برلين (رويترز) - قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الالماني ان الازمة المالية العالمية شجعت بعض المتشددين الاسلاميين الذين يعتبرونها دليلا على أن النظام الغربي معيب ويمكن هزيمته.
وقال ارنست أورلو مدير جهاز المخابرات المركزية الالماني وهو الجهاز المماثل للمخابرات المركزية الامريكية متحدثا لرويترز انه من السابق لاوانه أن نقدر ان كانت الاعباء المالية الاخيرة ستساعد المتشددين على تجنيد أعضاء جدد لكنه أشار الى أن الامر أصبح موضوعا للنقاش في المنتديات الاسلامية.
واضاف في مقابلة "نسمع بعض الاصوات الاولى بشأن ذلك. البعض يرى أن حقيقة أن الولايات المتحدة أصبحت متعثرة بسبب الازمة المالية وأن دورها المسيطر في العالم بات مهتزا تأكيد على امكانية هزيمة الغرب."
والازمة التي نشأت عن المشكلات التي عانى منها سوق العقارات الامريكي تضاعفت بسرعة منذ الشهر الماضي متسببة في اضطراب كبير في القطاع المصرفي واذكاء المخاوف من حدوث ركود عالمي. وشبه البعض حالة عدم اليقين الحالية بالفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.
وقال أورلو الذي يرأس جهاز المخابرات الخارجية الالماني منذ عام 2005 ان تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن عاني من انتكاسات خطيرة في السنوات القليلة الماضية مما يشكك فيما اذا كانت الجماعة لا تزال قادرة على شن هجمات من هذا القبيل.
وقال أورلو في المقابلة التي أجريت يوم الاثنين لتنشر يوم الاربعاء " سافترض أنهم سيلتزمون بالهجمات التقليدية." وأشار الى تحسن المخابرات والى قتل واعتقال عدد من كبار مساعدي زعيم القاعدة.
ولم يعد ابن لادن نفسه منخرطا في التخطيط اليومي لشن هجمات لكن أورلو قال انه لا يزال يتمتع بتأثير كبير كرمز للتشدد وبسلطة رمزية مماثلة لسلطة ارنستو "تشي" جيفارا الزعيم الثوري في أمريكا اللاتينية.
وقال أرولو "أصبح (ابن لادن) رمزا للجهاد العالمي مثلما كان يرمز تشي جيفارا في مجال سياسي مختلف في الستينات والسبعينات" في اشارة الى المقاتل الثوري الارجنتيني الذي ساعد فيدل كاسترو على الوصول للسلطة من خلال الثورة الكوبية في عام 1959.
وأضاف "أصبح ابن لادن الشخصية التي (ارتبطت) بتطور الجهاد العالمي... سواء كان حيا أم ميتا."
وقال أورلو ان لابن لادن اتباعا سيواصلون القتال الذي بدأه بعد وفاته.
وتابع أورلو قائلا ان المخابرات الخارجية الالمانية تراقب عن كثب جهود المتشددين الاسلاميين لتعزيز نشاطهم في شبه الجزيرة العربية وباكستان وشمال أفريقيا.
وقال "رأينا على مدى السنوات الاربع الماضي جهودا لاضفاء الطابع الاقليمي (على القاعدة)... نراقب المغرب عن كثب."
وأضاف "هناك هياكل تمتد من المغرب الى الجزائر عبر أسبانيا وفرنسا الى بلجيكا والدنمرك والسويد... والصلة هي الجالية المغاربية." واستطرد قائلا " هناك قدرات نتعامل معها بجدية شديدة."
وأبدى مسؤولون أمنيون قلقهم بسبب ما يسمى "بالارهابيين المحليين" الذين يغادرون أوطانهم الاوروبية للالتحاق بمعسكرات التدريب في أفغانستان.
وأصدرت الشرطة الالمانية في الشهر الماضي نداء عاما نادرا للحصول على معلومات عن متشدد اسلامي مشتبه به عمره 21 عاما يقولون انه قد يكون في ألمانيا أو في الطريق الى ألمانيا بعد أن أمضى وقتا في أفغانستان.
وقال أورلو انه لا يملك دليلا على عودة الالماني اريك برينينجر الى ألمانيا لكنه أشار الى مخاوف الى أنه قد يكون من العقول التي تخطط لشن هجمات في أفغانستان أو خارجها.
(شاركت في التغطية سابين سيبولد)
من كريستين جمليتش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق