كابول (رويترز) - قال كاي ايدي المبعوث الخاص للامم المتحدة في افغانستان يوم الاثنين إنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري في الحرب الافغانية كما انه لن يتسنى احراز نجاح هناك الا من خلال القنوات السياسية فحسب بما في ذلك اجراء حوار بين جميع الاطراف المعنية.
تجيء هذه التصريحات بعد يوم واحد من قول قائد القوات البريطانية في افغانستان إنه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب وان الهدف هو خفض التمرد لمستوى لا يمثل تهديدا استراتيجيا ويمكن للجيش الافغاني التعامل معه.
وقال البريجادير مارك كارلتون سميث إنه اذا كانت طالبان مستعدة للحوار فحينئذ ربما يكون ذلك هو "نوع التقدم بعينه" اللازم لانهاء التمرد.
وقال ايدي في مؤتمر صحفي في كابول "قلت دوما لاولئك الذين يتحدثون عن التفوق العسكري.. ان اكثر ما نحتاجه هو التفوق السياسي والمزيد من الطاقة السياسية."
وقال "ندرك جميعا انه ليس بامكاننا تحقيق نصر عسكري. يتعين تحقيق هذا النصر من خلال الوسائل السياسية."
ومضى يقول "ادراك النجاح يستلزم التحدث الى جميع الاطراف في الصراع. اذا كنت تريد احراز نتائج مناسبة فعليك ان تتباحث مع الاطراف المعنية."
وقال برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية ( البنتاجون) "لسنا بصدد الخسارة في افغانستان رغم انه يوجد بالتأكيد اعتراف بأن هناك المزيد يمكننا فعله هناك."
وسئل عن امكانية المفاوضات مع طالبان فقال "هذا ليس جزءا من استراتيجيتنا. لقد ارهبوا المجتمع الافغاني لسنوات."
وقال السفير البريطاني في كابول إن زيادة القوات ستوجد فقط مزيدا من الاهداف لطالبان. تصريحاته تلك قالها لزميل فرنسي ارسل برقية الى باريس سربت ونشرتها صحيفة لوكانار انشينييه الاسبوع الماضي.
لكن الجنرال الامريكي الذي يقود قوات حلف شمال الاطلسي قال الشهر الماضي إنه بحاجة لثلاثة ألوية اخرى يصل قوامها تقريبا الى 15 الف جندي علاوة على اربعة الاف جندي اضافي من المقرر ان يصلوا في يناير كانون الثاني.
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من اليابان ودول بحلف الاطلسي المساعدة في دفع مبلغ 17 مليار دولار لبناء الجيش الافغاني وذلك في مواجهة ممانعة مستمرة من بعض حلفائها الاوروبيين لارسال مزيد من القوات الى افغانستان او للسماح لها بالقتال عند نشرها هناك.
وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون جيف موريل "كلما اسرعنا في ايصال (الجيش الافغاني) الى الحجم والقوة التي يجب ان يكون عليهما كلما قل اعتمادهم عليها لتوفير الامن."
وتقول وزارة الدفاع الافغانية ان تكلفة جندي اجنبي واحد في افغانستان تعدل تكلفة اكثر من 60 جنديا افغانيا.
وقتل مزيد من القوات الاجنبية في افغانستان بالفعل هذا العام اكثر من اي عام بأكمله منذ اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بطالبان بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.
وبالوتيرة التي تتصاعد بها اعداد الضحايا تتعاظم كذلك النداءات الغربية لاجراء مفاوضات مع المتشددين لوضع نهاية للصراع.
لكن طالبان رفضت مرارا فكرة المحادثات حتى تغادر جميع القوات الاجنبية وعددها 70 الفا البلاد.
وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان لوكالة الانباء الافغانية ومقرها باكستان يوم الاثنين "كما قلنا من قبل فاننا لن نشارك في اي مفاضات طالما بقيت القوات الغازية في افغانستان."
كما نفى قاري تقارير عن اجراء مفاوضات بين طالبان والحكومة الافغانية في السعودية.
وقال للوكالة "جميع هذه التقارير خاطئة. لم نجر اي محادثات مع اي هيئة حكومية ولم نرسل اي وفد لاجراء محادثات في اي مكان."
كما نفى الرئيس الافغاني حامد كرزاي التقارير لكنه قال انه طلب من العاهل السعودي التوسط في المحادثات مع طالبان. واوضح ان اي مفاوضات ستجرى في افغانستان.
والسعودية واحدة من بين قلة من الدول اعترفت بحكومة طالبان عندما حكمت معظم افغانستان في التسعينات. واطيح بالاسلاميين المتشددين في اواخر 2001.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق