السبت، 4 أكتوبر 2008

الأمريكيون يبدون شكوكا حيال أجور مديري الشركات مع تفاقم الأزمة

فينكس (رويترز) - ترى مارشا مينيس معلمة التصميم بولاية أريزونا الأمريكية أن ثقافة دفع رواتب فلكية لمسؤولي الشركات بالولايات المتحدة "جنون".

ويقول بول بيسينسكي وهو مدير للصحة العامة في ماساتشوستس أن دفع ملايين لدولارات لمسؤولي الشركات "غير عادل" و"غير مُبرر" في وقت يشهد تفاقم أزمة مالية عالمية.

ويأمل الآن سميث وهو مالك متجر في تكساس أن يدفع له أحد مليون دولار لكي يقود شركة مالية في وول ستريت الى الانهيار.

ويقول "دفعوا للرجل (من أمريكان انترناشونال جروب) 40 مليون دولار. أعطوني مليون دولار فقط وسأقودها الى الانهيار أسرع من ذلك. سأقودها الى الانهيار في غضون ستة أشهر."

وتجعل الولايات المتحدة من السعي وراء الثروة قيمة كبيرة ويتحدث الكثيرون عن الحلم الأمريكي حيث يمكن لأي شخص تحقيق الثراء والنجاح من خلال العمل الجاد كما أن الاستياء من الأغنياء نادر نسبيا.

غير أنه في الوقت الذي أقر فيه المشرعون خطة لإنقاذ وول ستريت قيمتها 700 مليار دولار من الأموال العامة يقول محللون ان كثيرا من سكان البلدات الصغيرة يتحولون ضد ثقافة دفع أجور فلكية لمسؤولي الشركات.

وفي العام الماضي صرف مسؤولون الشركات المقيدة على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 أجورا بلغت 10.5 مليون دولار في المتوسط أي ما يعادل 344 مثل أجر العامل الأمريكي العادي وذلك بحسب معهد دراسات السياسة ومنظمة متحدون من أجل اقتصاد عادل وهما منظمتان تركزان على قضايا العدالة الاجتماعية.

وحتى الآن يتمثل المبرر لمنح مسؤولي الشركات تلك الاجور الهائلة في مكافأة الاداء في سوق عالمية شديدة التنافس. لكن مع وقوع الشركات تحت وطأة الازمة الحالية ومطالبة دافعي الضرائب بمحاولة معالجة بعض أسوأ أخطاء هؤلاء المسؤولين يشكك كثير من الامريكيين في هذا الاعتقاد.

وقال بيسينسكي لرويترز "لا أعتقد أنه لايزال قائما. لا أعتقد انه عادل ولا أعتقد أن هناك مبررا لحصول أي شخص منهم على العلاوات والمزايا التي حصلوا عليها لاسيما في ضوء حقيقة أنها مكافأة على الفشل فيما يبدو."

واتفقت معه في الرأي مينيس التي كانت تتسوق في منطقة سكوتسديل بولاية أريزونا.

وقالت "الامر برمته جنون وأعتقد أن الامريكي العادي ينتابه نفس الشعور."

وتحدث كل من مرشحي الرئاسة الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري جون مكين علنا ضد دفع أجور مفرطة لمسؤولي الشركات مع وصول الحملة الانتخابية الى مرحلتها النهائية.

واقر مجلس الشيوخ خطة الانقاذ المالي هذا الاسبوع وأقرها مجلس النواب اليوم الجمعة بعد مناقشته لها للمرة الثانية. وقد وقعها الرئيس الامريكي جورج بوش لتصبح قانونا ساريا.

وقالت ساره اندرسون المحللة المتخصصة في أجور مسؤولي الشركات والتي تعمل لدى اي.بي.اس ان كثيرا من الامريكيين يقولون انهم يشعرون بأن أجور المسؤولين التنفيذيين الضخمة غير مقبولة الا أن الكثيرين منهم غير متيقنين بشأن الخطوات الاضافية التي ينبغي اتخاذها لكبح ذلك.

وقالت "يشعر العامة بالغضب لكنهم يشعرون بأنه لا حول لهم ولا قوة. لا يعلمون ما يمكنهم فعله بشأن ذلك."

وغالبا ما يحتج نشطاء المساهمين على أجور المديرين التي يرونها زائدة عن الحد خلال اجتماعات الشركات رغم أن مينيس تشكك فيما اذا كان ذلك وحده قادرا على وضع حد لجشع المسؤولين.

وقالت "لا أرى أن ترك ذلك للمساهمين قد أفضى الى أي نتيجة. كل ما يهتم به المساهمون هو أرباحهم."

ليست هناك تعليقات: