الأربعاء، 10 سبتمبر 2008

الرئيس الباكستاني الجديد يتعهد بالتعاون مع الجيران

اسلام اباد (رويترز) -أدى اصف علي زرداري اليمين الدستورية يوم الثلاثاء كرئيس لباكستان وتعهد بالتعاون مع الجيران وبخاصة افغانستان بعد فترة من توتر العلاقات بين حليفي الولايات المتحدة بشأن العنف الذي تمارسه طالبان.

واكتسح زرداري زوج بينظير بوتو رئيسة وزراء باكستان الراحلة يوم السبت انتخابات صوت فيها المشرعون ليخلف الرئيس برويز مشرف الذي استقال الشهر الماضي تحت تهديد باخضاعه لمساءلة برلمانية.

ويأمل المستثمرون وحلفاء باكستان تتقدمهم الولايات المتحدة أن تعيد الانتخابات بعض الاستقرار للبلاد بعد شهور من الاضطرابات السياسية وتصاعد أعمال العنف.

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش في كلمة لجامعة الدفاع القومي الامريكية إنه اتصل هاتفيا بزرداري الذي يعتبر مقربا من الولايات المتحدة.

وقال بوش إن المتشددين يصعدون الهجمات في افغانستان من مخابيء في شمال غرب باكستان.

وحضر ابناء زرداري الثلاثة والرئيس الافغاني حامد كرزاي مراسم اداء اليمين الدستورية في مقر الرئاسة في اسلام اباد.

وقال زرداري في وقت لاحق في مؤتمر صحفي مع كرزاي إن الحكومة تتبع خطة شاملة للتعامل مع التشدد.

واكد كرزاي وزرداري عزمهما العمل سويا.

وقال زرداري الذي ظهرت خلفه صورة لزوجته التي راحت ضحية هجوم انتحاري "سوف نقف بجانب جيراننا... ونواجه المشكلات وجها لوجه ونقول للعالم اننا اكبر من المشكلات."

وتقول الولايات المتحدة وافغانستان ان متشددي القاعدة وطالبان يجدون المأوى في ملاذات في مناطق الحدود الشمالية الغربية لباكستان حيث يديرون من هناك حربا في افغانستان وباكستان ويخططون لتنفيذ اعمال عنف في الغرب.

وقللت باكستان من اهمية الملاذات وقالت إن الحرب في افغانستان مشكلة داخلية. وكرر كرزاي دعوته الى ملاحقة المتشددين في مخابئهم سواء كانوا في باكستان او في افغانستان كما دعا القوات الدولية الى تفادي اصابة المدنيين بعد موجة من وقوع ضحايا في المدنيين الافغان.

وقال كرزاي "لن نفوز بالحرب ضد الارهاب مالم يكن الناس بجانبنا. وكي يكون الناس بجانبنا يتعين تجنب ايقاع ضحايا من المدنيين."

وتولي زرداري منصبه في غمرة غضب كثير من الباكستانيين من الولايات المتحدة بعد توغل دام لقوات برية امريكية في قرية نائية على الحدود الافغانية الاسبوع الماضي وسلسلة من الهجمات الصاروخية لطائرات بغير طيار توجهها وكالة المخابرات المركزية الامريكية.

وقال زرداري في المؤتمر الصحفي ان الحكومة احتجت لدى الولايات المتحدة مضيفا "يقع ضحايا للحرب. لا يمكننا انكار ان ابرياء يموتون."

ويأمل مستثمرون ان ينهي فوز زرداري بالانتخابات حالة عدم اليقين السياسي التي ادت الى انخفاض كبير في الاسهم وسعر الروبية.

وقال زرداري ان الحكومة لن تسعى الى الدخول في برنامج مع صندوق النقد الدولي لكنها ستتبع نصائح الصندوق. واضاف ان الحكومة "ستتبع الاجراءات لاننا في حاجة الى شد الحزام."

وذكر زرداري انه يأمل أن تكون أولى جولاته الخارجية الى الصين وانه سيذهب لحضور جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وكان قرار زرداري في اغسطس اب ببدء اجراءات لمساءلة مشرف امام البرلمان ادى الى استقالة مشرف من الرئاسة.

وقال زرداري إن البرلمان سيقرر ما اذا كان ينبغي منح مشرف حصانة من الملاحقة القضائية.

من كمران حيدر

ليست هناك تعليقات: