الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

أمريكا: أوباما يتفوق على ماكين في ثاني مناظرة تليفزيونية

استطاع "باراك أوباما" المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية التفوق على منافسه "جون ماكين" المرشح الجمهوري في ثاني مناظرة تليفزيونية تجري بينهما.

وقد خاض المرشحان للانتخابات الرئاسية الأمريكية في مناظرتهما الثانية جدلا حادا حول الازمة المالية والعراق وباكستان حاول خلالها المرشح الجمهوري جون ماكين ان يعوض تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي امام المرشح الديمقراطي باراك اوباما.

وعرض ماكين خلال المناظرة التلفزيونية التي جرت مساء أمس الثلاثاء في تينيسي اقتراحا جديدا يقضي باعادة شراء القروض العقارية.

الا ان استطلاعات الرأي التي نشرت في نهاية المناظرة اشارت الى ان ماكين لم ينجح في رهانه ولم يحقق التقدم الذي كان يسعى اليه.

وذكرت شبكتا "سي ان ان" و"سي بي اس" التلفزيونيتان ان المرشح الديموقراطي أوباما خرج رابحا من المناظرة.

وقالت محطة تليفزيون "سي ان ان" إن 60 في المائة من المشاهدين الذين كانت لديهم صورة ايجابية عن أوباما قبل المناظرة, أصبحوا 64 في المائة بعدها. ولم تتغير صورة ماكين قبل المناظرة وبعدها وظل 51 في المائة يكونون رأيا ايجابيا عنه مقابل 46 في المائة يحملون رأيا سلبيا عنه.

وجاء في الاستطلاع الذي أجرته "سي إن إن" بعد المناظرة أن أوباما كان أفضل من منافسه سواء فيما يتعلق بموضوع الأزمة الاقتصادية أو العراق أو مكافحة الارهاب.

وقال أوباما في بداية المناظرة "إننا نواجه اسوأ ازمة مالية منذ أزمة 1929 وهذا نتيجة السياسة الاقتصادية الخاطئة خلال السنوات الثماني الأخيرة التي دعمها ماكين". وأقر ماكين بأن "الأمريكيين غاضبون وسئموا من الوضع وخائفون قليلا".

وقد دارت الأسئلة اساسا حول الوضع الاقتصادي وهو الموضوع الذي يبرع فيه اوباما. وكان استطلاع للرأي نشره معهد "جالوب" الثلاثاء أفاد أن أوباما متقدم بمعدل 9 نقاط على ماكين.

واقترح ماكين قبل اربعة اسابيع من الانتخابات اعادة شراء القروض العقارية التي تعجز العائلات عن تسديدها.الا انه لم يتمكن من استثمار هذا الاقتراح كما يجب بسبب فشله في شرح الخطة التي يفترض ان تسمح للعائلات بالاحتفاظ بمنازلها.

وبعد المناظرة ارسل فريق حملته ايضاحات الى الصحفيين تشير الى أن كلفة الخطة هي 300 مليار دولار ومن شأنها ان تسمح للعائلات العاجزة عن تسديد القروض بالاحتفاظ بمنازلها عبر استبدالها بقروض جديدة ذات فائدة ثابتة.

ويطالب الديموقراطيون الذين يملكون الأغلبية في الكونجرس منذ اشهر بقانون من اجل مساعدة العائلات المهددة بأن تضع المصارف اليد على منازلها.

وتوجه المرشحان مباشرة الى الحضور في جامعة بيلمونت حيث جرت المناظرة، ونزلا من المسرح ووقفا على بعد خطوات من الاشخاص الذين كانوا يطرحون عليهم الاسئلة.

واختار ماكين الاسلوب الهجومي. ولم يتمكن مرة جديدة من اخفاء مشاعره السلبية تجاه اوباما رغم انه تعرض لانتقادات واسعة بعد المناظرة الاولى التي جرت قبل اسبوعين لانه لم يكن ينظر مباشرة الى منافسه.

وقال ماكين إنه صوت ضد قانون يخفض الضرائب على الشركات النفطية الكبرى. وأضاف "هل تعلمون من الذي صوت معه؟ هذا الشخص".

ورد أوباما فقال إنه يرغب في خفض الضرائب التي يدفعها 95 في المائة من الأمريكيين ورفعها على العائلات التي تتجاوز دخولها 250 الف دولار سنويا.

وفيما يتعلق بموضوع العراق قال ماكين ان "تحديد تاريخ للانسحاب من العراق كما يطالب اوباما يعني الهزيمة وزيادة دور ايران".

واتهم من جهة ثانية اوباما بأنه يريد "اجتياح باكستان".

وتابع "ماكين يتهمني بالرغبة في اجتياح باكستان. من جهة هذا غير صحيح. ومن جهة اخرى، هو كان اقترح قصف ايران وتدمير كوريا الشمالية".

وأضاف ردا على اتهامات ماكين له بأنه لا يملك الخبرة الكافية "لا أفهم كيف انتهى بنا الامر باجتياح بلد لا علاقة له باعتداءات 11 سبتمبر" 2001 في اشارة إلى حرب العراق

ليست هناك تعليقات: