الأربعاء، 27 أغسطس 2008

ساكاشفيلي: روسيا تبالغ في تصوير قوتها

تفليس (رويترز) - قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي يوم الاربعاء ان موسكو بالغت في تصوير قوتها بدعم استقلال منطقتين جورجيتين وانه يتحتم على العالم الآن أن يدعوها لتنفيذ تهديدها كما أن عليه "صد العدوان الروسي".

وفي مقابلة أجريت في وقت متأخر ليل الثلاثاء في مكتبه قال ساكاشفيلي لتلفزيون رويترز أيضا ان أوروبا "في خطر شديد" بسبب اعتمادها على الطاقة الروسية وان جورجيا يمكن أن تزيد من دورها كدولة تمر بها الامدادات من أجل خفض هذا الاعتماد.

وأعلن ساكاشفيلي الذي كان يرتدي حلة باللون الازرق الداكن ويتحدث الانجليزية بطلاقة في مقابلة بدأت بعد 20 دقيقة من منتصف الليل "الروس يهددون ويبالغون في تصوير قوتهم.

"لديهم جنود على الأرض بشكل كاف لمواجهة القوات المسلحة الجورجية الصغيرة. لا يمكننا مضاهاة ثلاثة الاف دبابة في أراضينا. ولكن محاولة تهديد الغرب والامريكيين.. هذا أكثر من طاقتهم."

ولمح ساكاشفيلي الى أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ما زال يمسك بزمام الامور في موسكو بالرغم من أن ديمتري ميدفيديف حل محله كرئيس للبلاد.

الا أنه قال ان روسيا "تبالغ في تقدير" نفسها ويدعمها في ذلك ارتفاع عائدات النفط وتساءل بشأن مقدرتها على تحمل العودة لمواجهة شاملة مع الغرب.

وأجاب الرئيس البالغ من العمر 40 عاما على سؤال بشأن ما اذا كان انضمام جورجيا الى حلف شمال الاطلسي يمكن أن يجذب الحلف ذاته الى حرب مع روسيا قائلا "لا أعتقد أن روسيا في المقام الاول تملك الموارد لخوض حرب عالمية ثالثة ولا أعتقد حتى أن روسيا تملك الموارد لحرب باردة جديدة رغم أنها قد تريد ذلك بشدة."

وبقرار روسيا دعم استقلال منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين واقامة علاقات دبلوماسية معهما قال ساكاشفيلي ان التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي أصبح أوضح.

وتابع "هذا أمر مخز ولكن يجعل الامور على الاقل أبسط بالنسبة للعالم. لقد مثلوا (الروس) تحديا للعالم والان الامر يرجع للعالم للتعامل مع هذا التحدي."

وبعد نحو ثلاثة أسابيع من أزمة هزمت فيها بلاده بقوة في حرب أمام جارتها الاقوى روسيا بدا ساكاشفيلي واثقا من نفسه بعد يوم من ادانة الدول الغربية للخطوة التي اتخذتها روسيا بالاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وتابع "أنا متأكد نوعا ما من العلاقات الجيدة من الغرب ومن العالم بوجه عام. وما أنا متأكد منه هو أن الناس على الاقل يعرفون الحقيقة الآن."

واستطرد "كانت روسيا تعتزم بوضوح أن يكون ذلك تحديا صارخا للنظام العالمي. الامر يرجع الينا كلنا الان لصد العدوان الروسي. اذا نجوا بفعلتهم هذه سيستمرون... سيهاجمون أيضا دولا أخرى في الجوار."

وقال ساكاشفيلي ان الامر يرجع الى أوروبا لاتخاذ قرار بخصوص أهمية بلاده في المستقبل كدولة لمرور امدادات الطاقة عبرها. وتوجد في جورجيا بالفعل خطوط أنابيب رئيسية للنفط والغاز من بحر قزوين الى تركيا دون المرور بروسيا.

وتابع "هذا الامر يعود تماما الى أوروبا. اذا اندمجت جورجيا بشكل أكبر مع الكيان الاوروبي فان هذا الدور سيتسع...

"كانت نية روسيا الواضحة خلال هذا الغزو هي السيطرة على 40 بالمئة اضافية من موارد (الطاقة) من اسيا الوسطى وبحر قزوين."

وتابع "أعتقد أن هناك مستقبلا للمرور عبر جورجيا. أعتقد أن هناك مستقبلا لبدائل للطاقة عن روسيا. حان الوقت للبحث في مزيد من هذه البدائل لان روسيا لا تخفي حقيقة أنها تريد أن تستأسد... ألم يحن الوقت لفهم أن الابقاء على هذا الاعتماد فيما يتعلق بواردات الطاقة يعني البقاء في خطر شديد.."

وقال ساكاشفيلي ان جورجيا ستقبل نوعا ما من "الالية الدولية" لاستعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ولكنه كان غامضا ازاء التفاصيل قائلا ان الاجتماع الطاريء للاتحاد الاوروبي في الاول من سبتمبر أيلول سيكون عنصرا أساسيا.

واستطرد "لا يتعلق الامر بالوساطة الان ولا يتعلق بالحوار الثنائي... انه يتعلق بتحدث المجتمع الدولي بصوت واحد في محاولة استعادة القانون الدولي والنظام العالمي."

من مارك تريفيليان

ميدفيديف: لماذا تحتم على روسيا الاعتراف بأوسيتيا وأبخازيا

لندن (رويترز) - كتب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في عدد يوم الاربعاء من صحيفة فاينانشال تايمز أن موسكو ليس أمامها خيار سوى الاعتراف بمنطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين الجورجيتين.

وأدانت الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي والقوى الاوروبية بشدة اعتراف روسيا بالمنطقتين بعد أن أرسلت دباباتها وقواتها الى جورجيا لصد مساعي جورجيا لاستعادة السيطرة على المنطقتين.

وكتب ميدفيديف في الصحيفة ومقرها لندن "لم تكن خطوة اتخذت ببساطة أو دون تفهم كامل للعواقب."

وقال أن روسيا حاولت بجدية الحيلولة دون اندلاع صراع في جورجيا ولكن الغرب ساعد في اثارته بعد الطريقة التي تعامل بها مع كوسوفو.

وكتب "في تجاهل للتحذيرات الروسية سارعت الدول الغربية في الاعتراف باعلان كوسوفو غير الشرعي بالاستقلال عن صربيا.

"قلنا مرارا أنه يستحيل بعد ذلك أن نقول لسكان أبخازيا وأوسيتيا (وعشرات من المجموعات الاخرى في شتى أنحاء العالم) أن ما يعد صالحا لالبان كوسوفو لا يصلح لكم... فيما يتعلق بالعلاقات الدولية لا يمكن أن نضع قاعدة لاحد وقاعدة أخرى لاخرين."

وكتب ميدفيديف أن رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي يتحمل اللوم في هذا الصراع.

وتابع "رجل مجنون فقط هو من يمكنه القيام بهذه المقامرة. هل كان يعتقد أن روسيا ستقف مكتوفة الايدي وهو يشن هجوما شاملا على مدينة تسخينفالي (في أوسيتيا الجنوبية) ويقتل مئات من المدنيين الابرياء ومعظهم من المواطنين الروس.."

وأضاف "لم يكن هناك خيار أمام روسيا سوى قمع الهجوم لانقاذ الارواح. لم تكن هذه حربا من اختيارنا. ليس لدينا أي أهداف فيما يتعلق بالاراضي الجورجية."

وقال أن بعد أن ناشدت أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا روسيا للاعتراف باستقلالهما "وقعت مسؤولية كبيرة على كتفي... أتمنى أن يصبح لسكان جورجيا الذين نشعر بصداقة تاريخية وتعاطف تجاههم زعماء يستحقونهم.. زعماء يهتمون ببلادهم ويقيمون علاقات متبادلة قائمة على الاحترام مع كل شعوب منطقة القوقاز."

وكتب "روسيا مستعدة لدعم تحقيق مثل هذا الهدف

مصادر غربية: تلاشي الأمل بتحقيق تسوية الأزمة الجورجية




مليشيات في أوسيتيا الجنوبية تحتفل باعتراف روسيا باستقلال الإقليم (رويترز)

تحدث دبلوماسيان غربيان في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء عن تلاشي الأمل بتحقيق تسوية الأزمة الجورجية قريبا في مجلس الأمن الدولي بعد اعتراف روسيا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وقال سفير بريطانيا جون ساويرس "في ظرف ثلاثة أسابيع انتقلت روسيا من التأكيد مجددا على سيادة ووحدة أراضي جورجيا إلى استعمال القوة العسكرية لإعادة رسم الحدود".

وأضاف أن "الأمر الواقع الذي فرضته روسيا حاليا يشكل عقبة ضخمة أمام اتخاذ موقف مشترك في مجلس الأمن". وأشار ساويرس إلى الجهود التي بذلتها بعثة بريطانية منذ عدة أيام إلى جانب الفرنسيين والأميركيين من أجل إيجاد تسوية مع روسيا بشأن بنود قرار يصدر عن مجلس الأمن لحل النزاع الجورجي.

وصرح "أحرزنا تقدما لكن بصراحة يجب أن تكون سيادة ووحدة أراضي جورجيا عنصرا أساسيا" في صلب أي اتفاق محتمل.

من ناحيته تحدث جان بيار لاكروا مساعد السفير الفرنسي عن تقدم المفاوضات الدبلوماسية في مشروع قرار بهذا الشأن.

وبالنسبة لسيادة ووحدة أراضي جورجيا، تحدث لاكروا عن استعداد الغرب "لإيجاد صيغة تتيح لهم التأكيد مجددا على موقفهم ولكن بطريقة تؤدي إلى الحفاظ على التفاهم داخل المجلس". وأضاف "لكن القرار الروسي جعل من المعقد جدا مواصلة هذه المحادثات".

سكان جنوبي أوسيتيا يرحلون من قراهم (الأوروبية)
مليشيات وعمليات ترحيل
في الأثناء تحدثت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة نقلا عن شهادات نازحين عن قيام مجموعات مسلحة في المنطقة العازلة التي يسيطر عليها الجيش الروسي في جنوب أوسيتيا بإرغام السكان على مغادرة قراهم وقتلت ثلاثة قرويين.

وجاء في بيان للمفوضية أمس أن هذه المجموعات رحلت نحو أربعمائة شخص من قراهم.

وأضاف البيان أن "هؤلاء النازحين الجدد أعلنوا أن بعضهم تعرض للمضايقات والعنف والسرقة وأن ثلاثة أشخاص قد قتلوا". وأشار إلى أن المليشيات تنشط في المنطقة العازلة التي أقامتها القوات المسلحة الروسية حول أوسيتيا الجنوبية.

وروى شهود عيان لفرق من المفوضية العليا للاجئين -كانت دخلت نهاية الأسبوع إلى مزارعهم وقراهم- أنهم اضطروا إلى مغادرة منازلهم مطلع الشهر عندما أرغمتهم المليشيات على الفرار مجددا.

وأوضح البيان أن المفوضية العليا للاجئين أقامت مساء الثلاثاء مخيما جديدا للنازحين الجدد.

الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

سفينة روسية تعود إلي البحر الأسود عقب وصول سفن "الناتو"

عادت سفينة حربية روسية إلي البحر الأسود يوم الاثنين لاختبار أسلحة بعد ساعات من شكوى الجيش الروسي من وجود سفن حربية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة بالقرب من الشاطيء الجورجي.
وكانت السفينة "موسكافا" قد قادت مجموعة من السفن الحربية الروسية من موقع تمركزها قبالة ساحل منطقة أبخازيا الانفصالية في جورجيا أثناء صراع روسيا في الآونة الأخيرة مع جورجيا وأغرقت قطعة بحرية جورجية.
وقال مساعد لقائد البحرية الروسية وفق ما أوردته وكالة انترفاكس الروسية للأنباء: "إن السفينة الحربية أبحرت بعد يومين من عودتها إلى قاعدتها في ميناء سيفاستوبول الأوكراني".
وأوضح الكابتن ايجور ديجالو أن "موسكافا" غادرت اليوم باتجاه نطاق التدريب البحري لأسطول البحر الأسود لفحص أسلحتها التي يتم التحكم فيها لاسلكياً وأنظمة الاتصالات على متنها".
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قد أعلن أمس الاثنين أن روسيا مستعدة لقطع العلاقات مع حلف شمال الأطلسي.
تسع سفن حربية غربية في البحر الأسود:
وأثار وجود سفن كثيرة لحلف شمال الأطلسي في وقت سابق حفيظة متحدث باسم الجيش الروسي في إفادة صحفية بشأن الصراع.
وقال اناتولي نجوفيتسين نائب رئيس أركان الجيش الروسي: وجود تسع سفن حربية غربية في البحر الأسود لا يمكن إلا أن يكون مبعثاً للقلق. إنها تضم سفينتين حربيتين أمريكيتين وواحدة من أسبانيا وأخرى من بولندا وأربعا من تركيا".
ونقلت وكالة الإعلام الروسية "ريا" عن مصادر بالمخابرات العسكرية الروسية لم تكشف أسماءهم قولهم: إن سفن حلف الأطلسي في البحر الأسود تحمل أكثر من 100 صاروخ بحري من طراز توماهوك بينها أكثر من 50 على متن المدمرة الأمريكية "مكفاول" وحدها يمكنها أن تصيب أهدافاً برية.
وقال بريان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية: إن المدمرة الأمريكية "مكفاول" المجهزة بالصواريخ وصلت محملة بمساعدات تتضمن أسرة ومستلزماتها وخياماً ووحدات مطابخ متنقلة.
وأضاف أنه يجري أيضاً أرسال السفينة "دالاس" من خفر السواحل الأمريكي وعلى متنها مساعدات بينما يجري تحميل سفينة "ماونت ويتني" الأمريكية بمساعدات إنسانية في إيطاليا لأرسالها إلى جورجيا.
السبع الكبرى منزعجة من اعتراف روسيا بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية:
وعلى صعيد آخر، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين إن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى منزعجة من تقارير بأن روسيا ربما تعترف بإقليمين انفصاليين في جورجيا كدولتين مستقلتين.
وكان مجلس الاتحاد الروسي، أحد مجلسي البرلمان الروسي قد أعلن أمس تأييده الاعتراف بـ "جمهوريتي" أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين، ودعا الرئيس الروسي إلى الاعتراف باستقلال هاتين "الجمهوريتين" الانفصاليتين.
وقال المتحدث: إن مسؤولين كبار من الدول السبع اتفقوا في مؤتمر بالهاتف على أنهم "متحدون في دعم وحدة أراضي جورجيا" مضيفاً أنهم "منزعجون لتقارير عن خطط روسيا للاعتراف بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" .
وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وكندا واليابان

"فراتيني" يحذر من نتائج كارثية إن أغلقت روسيا منافذ الناتو إلى أفغانستان

حذر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني من "نتائج كارثية" إذا أقدمت روسيا على إغلاق منافذ حلف شمال الأطلسي "ناتو" في أفغانستان كرد على الأزمة في جورجيا.
وأعلنت موسكو، في وقت سابق اليوم، تعليق تعاونها مع حلف الأطلسي في سلسلة من المجالات.
وقال فراتّيني: "أنا على ثقة بأن الاستقرار في أفغانستان هو من مصلحة روسيا الرئيسية؛ لذا فهي مصلحة مشتركة مع حلف ناتو" وفق ما أوردت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيطالية: "لو حدث وأغلقت (روسيا) منافذ الحلف إلى أفغانستان فسيكون لهذا نتائج كارثية"، معربًا عن ثقته "بأن لروسيا مصلحة أولية في استقرار أفغانستان".
موسكو تعلق تعاونها مع الناتو:
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي "ديميتري روغوزين" أن موسكو تعلق تعاونها مع الحلف في سلسلة من المجالات.
وأشار إلى أنه تم إرجاء زيارة للأمين العام للحلف " ياب دي هوب شيفر" كانت مرتقبة إلى روسيا في أكتوبر المقبل، موضحًا أن الزيارة ستؤجل إلى وقت لاحق إلى حين التوصل إلى تفاهم جديد حول علاقات روسيا مع الحلف.
في المقابل، قال روغوزين إن روسيا ستبقي على تعاونها مع الحلف الأطلسي في ما يتعلق بنقل المواد الغذائية والتجهيزات إلى أفغانستان.