كابول (رويترز) - قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس إن تصريحات قائد القوات البريطانية والسفير البريطاني في أفغانستان "انهزامية" باعتقادهما أن الحرب لا يمكن كسبها فيما تسعى واشنطن لحشد مزيد من القوات للصراع الذي بدأ تحديدا قبل سبعة أعوام.
وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة في كابول قد ردد تصريحات المسؤولين البريطانيين قائلا ان النجاح يمكن أن يتحقق فقط من خلال الحوار ومساع سياسية أخرى.
وبعد غزو أفغانستان في السابع من أكتوبر تشرين الاول 2001 للاطاحة بحركة طالبان الاصولية في اعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة تدهور الأمن بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين.
وقال جيتس يوم الاثنين وهو في طريقه لأوروبا للقاء وزراء دفاع "بينما نواجه تحديات كبيرة في أفغانستان فمن المؤكد أنه ليس هناك سبب للانهزامية أو التقليل من فرص احراز نجاح على المدى الطويل."
وتعيد واشنطن النظر في استراتيجيتها في أفغانستان بأسلوب مماثل لاعادة تقييمها لسياستها في العراق عام 2006 التي أدت إلى "زيادة" 30 ألف جندي وساعدت في انقاذ البلاد من حافة حرب أهلية.
وذكر جيتس أن جزءا من الحل في أفغانستان سيكون التفاوض مع أعضاء طالبان االمستعدين للعمل مع الحكومة في كابول وشبه ذلك بجهود المصالحة في العراق حيث حول زعماء العشائر موقفهم لقتال المسلحين وتنظيم القاعدة.
وقال جيتس عن احتمال اجراء محادثات سلام مع طالبان "ما شهدناه في العراق ينطبق على أفغانستان."
وتابع "جزء من الحل هو تعزيز قوات الأمن الافغانية. وجزء من الحل هو المصالحة مع الذين لديهم استعداد للعمل مع الحكومة الافغانية."
والحديث عن مفاوضات مع طالبان برز أيضا في تصريحات قائد القوات البريطانية والمبعوث الخاص للامم المتحدة في أفغانستان.
وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة في أفغانستان كاي ايدي قال في مؤتمر صحفي عقد في كابول يوم الاثنين "ان اكثر ما نحتاجه هو اندفاع سياسي ومزيد من الطاقة السياسية."
وأضاف "ندرك جميعا انه ليس بامكاننا تحقيق نصر عسكري. يتعين تحقيق هذا النصر من خلال الوسائل السياسية."
لكن طالبان رفضت مرارا فكرة المحادثات حتى تغادر جميع القوات الاجنبية وعددها 70 الفا البلاد.
وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان لوكالة الانباء الافغانية ومقرها باكستان "كما قلنا من قبل فاننا لن نشارك في اي مفاضات طالما بقيت القوات الغازية في افغانستان."
كما نفى قاري تقارير عن اجراء مفاوضات بين طالبان والحكومة الافغانية في السعودية.
وكان قائد القوات البريطانية في أفغانستان البريجادير مارك كارلتون-سميث قد قال يوم الاحد لصحيفة صنداي تايمز انه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب ضد حركة طالبان الافغانية.
وقال سميث "لسنا بصدد النصر في هذه الحرب. الامر يتعلق بخفض التمرد إلى مستوى يمكن التعامل معه ولا يمثل تهديدا استراتيجيا ويمكن للجيش الافغاني التعامل معه."
وأضاف انه اذا كانت طالبان مستعدة للحوار فحينئذ ربما يكون ذلك هو "نوع التقدم بعينه" اللازم لانهاء التمرد.
ورأى السفير البريطاني في كابول شيرارد كوبر-كولز أن "دكتاتورا مقبولا" هو الحل الافضل حيث أن زيادة القوات سيؤدي فحسب إلى زيادة الاهداف أمام طالبان وذلك طبقا لمقتطفات من برقية دبلوماسية نشرت في صحيفة فرنسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق