كابول (رويترز) - قالت الشرطة يوم الاربعاء ان قوات أفغانية وقوات يقودها حلف شمال الاطلسي قتلت 18 متمردا ليل يوم الثلاثاء فيما استعد العشرات من مقاتلي حركة طالبان لمهاجمة عاصمة اقليم هلمند بجنوب البلاد للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام.
وتصاعد العنف في أفغانستان هذا العام الى أعلى مستوى له منذ أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة وقوات أفغانية بحركة طالبان من السلطة عقب هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001. ويخشى الكثيرون في الغرب من أنهم بصدد خسران الحملة العسكرية ودعم الافغان.
ونادرا ما تشن طالبان هجمات تشارك فيها قوات كبيرة على مدن كبرى لكن محاولة الحركة مهاجمة عاصمة أحد الاقاليم بعد أربعة ايام فقط من محاولة نحو 65 متشددا عمل الشيء نفسه تشير الى أن الحركة الاسلامية لا تعاني نقصا في المجندين.
وقال أسد الله شيرزاد قائد شرطة هلمند "هاجم العشرات من مقاتلي طالبان لشكركاه في هلمند. قتل 18 متمردا خلال معركة مسلحة استمرت أربع ساعات."
وقال متحدث باسم القوات البريطانية في هلمند "نعتقد أنها كانت نفس المجموعة من المتمردين والمتشددين "كانت أهدافهم مشابهة لاهداف ليل السبت."
وأضاف أن قوات الامن الافغانية قامت بالدور الرئيسي في كلتا العمليتين وان الهجوم الاخير أحبط أيضا خارج المدينة.
وقال "كان عددهم أقل كثيرا ولم يكونوا منسقين مثلما كانوا عليه يوم السبت."
وفي منطقة أخرى من هلمند قال متحدث باسم حاكم الاقليم ان نحو 70 من مقاتلي حركة طالبان قتلوا في ضربة جوية أثناء الليل نفذتها قوات أجنبية. لكن حلف شمال الاطلسي قال ان مجموعة صغيرة فقط من قادة طالبان استهدفت وقتلت في الضربة.
ولم يتسن التحقق من أي أرقام بشأن القتلى من جهة مستقلة بسبب ضعف الامن وعدم امكانية الوصول الى المناطق التي وقعت بها المعارك.
وتنشر بريطانيا نحو 8000 جندي في هلمند وهو اقليم أغلبه صحراوي يتوسطه شريط من الارض الخصبة التي يرويها نهر هلمند وحيث يزرع نحو نصف انتاج العالم من الافيون.
وتخوض القوات البريطانية معارك شبه يومية مع متشددي طالبان منذ انتقلت الى الاقليم في عام 2006 لكن العاصمة لشكركاه كانت هادئة نسبيا.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان احد جنودها قتل في انفجار يوم الاربعاء اثناء دورية اعتيادية في الاقليم.
وفي حادث اخر قال الجنرال ناوروز الضابط الكبير باقليم غزنة ان قوات أفغانية وقوات بقيادة حلف شمال الاطلسي قتلت أربعة مقاتلين من طالبان بمنطقة أندار بالاقليم يوم الثلاثاء.
ورغم تراجع أنشطة المسلحين بعض الشيء خلال شهر رمضان الا أن مستويات العنف زادت عموما في أفغانستان.
وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 3800 شخص ثلثهم من المدنيين قتلوا في الاشهر السبعة الاولى من هذا العام.
من جوناثون بيرش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق