كيتو (رويترز) - حصل رئيس الاكوادور رفائيل كوريا على تفويض واضح لتشديد قبضته على الاقتصاد وإجراء إصلاحات يسارية والسعي لإعادة انتخابه بعد أن حقق فوزا سهلا في استفتاء جرى يوم الاحد على دستور جديد.
ووصف كوريا ذلك بأنه "انتصار تاريخي" لكن القوانين الجديدة ستثير غضب المستثمرين نظرا لانها تزيد من سيطرة الدولة على السياسة النقدية والنفطية في الاكوادور العضو في منظمة اوبك في مسعى سبقه اليه حليفاه الاشتراكيان في فنزويلا وبوليفيا.
والدستور الجديد هو حجر الأساس لحملة كوريا لتعزيز نصيب الدولة من عائدات التعدين والنفط والتغلب على القلاقل في البلد المضطرب حيث انتخب قبل عامين متعهدا بانتزاع السلطة من الصفوة السياسية الفاسدة.
وقال كوريا الذي بدت عليه علامات الفرحة أمام المئات من أنصاره المبتهجين الذين كانوا يلوحون بأعلام الائتلاف الحكومي الخضراء والزرقاء في مدينة جواياكويل الساحلية "اليوم اتخذت الاكوادور قرارا بشأن أُمة جديدة. لقد هزمت الهياكل القديمة."
وأظهرت النتائج الرسمية أن دستور كوريا نال تأييد 65 بالمئة من الاصوات في الاستفتاء بعد فرز نحو نصف الاصوات. وقال زعيم بارز بالمعارضة ان كوريا حقق فوزا.
ومن المرجح أن يسعى كوريا الان لإجراء إصلاحات واسعة مع سيطرة أكبر على البنك المركزي والقوات المسلحة وتشديد المراقبة على الصناعات الرئيسية.
غير أن كوريا سيواجه ضغوطا للوفاء بتعهداته في بلد ضاق الكثيرون فيه ذرعا بالاضطرابات السياسية.
وقال البرتو راموس محلل شؤون امريكا اللاتينية في بنك جولدمان ساكس الاستثماري "بهذا الانتصار على المعارضة المقسمة ستبقى ظروف الحكم أمام إدارة كوريا قوية في المستقبل القريب."
ويتوقع كوريا الذي كان يشغل منصب وزير المالية سابقا أن يدعو الى إجراء انتخابات عامة في أوائل العام المقبل. وكان حليفاه الفنزويلي هوجو تشافيز والبوليفي ايفو موراليس قد سعيا لإجراء إصلاحات مماثلة للسماح باعادة انتخابهما.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق