الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

متمردو الكونجو يتقدمون نحو جوما والتوتر مع رواندا يزداد

كيباتي (الكونجو الديمقراطية) (رويترز) - تقدمت قوات المتمردين نحو جوما العاصمة الاقليمية في شرق الكونجو يوم الاربعاء وهددت باجتياح القوات الحكومية وقوات الامم المتحدة البالغ قوامها 17 الف جندي التي نشرت لمنع العودة الى حرب شاملة.

وأدى القتال الذي استمر اربعة ايام منذ ان اطلق المتمردون التوتسي هجوما جديدا يوم الاحد الى نزوح عشرات الاف المدنيين في اقليم كيفو الشمالي الذي شهد اعمال عنف مستمرة رغم نهاية الحرب الاقليمية التي دارت في الكونجو في الفترة من 1998 الى 2003 .

واتهمت رواندا القوات الكونجولية باطلاق النار عبر الحدود.

وقالت وزيرة خارجية رواندا روزماري موسيمينالي لرويترز في العاصمة الرواندية كيجالي "وقع هجوم عند الحدود عندما اطلقت قوات من الجيش الكونجولي النار على رواندا."

غير ان الكولونيل جوناس باديري الضابط بالقوات الكونجولية قال لمراسل رويترز في كيباتي عند نقطة تبعد عشرة كيلومترات شمالي جوما ان قواته تعرضت لاطلاق نيران قادمة من الجانب الرواندي من الحدود.

وقال باديري "بدأت اثناء الليل واستمرت حتى الان. ليست لدي أوامر لاطلاق النار." وكانت اصوات الانفجارات تسمع ويرى وهج الاسلحة من المنطقة الحدودية.

وقال باديري "يمكنك ان ترى بنفسك انها قادمة من الجانب الرواندي." ولم يتسن لمراسل رويترز التحقق من جانب الحدود الذي تطلق منه النار.

وتساند قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة القوات الكونجولية في العمليات ضد المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب الذي يتزعمه الجنرال المنشق لوران نكوندا.

ويتهم المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بزعامة نكوندا جيش الكونجو الديمقراطية بالتواطوء مع القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي تضم ميليشيات الهوتو وجنودا روانديين سابقين مسؤولين عن الابادة الجماعية التي تعرض لها التوتسي والهوتو المعتدلون في رواندا عام 1994.

وانسحبت قوات الجيش الكونجولي الى كيباتي في وقت سابق اليوم الاربعاء بعد تعرضها لهجوم من الشمال والشرق بعد يوم من دخول المتمردين بلدة روتشورو التي تبعد 70 كيلومترا الى الشمال.

وفر نحو 250 الف مدني من منازلهم في شمال كيفو منذ ان انهار في اغسطس اب اتفاق سلام ابرم في يناير كانون الثاني الماضي. وقالت ارقام الامم المتحدة ان القتال المتقطع المستمر منذ نحو عامين ادى الى نزوح 850 الف شخص قبل بدء القتال الاخير.

كما تمخضت الحرب التي في الكونجو بين عامي 1998 و2003 وما نجم عنها من كارثة انسانية عن مقتل ما قدر بنحو 5.4 مليون شخص معظمهم بسبب الجوع والامراض.

من ايف بوسين

ليست هناك تعليقات: