الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

متمردو الكونجو يقولون انهم استولوا على بلدة في الشرق

جوما (الكونجو الديمقراطية) (رويترز) - قال متحدث باسم المتمردين الكونجوليين من التوتسي انهم استولوا على بلدة روتشورو يوم الثلاثاء في هجوم ارغم عشرات الالاف من المدنيين على الفرار طلبا للنجاة.

وقال المتحدث ان المتمردين الموالين للجنرال المنشق لوران نكوندا طوقوا ايضا العاصمة الاقليمية جوما التي تبعد مئة كيلومترا الى الجنوب. ولم يمكن التأكد من صحة ذلك من مصدر مستقل.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب برتراند بيسيموا لرويترز

"استولينا على بلدة روتشورو وبلدة كيوانجا (الملاصقة)."

وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في الكونجو ان المتمردين دخلوا روتشورو لكن قوات حفظ السلام ايضا في البلدة ولم يقع قتال.

وقال ميشيل بوناردو المتحدث باسم قوات حفظ السلام "تؤكد البعثة وجود قوات للمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في بلدة روتشورو. ونحن هناك لحماية السكان المدنيين على الرغم من ان الجيش الكونجولي هرب من المنطقة."

وفي وقت سابق قال الكولونيل دلفين كاهيمبي قائد العمليات في كيفو الشمالي في الجيش في انه مضطر الى التخلى عن البلدة في مواجهة تقدم المتمردين الذي بدأ يوم الاحد.

وأصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي يدرس طلب بعثة حفظ السلام تعزيز قواتها بيانا ادان فيه بشدة هجوم الثوار ودعا الى هدنة.

واضطر جنود حفظ السلام التابعون للامم المتحدة الى الغاء محاولة لاجلاء حوالي 50 من موظفي المعونات الاجانب من روتشورو التي تقع في اقليم شمال كيفو بشرق البلاد.

وقال ايفو براندو المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة "الموقف متوتر جدا. والطرق مغلقة من جانب كل من السكان والجنود. وهناك ايضا هجمات على المنشآت الانسانية واعمال نهب. ولم يعد الجيش يضمن الامن."

وتوجد في اقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو معظم مكامن الحديد الخام في الكونجو لكن معظم الاستثمارات تتركز على كاتانجا الاقليم المنتج للنحاس في جنوب شرق البلاد.

وعادة ما تؤوي روتشورو عشرات الالاف من النازحين بسبب القتال المستمر منذ عامين تقريبا لكن كاهيمبي قال ان المعسكرات خالية.

ودعت الولايات المتحدة الى نهاية "للعنف الذي يؤسف له".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شين مكورماك في بيان صدر في واشنطن "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ من تفاقم الوضع الانساني في الاقاليم الشرقية لجمهورية الكونجو الديمقراطية."

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انها تستعد لوصول حوالي 30 الف نازح الى معسكر كيباتي على بعد عشرة كيلومترات شمالي جوما التي هاجمها المتمردون يوم الاثنين.

وارسلت بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة طائرات هليكوبتر هجومية لقصف مواقع المتمردين شمالي جوما يوم الاثنين واطلق مؤيدو نكوندا النيران المضادة للطائرات عليها.

وقال ميشيل بوناردو المتحدث باسم قوات حفظ السلام التي ينتشر معظم جنودها وعددهم 17 الفا في شرق الكونجو "ستستخدم البعثة كل الوسائل المتاحة لها لحماية المراكز الحضرية بما في ذلك روتشورو وسيك (غربي جوما) وجوما."

وفر نحو 250 الف مدني من منازلهم في شمال كيفو منذ ان انهار في اغسطس اب اتفاق سلام ابرم في يناير كانون الثاني الماضي. وقالت ارقام الامم المتحدة ان القتال المتقطع المستمر منذ نحو عامين ادى الى نزوح 850 الف شخص قبل بدء القتال الاخير.

وتمخضت حرب دارت رحاها في الكونجو بين عامي 1998 و2003 وما نجم عنها من كارثة انسانية عن مقتل ما قدر بنحو 5.4 مليون شخص معظمهم بسبب الجوع والامراض.

وعبر مجلس الامن الدولي في بيان قرأة رئيسه الصيني زهان يوسوي عن "القلق الشديد" للقتال و"ادان بشدة العمليات الهجومية." ودعا الى هدنة فورية من جانب جميع الاطراف.

ويتهم المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بزعامة نكوندا جيش الكونجو الديمقراطية بالتواطوء مع القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي تضم ميليشيات الهوتو وجنودا روانديين سابقين مسؤولين عن الابادة الجماعية التي تعرض لها التوتسي والهوتو المعتدلون في رواندا عام 1994.

من هيز هولاند

ليست هناك تعليقات: