الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

طائرات نمور التاميل تقصف محطة كهرباء ومعسكرا للجيش

كولومبو (رويترز) - قال الجيش إن طائرات تابعة لنمور التاميل أشعلت النار بمحطة كهرباء في العاصمة السريلانكية وضربت قاعدة للجيش في غارتين منفصلتين.

والغارتان هما الثامنة والتاسعة لسلاح الجو المتداعي لجبهة نمور تحرير تاميل ايلام المكون من طائرات مروحية ذات محرك واحد والذي يقض مضاجع الجيش السريلانكي منذ شن ضربته الاولى في مارس اذار 2007.

وقال البريجادير أودايا ناناياكارا المتحدث باسم الجيش ان أول هجوم يوم الثلاثاء ضرب قاعدة ثالادي العسكرية متسببا في أضرار طفيفة واصابة جندي واحد.

وبعد ذلك بفترة وجيزة التقط الرادار طائرة مجهولة الهوية تتجه جنوبا فوق المحيط الهندي صوب كولومبو. وغرقت المدينة في الظلام عقب فصل التيار الكهربائي كاجراء احترازي وانطلقت المقاتلات وجرى تفعيل الدفاعات الجوية.

وقال ناناياكارا "حوالي الساعة 1130 (1800 بتوقيت جرينتش) دخلت طائرة خفيفة لجبهة نمور التاميل أجواء كولومبو وأسقطت قنابل على محطة كهرباء كيلانيتيسا. أطلقت المدافع المضادة للطائرات. ثمة حريق في المنطقة وقد أرسل رجال الاطفاء الى هناك."

وبعد فترة وجيزة من قطع الكهرباء سمع دوي المدافع المضادة للطائرات من ساحل كولومبو ووقف الناس في الشوارع يتفرجون.

وقال ناناياكارا ان من غير الواضح ما اذا كانت الغارتان قد شنتهما طائرة واحدة أم طائرتان.

ويخوض المتمردون قتالا عنيفا مع الجيش في شمال سريلانكا حيث تثق الحكومة في قدرتها على هزيمة خصم تحاربه منذ عام 1983 في واحدة من أطول حروب التمرد التي تشهدها اسيا.

وصعد الجيش هجومه في الاشهر الثلاثة الاخيرة ويقول انه قاب قوسين أو أدنى من كيلينوتشتشي عاصمة المتمردين. ويقول انه يستولي في زحفه شمالا على معاقل النمور واحدا تلو الاخر.

ونظرا لحظر دخول الصحفيين منطقة الحرب يكاد يستحيل الحصول على شهادة مستقلة لمواقع القتال وحجم الخسائر البشرية.

ويقول الجيش ان سلاح الجو للنمور الذي دشن في مارس اذار 2007 بعملية لقصف قاعدة جوية عسكرية داخل مطار كولومبو الدولي يتكون من ثلاث طائرات تشيكية الصنع من طراز زلين-143.

وشنت الغارة الاخيرة في سبتمبر أيلول عندما قال الجيش انه أسقط احدى الطائرات بعدما هاجمت قاعدة عسكرية في فافيونيا قرب الخطوط الامامية. ونفى النمور ذلك ولم يعلن قط عن أي دليل.

ولم تسفر الغارات الاخرى عن أضرار كبيرة لكنها أحرجت سلاح الجو بكشفها عدم قدرته على وقفها رغم التفوق الهائل في المقاتلات وأجهزة الرادار.

ويحارب النمور لاقامة وطن مستقل لتاميل سريلانكا الذين يشكو كثيرون منهم من التهميش على يد حكومات متتالية تقودها الاغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا في 1948.

وهم مدرجون على قوائم الارهاب الامريكية الاوروبية والهندية لاستخدامهم التفجيرات الانتحارية واغتيال ساسة بما في ذلك تاميل معتدلون ورئيس الوزراء الهندي السابق راجيف غاندي.

من رانجا سيريلال وس. برايسون هول

ليست هناك تعليقات: