دبي (رويترز) - قالت مؤسسة النقد العربي السعودي ( البنك المركزي) يوم الاربعاء انه لا داعي لاتاحة أموال استثنائية للقطاع المصرفي لان بنوك المملكة لا تواجه نقصا في السيولة.
وقال محمد الجاسر نائب محافظ المؤسسة في تصريحات نشرتها وكالة الانباء السعودية ان المؤسسة مستعدة لتوفير سيولة كافية اذا اقتضى الامر الا أن أيا من البنوك لم يطلب أموالا اضافية.
وقال لتلفزيون العربية في وقت لاحق ان الوضع مستقر ولا يتطلب أي اجراءات استثنائية قد توحي بأن البنوك تواجه مشكلة في الوفاء بالتزاماتها.
وتأتي هذه التعليقات في يوم أعلنت فيه بريطانيا خططا لضخ 50 مليار جنيه استرليني (87.2 مليار دولار) في أكبر بنوك التجزئة لديها وخفضت فيه الكويت أسعار الفائدة بواقع 1.25 نقطة مئوية دفعة واحدة للمساهمة في تخفيف تداعيات الازمة العالمية.
وأعلنت الامارات الشهر الماضي عن تسهيل استثنائي حجمه 50 مليار درهم في محاولة لتخفيف حدة أزمة السيولة التي دفعت أسعار الفائدة بين البنوك للارتفاع في الاسابيع الاخيرة.
وارتفع سعر الفائدة بين بنوك السعودية يوم الأربعاء لكن الجاسر قال أنه يعكس طلبا مرتفعا على الاقتراض في اقتصاد مزدهر وأن البنوك المحلية لم تواجه مشاكل في الوفاء بالالتزامات.
وقال الجاسر ان بنوك السعودية تملك أوراقا مالية حكومية قيمتها نحو 200 مليار ريال ولديها خيار اقتراض 75 في المئة من قيمة هذه الاوراق أي نحو 150 مليار ريال. وأضاف أن أيا من البنوك لم يلجأ حتى الان لهذا الخيار.
وأوضح أن الودائع المصرفية آمنة وان النمو الاقتصادي جيد وان السعودية ليست عرضة للتأثر بالاقتصادات أو الشركات التي تعاني من أزمة الائتمان العالمية أو مشاكل الرهن العقاري عالي المخاطر لان معظم عمليات الاقراض محلية.
ونقلت وكالة الانباء السعودية مساء يوم الثلاثاء عن الجاسر قوله "ان مؤسسة النقد تراقب السوق وتتابع التطورات بشكل مستمر ودقيق ولديها الاستعداد لتوفير أي سيولة وبالقدر الكافي لو احتاج السوق لذلك."
وأضاف "كل هذه الادوات المتاحة الان للبنوك للحصول على أي سيولة لم تستخدمها وكذلك لدينا الية اعادة الشراء أو ما يسمى (الريبو) لم تستخدمها البنوك ولذلك ليس هناك مشكلة في السيولة في الاقتصاد السعودي يمكن أن يكون هناك نمو وثقة كبيرة في الاقتصاد بحيث الطلب على الاقتراض كبير جدا ويتجاوز ما هو متاح."
وبدأت ستة بنوك سعودية مسعى مشتركا لاستعادة الثقة يوم الثلاثاء وقالت أنها ليس لها أي تعرض للرهون العقارية عالية المخاطر وذلك في الوقت الذي انخفضت فيه الاسهم بشدة بفعل المخاوف من تداعيات الازمة المالية العالمية.
وانخفض المؤشر الرئيس لسوق الاسهم السعودية ما يقرب من عشرة في المئة يوم الاثنين وسبعة في المئة يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر في المعاملات الصباحية يوم الاربعاء أكثر من سبعة في المئة.
وقال الجاسر انه لا يوجد ما يبرر انخفاض سوق الاسهم.
وأضاف "ان المحلل الموضوعي الذي ينظر الى نسبة الشركات خاصة الرئيسية منها في الاقتصاد السعودي وفي السوق المالية السعودية لا يستطيع أن يفهم هذا الارتباك الكبير الذي حصل في الاسعار."
وتابع "أعتقد أن مسألة العدوى التي حصلت في الاسواق العالمية الاخرى وصلت الى أسواقنا وتأثرت بها."
وقال اقتصادي بالمؤسسة لرويترز يوم الثلاثاء ان السعودية تواجه مشاكل في ادارة السيولة والحد من التضخم في الوقت نفسه وانها قد تخفض سعر الاقراض الرئيسي اذا اقتنعت أن السيولة بدأت تنفد في النظام النقدي.
ولم تخفض المملكة التي تربط عملتها بالدولار سعر اعادة الشراء (الريبو) وهو سعر الاقراض الرئيسي منذ فبراير شباط عام 2007. ويبلغ السعر الان 5.5 في المئة.
واتجهت السعودية التي تتمتع بعوائد قياسية من صادرات النفط الى خفض سعر الريبو العكسي في الاونة الاخيرة لتجنب زيادة معدل التضخم وذلك لاضطرارها للاقتداء بقرارات خفض الفائدة الامريكية.
لكن الصورة تغير اذ رفعت المؤسسة متطلبات الاحتياطي للبنوك الى مثليها على مدى 11 شهرا لامتصاص السيولة وتجنب اذكاء التضخم.
من لين نويهض
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق