واشنطن (رويترز) - ضغطت الولايات المتحدة على الحكومة العراقية يوم الأربعاء لقبول اتفاقية تسمح ببقاء القوات الأمريكية في العراق الى ما بعد هذا العام أو توضيح اعتراضاتها.
وأظهرت تعليقات من البيت الابيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع خيبة أمل على ما يبدو إزاء الانتقادات العراقية للاتفاق الذي توصل اليه مفاوضون أمريكيون وعراقيون بشأن اطار قانوني جديد لوجود القوات الامريكية في العراق.
وطلب العراق فعليا اعادة فتح المحادثات بشأن مسودة وضع القوات التي ستلزم القوات الامريكية بمغادرة البلاد بحلول العام 2011 اذا لم تطلب بغداد منها البقاء كما ستسمح للمحاكم العراقية بمحاكمة جنود أمريكيين يتهمون بجرائم خطيرة خارج الخدمة.
وتنشر الولايات المتحدة التي غزت العراق في مارس اذار عام 2003 للاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين 155 ألف جندي حاليا بالعراق يعملون بموجب تفويض من مجلس الامن الدولي ينتهي أجله في 31 ديسمبر كانون الاول.
وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "الوقت ينفد أمامنا.
"الباب يوصد... وحان الوقت لان يتحمل العراقيون المسؤولية ويتخذوا قرارا."
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ان مجلس الوزراء قرر طلب إدخال تعديلات على مسودة الاتفاقية.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الاربعاء ان بغداد قد تطلب تغييرات في صياغة مسودة الاتفاقية لكنها لن تسعى لاعادة التفاوض حول "العمود الفقري" لهذه الاتفاقية.
وقال وود ومسؤولون أمريكيون آخرون ان الحكومة العراقية لم تخطر واشنطن رسميا باعتراضاتها وانه لا يمكنهم التعامل مع الاعتراضات قبل أن تبلغهم بها.
وردا على سؤال بشأن الاعتراضات العراقية قال جيف موريل المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية للصحفيين "لا أعتقد أننا نعلمها."
وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس يوم الثلاثاء "هناك تردد كبير في خوض تفاصيل عملية الصياغة أكثر من ذلك." واضاف أن باب تغييرها "مغلق الى حد كبير".
غير أن بعض المسؤولين الامريكيين اقروا بأن من الممكن ادخال بعض التعديلات.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان المفاوضين الامريكيين سيدرسون أي تعديلات قد تقترحها الحكومة العراقية لكنها أضافت أنه سيكون هناك "حاجزا عاليا جدا" أمام قبولها.
وفي علامة واضحة على خيبة الامل الامريكية قال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم الكشف عن اسمه انه سيتعين على القوات الامريكية وقف توفير الحماية الشخصية لكبار المسؤولين العراقيين اذا انتهى أجل تفويض الامم المتحدة دون وجود اتفاقية ثنائية تحل محله.
(شارك في التغطية ديفيد مورجان)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق