واشنطن (رويترز) - قدمت وزارة العدل طلبا عاجلا ليل الثلاثاء الي محكمة الاستئناف الامريكية في واشنطن لوقف تنفيذي أمر قضائي للافراج فورا عن 17 مسلما صينيا معتقلين في السجن العسكري الامريكي في خليج جوانتانامو في كوبا وارسالهم الى الولايات المتحدة.
واذا رفضت محكمة الاستئناف الطلب فسيكون لدى وزارة العدل خيار الاستئناف امام المحكمة العليا الامريكية.
وقالت الوزارة ان مفاوضات دبلوماسية تجرى في مسعى لايجاد بلد مناسب يمكن ارسال هؤلاء المعتقلين اليه.
وقال قاضي المحكمة الجزئية ريكاردو اوربينا وهو يقرأ الحكم من فوق منصة المحكمة في جلسة لنظر التماسات المحتجزين من أبناء جماعة اليوغور العرقية الذين طلبوا اطلاق سراحهم من السجن العسكري في كوبا كما طلبوا الحضور الى الولايات المتحدة.
وقال القاضي انه لا يوجد دليل على ان المعتقلين المحتجزين في جوانتانامو منذ سبع سنوات تقريبا "مقاتلون اعداء" او يمثلون خطرا امنيا وان الدستور الامريكي يمنع الاحتجاز لاجل غير مسمى دون سبب.
وأمر باحضارهم الى قاعة محكمته لجلسة يوم الجمعة وقرر عقد جلسة اخرى يوم الخميس من الاسبوع القادم لتحديد شروط اطلاق سراحهم.
وقال متحدث باسم وزارة العدل الامريكية "الحكم الذي صدر اليوم ( الثلاثاء)... يثير قضايا قانونية لم يسبق لها مثيل."
ويعد هذا الحكم انتكاسة لادارة بوش التي تقول انه ليس من صلاحيات القضاة الاتحاديين الامر بالافراج عن المحتجزين في جوانتانامو وارسالهم الى الولايات المتحدة.
وقال محامو المعتقلين ان الحكم التاريخي يمثل أول مرة تأمر فيها محكمة اتحادية بالافراج داخل الولايات المتحدة عن أي سجناء محتجزين في جوانتانامو.
وكان اليوغور يعيشون في معسكر في افغانستان اثناء حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة والتي بدأت في اكتوبر تشرين الاول 2001 . وفروا الى الجبال واحتجزتهم السلطات الباكستانية ثم سلمتهم الى الولايات المتحدة.
وظلوا في السجن على الرغم من ان الجيش الامريكي لم يعد يعتبرهم "مقاتلين اعداء" حيث لم تستطع الولايات المتحدة العثور على دولة مستعدة لقبولهم.
وفي 2006 سمحت الولايات المتحدة لخمسة من المسلمين الصينيين اطلق سراحهم من جوانتانامو بأن يطلبوا اللجوء في البانيا. وتقول الحكومة الامريكية انها لا يمكنها اعادة اليوغور الى الصين لانهم سيواجهون اضطهادا هناك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق