مكسيكو سيتي (رويترز) - يريد الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون الذي تدور معركة دامية بينه وبين عصابات المخدرات ان يبيح حيازة مقادير صغيرة من المخدرات في اطار خطة من المرجح ان تثير غضب واشنطن.
وأرسل كالديرون الذي يتولى الحكم منذ نحو عامين اقتراحا الى الكونجرس يوم الخميس يقضي بالغاء العقوبات على حيازة مخدرات منها الكوكايين والهيروين والميتامفيتامين (المخدرات التخليقية) والافيون والماريوانا.
وقال السناتور اليخاندرو جونزاليس رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ "ما نسعى اليه هو ألا نعامل المدمن على أنه مجرم بل مريض وان نمنحه العلاج النفسي والطبي."
وبموجب خطة كالديرون فان من يحمل ما يصل الى جرامين من الماريوانا أو الافيون او نصف جرام من الكوكايين أو 50 ملليجراما من الهيروين او 40 ملليجراما من الميثامفيتامين لن توجه اليه تهم جنائية.
ويعطي المشروع الولايات المكسيكية سلطة محاكمة تجار المخدرات في محاكم محلية بدلا من المحاكم الاتحادية.
ويسير كالديرون في هذا المسعى على خطى اقتراح مماثل لسلفه وهو يهدف الى اطلاق قدرات الشرطة لمطاردة التجار والمهربين غير ان الخطة قد تلقى معارضة في المكسيك التي يغلب المحافظون على سكانها وايضا في الولايات المتحدة.
وفي اقتراح منفصل طلب الرئيس من مجلس الشيوخ اجراء تعديلات في صفوف الشرطة التي تتسم بعدم الكفاءة وغالبا الفساد.
وقال كالديرون ان سوء التدريبات والحاجة الى التنسيق بين القوات تعرقلان الجهود الرامية الى كبح جماح العنف السائد بسبب المخدرات والجريمة المنظمة.
ويقول محللون ان نصف رجال الشرطة في المكسيك يمكن أن يكونوا مأجورين من قبل عصابات المخدرات التي تقدم رشاوى تزيد بشكل مفرط عن متوسط أجور ضباط الشرطة الضعيفة.
واتخذ الرئيس السابق فيسينتي فوكس اجراء بمنع تجريم حيازة المخدرات في عام 2006 لكنه تخلى عنه بعد أن عارضت واشنطن ذلك وقال نقاد من جانبي الحدود انه يمكن أن يجذب "سياح المخدرات" من الولايات المتحدة.
واستخدام المخدرات أقل انتشارا بين الشبان في المكسيك عنه في الولايات المتحدة أو أوروبا. لكن استهلاك المخدرات يزداد بنمو الطبقة المتوسطة كما أن تشديد المراقبة الحدودية تجعل مزيدا من الكوكايين يبقى في البلاد.
ونشر كالديرون الافا من القوات لاتخاذ اجراءات صارمة ضد عصابات المخدرات التي تنقل الكوكايين الكولومبي عبر الحدود الشمالية المكسيكية. لكن العنف الذي تتورط فيه عصابات المخدرات ازداد نتيجة لذلك ما أسفر عن مقتل نحو ثلاثة الاف شخص هذا العام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق