الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

المانيا تقول ان باكستان تحتاج مساعدة مالية خلال ايام

اسلام اباد (رويترز) - قالت المانيا يوم الثلاثاء ان باكستان في حاجة الى اتفاق لتلقي مساعدة مالية خلال ايام وانها ستساعد اسلام اباد في التفاوض من اجل التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتواجه باكستان ازمة في ميزان المدفوعات وامامها بضعة اسابيع فقط لجمع مليارات الدولارات على شكل قروض اجنبية مطلوبة لدفع اقساط الديون وتكاليف الواردات.

وكانت الحكومة الباكستانية التي تولت السلطة منذ سبعة شهور بعد اكثر من ثماني سنوات من حكم القائد السابق للجيش برويز مشرف مترددة في التوجه الى صندوق النقد الدولي وتسعى للحصول على المساعدة من الحكومات الصديقة.

لكن لم تتحقق سوى مساعدات قليلة. وخفضت مؤسسة موديز التصنيف الائتماني لباكستان مستوى واحدا الى بي3 يوم الثلاثاء وحذرت من المزيد من التخفيض.

وقال وزير خارجية المانيا فرانك فالتر شتاينماير بعد محادثات مع زعماء باكستانيين في اسلام اباد يوم الثلاثاء انه لا يمكن تأخير الاتفاق لمساعدة باكستان.

واضاف شتاينماير في مؤتمر صحفي مشترك "يحدوني الامل في اتخاذ قرار قريبا. ولا يصح ان يتم ذلك خلال ستة اشهر او ستة اسابيع وانما نحن في حاجة اليه خلال ستة ايام."

والتقى شتاينماير بالرئيس الباكستانس اصف علي زرداري ووزير الخارجية شاه محمود قريشي وقال ان كليهما ابلغه بأن باكستان لا يمكنها التحرك الى الامام بدون تدخل صندوق النقد الدولي.

وقال محللون ان الدول المانحة المنشغلة بمشاكلها الخاصة الناتجة عن الازمة المالية العالمية يبدو انها تفضل انتظار تدخل صندوق النقد الذي يفرض الانضباط عن طريق الحاق شروط واهداف بقروضه.

ولم تطلب باكستان رسميا بعد قرضا من صندوق النقد الدولي لكن متحدثا باسم الصندوق قال يوم الجمعة ان المحادثات التي تجري في دبي بين الصندوق ومسؤولين باكستانيين ستمكن الصندوق من الاستجابة بسرعة فور تقديم الطلب.

وقال شتاينماير ان المانيا مستعدة لتقديم المساعدة.

واضاف "سندعم بلادكم في مفاوضاتها مع الصندوق."

وقال شتاينماير الذي سيتوجه الى المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة خلال الاسبوع الحالي انه يريد ان يستغل جولته في الاعداد لعقد لقاء لمجموعة "أصدقاء باكستان" في ابو ظبي في الشهر القادم.

وتشمل المجموعة التي تشكلت على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في تيويورك الشهر الماضي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودولة الامارات العربية المتحدة والصين والامم المتحدة.

ويقول محللون ان اعضاء المجموعة يتوقعون من باكستان ان تتوصل الى اتفاق مع الصندوق قبل ان يقدموا عروضهم بالمساعدة.

واشار شتاينماير الى موقف مماثل يوم الثلاثاء عندما نقلت عنه صحيفة (ذا نيوز) الباكستانية قوله ان مجموعة الاصدقاء لن تكون "اداة لتحقيق كل الاغراض."

وقال شتاينماير في مؤتمر صحفي ان المانيا ستكون مستعدة لزيادة مساعدات التنمية لباكستان لكنه رفض ان يحدد ارقاما.

ومن ناحية اخرى عبر عن امله ان يؤدي اجتماع زعماء القبائل الافغانية والباكستانية الى تهدئة التوتر على الحدود بين الجارتين.

وادى تصاعد العنف في افغانستان الى توتر العلاقات بين الدولتين الحليفتين للغرب حيث تشكو افغانستان من ان باكستان لم تفعل ما يكفي لوقف تسلل مقاتلي طالبان من الملاذات الامنة في اراضي البشتون الواقعة في شمال غرب باكستان.

ومن المقرر ان يختتم زعماء القبائل المجتمعون في اسلام اباد محادثاتهم التي استمرت يومين حول انهاء العنف في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

وقال شتاينماير "نأمل ان تصبح هذه العملية مستمرة لاننا نأمل ان تساعد هذه العملية على تهدئة الوضع على الحدود."

ويوجد لالمانيا 3500 جندي في افغانستان.

ووافق البرلمان الالماني الشهر الحالي على تمديد مشاركة المانيا في بعثة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي هناك وزيادة عدد الجنود الالمان الى 4500 جندي بالرغم من ضيق الرأي العام من هذه المهمة.

من كرستين جيمليتش

ليست هناك تعليقات: