الخميس، 23 أكتوبر 2008

مقتل 11 في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في بغداد

بغداد (رويترز) - قالت الشرطة يوم الخميس ان مُهاجما انتحاريا فجر سيارة ملغومة في موكب وزير العمل العراقي صباح يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 22 في وسط بغداد.

وقال متحدث باسم الوزارة ان الوزير محمود الشيخ راضي لم يُصب لكن ثلاثة من حراسه الشخصيين ضمن القتلى.

وفي مؤشر على التراجع الحاد في أعمال العنف في أنحاء العراق هذا العام نقلت القوات الأمريكية الى العراقيين السيطرة الأمنية في محافظة بابل بما في ذلك المنطقة التي كانت معقلا للمتشددين السُنة والتي اعتادت القوات الأمريكية ان تطلق عليها "مثلث الموت".

لكن هذا الهجوم على قافلة وزير العمل يذكر بأن السلطات لم تتمكن من وقف التفجيرات الانتحارية وهي تكتيك مميز للمتشددين السنة مثل أعضاء تنظيم القاعدة رغم تراجع أنواع العنف الأخرى في أنحاء البلاد.

وسجل مصور لرويترز في المنطقة لقطات للانفجار لكنه قال ان جُنديا عراقيا صادر شريط الفيديو الذي استخدمه.

ورأى المصور الذي كان على مسافة 150 مترا وقت الانفجار سيارة ترتطم بقافلة من ست أو سبع سيارات رباعية الدفع وتنفجر في كرة من اللهب قرب ميدان التحرير في وسط بغداد.

وفتحت الشرطة والحراس الشخصيون في القافلة النار بعد الانفجار. وتصادم العديد من السيارات في حين أسرعت سيارات أُخرى مُبتعدة وسط الفوضى التي أعقبت الانفجار.

ورغم ان المتشددين مازالوا قادرين على تنفيذ هجمات إلا انه لم يعد بامكانهم السيطرة على بلدات ومناطق ريفية بكاملها مثلما فعلوا في النصف الاول من عام 2007 عندما أرسلت واشنطن قوات اضافية وانضم العديد من السنة الى دوريات الحراسة التي تدعمها الولايات المتحدة.

وبلغ عدد المحافظات العراقية التي تم نقل المسؤولية اليها من القوات متعددة الجنسيات حتى الان 12 محافظة اغلبها من المحافظات الجنوبية.

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي في مراسم احتفال جرت في الحلة عاصمة المحافظة ان هذا الحدث "دليل على تصاعد قدرات قواتنا الامنية في حفظ الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب والخارجين على القانون في محافظة بابل."

واضاف ان الحدث "دليل ان قواتنا الامنية وصلت الى مرحلة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس في حفظ الامن الداخلي."

وقال قائد القوات الامريكية المقاتلة في العراق اللفتنانت جنرال لويد اوستن ان هذا الحدث "علامة اساسية بالنسبة للعراق في النضوج كدولة ديمقراطية ذات سيادة."

واضاف "قبل عام فقط كانت هذه المحافظة تشهد اكثر من 20 هجوما كل اسبوع. والهجمات يوم الخميس قلت بأكثر من 80 في المئة. هذا أمر رائع فعلا."

وسارت حينئذ وحدات من الجيش والشرطة العراقية وفرق الاطفاء على عزف فرقة للآلآت النحاسية.

وتقع بابل على مسافة 100 كيلومتر الى الجنوب من بغداد ويسكنها خليط من السنة والشيعة. وتضم المحافظة عددا من المناطق التي كانت تعتبر الى فترة قريبة من المناطق الساخنة جدا مثل اللطيفية والاسكندرية والمحمودية وكان يطلق عليها انذاك "مثلث الموت".

وأعلن الربيعي ان محافظة واسط التي تقع على مسافة 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي لمدينة بغداد ستستلم ملفها الامني قريبا.

وقال الربيعي "أعلن من هذا المنبر من أمامكم بأن محافظة واسط سيتم نقل المسؤولية الأمنية اليها خلال الأيام القادمة."

من بيتر جراف

ليست هناك تعليقات: