الامم المتحدة (رويترز) - اكد مبعوث كبير للامم المتحدة يوم الثلاثاء ان التمرد في افغانستان انتشر خارج معاقل طالبان في الجنوب والشرق في حين وصل عدد الهجمات في البلاد لاعلى مستوياته في ستة اعوام.
والعنف في افغانستان هذا العام اسوأ من اي وقت منذ اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الافغانية بحركة طالبان في 2001 وتتنامى المخاوف من ان الغرب بصدد خسارة الحملة العسكرية وتأييد الافغان العاديين.
وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص لافغانستان كاي ايدي لمجلس الامن "شهدنا في يوليو واغسطس اعلى عدد من الحوادث الامنية منذ 2002." واوضح ان ذلك العدد زاد بنحو 40 في المئة عن نفس الفترة من 2007 .
وقال ايدي ان التمرد انتشر في مناطق غير الجنوب والشرق وامتد الى اقاليم حول كابول. واضاف ان هناك زيادة ايضا في الهجمات على المدنيين ومن بينهم عمال المعونات والاغاثة الانسانية.
غير ان ايدي انتقد بشدة ما قال انها تقديرات بالغة التشاؤم للوضع.
وقال "سأحذر بالفعل من البيانات الكئيبة والقاتمة التي شهدناها مؤخرا..كثير منها يذهب فعلا ابعد مما ينبغي."
وفي الجانب الايجابي قال ايدي ان تحسنا حدث في العلاقات بين افغانستان وباكستان المجاورة.
ويقول المسؤولون الافغان والامريكيون ومسؤولو حلف شمال الاطلسي والامم المتحدة ان متشددي طالبان والقاعدة يتحركون عبر حدود افغانستان الطويلة وغير المحكمة مع باكستان. ويقولون ان ذلك يجعل اسلام اباد شريكا رئيسيا اذا اريد الفوز بالحرب ضد التمرد الافغاني.
وقال السفير الامريكي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد ان واشنطن تأسف بشدة لمقتل مدنيين.
واضاف "لا نأخذ ذلك باستخفاف..اريد ان اطمئن اعضاء المجلس اننا سنفعل ما في استطاعتنا لضمان ان (قوات التحالف) تتخذ كل الاجراءات الاحترازية لمنع وقوع ضحايا مدنيين."
وقال الجيش الامريكي الاسبوع الماضي ان 33 مدنيا افغانيا قتلوا في غارة جوية امريكية في اغسطس اب وهو ما يزيد عن التقدير الاصلي بنحو خمسة الى سبعة. ووتر الحادث علاقات واشنطن مع كابول والامم المتحدة.
وقال ايدي للصحفيين انه يرحب بالتأكيدات الامريكية بان "ببذل قصارى الجهد" لتجنب سقوط قتلى مدنيين.
وقال خليل زاد المولود في افغانستان ان النجاح ممكن لكنه يتوقف على ما هو اكثر من الاهداف العسكرية. وقال انه يتعين على كابول محاربة الفساد وتطبيق حكم القانون وتحقيق التنمية الاقتصادية ومحاربة تجارة المخدرات واصلاح الشرطة.
وسلم السفير الافغاني في الامم المتحدة زاهر تانين بأن الوضح ساء.
وقال للمجلس "رغم العمل الشاق من جانب قوات التحالف الدولية والافغان بالمثل فان الارهاب يبدو في ازدياد مجددا."
واضاف "طالبان تحرق المدارس وتعرقل اعادة الاعمار وتذبح المدنيين. انهم يهاجمون الطرق والمناطق حول كابول ويعرقلون الاغاثة الانسانية الدولية. يزداد استهدافهم للناس العاديين."
لكنه اعاد التأكيد على رغبة حكومته في التحدث الى اي من عناصر طالبان الراغبين قي الانضمام الى عملية السلام وهو موقف تدعمه كل من الولايات المتحدة والامم المتحدة.
كما حذر وسائل الاعلام من المبالغة في التشاؤم في تصويرها للوضع في بلاده.
واوضح ان طالبان استغلت "بعض البيانات والتقارير الاخيرة" في محاولة لاقناع الشعب الافغاني بأن عزم المجتمع الدولي يهتز.
وقال القائد البريطاني البريجادير مارك كارلتون سميث لصحيفة بريطانية في وقت سابق من الشهر الجاري ان الحرب ضد طالبان لا يمكن الفوز بها. وحظيت تصريحاته بتغطية واسعة.
من لويس شاربونو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق