طرابلس (رويترز) - ذكرت وكالة الانباء الليبية الحكومية ان ليبيا ستسحب سبعة مليارات دولار من الاصول المودعة في البنوك السويسرية وتنهي التعامل الاقتصادي مع سويسرا احتجاجا على المعاملة السيئة للدبلوماسيين ورجال الاعمال الليبيين.
ويأتي القرار بعد ثلاثة اشهر من اندلاع خلاف دبلوماسي حين القي القبض على نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في جنيف واتهم بسوء معاملة اثنين من الخدم.
ونفى هنيبعل القذافي الاتهامات وافرج عنه بكفالة لكن القضية اثارت ضجة في طرابلس وادت الى احتجاز مواطنين سويسريين افرج عنهما في وقت لاحق.
واسقط كبير المدعين في سويسرا القضية ضد نجل القذافي الشهر الماضي بعدما سحب المدعيان وهما امرأة تونسية ورجل مغربي يعملان لدى القذافي شكوتهما الرسمية.
ولم تتضح الاحداث التي اثارت احدث تحرك من جانب ليبيا.
ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية قوله في بيان يوم الجمعة "نظرا لما تعرض له عدد من الدبلوماسيين ورجال الاعمال الليبيين من سوء معاملة من قبل شرطة كانتون جنيف فان الجماهيرية العظمى قررت وقف ضخ امدادات النفط الخام الى سويسرا وسحب الودائع الليبية من المصارف السويسرية والبالغة قيمتها سبعة مليارات دولار أمريكي."
واضاف البيان دون ذكر تفاصيل "كما قررت وقف كل أوجه التعاون الاقتصادي مع سويسرا الى حين معرفة أسباب ودوافع تلك الممارسات."
وقالت شركة تامويل الليبية لتكرير وتوزيع النفط يوم الخميس ان ليبيا اوقفت شحنات خام النفط الى سويسرا.
وتقول تامويل انها تورد 20 في المئة من احتياجات السوق السويسرية او 2.5 مليون طن من منتجات النفط سنويا ولديها حوالي 330 محطة خدمة في البلاد.
وهون مسؤولون بصناعة النفط المحلية من اثر الحظر الليبي على امدادات الطاقة وقالوا انه امر سيء بالنسبة لتامويل بالاساس ولن يؤدي الى ارتفاع اسعار النفط بالنسبة للمستهلكين السويسريين.
وقال رولف هارتل العضو المنتدب لرابطة النفط السويسرية "انه ليس تهديدا للامداد السويسري بصورة عامة." واضاف "سيستغرق الامر ما بين اسبوعين الى ثلاثة اسابيع كي يحدث التوقف فعليا. يمكن لسويسرا ان تجد بديلا للامداد الليبي بسهولة في الوقت الحالي."
واضاف "هذه الخطوة لها خلفية سياسية." وتابع "ستريد ليبيا عودة الامور لمجاريها في وقت ما."
وقال عاملون في المؤسسة الوطنية الليبية العامة للنقل البحري يوم 24 يوليو تموز انهم سيوقفون صادرات النفط الى سويسرا لكن مسؤولين في صناعة النفط السويسرية قالوا في وقت لاحق ان الشحنات لم تتوقف.
وكانت الشرطة القت القبض على هنيبعل القذافي وزوجته الين في جناحهما بفندق فاخر يطل على البحيرة يوم 15 يوليو تموز بعدما ابلغ العاملون الشرطة بخلافات متكررة.
وقال الان برجر وهو محام من جنيف يمثل الزوجة انه ليس لديه تعليق على احدث تحركات من جانب ليبيا لقطع العلاقات الاقتصادية. ولم يكن على علم ايضا بالدبلوماسيين ورجال الاعمال الليبيين الذين تزعم طرابلس تعرضهم لسوء معاملة في سويسرا.
ولم يتسن الاتصال بروبرت اساييل محامي هنيبعل القذافي وقال مكتب اساييل انه في جلسة يوم الجمعة.
(شاركت في التغطية ستيفاني نيبهاي في جنيف وسفين ماركو اجينتر في زوريخ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق