها "مخالفات واسعة النطاق وخطيرة" في الطريقة التي تعاملت بها السلطات الانتخابية الجورجية مع 1400 شكوى ومناشدة مرتبطة بالانتخابات.
وأضاف المكتب أن ستة على الاقل من نشطاء المعارضة الذين اتخذوا اجراءات قانونية ضد المخالفات الانتخابية تعرضوا للضرب.
وقال التقرير الختامي "في احدى الحالات القاسية كسرت ساق مرشح حزب المعارضة المتحدة بأيدي مهاجمين مجهولين بعد اجباره على إيقاف سيارته."
وأضاف "من الحالات التي تابعها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان بمنظمة الامن والتعاون في أوروبا حالتان لشخصيات من المعارضة... أثارا مزاعم بشأن حشو صناديق الاقتراع."
وقاطعت المعارضة الجورجية الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد في يونيو حزيران الماضي احتجاجا على ما قالوا انه تلاعب في الانتخابات.
وكان ساكاشفيلي وعد باجراء "انتخابات جميلة" بعد أن تعرضت الانتخابات التي أعادته للسلطة في يناير كانون الثاني الماضي لانتقادات شديدة. وقال ان الانتخابات البرلمانية كانت حرة ونزيهة.
لكن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان قال ان المشكلات بدأت قبل بدء التصويت.
وغيرت جورجيا قانون الانتخابات قبل شهرين من الانتخابات للسماح باستخدام الموارد الحكومية في أغراض الحملات الانتخابية وللسماح للمسؤولين بالخلط بين الحملات الانتخابية والمهام الرسمية وهو ما يتعارض مع التزامات جورجيا تجاه منظمة الامن والتعاون في أوروبا.
وقال التقرير أن هذا التعديل أوجد ساحة غير متكافئة لصالح حزب الجبهة الوطنية المتحدة الحاكم.
وأضاف المكتب قائلا ان "الدعاية الانتخابية شابتها مزاعم عن حدوث ترويع على نطاق واسع وانتهاكات اخرى ضد مرشحين ونشطاء حزبيين وموظفي الدولة."
وأشار التقرير الى حالات لنشطاء من المعارضة وخاصة المدرسين الذين جرى تهديدهم بالفصل من وظائفهم ما لم يكفوا عن الدعاية للمعارضة.
وأضاف أن معظم المادة الاخبارية التلفزيونية أثناء الحملة باستثناء القناة التلفزيونية العامة افتقرت للتوازن وأعطت لحزب الجبهة الوطنية المتحدة الحاكم الذي يتزعمه ساكاشفيلي الجزء الاعظم من التغطية.
وقال التقرير "معظم المحطات التلفزيونية التي جرى رصدها بما في ذلك القناة التلفزيونية العامة كرست جزءا كبيرا ومؤيدا من التغطية لانشطة السلطات."
ومنعت محطة "ايمدي" التلفزيونية الرئيسية للمعارضة من بث برامجها عندما داهمتها شرطة مكافحة الشغب في نوفمبر تشرين الثاني الماضي. واستأنفت المحطة البث لكنها لم تقدم أي تغطية اخبارية أو برامج حوارية الا بعد الانتخابات.
من مايكل ستوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق