السبت، 4 أكتوبر 2008

مقتل مسيحي في اشتباكات طائفية بمصر

المنيا (مصر)(ريترز) - قالت مصادر أمنية وطبية ان مسيحيا قتل يوم السبت وأصيب ثلاثة مسيحيين اخرون ومسلم في اشتباكات بقرية في محافظة المنيا جنوبي القاهرة.

وقالت المصادر الأمنية ان الاشتباكات التي استخدمت فيها الطلقات النارية والعصي والطوب وقعت في الساعات الاولى من صباح السبت حين رفض صاحب متجر خشب مسيحي في قرية الطيبة اعطاء سائقين مسلمين أعوادا من الخشب ليستعملوها في مشاجرة مع سائقين مسلمين في قرية عزبة الزكايبية المجاورة.

وأضافت أن الاشتباكات أسفرت أيضا عن اتلاف سيارة وصيدلية وواجهات بعض المتاجر.

وتابعت المصادر الامنية أن قوات الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لفض الاشتباكات ثم فرضت حظر التجول.

وقال مصدر طبي ان القتيل الذي يدعى يشوع جمال ناشد (19 عاما) قتل بطلق ناري في الرأس.

وأضاف أن المسلم المصاب حالته خطيرة.

ووقعت اخر اشتباكات طائفية في المنطقة في سبتمبر أيلول الماضي.

وقال القس أوغسطينوس زكي راعي كنيسة السيدة العذراء في قرية الطيبة لرويترز ان اعتماد المسلمين والمسيحيين على المجالس العرفية في حل المشكلات التي تنشب بينهم يتسبب في تكرار الحوادث.

وأضاف "العقاب القانوني هو الحل الصحيح."

ويقول مراقبون ان المجالس العرفية تفرض غرامات أو ديات على مسلمين أو مسيحيين لكن نادرا ما يؤديها من تفرض عليهم.

وقالت مصادر أمنية ان الشرطة ألقت القبض على حوالي 18 من المسلمين والمسيحيين لكن مصادر في القرية قدرت عدد من ألقي القبض عليهم بما يتراوح بين 40 و50 شخصا.

وقالت مصادر في مطرانية مدينة سمالوط التي تتبعها قرية الطيبة ان جنازة القتيل شيعت من كنيسة مار مرقس في المطرانية بسبب حظر التجول الساري في القرية وحالة التوتر السائدة فيها.

وقال القمص مرقص اميل وكيل المطرانية انه مما يبدو أن المسلمين المهاجمين كانوا ينتقمون من صاحب متجر الخشب لعدم وفائه بوعد لاحدهم ببيع بيت له.

وأضاف أن مسيحيين اعترضوا على بيع البيت لمسلم.

ويقيم المسلمون في جنوب القرية بينما يقيم المسيحيون في شمالها ونادرا ما يقيم مسلمون في القسم المسيحي أو مسيحيون في القسم المسلم.

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر يسودها الوئام بشكل عام. وتثور المشاكل الطائفية بسبب نزاعات على بناء الكنائس أو تغيير الديانة أو العلاقات بين الرجال والنساء أو حدود الاراضي الزراعية أو أراضي البناء.

ليست هناك تعليقات: